📖 الفصل 18: 🕳 عندما يُمحى كل شيء
📍 الفجر – أطراف المدينة
إشارة ضعيفة…
كاميرا مهجورة فطريق جانبي.
وجه ريان بان لثواني وهو كيدخل طبيب للمخبأ.
هذا كان كافياً.
داخل سيارة سوداء متحركة بسرعة—
ليوناردو كان ساكت.
ليانا حداه.
— "تأكدنا من المكان."
قال أحد الرجال عبر السماعة.
— "مستودع قديم خارج المنطقة الصناعية."
ما جاوبش.
غير قال بهدوء:
— "ما يدخل حتى واحد قبلي."
السيارة وقفات.
الهواء بارد.
الباب الحديدي ديال المخبأ تفتح بالقوة.
رجال الأمن انتشروا بسرعة.
📍 داخل المخبأ
ريان كان جالس حد إيلارا.
هي كانت ساكتة… نظرتها فارغة.
خطوات قوية اقتربت.
الباب تفتح فجأة.
دخل ليوناردو.
عيونه بحثوا عنها فوراً.
لقاها.
نفسها…
لكن ماشي هي.
تقدم خطوة.
— "إيلارا."
هي رفعت نظرها ببطء.
نظرت فيه… طويلاً.
ما كان فيها لا صدمة…
لا فرح…
لا خوف.
غير برود غريب.
— "شكون أنت؟"
الصمت انفجر.
ليوناردو تجمّد.
ريان حسّ بقلبه يهبط.
— "إيلارا…"
قالها ليوناردو بصوت منخفض.
هي قطعت كلامه:
— "أنا فين؟"
نظر لريان بسرعة.
— "شنو درتي لها؟"
ريان صوته خرج مكسور:
— "ماشي هاد الشي اللي كنت بغيت…"
ليوناردو قرب منها ببطء، كأنه خايف يخوفها.
— "أنا… أخوكِ."
هي رمشت.
حاولت تقرأ ملامحه.
لكن ما لقات حتى أثر معرفة.
— "ما عنديش أخ."
الجملة نزلت كالرصاصة.
ليانا دخلت من الخلف، عينيها فيها صدمة.
— "إيلارا… أنا ليانا."
هي نظرت لها.
نفس النظرة.
— "ما كنعرّف حتى واحد منكم."
ريان حسّ بأنفاسه تضيق.
الطبيب اللي كان باقي فالغرفة قال بصوت منخفض:
— "الصدمة الثالثة محت كل الطبقات…"
— "ماشي غير السنوات الثلاث."
— "فقدان شامل للذاكرة."
الصمت.
ليوناردو ركع قدامها.
لأول مرة فحياته…
ملامحه ما بقاتش قوية.
— "شوفي فيّ مزيان."
هي رجعت شوية للخلف.
— "ما تقربش."
الكلمات كانت باردة…
غريبة…
كأنها لشخص آخر.
ريان ما قدرش يتحمل.
— "أنا السبب…"
همس.
لكن الحقيقة كانت أقسى.
الضغط…
الذكريات المتصارعة…
مسح الذاكرة القديم…
دماغها اختار الحل الأسهل:
يمحي كلشي.
اسمها.
ماضيها.
أخوها.
حتى نفسها.
— "شنو سميتي؟"
سولت فجأة.
الجميع سكت.
ليوناردو حسّ بشيء داخله يتكسر.
— "إيلارا."
قالها بصعوبة.
هي همست:
— "ما حسّيتش بلي هاد الاسم ديالي."
ريان حسّ بطعنة داخل صدره.
كلشي داروه باش يحميوها…
وفي الأخير…
ضاع كل شيء.
🌒 نهاية الفصل
خارج المستودع—
الريح كتضرب بقوة.
ليوناردو خرج وحده للحظة.
قبض يده بقوة حتى بيضات مفاصلو.
همس بصوت منخفض جداً:
— "لو رجع الزمن…"
لكن الزمن ما كيرجعش.
وفي الداخل—
إيلارا جالسة، تنظر لثلاثة غرباء.
واحد كيحبها.
واحد عاش عمره يحميها.
وواحدة مستعدة تموت عليها.
لكن بالنسبة لها…
هم لا شيء.
🔥🔥🔥