عزف المحاجر - الفصل 17 - بقلم رواسي الامال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عزف المحاجر
المؤلف / الكاتب: رواسي الامال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 17

الفصل 17

المعزوفه ( 17 ) عَــزْفُ المَحَـاْجِـرُ ...ترحل الأمنيات وأبقى أنا أرقب الراحلين .. وفي العين تتراقص دمــــــــعة لم تجدي نفعـاً أيام الاضراب عن الخروج ولا الطعام عن ثنيها عن قرارها ، سهام زيد اصابتها بمقتل ، لتطلق هي الاخرى سهامها وتحد مخالبها ضد ابنتها التي استغفلتها ، لم تكن تتوقع ذلك التصرف من صمود ، لم تتخيل انها ستفعل ذلك يوما ؟ هل اجرموا بحقها فعلا لتفعل ما فعلت ؟ ام هي من اجرم بحقهم ؟ كل ما تعرفه الان ان صمود اصبحت خطرا عليهم وعلى نفسها ايضا ، لديها قوة وطاقه عجيبه ، لكن تحتاج من يوجهها ..... والا احرقت نفسها قبل الكل ...! اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد هتفت ام ناصر بالم وقلة حيرة : جان زين تاخذ زيد معاك يابو ناصر تراهـ متعبني هالولد خله يتعلم له صنعه شغله يشغل فيها عمره بدل هالهياته وفي قلبهاوالصياعه تأمل (على الاقل يعدي زواج الناس على خير ) أيدها ابو ناصر : ايه والله صادقه .. هالولد اكل ومرعى وقلة صنعه يبيله تربيه من جديد ... ام ناصر باشفاق : انت بس لا تشد عليه .. اخذه بالسياسه تراه كبر بدون عقل ابوناصر : آخذه اخذه لا تشيلين همه ... استدرك ناصر ان الحديث عن سفر قريب فهمس لوالده : يبه مسافر ؟ ابو ناصر : أي الفجر ان شاءالله ...قاصرك شي ناصر : سلامتك يالغالي ثم اردف بعد تردد .. مو المفروض ملجتي مع ملجة صقر ابوناصر يعقد جبينه : نرجع ويصير خير البنت مهي طايره يا ناصر ، وانت باقي على سفرك ، والا تبوني اهد اشغالي واقابلكم انتم واخوكم الاهبل ناصر بضيق : اللي تشوفه طال عمرك ، ( يستطيع ان يدبر اموره بغير مشورة والده لكن تادبا مع والده واحتراما له لن يقدم على خطوه إلا ان تكون مكلله برضاه ) احس والده بانه قد جرح ناصر بقوله الفظ فاستدرك قائلا بابتسامه : ولا يهمك يا ولدي كم ناصر عندي ؟ انا عارف ان عقلك كبير يا بوك و أنك تفهم شغلي ؟ بس اوعدك ملجتك اول شي اسويه بعد ما ارجع ، اشقلت ؟ ناصر بابتسامه مماثله : الله لا يخلينا منك ما بعد قولك قول ....... حرك والده راسه بابتسامه راضيا عنه ... ثم رفع هاتفه بعد ان ضغط زرا على اسم زيد .... ثواني معدوده حتى قال بحزم وتغيرت ملامحه للجديه : زيد كلم بدر قوله يحجز تذكرتين لسنغافورهـ لي ولك واشوفك قبل الساعه 12 قدامي ...تتأخر دقيقه يا زيد ... وشوف اللي يجيك ...لم ينتظر رده لأنه اغلقه بوجهه ... اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد لم يجد بدا من اخبارها والايام تتوالى .. وقد استجمع كل أساليب التلطف واستعان بالخاله والشقيقه فقط ليخفف من وقع الخبر عليها .. لم يسميها هجرهـ كي لا تهجر روحها المهزوزه جسدها الهزيل ... بل ادعى انه سفر دراسه .. وهي كذلك وان لم تكن سببا وحيدا ... شرح لها مستقبله المجهول ...ان لم يفعل .. والصورة المشرقه ان فعل ... هي ام ويصعب عليها فراق فلذة كبدها ... كما يصعب عليها موته البطيْء امامها ... تعلم بانه يستطيع تكفل اموره وتستطيع الاعتماد عليه ، لكنها الغربه ، ولكنه الفراق ، من يقوى عليه يا رباه .. كتمت همها وآلامها وعزاؤها موافقته على الخطبه ... لكن الألم كان اشد فكاد يفتك بها .... رغبتها الوحيده التي اجبرته عليها ... كانت قاصمه لظهره .... ولظهر تلك الأخرى همست من بين ضعفها : تتزوج يالله تسافر .. والا ما رضى عليك ليوم الدين تعلم انها لا تستطيع تحقيق ما قالت ولكنه سلاحها الوحيد لإرغامه قال مصعوقا بطلبها : يمه شتفرق الملجه عن الزواج ... خليني ارجع واستقر ولج اللي طلبتي بس الـ قاطعته بهدوء ملامحها المنهكه : وتضمن لو رجعت تلقاني ؟! طعنته كلمتها ... حتى جف ريقه واختفى الهواء من صدره شد على يدها وهو يهمس احتضارا تحت قدميها : روحي تفداج يالغاليه ... لا تقولين هالكلام استغلت الوضع اكثر وتسلقت على جذوع حنينه : حقق لي هالأمنيه ... تزوج وفرحني ... خلي ونيس في هالبيت اشم فيه ريحتك ... ويعزيني على بعدك كم يتمنى صقر لو يصرخ صرخه تدوى فتهز أركان العالم اجمع ... ، يااااالله الغوث ... تعلم والدته كم هو صعب لمثل الصقر أن يربط زوجه في بيته يتركها سنوات .. لكنها ستكون أنانيه بطلبها .. تريد رائحة منه تصبرها على فراقه ... وتؤملها حقا برجوعه ...ستحتمل معاناته ... وستصر على رأيها ... وسيرضخ حتما .... اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد خرج الأمر من يدها فعلا ، مابين خالتها المستنجده ؟ ووالدتها الغاضبه ؟ وزيد الاحمق ؟ والآخر المتعجرف ؟ اشتعلت حربا ! فاحرقت كل شي ؟ الأسابيع القليله التي مضت بدأت الدراسه وعلى خلاف عبير وغدير هي لم تذهب لمدرستها انشغلت او اشغلت نفسها عنها بتجهيز جهازها مع شقيقاتها ودلال وحتى مريم .. جهازا يرضيها نوعا ما ..وان كان سريعا بوقت ضيق نعم ليست راضيه بزواجها ؟ لكنها لن تخرج بأي شي لا يناسب صمود .. ستبقى صامده شامخه ولو انحنى عنقها تحت نصل السيف ... ضحكت امامهن وهي تبكي قهرا ، وسايرتهن احاديثهن العاشقه وهي تستفرغ غثياناً ... وبكت دماً وهي تدعي الفرح ... لن تخبرهم ولن تظهر انها مرغمه ؟ هكذا تريد ؟ وهذا ما ستفعل ؟ . اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد اسندت ظهرها لوسادتها وتصفحت الكتيب الذي بين يديها ، ( الرضا بالقضاء والقدر) ، وهي تتعتع بأحرفه حرفا حرفا لتكون كلمه فجمله ، تريد شيء ما يهون عليها امرها ومصابها ، تريد لنفسها ان تستكين ان تهدأ بعد الاعصار الذي عصف بها اعتزلت الناس فتره حتى اهل بيتها متعلله بالوهن ، اختلست نظره لكفها المضمد ...ماهو الا حجة .. تنهدت بعمق ثم زفرت كيف لها ان تنسى او تتغافل ذكراه ؟ ، وقد ابى الا ان ينقش في يدها ذكرى يذكرها به كل حين ، لا تبالغ ان قالت انها لم تعد تجد للحياة طعم ، ولا للضحكه سبب ، ليس صقر من خسرت ، بل هي حياة كامله رهنتها تحت قدميه .. فنحرها غير آبه بتأوهاتها ، واني له ان يسمع تلك التأوهات وهي مكتومه في الصدر ، لا تستطيع الخروج لاقرب المقربين ، لا تكره صمود ، لكن تشعر بالغيره تنهش فؤادها عند ذكرها ، ربما نعم ، تشعر ببعض الحسد والغضب لانها اخذت شيئا كان ملكا لها ولو باحلامها ، وصلها صوت دلال المرح : شلونها الميثووو رفعت ميثا راسها وهي تعتدل بجلستها ...: هلا دلول اقتربت دلال منها وهي تتحرر من العباءة والغطاء : لا ماشاءالله عليج اليوم احسن بوايد همست ميثا بضعف ليس من شدة الم الحرق ، ولكنه حرق بداخلها لا يعلمه سوى عالم الغيب والشهاده : الحمدلله احسن نظرت دلال للكتيب وهي تهتف فرحا : اشوفج من الحين تتثقفين ههههههه قالوا لج على كلام صقر .. يبينا ندرس مسائي لا ومو بكيفي غصبن علي آآه يا دلال لا احتاج للذكرى لتذكريني كُفِّي عني اسمه : حركت راسها بابتسامه فاشله وهي تهمس : أي .. مدري افكر اعترضت دلال بمرح : لا شنو تفكرين رجلي على رجلج ... انتي وعهود غصبن عليكم مو طيب ...... ميثا تغير دفة الحديث : وينج صار لي كم يوم ما شفتج ؟ دلال تتنهد بتعب : ايه والله انشغلنا صج صج عفسه.. صبغ وأثاث وحجوزات والله دوخه الله يعينكم على فهد ومشعل اذا جا دورهم ، ميثا بتردد : خلصتوا كل شي ؟ دلال : أي الحمدلله .. حتى غرفه النوم من شوي وصلت وهذي آخر شي ... ابتلعت ميثاغصه كادت تاتي باجلها فورا ؟؟ سحبت نفسا ثقيلا ومسحت عرقا تصبب من جبينها... لتكمل الاخرى حديثها غير منتبهه صميد بنت عمي طالبه عرس على مستوى ثم اطلقتها ضحكات هههههههههه والله انها تحفه هالبنت ... دوخت راسنا بطلباتها .. بس تدرين ما توقعت انها توافق ميثا بوهن : ليش ماتوافق ؟ ابتلعت ريقها : صقر الف من تتمناه ( خانتها دمعه وهي تردد ) الله يتمم لكم على خير دلال بدهشه : اشفيج ميثاء ليش الدموع ؟؟ فيج شي ميثا تحرك راسها نافيه : لا لا بس تمنيت احضر معاكم واساعدكم ... ابتسمت دلال براحه : على المساعده ادري فيج ماراح تقصرين وعمتي بعد ما قصرت ، وعن الحضور راح تعوضين بالعرس ... انتفضت ميثا في مكانها : لتكمل دلال حديثها : كلشي صار بسرعه بس الحمدلله صراحه انجزنا اشياء كبيره ماتوقعنا نخلصها والحين ابيج تطلعين معاي نشتري ملابس العرس حركت ميثا راسها بهستيريا : لا لا ... شلون . وو ايدي .. و انا تعباته ... لا ماقدر .. دلول لا دلال باصرار : ميثا . تحضرين غصبن عليج مو قاعده اخيرج انا ؟ مافيج الا العافيه بس تدلعين ... تطوفين عرس صقر يعني .... قطعت حديثها عندما رات سيل الدموع ... لتهمس دلال برعب : ميووث فتنفجر الاخرى بين ذراعيها بالبكاء ممزقة جدار الصمت ... اضحــك وفي آعمــاقي ألــم مكـبوت 00 أبضحك دام بدنيتي غــــالي مابيــــه يسمـــــــع بحــة الصوت 00 وما بيه يعلم عن ردى حــالي مابيـــه يسمــع زفـــــرة المــوت 00 لامن حـشرجت بالصـدر عالي بالصوت اضحك والبكا بســكوت 00اضحك عشانه لو بعزّ انشغالي هذي حالتها مع كل قطعه تدخل المنزل من ممتلكات العريس ، اطلقت اليباب فرحا ... بينما صقر يبتسم لها محيطا اياها بذراعه وهو يريها غرفته واثاثه الذي وصل : كلللووليييش بالمبارك بالمبارك ياصقر مبروووك وليدي ياعساك اتهنى كلللووولللييييييش لم تكن الفرحه تسعها .. فهذه الفرحه الكبيره التي انتظرتها اعوام وتمنت تحقيقها همس لها بعد ان قبل راسها : اشرايج يالغاليه في شي ناقص ؟ دارت بعيناها فرحا ثم همست : مو ناقص الا العروس تنور غرفتها كشت ملامحه .. ثم همس متهربا : اجل بروح اشوف باقي الشغل .. تركها مبتعدا على دعواتها الصادقه الحنونه : الله يوفقك ويسعدك ياولدي يا صقر مثل ما فرحت قلبي ... اخذت المبخره ودارت فيها في ارجاء الغرفه وهي تدعوا الله لهما بالبركة والخير وتسرح باحلامها بعيدا الى ذاك اليوم الذي تحمل بين ذراعها حفيدها المنتظر ... اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد تكاد تفترس الكل بنظراتها ... لم تخرج من غرفتها منذ اياام تعللت باشغال المدرسه واختبارات الطالبات التي لم تبدأ بعد .. تعللت بكل ما يمكنها التعلل به ... لكنها لن تخرج لن تسمح لهم بالنظر اليها بنظرة الشفقه والعطف ، لن تسمح لاي كان ان يسرق احلامها وتقف مكتوفة الايدي ، نااار تشتعل بداخلها كيف لها ان تهدأ..؟ مستحيل كيف مرت الايام سريعا ... حتى عملها في المدرسه لم تذهب اليه كانت تخرج بسيارتها تجوب الاماكن والشوارع الى ان يحين الانصراف ثم تعود .. تشعر بالكل ينظر اليها باشفاق حتى الذي لا يعرفها .. تشعر بأن الكل يعلم ما بداخلها ، وتشعر ان بامكانهم ان يشاهدون ذلك الشرخ في روحها وبوضوح .. تريد التخفي من الكل ... حتى من نفسها ان استطاعت ... مزقت الاوراق التي امامها والتي تحتج بها على عدم الخروج ... وضربت الطاوله بقبضتها وهي تدفن راسها بين ذراعيها وتشهق قهرا والما .... مستحيل ... مستحيل ان يحدث ذلك .. كيف انطوى حلم السنين فجأه ؟ كيف تغير مساره بعد ان حفر على الصخر سنوااات ... ايعقل انها ستشهد مراسم الاحتضار لروحها ... لا لا لن تذهب لن تفعل ... مستحيل ... وكيف ان عرفوا انك لم تحضري لانك مكسورة ... آآآآه يااارب .... جانب منها لا يريد الذهاب ، وجانب يصرخ بها ان تفعل .. لن تضعف ... ومن انتزع منها الحق يستحق ان يتذوق من كأس المرار ... اقسم بان اريك الويل يا صمود ... اقسم بان لا تذوقي طعم الراحه معه ... بل لن تذوقي معه شي لانه لي لي يا حقيرررره ... . سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم طرقات على الباب تدخل بعدها غدير : مساااؤووو عهود الجالسه على سرير صمود ترد بغيض : انتي ماتوبين عن خبالج ؟ لو موقفه قلبي الحين غدير تغلق الباب خلفها : احسن شتبين في الحياة من حلاتها يعني ؟ عهود بسخريه : اللي يقول ضامنه آخرتج عشان تذمين دنيتج ... غدير تتنهد : الله يغفر لنا ...وتقدمت بخطوات للامام .. سمعتوا آخر خبر ؟ عهود : اللي هو ؟ غدير تجلس على الكرسي الهزاز وهي تراقب صمود التي تجفف شعرها امام المرآه غدير : صقر تحت رفعت صمود حاجبها ثم اردفت بتعجب : الحين ؟ غدير: أي بس بروحه مع امي رفعت ساعة معصمها من على الطاوله تحدق فيها : الوقت مبجر ؟ تنهدت عبير برومانسيه : الحب اعمى صرخت صمود بهدوء : انقلعي اردفت غدير بينما خرجت عهود للخارج :تصدقين صمود ... صمود بانفعال مكتوم : لا ما اصدق .. واطلعي يا غدير ورا عهود ماني فاضية لج لكن غدير تكمل حديثها : ماصدقت في يوم انج توافقين على صقر اشغلت صمود نفسها بتصفيف شعرها لتخفي توترها : ليش مو عاجبج غدير وهي تتأرجح بالكرسي الخشبي : بلى بس التفتت اليها صمود مضيقه محاجرها : جنج صدقتي عمرج ؟ منو ماخذ رايج أصلا ؟ اقول اطلعي برا لا تشوفين اللي ما يسرج عبير تفتح الباب بقوه : قاعدين هنيه !! صمود بتذمر : اوووف كملت ؟؟ منو دازكم علي اليوم ؟ عبير بابتسامه : نبي نشبع من شوفج قبل ما تروحين عنا صمود تضع المشط جانبا وترفع حاجبها : هذي الحسنه الوحيده بالزواج .. عهود تعود مرة اخرى : دودي البسي وانزلي امي تبيج تحت صمود تسال بشك : صقر تحت ؟ عهود : ايه ؟ غدير تعلق : وشحقه تلبس مو هو زوجها ؟ فترد عبير : وجع للحين ما ملجوا بعد ساعات تصير زوجته رسمي صمود تلتفت اليهما : اكرمونا بسكوتكم ممكن !! .. ترا بالي طويل عليكم اليوم غدير تبتسم : أي مو عروس خخخخخخخخ رمقتها صمود بنظره اضحكتها... ثم اخذت تلف لفتها على شعرها وغطاءها صفقت غدير وتبعتها عبير بحماااس وهما يرددان هلا يافتنه الحفله .... هلا والفرحه أكتملت هلا باللي سحرت كل العيون والزين كاسيها هلا باللي القمر منها رحل يومنها طلت هلا بدودي ومثل صقور بالدنيا أثنين مافيها التفتت عليهن صمود رافعه حاجبيها بصدمه : بس بس يمال الوجع الحين يصدق عمره ويرفع خشمه فوق ماهو مرفوع انفجرن بالضحك وشاركتهن عهود ... بينما نار تشتعل في جوف صمود وغصة مؤلمه لا تستطيع اخراجها ولا ابتلاعها ( ستقبى كذلك .. فهذه آخر بقايا الصمود الذي تتمسك به ... لن تبين لأحد رفضها وغلبه امرها حتى شقيقاتها ستبين للكل رضاها .. وانها من وافقت بلا ضغط ... هكذا تحتفظ ببعض من شموخها المهشم ... كما تعتقد ) عبير تتأمل صمود حتى خرجت فهمست : ما كنت اتوقع صمود توافق على صقر ردت غدير وهي تجلس مرتفقه : وانا ما كنت اشوفهم الا لبعض ياطفلة القَلب الـ حزيَن ! - وش تحترين ؟ ( احّبابك !! همست من وراء الباب الشبه مفتوح : يمه ! ليعتدل هو في جلسته ... وتهتف لها والدتها : تعالي يا صمود مافي الا صقر هنيه ... ساعات فقط تفصلهما عن عقد القران او النحر كما سمته من قبل ... دخلت ولم تلقي السلام بل جلست بعيدا عن كليهما صقر يكسر الصمت : شلونج صمود ؟؟ اشاحت صمود بوجهها المغطى ولم ترد ؟ ولم تضغط عليها والدتها بشئ بل اكتفت بالمتابعه الصامته ....يكفي ما فعلته معها في الايام السابقه ، فلقد قست عليها كثيرا ، صقر يحاول مره اخرى كسر الجمود : عندج أي شي تبين تقولينه او طلب قدامي وقدام امج ... ومالج الا اللي يرضيج لم ترد صمود ليقول صقر ...: قلتي شي ماسمعت ؟ ردت بقوة : حتى لو عندي ما راح قوله الا قدام عمي بوخالد .. رفع حاجبه متعجبا : وليش ما تقولينه الحين !! ردت بذات القوة والثبات : هذا طلبي وانا حره متى اقوله ... وبعدين ما أضمن حقي الا قدامه شعر صقر بالغيض والغضب من اسلوبها الاستفزازي .لكن امسك لسانه .. قال بهدوء : ماشي يا صمود لج اللي تبين ... على العموم ابيج تكونين على بينه ، ان الملجه راح تكون على ورق من مأذون ما راح اطلعه من المحكمه رفعت راسها مستغربه ليكمل هو .. اذا الله كتب راح اسافر بريطانيا قريب .. وماراح ارجع الا ف الجنسيه .. لذا مابي ينكتب العقد الا بتوثيق صحيح يعتمد عليه حدقت به وتوسعت محاجرها غير مستوعبه : تسافر ! ومازالت الملامح الجاده مرسومه على وجهه عندما همس بثبات: ان شاءالله وكأنما لاح بريق أمل من بعيد وحبل تدلى لها تبصر طرفه وحياة دبة باوصالها جعلتها تنتفض فرحا : وانــــا ؟!! تدخلت والدتها حتى لا يرد صقر بشئ مما تخشاه : تظلين هنيه عندنا لين يرجع بالسلامه مع شهادته واثباته (لا تريد لابنتها الهجره .. لن تسمح بذلك هذا آخر ما ستسمح به ... وهذا الامر هو.. ما اقلقها مؤخرا .. وشتت تفكيرها وكادت تتراجع عن الزواج لولا مرض شقيقتها ورجائها وافقت بعد ان اتفقت مع صقر على شرطها الذي شرطته ان تبقى صمود بينهما )... ردت صمود بغضب : يعني انت تثبت نفسك ، وانا اضيع .؟ ارادت والدتها النطق لكنه اشار لها بيده : اثباتي من اثباتج واكمل بهمس مو انا زوجج ؟ وجع وجع وجع قالتها ثلاثا في صدرها قبل أن تغمض عينيها وتشد قبضتها بغضب ... اخترق صوته مسامعها : المهم هذا اللي حبيت تعرفينه فتحت عينيها ساخره : ليش عندي حق بالقرار ؟ نهض قائلا : للاسف لا ...وعماني ولا مخلوق يدري بسالفة زيد واتصاله فاهمه ... ارتجفت من نبرته الاخيره ( يريد تذكيرها دائما به ) لكنها تماسكت بقوة .... وكتمت انفاسها لئلا تفجر قذائفها بصدره ...غادر المجلس تاركا دوي خطواته خلفه ... وصدى حروفه ... وبقايا عطره .... نهضت بعده ومخالب القهر تنهشها وتدميها ... ليوقفها صوت والدتها : صمود ؟ التفتت اليها فقط دون ان تنطق بحرف ولا ان ترفع وجهها ... لان هناك سيلا من المشاعر والالم تحجزه تلك العينين وتلك الشفتين اقتربت منها والدتها وهي تضع كفها الدافئ على كتفها هامسه بحنان : الله يوفقج يا بنتي لم تنطق صمود ولن تحتمل ان تخرج حرفا واحدا لانه ان خرج سيندفع خلفه سيلا من الحروف والدموع هرولت بخطى سريعه الى الاعلى ...دون ان تستمع الى باقي الكلمات ... ياْ حظّك يا طير .. تطير كانك شعرْت بخوف .... و اْنا لى شعرْت بخوف تتطاير أحلامي ..! ياْ حظّك .. متى تتقدّم أكثريزيـد الشـوف .... و اْنا كلّ ما تقدّمت .. ما شفت قدّامـي انفردت بالغرفه بعد ان تعللت بالصلاة... لتهرب من نظراتهم المتفحصه ، والعاشقه ، والمتأمله...ساعات وربما اقل يفصلها عن عقد قرانها .....وايام فقط تفصلها عن زفافها هـه ؟ هاهي خطاها تجر جبرا على نفس خطاهم ... وهي التي عاهدت نفسها على الصراع حتى الظفر .... ايام قليله ستنحر بعدها احلامها لاخر قطره ... وستحيا كما هم .... اجساد خاويه .... تاهت عيناها بين الحروف ... حتى اشتبكت عليها .. واختفت معالمها ... رمشت بتتابع لتحرر دمعه سالت بحراره على وجنتها فاحرقتها ... اغلقت مصحفها وبقيت في محرابها رفعت كفيها ... تستغيث .... وتسال الله ان لا يضيعها ...ربما اخطأت الطريق والوسيله ... لكن .. الغريق يتعلق بقشه ! والضمآن ينخدع بالسراب ! نغمة مسج لهاتفها الجديد تعلن وصول رساله ...امسكت به باستغراب من يعرف رقم هاتفها الجديد وللتو استلمته ! لم تخبر به احدا بعد ! فتحتها فزادت صدمتها عندما قرأتها ؟ " مبـــــــــروك " المرسل : زوجي تحجرت عيناها .. ثم رمشت تتابعا لتستوعب الامر اغلقت الرسائل وفتحت السجل بحثت في الاسماء لتجده مسجل مسبقا بــ ؟ زوجي ...؟ لكن كيف ؟ اعتلت في هذا الوقت اصوات اليباب من الاسفل معلنة انتهاء الجولة حقا بعقد القران ، اصوات فرح كالخناجر تغرس في صدرها فتدمي روحها . اطلقت تنهديده بألم وهي تحدق بالهاتف آه كم انا غبيه انه هو من احضر الهاتف والشريحه الجديده من يكون غيره ؟ اعادت قراءتها وكانها تريد ان تستوعب ثم همست بسخريه : اذن تم الامر !! أصبحت الان صمود شرعاً زوجة للصقر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عقد حاجبيه وهو يطوي الصحيفه ويضعها جانبا : قلت لج زيد هذا مو بالعه ، ولا مرتاح له ، قدمت له فنجان الشاي هامسه : تبي شوري يابولافي ؟ زيد ولد عمها .. ، وبعدين انت قلت ان اخوك يلح عليك يبي الرد منك ومو حلوه بحقك انك ترده ... بولافي بغضب : واقط بنتي علي واحد ما يسوى ؟ اقولج مو صاحي ! ام لافي مستدرجه : يابولافي مهما كان فيه من الطيش فهو شباب ومصيره يعقل ، وبعدين جواهر عمرها مو صغير .. خلها تتيسر وتشوف طريقها ..( بعض الاحيان نلقي بانفسنا واحبابنا في التهلكه دون شعور او تفكير ، فقط انها الغيره والحسد ومجاراة بعضا من الناس ) تنهد بو لافي بعمق وهو يهمس : لو كان ناصر ما ترددت بس هالصعلوك ما يستاهل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ادارت القنوات واحده تلو الاخرى .. ثم رمت الجهاز بملل ، ناظرةً الى فجر القادمه من المطبخ بطبق المعكرونه والتي تحدثت قائله : تهقين شلون شكل حصيص الحين هههههههههه جواهر بسخريه : اكيد ودها الارض تنشق وتبلعها ... اصلا مفضوحه قدام الكل ولو مثلت العكس فجر وتجلس على القنفه وتاخذ الجهاز تقلب بين القنوات : مسكينه كسرت خاطري ... كل هالسنوات واخرتها ما تحصل ولا شي ؟ تنهدت جواهر ساخره : خليها من هالحال واردى ... المهم يتحقق اللي في بالي انا ... وافتكيت من صميد ... فجر بحماس : يالله شدي حيلج هذي فرصتج جواهر تنهض للمرآه المعلقه في وسط الحائط : أي لا توصين مخططه على خطط جهنميه هههههههههههههه ... ثم مسحت على وجهها برفق باناملها هامسه بس خل يجي يوم العرس فجر باستدراج وفضول : شنو تبين تسوين ؟ جواهر تضحك ثم تردف : بلزق في ام ناصر واشيل واحط .. لين تقول هاالبنت ومابي غيرها هههههههههههههه فجر وهي تأكل من صحن المعكرونه : المشكله بزيد مو بام ناصر انتفضت جواهر بلوعه : زيد وع موضه قديمه مااالت عليه بس... حبيبتي انا مخططه على اللي اكبر منه شهقت فجر حتى شرقت سعلت بقوه ثم اردفت : هيييه جيجي ناصر من صجج ؟؟ وعهود تراها خطيبته ؟ جواهر تقترب لتشاركها الاكل من الصحن : باللي ما يحفظها ؟ ياما ناس مالجه وتفركشت الملجه ... جت على خطبه يعني ؟ فجر بابتسامه ماكره : بس ناصر يبيها ؟ جواهر تعقد حاجبيها : ناصر خليه علي ان ماجبت راسه ماكون جواهر .. فجر بابتسامه خبيثه اقول جيجي ما تلاحظين بنات ام فيصل مشى سوقهم ؟؟ جواهر تبلع لقمتها وتحرك يدها باشمئزاز : مالت بس .. على قولة حصيص عندهم بلى ... والا منو ميت على اشكالهم بنات ليلوه فجر تكمل بغيض: لا وصمود هشك شك الا زواجها بعد كم يوم زين لحقنا نجهز ... وانا اقول الحركه مو طبيعيه في بيتهم وناس داخله وناس طالعه يخافون من العين يعني جواهر : مالت بس خلينا نسلم من عيونهم ما طيح حظنا غيرهم .. ومايبونا نطلع احسن منهم ، بس على منو الزين زين لو قعد من منامه ، يقولون صقر يبي يسافر لجذي عجلوا بالعرس ..بس احسن عشان ما تكشخ صميد ونطلع احسن منها باعراسنا .. ما يمديها جهزت شي ههههههههههههههههه فجر تبتسم ثم تسأل: زين الحين اذا سافر صقر تسافر معاه ؟ اكلت جواهر ملعقه ثم قالت : سمعت من امي انها تظل هنيه .. يعني معلقه فجر ساخره : خافوا يطير الرجال قالوا ندبسه بزواج مو ملجه خاف يتراجع .. جواهر تكمل : خاصه انه بيرجع بجنسيه وشهاده فجر باستغراب : شهاده ؟؟ اشهادته ؟؟ جواهر تحرك كتفيها : مادري بيكمل دراسته هناك .. مادري شنو ناوي عليه ثم تضيق عينيها قائله : مو هين هالصقر ... تدرين احسه بيصير شي ؟ .... فجر بشك : تهقين ؟؟ جواهر تلعق اصابعها : شبه متاكده .... ! فجر بخبث : حرام في صمود يعني ؟ جواهر عاقده حاجبيها : قهر لو صج صار شي وصمود زوجته .... فجر تضربها على كتفها : يوووه لا تبنين احلام ... يمكن حتى سفر ما يسافر .. حسبالج كل شي لهم بالساهل .. يوووه يا عاااايش لذاك اليوم ..... جواهر تعاود الاكل : على قولتج ... خلينا باليوم ... واحلام اليوم سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم امتلأ المنزل بالحركه في الطابق العلوي وفي الطابق الارضي ..وهمهمات وضحكات وتساؤلات ممزوجه بالنداءات المبعثره ... كحالة الفوضى في المناسبات خاصة ساعه الانطلاق الى الفندق ... اعادت سؤالها اكثر من عشر مرات : صمود يمه مانسيتي شي ؟؟ صمود وهي تلف طرحتها : لا يمه اخذت كل الاغراض لا تحاتين ؟ والدتها بتوتر وهي تقلب الاغراض في الحقيبه : نفنوفج ؟ واكسسوارتج ؟ وعطرج ؟ و ... اقتربت منها صمود وهي تقبل راسها : كل شي كل شي ... ولو نسيت شي ماني بالمريخ برجع وآخذه سادت لحظات صمت ، تكرهها كل منهما ، [ طفلتك ] : شابت وبكاها الجفا .. وإهدموا أحلامها بـ/ إيدينهم ..! دمعت عينا ام فيصل وهي تضم صمود لصدرها وتشهق بصوت مرتفع ..ابت صمود ان تشاركها اياهـ ... بل ابتلعت غصتها كعادتها وصدرها يرتفع معلنا احتجاجه ويريد تحرير صرخات كتمتها بقوة وهي تهمس : افا يمه انا اللي اهون عليج والا انتي ؟ اللي اعرفه البنت تبجي والام تسطرها ضحكت ام فيصل وسط دموعها وهي تمسح على رأس صمود : اللي مهون علي انج الوحيده اللي تطمنت عليها ... وراح تعرفين ان قلب الام ما يخطئ .. رسمت صمود ابتسامه وهي تحتضنها هامسه : المهم رضاج يالغاليه سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم في ذلك الفندق المشهور ، هدية والدتها اليها ... حجزت به مع شقيقاتها ، وكذلك دلال التي لم تصل بعد لانشغالها مع والدتها في الترتيبات .. ساعات قلة تفصلها عن الرحيل وترك كل ذكرى خلفها كما هو الحلم تسحب نفسا عميقا تحبسه ثم تطلقه .. هكذا كلما شعرت بالتوتر يطوق عنقها ويحبس انفاسها .... تكاد لا تعرف تلك الفتاة التي تتاملها في المرآه الجالسه بكل استسلام بين يدي المصففه تصفف شعرها بعنايه ... وسط ضجة اغاني الحفله التي انطلقت من المسجل ... وحرصت عهود ان تكون بالدفوف فقط .. كم كانت صمود تنتظر هذه اللحظه ! وكم بدت مختلفه تماما ! كم كانت تراها بداية لانطلاقة حياة ! والان تراها كفن لنهايتها ! سحبت نفسا عميقا وهي تردد ... لا تضعفين ياصمود .. انتي اقوى ... فقط احسني استغلال الفرص واحسني اقتناصها .. صرخت غدير بـــ : مفاجأأأأأهـ التفتت صمود بعجل لمكان الصوت .. ولكنها اخذت ثواني حتى استوعبت من امامها همست بتردد : عوآآش ؟!! ضحكت عائشه وعيناها مغورقه بالدموع ؟ بينما هتفت غدير وهي تدفعها للامام : روحي سلمي عليها لا تخافين ما يخرب المكياج ابتسمت لها صمود وهي توبخها غير مصدقه : يالخاينه يالدب متى وصلتوا من السفر ؟ فتقدمت عائشه لتصافحها وتقبلها بحذر لكنها لم تستطع منع نفسها من احتضانها وهي تردد بفرح : الف الف مبرووك يا دودي الف مبروووك صمود بفرحه : الله يبارك فيج ... متى وصلتي وشلون دريتي ؟ عائشه بتوتر اللقاء والفرحه : كلمت غدير قبل كم يوم .. واتفقنا نسويها لج مفاجأه صمود تضحك: هههههه دام فيها غدير الدب تعالي وربي اشتقت لج والله .. اجلستها بمقعد بقربها ...بينما اكملت المصففه عملها .. وصمود تتناول الحديث مع عائشه بشوق ولهفه تاملتها عائشه بصمت وتعجب " كم تنجح هذه الفتاة في اخفاء شعورها ومشاعرها ؟ لكني انجح اكثر في كشف ذلك الزيف وان لم تصرح بذلك غالبا ! اعلم انها تصطنع السعاده ؟ لكني لن اسالها وسأعيش معها هذه اللحظات كما هي.. وان كانت وهما ! " عائشه : تعالي دودي ماراح تكملين دراسه سرحت صمود بهاتفها الذي اعلن قدوم رساله .. قبل ان تنتبه لسؤال عائشه وتبتسم : اذكري شي زين .. تراني عروس الحين دمعت عينا عائشه وهي تشد على كفي صديقتها : واحلا عروس وربي ابتسمت صمود : واسرع عرس في العالم عائشه تعلل : لانج طول عمرج مميزه وكل شي فيج مميز حتى عرسج صمود بابتسامه : يالله عقبالج عواشه .. وتعزميني عائشه بفرح : اكيد ... بس الاهم ما تنقطعين عني ابتسمت صمود وهي تشد على يدها : وانا اقدر ؟!! التقطت هاتفها وفتحت الرساله لتجدها من مريم " دودي احنا رحنا صالون ثاني حصيص غثتني مارضت نجيكم والله بموت من القهر آآه " تنهدت صمود ثم ارسلت : ياقلبي انتي اشوفج في الصاله ^.^ وانهال بعد ذلك عليها مسجات المباركه من صديقاتها بعد ان ارسلت اليهن رقم هاتفها الجديد وزفت اليهن الخبر ... سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم اشرف على الترتيبات الاخيرهـ في الخيمه رغم وجود من يقوم بذلك الا انه يريد اشغال نفسه .. لا يريد ان يرتاح فتنهال عليه الافكار التي اصبح لا يطيقها مؤخرا ... كم من الهموم تراكمت فوق عاتقه وكم من المسؤوليات المضاعفه التي اثقلته ، من تكاليف وديون علاج والدته سفره زواجه ، لكنه لن يفكر في شيء .. يريد الهروب من كل ذلك ولو لساعات معدوده ... احس بكف وضع على كتفه فالتفت الى صاحبه مشعل : روح ارتاح ياخي معرس وهالك نفسك لو انا مكانك ما رفعت راسي عن المخده اعاد صقر نسف قترته بطريقة مبعثره وهو يتابع العمال بناظريه : هذا عندك يا شاعر ، اما عندنا كل شي جد في جد ... معرس والا غيرهـ مشعل يبتسم : منو انتم ؟ المحاميين مثلا ؟ توسعت ابتسامة صقر وهو يغمز بعينه قائلا والضباط بعدها انتبه مشعل لقدوم نايف ..الذي ضحك وصافحهم قائلا : احد جاب سيرتنا !! مشعل يشير لصقر : انا برئ هذا صقر اللي يتحرش فيكم نايف رافعا حاجبه : صج يا اخ صقر ؟ صقر عاقدا جبينه : اخاف عندك مانع يا اخ نايف ؟ ابتسم نايف قائلا لمشعل : معرس ونتجاز عنه ضحك مشعل وكذلك نايف وصقر نايف : ها صقر مشينا ؟؟ صقر يظر الى ساعته : بشوف الاهل اشناقصهم .. وهالخيمه للحين ما خلصت ؟ وبقت شغلات داخل البيت وغيرها ينقلونها للصاله ؟ مشعل يتكفل : ماعليك انت لا تشيل هم انا وخالد وفهد موجودين روح شوف شغلك ولا تهتم .. صقر مؤكدا عليه : شوف خالد خلي يودي اهله الفندق ... وانت و فهد واحد يتابع الخيمه والثاني يودي الاغراض للصاله مشعل يربت على كتفه : لا تحاتي كل شي نسويه كم صقر عندنا ؟ وكم مره يتزوج ؟ الا ان جان ناوي على بنت عمي الثانيه انا اللي من الحين اذبحك مانرضى ... رمقه صقر ثم قال بحده : اقول مشيعل .. أكرمنا بسكوتك .... ضحك مشعل لردة فعل صقر لم يتوقع ان يغضب لذكره سيرتها امامه ! صقر : يلا اخليكم ... والله يقويكم مشعل : ويقويك ... غادر صقر مع نايف الذي اتي ليرافقه في ليلة فرحه ، وفرحته ، خالد يتامله من بعيد ثم قال ضاحكا : صج انه قسمة ونصيب مشعل يلتفت اليه : اللي هو ؟ خالد يقترب منه : الزواج ... شوفني ملجت اول واحد ؟ وبعدي خطب ناصر ؟ وبعدنا يجي صقر اللي ماكان في البال انه يفكر في الزواج يخطب ويحدد العرس واليوم عرسه قهقه مشعل ضاحكا: قلتها قسمه ونصيب ، وتنهد ، يالله تحسن عاقبتنا وتعوض صبرنا خير . خالد : آمين .. يلا انا رايح للاهل اوديهم .. مشعل : الله معاك ... ابتسم صقر عندما وقعت عيناهـ على سيارة نايف : ماشاءالله سيارة جديده ؟ التفت اليه نايف مبتسما ثم رفع يده ليلقي اليه شيئا : امسك ! بسط صقر يده سريعا ليسقط في قبضته المفتاح ورفع راسه لنايف المبتسم ينتظر تعليقا ؟ نايف : هدية اخوي في زواجه اقترب منه صقر اعاد اليه المفتاح وهو يدفعه عن الباب الجانبي للسائق ليركب : مجنون ! نايف يمنعه من الركوب : وربي ان ركبت هنيه يا صقر لا انت اخوي ولا اعرفك ؟ صقر بغيض : انت من صجك نايف ؟ مهديني خروف انت ووجهك ؟ هذي سياره ؟ نايف بغضب مماثل : ادري شايفني حول ؟ وبعدين ما تغلى عليك همس صقر معللا : نايف انت عارف اني لو بغيت اشتريت مثل ما اشتريت الاثاث وغيره .. بس انا ماراح اطول كلها كم شهر ورايح نايف بنبره متوجعه وان اخفاها : وراجع باذن الله .. بتقعد تنطرك لين ترجع .... وبعدين بشنو ناوي تمشي المدام ؟؟ لايكون بتكرفها مشي روحه ورده ؟؟؟ ابتسم صقر .. وبادله نايف الابتسامه ، ثم اتبعها صقر بدفعه قويه لنايف كادت تسقطه ارضا ليصرخ به الاخر وتتوسع ابتسامه صقر على صرخاته ... كم هو ممتن لهذا الاخ والصديق .. كم هو رائع ان تحظى باخوة مشابهه .. لكن رغم هذا تبقى في القلب غصه ! فالعطايا وان كانت عطايا ان لم يكن باستطاعتك اهداء ما يماثلها او شبيها لها تكون كالدين تقصم الظهر وتحرق الفؤاد .... سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وتمضي الساعات كالدقائق ..معجلة بموعد النهاية .. نظرت الى انعكاس صورتيهما في المرآه ثم اطلقت ضحكاتها صمود : ههههههههههههههههههههههههه ه غدير تمسح على لفائف شعرها التي لم تفتحها بعد : وه بس حاصلج ؟ قالوا عروس ترفع خشمها علينا ... وتكمل عبير بالمثل : ترا لو احنا عرايس نصك عليج جمالا واخلاقا بس الحظ نايم اكملت صمود ضحكاتها : ههههههههههههه والله انكم علل ... متى تفتحونها ان شاءالله ؟ عبير بتملل : غدير مو راضيه تقول آخر شي عشان ما تخرب التسريحه صمود تعقد جبينها : وانتي شعليج فيها ؟ روحي بطليهم شكلج تحفه انتي وياها غدير تمسك بذراع عبير : ماعليج منها .. مو شايفه نفسها بالمنظره .. لا ويمكن محتررره ما تبينا نطلع احسن منها ... حركت صمود راسها بحركات ساخره واسكنت نظراتها على مرآتها .. كم تتمنى ان يكون هذا حلما ... وتصحى منه قريبا ... او انها ليلة احد غيرها ! لم تكلف نفسها عناء التفكير .. تجاهلت وتناست ماهي مقدمه عليه ؟ لن تفكر وكفى .. ستعيش لحظاتها ... لحظه بلحظه الى ان تلفظ انفاسها الاخيره .. حدقت ب****ب الساعه وهي تتمنى لو باستطاعتها ايقاف الزمن هنا ... على ان لا يتقدم بها للامام ... لم يبقى شي .. ستاتي بعد ساعات سيارات الزفه تنقلها من الصالون الى صالة الافراح عهود تقطع سرحانها : دودي هذا عصير اشربي نظرت اليه صمود ثم همست : ماحب البرتقال تعرفيني عهود ؟ دلال التي جلست بالقرب مبتسمه : أي انا قلت لها عشان بشرتج صمود تعقد حاجبيها : مالت عليج زين.. بسم الله علي بشرتي ماتحتاج ...روحي يلا بدليه دلال تلقي بظهرها على الكرسي : هييه ماني خدامه عندج .. صمود تضرب الارض بقدمها : تقومين وانتي خوش بنت تنهض عهود لتحل الاشكال : انا قايمه شنو تبين ؟؟ صمود : فرواله دلال تصطنع الدهشه : يمه منج الله يستر على اخوي بس صمود بابتسامه مكر : اذا تبونه سالم بعدوه عني كثر ما تقدرون دلال : بسم الله على خوي .. ماجني اشوفج باجر تلحقين وراه وين مايرح صمود وهي تعبث باظافرها الملونه : اكيد مو زوجي والا ؟ دلال تنهض من مكانها : ياااربي بس على الرومانسيه يا ناس ... يالله ترزقنا .. ابتلعت صمود ريقها وهي تصرف دلال : دليل قومي شوفي الخبول الثنتين لحقي عليهم قبل لا يخبصون الدنيا دلال تضحك : ههههههههههههههههه ان شاءالله ما ان نهضت دلال حتى اطلقت صمود زفراتها التي حبستها واغمضت عينيها تسحب نفسا وتطلقه ... يآآآآآآآهـ ياااربـااهـ كم هو صعب استنزاف المشاعر من محبره قلب جافه ... تنتفض بي عَبْرِتِيْ .............بيـن الشهيق~ تحترق من حـرّها ...................بيض الثياب! افتـقد في غربتي .............معـنى|رِفِيِقْ| امسكه .. لا هـزّني .. كثر المصاب ......................كثر المصاب ......................كثر المصاب