الفصل 15
المعزوفـه الخامسه عشر
عَـزْفُ الْمَحَـاجِـرْ
.
مساءٍ ما تطوله ليالي البعدْ
مساءٍ يعطر الوجدان
وتسهر لاجله ورود الارض والريحانْ
مسا الذكرى... ويوم الامس.... وامل بكرا
مساء النرجس الحاني
أحيآن من كثْر الحكي ..
تسكتْ ومآقلت الحكِي !
تتزاحم بـ راسِك طوَابيرالجُمل | وتصدّها
وأحيان من كثْر الدمع .. ما عآد يمديك البَكي
كل ماتخُونك دمعتك تشهَق بها .. وتردّها !
خروج زيد مسرعا من منزل ابو لافي بملابس وهيئه مبعثره
وخطوات سريعه ناريه
ايقظ الدهشه والتكهن في صدر ناصر الجالس في سيارته
ينتظر قدوم عمه ابولافي بعدما طلب المنزل لامر مـا
وزادت دهشته اكثر عندما رآه يغادر بسيارته دون خالته وبناتها
استيقظ من صدمته على قول العمه : هذا زيد ؟!
همس بـ : الله يستر ... رفع الهاتف وضغط بارقام زيد .. مره اثنان ثلاث
لكن الاخر لم يرد ...
ادخل الهاتف جيبه قائلا : شوي وراجع ..
ما ان دخل ناصر المنزل حتى تحركت جواهر لتنزل خلفه
امسكت مقبض الباب هامسه : بنزل اشوف
تحركت فجر معها : وانا بعد
قاطعتهن ام لافي بغضب : بس اسكتي انتي وياها ... الحين ابوكم راجع وين رايحين
لكن جواهر فتحت الباب : يمه شوي بس..... ونزلت لم تنتظر رد والدتها بل اسرعت للداخل ...
بخطواتها السريعه وهي شبه متاكده من وجود امر ما
خطت بسرعه اكبر لكنها تراجعت للوراء عندما شاهدت والدها يخرج مع صقر وناصر امامهما ..
كانوا يتحدثون بامر ما .. يبدو مهما من ملامح وجوههم العابسه .. لكنه لم يكن واضحا
صرخ بها والدها بعدما لمحها : اش نزلج ؟؟
ارتبكت وتوترت : آ ب .. ق ..قلت تاخرت و ..
صرخ بها اخرى : ارجعي يلا
حركت راسها من خلف الغطاء والتفت لترحل ..
لكنه اوقفها بصوته الغاضب : وقفي ... روحي لخالتج استعجليها ... قولي لهم يروحون مع ناصر
وانتم اركبوا سيارتي
حركت راسها وهمست : ان شاءالله
لكن صقر اعترض لم يكن يود ان ترى المشهد هناك والذي بالتاكيد هو اقرب للحرب وقرع الطبول
: عن اذنك بولافي ... بس انا بسلم على ام فيصل قبل ماطلع .. وبعطيها خبر بطريقي
حرك بولافي راسه واشار لابنته: اجل يلا قدامي ....
تحركت امامه .. وسار خلفها ..
" تمنى صقر لو ان سيارته موجوده .. لتكفل بهم ... "
تحرك نحو الداخل لكن ناصر امسك بذراعه "
ناصر بتوجس : صقر شنو فيه صاير شي
طبطب صقر على كتفه : خير ان شاء الله .. خير
.
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
لم تجف دموعها بعد ... لا تريد لاحد ان يراها ... تكره الضعف .. تكره الامتهان والظلم
ليس لهم أي حق ان يختاروا عنها ويجبروها
لن تقبل بصقر ولا بغيره
لم تعد تريد احدا منهم
فقط تريد ان تبقى كما هي .. حره ... بلا قيد
احاطت راسها بكفيها ... يكاد ينفجر من الضغط ...وعيناها المتورمه بالكاد تفتحهما ..
لكنها لن تستسلم بسهوله .. ولن تقبل .....
ستستخدم كل ما لديها وسترمي بكل ورقه بيدها وتستغل كل ما يمكن استغلاله
ألِـ مجرد انهم رأوها مع زيد يحصل كل هذا ؟؟
توسعت عيناها عندما نطقت باسمه ؟؟
زيد
زيد
ويمكن ان يكون الاخر ورقه تستخدمها
مسحت دموعها .. وهي ترى بابا للامل قد انفتح
ولن ترى خطأه من صوابه
فقط تريد التحرر
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
.
احتواها بذراعـــه
ضمها اليه ويده الاخرى على راسها تقربه الى صدره .
: افا بس ... ماعاش من يشوف هالدموع ويسكت ؟؟
ردت وهي تبتعد قليلا عنه : بسم الله عليك ياصقر ... كافي راح واحد وفيك العوض بعد الله
سالها وهو اعلم بالاجابه منها : ليش البجي ؟
نطقت من بين عبراتها : كل اللي صار وما تبيني ابجي يا صقر ؟
حرك راسه .. ثم قال : خلاص اللي صار انتهى ... ولا تفكرين فيه
: وانت ماراح تفكر فيه ؟؟ ادري ما تقدر .. ومالومك ...
بس بس صدقني يا صقر ان كنت تشك باختك دلال تسوي اللي تفكر فيه .. فصمود راح تسويه
سحب نفسا عميقا ثم اطلقه : ماني شاك بشي يام فيصل .. ولا مفكر بشي ...
نظرت اليه برهه ... ثم زفرت بالم : ياليت اقدر اصدق
حرك راسه ومسح دموعها باصبعه : صدقي ... ماراح احكم قبل ما اسمع منها ...
زاد المها وهي تتذكر حالة الاخرى الثائره : ياليت تقدر تاخذ منها حق والا باطل ...
توهي عفست الدنيا فوق وتحت لا قالت اللي يبرد قلبي ولا غيره
مع اني واثقه فيها وواثقه انها بريئه ياصقر
صمود بنتي واعرفها مثل ما اعرفك انت
" ليس سهلا ذلك المنظر ولو حاولت تبريره خاصة ان كان الطرف الاخر يستخدمه كسلاح يطعن فيه ويجرح "
قالت ام فيصل بوجع : صمود ما راح تعترف بشي ولا تتكلم .. تبينا احنا نثق فيها وندافع عنها بدون كلمه منها
همس بـداخله : بل يجب عليها ان تفعل والا احرقتها نيراننا : اقدر اكلمها
حركت راسها معتذره : مو ف عقلها يا صقر .. مجنونه هالبنت اذبحتني ...غير عن خواتها اللي اقصاهم دمعه اثنين ويسكتون ... هذي غير
" زاد شعور الغضب في صدره تجاهها .. لم تعجبه حركاتها يوما .. تختلف في كل شي عن قريناتها وقريباتها
وهذا الاختلاف دوما ما اشعل فيه الغيض اتجاهها ... رغم انه يبغض صفة الخضوع والاستسلام ...
لكنه لا يعجبه قناع القوة الذي ترتديه ... دائما سعى الى تصيد عثراتها ليكون هو السد لها ...
ومواطن ضعفها ليخبرها بانها تحتاج لمن تستند اليه لا يعلم ما هو شعوره بالضبط تجاهها ...
لكن كل ما يعرفه انهما عندما يجتمعان ... يكونان ف ساحة حرب ...
ربما لانهما متشابهان .. والاقطاب المتشابهه تتنافر ؟؟!!
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
تركتها بعد ما اكثرت من وصاتها ... لا تتركها لوحدها ، لا تخبر احدا بما جرى ، تنتبه للطارق ، وللمتصل ،
هكذا هي ام فيصل بين نارين ... لن تعتذر عن حضور عشاء بوناصر حتى لا تدع مجالا للريبه ...
وان ذهبت فقلبها سيبقى حيث صمود
خاصة بعد ان هاجت وماجت بعد ان اطلعتها على خطبة صقر لتثنيها عن الذهاب الى بيت الخاله
نزعت عهود عباءتها ووضعتها على القنفه ... وتوجهت للسلم بعد ان احكمت غلق الابواب .
ورقت بهدوء للطابق العلوي.... وعقلها يقلب
الاحداث ويفصلها ويحاول ان يرتبها بعد ان القتها عليها والدتها جملة واحده ...
للان عاجزه عن الفهم والاستيعاب
فتحت عهود الباب بحذر لتجدها تجلس على سريرها بصمت واضعه كفها على وجهها الذي
غطته خصلات شعرها المبعثر ...
والغرفة اشد بعثره ...
وما ان سمعت صمود الباب يفتح حتى رفعت راسها نحوه :
فاألقت عهود عليها التحية : السلام عليكم
صمتت صمود للحظة تتأملها ثم همست بـ : جيتي ؟؟
زفرت عهود تهدئ اضطرابها ..وواصلت خطواتها نحو صمود مبتسمه : ايه توني الحين واصله
صمود بذات النبره الغريبه وعيناها معلقه بشقيقتها : سمعتي ؟؟
عهود تصمت للحظة .. ثم تجيب بهمس حنون : حتى لو سمعت يهمني اسمع منج ...
التهمتها صمود بنظرات حاده .. وكانها تستخرج منها مالم تقله وما لم تنطق به ..
عهود وتجلس بقربها : صمود ....
تحركت صمود من سريرها ...نزلت ونفضت ثيابها ترتبها ثم اتجهت للمرآه ... جمعت شعرها بطريقه مبعثره ...قائله
: امشي ننزل تحت ...راسي يعورني .. بسوي قهوه ...
عهود تقاطعها : ب صمـــ
اشارت صمود بيدها ف الهواء عبثا : لاحقين على الكلام الفاضي
ولم تترك بعدها مجالا لعهود ان ترد ... بل سارت من امامها الى خارج الغرفه
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
رشفت من القهوة .. ثم وضعت الكوب تتأمل دخانه .... الذي يكثر فيرتفع ثم يتلاشى ويختفى
لن تسمح لأحلامها ان تصبح مثله .. ابداً ... ولو كان ذلك لآخر رمق في حياتها
أحيانا من اجل تحقيق ما نريد ... نتعلق بحبال .. وننصب عليها الآمال ونشد بأيدينا عليها حتى توصلنا لما نريد
.... لكننا لا نكلف أنفسنا يوما التأكد من صحة مسار تلك الحبال ... ؟؟
ليس كل حبل هو حبل نجاة ؟ وليس كل طريق سالك وآمن ....؟
همست صمود قاطعة الصمت عابثه بكوب قهوتها : صقر اكثر واحد فاهم عدل منو انا ...
واني مستحيل افكر ارتبط بانسان من وضعي ...
وعارف اكثر ان خطبني من امي ماراح ترفض وتحاول تجبرني ...
وفوق كل هذا هدد زيد انه يقرب مني ...
ثم رفعت راسها بنظرات حاده ونبرة قويه عكس الاولى قائله
: ابصم بالعشر ...ان صقر ماله هدف الا أنه يذلني ويكسرني بعد ما شاف موقف اليوم وبيمسكها علي ...
بس وربي ماخليها له ...( وضغطت بقوه على كوب القهوة ) وكل دمعه نزلت مني أخليه يدفع ثمنها عشر ...
عهود الجالسه بالقرب تمسك بيدها لتهدئ من غضبها : دودي يا قلبي ... صقر عمره ماذل عدو فشلون فينا احنا ..
لا تخلين العصبيه تعميج ... صقر لو فكر بشي ما فكر إلا بمصلحتج ..
صمود تسحب يدها بشده : مصلحتي ؟؟ الله يخليج أسكتي لا تتكلمين اذا أنتي مو فاهمه ... هذا أكبر حقير على وجه الأرض ....
عهود بلهجة ناصحه : استغفري ربج ولا تظلمينه ...
: انتي ماتدرين شلون حماج ودافع عنج قدام عمي ... والا جان الحين الله يعلم اشصار
والا امي اشصار فيها ...
واذا وصل الكلام لعماني وعيالهم .. وغيرهم شنو يكون موقفنا ...
ما تضمنين زيد يكتم او لا ؟؟ وإلا يألف له أقوال ويطلع فيها
على الأقل الحين انتي الحين ف حمى صقر .. محد يقدر يقرب صوبج
توقعت ان صمود استوعبت الامر وحجمه .. فابتسمت بهدوء وطبطبت على يد شقيقتها قائله : شوفي يا قلبي .. انتي قومي توضي واستخيري و....
لكن صمود ثارة ثائرتها : مجنونه انتي ؟؟؟ استخير على شنو ؟؟؟ هذا شي مستحيل حتى افكر فيه عشان استخير !!...
ان فكرت الحين بشي فتفكيري في شلون ابرد حرتي فيه وبس ...
والا انا مااا أرضى فيه لو تنطبق السما على الارض
عهود بحده : وزيد احسن منه بشنو ؟؟؟
صمتت صمود للحظه تستوعب : لم تستطع الاجابه ... فصورة زيد مازالت مشوهه ..
وان كان التشويه بدأ بالزوال شيئا فشيئا بعد ان اختلطت اكاذيب زيد بخطبة صقر التي اعطت الاخر
وسام البراءه والصدق عندها ....همست بـ : والدنيا ما وقفت على صقر وزيد .. اللي يقول عمري 40 وطحت ف جبد اهلي .....
عهود كاتمة غضبها : مصيرج بتوصلين العمر على نفس الحال اذا ظليتي تفكرين هالتفكير
صمود وانتفخت أوداجها غضبا اشارت باأصبعها للباب : عهود من غير مطرود اطلعي براا
عهود بسخريه : عشان اقول الصج ؟ انا مابي اجرحج ... ولا ابيج تفكرين هالتفكير اللي يحتقر الناس
صمود : انا ما احتقر احد ولا عمري احتقرت احد ... انا حره ف افكاري وباأحلامي ....
انا اللي ابنيها وبس ومحد له دخل فيها ... انا اللي احققها ولو وقفتوا كلكم من اولكم لاخركم قدامي ....
لا صقر ولا زيد ولا احد منكم يقدر يمنعني فاهمه ....
فزت قائمه وسكبت القهوة بحركة هستيريه لتتطاير اشلاء الكوب وتتناثر جزيئات البن السائلة
على الطاولة وارضية المطبخ .. ومازال الدخان يتصاعد منها ......
" مؤلم ان تشعر بأن الكل يعطي نفسه الحق في التحكم بحياتك وتوجيهها .. ويسلب منك ذلك الحق وانت صاحبه ... !
كم هو صعب ان توصل اليهم نظرتك .. خاصه ان كانت تخالف نظراتهم ومعتقداتهم وان كانت لا تخالف الشرع ...
لكنها تخالف الطريق الذي اعتادوا على جر خطاهم فيه ، فردا فردا ،
فمبدأهم يقول كل ما عليك ان تغمض عينيك وتسير بكل هدوء في نفس الطريق ...
لان احدا لا يريد تحمل عبأ التفكير بما كان وسيكون !! "
التفتت الى الهاتف ....اتحادث دلال ؟
هي شقيقته ...
اتفعل ؟؟ ام لا ؟؟؟
ربما يقتنع فيتراجع ؟؟
نعم هذه ورقتها الاولى ... صقر لن يتحمل ان يرفضه شخص ويحتفظ به
ليفعل ما يفعل وليغضب كما يشاء لكنه لن يحتفظ بي عندما يعلم باني رافضه اياه ..
ستنجح الخطة حتما
فقط لا اتردد
امسكت بالهاتف ودخلت به الغرفه القريبه
ضغطت الأرقام التي اعتادت عليها وحفظتها
منزل الخاله المفضله لديها ..
طوووووط ... طوووووط ..... ثم
: الوو
توسعت عيناها ... كما هي حاله اظن ؟؟
تقفل الخط ؟؟ ام تطلب دلال ؟؟ ام تحدثه هو ؟؟
هذه هي فرصتك يا صمود لتفريغ شحناتك السالبه...
هو من اشعل تلك الحرب ... لو انها انتهت على تلك المشاهد لاكتفينا ...
لكنه اشعلها بخطبته التي حرقت كل ما هو قادم بالنسبة لك
انزلت السماعه سحبت نفسا عميقا مرة واثنتان وثلاث
ثم رفعتها لأذنها حيث المتحدث صقر ...
همست بـ : صقر !
هدوووء ..سحبها معه لعالمه الاصم ...
وزوبعات من الافكار والتحدياات تتسارع لمخيلتها
ومثلها من الكلمات حشرت في حنجرتها ...لتقذف بها نحوه
سمعت صوته يخترق صمتها: ايه خطبتج
لا تعلم كيف ومتى سالته ؟؟ لا لا هي لم تساله ؟؟ كيف علم بسؤالها اذن ؟؟
كيف استطاع خرق روحها وقرآءة افكارها ؟؟
أردف بقوله : تسمعيــــــــــن !!
زادت ضربات قلبها ... وتسارعت أنفاسها لم تتوقع الصرامه في لهجته ونبرة صوته على ماذا ينوي ماذا يريد
قالت بصوت جاهدت ان تثبت اهتزازه : وانا رافضه
أتاها صوته الهامس بحده : للاسف مو بيدج يا صمود ... عندج شي ثاني
تحركت بخطوات هستيريه وزادت من حركاتها والكلمات التي تغص في حلقها ...
: انت فاهم انه غصب
اجاب بغلظة : لقبل ماشوف المنظر ... اللي رفضتي تفسرينه يمكن كنت راح أنتظر رايج ...
... بس انتي اللي حكمتي عليْ وعلى نفسج ...
صرخت بـ : مجنوون انت
: اشششش قصري صوتج
لا تظنين أني هيمان ترا الحال من بعضه ومن اليوم ورايح كل شي بتسوينه غصب واللي اقوله يصير فاهمه
تسارعت انفاسها : تحلم
رد ببرود مع شبه ابتسامه : نشوف
ثم اردف قبل ان تكمل : سلام
طووووووووووووووط
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
تصنعت الهدوء بقدر ما تستطيع في ذلك العشاء ... قابلتهم بابتسامة جاهدت ان ترسمها طويلا ...
وقامت بالضيافه على خير ما يكون
خانتها دمعه واثنتان عند ذكر اسمها واسمه بين طيات الحديث ...
لكنها نجحت ف التعليل بوفاة صاحبتها كما قالت من قبل
نهضت من مصلاها ... ورمت بجسدها المرهق على السرير ..
صلاة الفجر ولم تستطع النوم بعد .. لا تستطيع أغماض جفنيها مع انها مرهقه بعمق ،
كيف يجتمع الضدان مرهقة ولا تستطيع النوم لا تستطع اغلاق جفنيها المتيبسه وكأن عينيها غسلت بماء البحر ،
تذكرت صوت غدير وهي تخبرها بأن صمود بقيت مع عهود ف المنزل لأن الآخرى محرجه من القدوم ...
كان صوتها يخفي شيئا تجهله
هل هو ثورة صمود لخطبة مشعل لها ؟ تعلم علم اليقين ان صمود لن تقبل الا ان حدث شيء ما ؟
لكن ما جرحها هو تقدم مشعل بتلك الخطوه ؟ لماذا فعل لماذا ؟ هذا ما لن تغفره له ؟
يارب الهمني صبرا وقوة .... يارب ...
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
أختار الفطور مع والدته ليدلي لها بطرف الخيط
لابد ان الأمر سيظهر وينكشف ... وستغضب عليه حينها لأنه لم يخبرها .....
.( يشعر بان الدائرة تكبر كبقعة ماء ...من سبب لاخر حتى وصل للغضب والتحدي
لكنه مازال يظن السيطره عليها )
كانت والدته تتكلم وهو يبتسم لها ... حتى وصلت كالمعتاد لقصة الزواج ...
همست بحنية ورجاء : ودي يمه افرح بعيالك وأكحل عيوني بشوفتهم .. انت ولدي الوحيد ...
وعيالك أنت اللي راح يشيلون اسم ابوك واسمك .... تبي تحرمني منهم..
هذا ناصر وهذا خالد زواجهم عن قريب
وراهم فهد ومشعل .. يمه صقر خليني اخطب لك ياولدي فرح قلبي فيك
زادت دهشتها عندما راته يبتسم ولأول مره عند الحديث عن ذلك الموضوع
ليردف هو بقوله : واذا قلت لج أخطبي لي منو اللي راح تخطبينها..
اتسعت ابتسامتها وبرقت عيناها بفرحه : انت بس أشر واختار وبرقبتي ان ماجبتها لك
ضحك ثم سأل : ف بالج احد ؟
ردت بحماس : اثنين
كشت ملامح وجهه .. ثم جاهد لبسطها : واولهم ؟!!
راقبت عيناه وهي تهمس باسمها : بنت خالتك صمود
اشاح بنظره ثم فز قائما : تم
اتسعت عينا والدته وتحجرت بصدمه.... تحاول استيعاب الموضوع ...
وعاصفه من المشاعر تعصف بها
لم تستطع تحديد هويتها ولم تستوعب مالذي قصده لم تلحق ان تساله
لانها لم ترجع لواقعها الا على صدى خطواته التي اتجهت للباب ..
بعد ان طبع قبله على راسها ...
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
القى نظرة مطوله على التقرير الذي بيده ثم رفع راسه للجالس بقربه يلتهمه بعينيه القلقه
اما الآخر يعبث بازرة الهاتف سارحا في عالم آخر .. مرتديا قناع اللامبالاه ...
تحدث نايف قلقا : متى ..؟!!
فرد عليه صقر دون ان يرفع راسه عن هاتفه... : شهر اثنين بالكثير
نايف منقهرا من برودته : ياسلااام .. وعادي عندك ؟!!
فبادره صقر بالاجابه : لا
نايف بغضب : يا برودك يا اخي .... تكلم فهمني ...
رفع صقر راسه كالحا.. : لا تخليني اندم اني قلت لك .يا نايف ....
نايف : فهمني بس ... متى طلعت الموافقه ... ليش ما قلت لي
صقر يسند ظهره للخلف : قبل ساعات بس... جاني الأتصال بالموافقه .. بيني وبينك ما كنت متوقعه .وظنيته يطول اكثر ... لكن يا هلا به
نايف : صقر انت فاهم اللي راح يصير ؟؟ فاهم انا ماراح نشوفك ولا راح ترجع لخمس سنين اذا مو اكثر ؟؟ يا تصيب يا تخيب ؟؟؟
صقر : عارف ....ترا باقي للحين الموافقه على الفيزا ... يعني ما خلصنا
نايف : وبس ؟؟
صقر : عارف اني ماراح اتراجع عن قراري ... لو اهتزت الارض من تحتي وطلعت ذهب يا نايف ذهب
نايف : ونظرة تعجب ودهشه : مو فاهم ؟؟؟
صقر : ادري انه مو اول قرار لي... واني اخذت مثله من قبل لكن الفرق اني كنت اوقف بأول عقبه تواجهني ....
واتراجع او أأجل لبعد حين ...
لكن الهدف تغير يا نايف ... الاول كنت افكر ف نفسي وشلون اتخلص من قيودي واتحرر .... والحين هدفي اكبر واوسع
هجرتي ماراح تخصني انا وبس ... راح اكون باذن الله الثقب اللي ينتشر منه النور ... وقطرة اول الغيث ... وخطوة
الالف ميل
نايف بتوجس: صقر على شنو ناوي ؟؟
صقر بثبات : احمل رساله وهم امه نذرت نفسي لهم ... وراح اقدم كل اللي اقدر عليه ... يوصل الصوت او اموت دونه
نايف منكر : شنو بيدك تقدمه ؟؟؟ انت صاحي هذول ملايين ... انت مو متكفل فيهم
صقر بحزم : من اليوم انا متكفل ... وصوتهم امانه برقبتي ....
نايف محذر : واهلك .. امك ...
صقر بثقه : دامني ساعي فخير .. واثق ان ربي مايضيعني ولا يضيعهم
نايف بغضب : صقر انت مستوعب اللي تبي تسويه ؟؟؟
صقر : تصدق اييه ولاول مره ....( وابتسم )
وخطبتك اللي ما كملتها ؟؟؟ ومادري شلون صارت ؟؟؟
تنهد صقر وزفر عندما تذكر :
الخطبه صارت بوقت غلط ومو محسوب احسابها ... بعد ما ظنيت اني شبه تحررت ...
وشلت مسؤولية اختي ...تنهد بقلق استغفر الله
نايف عاقدا حاجبيه : لا تقول انك انغصبت ما اصدق
رفع صقر حاجبيه بدهشه : احلف بس ...
مسح نايف وجهه بتوتر وضيق : والله مادري يا صقر معاك ضاعت علومي ....غرد ...منو سعيدة الحظ
سعيدة الحظ وانا اسعد ... تخيل عاد عيالنا اشيطلعون
نايف : ههههههههههههه تكلم شللي صار ؟؟
صقر : زيد خطب اخت فيصل ... وانا نهيت ....
نايف فرحا : ياجعله للجنه بس عقب ما يتعذب ف النار ... اجل زيد يطلع منه شي زين ( ابتسم )
رمى اليه صقر نظرات حاده فهم منها نايف غضبه فاستدرك نايف ..
وكشت ابتسامته ومثل الجديه : خلاص يبه كمل ..........
تحدث صقر .. ونايف يستمع اليه وهو يعلق آمال على تلك الخطبة والزواج المقبل لعله يثني صقر عن قراره
نعم يحبه ويحب له الخير .. لكن ان تقبل برحيل من تحب امر مؤلم لا تتقبله مهما كانت الاسباب ...
رحيل لا تعلم ان لحقته عوده
ووداع لا تعلم ان عقبه لقاء ... رحيل لست متاكدا ان كان ضياع ام استقلال واستقرار ...
هو الان قريب يستطيع الاعتناء به والاطمئنان عليه فكيف ان غدا بعيدا عنه لا يستطيع الوصول اليه ،
ربما توقع هذا الخبر يوما ، لكنه بدا سريعا ، وعلى غير ما توقع ، لا يعرف كيف يصف شعوره كل ما
يعرفه انه يحب صديقه وشقيقه صقر ... ويخشى فراقه الذي بات يلوح من بعيد ...
نايف : والحين شنو راح تسوي
صقر بنبرته المتزنه : بخلي الامور تهدى شوي ( وفي داخله اربيها ) ... وبعدها ابلغ ام فيصل بقراري ...
نايف : اللي هو ؟؟
سحب نفسا ثم اطلقه : خله لوقته يا نايف ...
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
:
في مكتب احد المحاميين
دخل صقر مع خالد .. صافحه الاثنان والقيا السلام ثم جلسا
ابتدا صقر الحديث: معاك صقر الـ .. كلمتك ف التلفون قبل كم يوم عن عقود زواج
البدون وتوثيقها ف المحكمه
المحامي مرحبا: ايه ايه حياك الله يالصقر أي عرفتك ... حياكم الله
خالد وصقر : الله يحييك ما تقصر
المحامي مشيرا نحو خالد: والاخ ؟
خالد يرد : خالد الـ ** صاحب القضيه
المحامي مرحبا : حياك الله يا خالد ... وان شاءالله بوضح لكم كل شي اعرفه بهالخصوص ...
وما اقصر معاكم بشي
صقر : وهذا اللي نبيه وجايين عشانه .. نبي كل صغيره وكبيره اللي لنا واللي علينا ...
واللي عرفته عنك انك ملم بهالقضايا وشاطر فيها...
المحامي : ان شاءالله .. شوفوا الامر فيه تعقيد شوي .. فركزوا معاي ...
طرق الباب فدخل الخادم مع ثلاث اكواب قهوة ومثلها اكواب الماء ... طرحها على الطاوله ثم خرج ...
تكلم المحامي بجديه بعد ان ارتدى نظارته وتفحص بعض الاوراق التي امامه :
بالنسبه لاجراءات الزواج
اول خطوة لك انك تعقد عند شيخ وتذكر تاريخ عقد القران
صقر : هذا تم وعندنا العقد ..
المحامي : ممتاز ... نجي للخطوة الثانيه ..
انك تروح المحكمة قسم الدعاوي وتكتب صحيفة دعوي
في الحقيقة هم راح يساعدونك ويسألونك اسأله مثل تاريخ عقد القران والمهر وهل دخلت عليها
واي اثبات شخصي كليسن أو البطاقة الخاصه فيكم وثم يطلب منك الذهاب لقسم لديهم تابع
للهيئة العامة للمعلومات المدنية
للتأكد من شخصك وبالطبع الزوجة واب الزوجة وبعد ختم الورقة
صقر : طيب وبعده ؟
المحامي : ترجع مره ثانية لقسم الدعاوي ويكتبون لك صحيفة الدعوى
وتذكر عنوان بيتك وعنوان الزوجة
ومن ثم يطلبون منك الذهاب للمحامي في نفس المحكمة معين من جمعية حقوق الانسان
ودفع رسوم مقدارها 15 دينار لتوكيلة وفي الحقيقة هو فقط يختم لك صحيفة الدعوى
بعد هذا تاخذ صحيفة الدعوى وتعود ليتم ادخالها في الكمبيوتر ويتم تحديد جلسة بذلك
خالد : وكم تطول الجلسه على ما يجي موعدها
المحامي : موعد الجلسة تقريبا بعد اسبوعين من الاجراءات السابقه
أو اكثر
خالد : ومنو اللي يحضر لها
المحامي : تحضر انت واب الزوجة والزوجة لدخول على القاضي
ويتم سؤال الزوجة واب الزوجة
فان اكتملت الاجابات بتوفر عقد القران والمهر
ورضا الاب والشهود فالزواج بالنسبة للقاضي مكتمل وسوف يحكم لك بذلك
بعد هذا ما يبقى لك الا انك تعرف
عن طريق موقع وزارة العدل رقم القضية حتى تعرف صدور الحكم
صقر : وكم يطول الحكم قبل صدوره ؟
المحامي : اكثر من شهر تقريبا
هنيه ممكن انك تكتفي بما يصدر لك الحكم ..
وممكن تكمل براحتك
صقر : لو بكمل شنو المطلوب
المحامي : تاخذ حكم المحكمة وتتجة إلى التوثيق الشرعي لتطبيق الحكم لكنهم يحولونك إلى
اللجنة التنفيذية وبالتالي يطلبون منك صورة من الحكم وصورة بطاقة الزوج
في الحقيقة انصحك انك تكتفي بأخذ الحكم لانه صادر بأسم سمو الامير وبحكم قاضي العدل
اما اللجنة راح تضع لك جنسية من مخيلته وحتى في حال رفضك وبالطبع التوثيق الشرعي
لايقبلون الا بتوفر ورقة من اللجنة تعترف بجنسية لا تملكها
اقوال المحامي من مصدر
خالد : يعني الافضل ان اكتفي بحكم المحكمه من غير ما اوثق العقد
المحامي : هذا اللي انصحك فيه ياخوي ... اخذ الحكم .. لين ربك يفرجها
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
ارتفعت ضحكاتهن ..وتعليقاتهن ...حتى دخلت عليهن عبير بهمس
: اششش صقر ف الصاله ..
نهضت دلال مرحبه : عبوور ياهلا والله .احتضنتها ...ثم قالت بعجل صقر وربي اشتقت له بطلع اشوفه ...
ميثا تحرك حاجبيها : جيبي لنا الأخبار ....
ضحكت دلال وهي تحرك يديها ف الهواء : لا توصيين حجه وحاجه
ارتفع صوت اليباب من ام صقر ...فاحمرت دلال
وانفجرت ميثا ضاحكه ...
الكل توقع ان الامر يخص دلال وربما توثيق العقد ... بينما الحقيقة خلاف ذلك ..
فالأمر الذي تلقته ام صقر أقرب إلى قلبها وأروع
كلحت ملامح صقر وهو يمسك بيد والدته راسما أبتسامه مبعثره : فضحتينا يالغاليه ...
: يا ولدي هذا اليوم اللي تمنيته وحلمت فيه ... ولو فيني شده قمت ارقص من الفرحه
الف الف مبروووك يا ولدي الله يبلغني اليوم اللي اشوف فيه عيالك وعيال عيالك قول آمين
قبل رأسها هامسا : آمين الله يطول ف عمرج يالغاليه ويعطيج الصحه والعافيه
" كانت الفرحه لمجرد موافقة صقر التي اكدها اليوم على الخطبة "
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
.
دلال بحماس : اقولج قال لامي اليوم تخطب له .. وربي مو مصدقه ...
لا ولما دريت باللي اختارها يااااي اموت واشوف وجهها ههههههههههههههههههه
همست عهود بداخلها ( الافضل والاسلم لج ما تشوفينه ) ثم اردفت : الله يتمم على خير يا دلول ...
ويكتب لهم اللي فيه الخيره ...
دلال بفرحه : امين امين يارب .... ياربي والله احس فرحتي بخطبة صقر اكبر من فرحتي بخطبتي وملجتي
عهود : اها .. عيني ف عينج
دلال : هههههههههههه أنقلعي ...
صمت من الطرفين وكان كل منهم سرح في احلامه او ربما أوهامه وهمومه ..
قبل ان تهمس عهود بـ : دلول مم آ .. تهقين صمود توافق ...
: تنهدت الاخرى وكانها لامست للتو ارض الواقع : أتمنى ... ادري بأحلام صمود بس...
بس وربي صقر ما يتعوض وهو اللي يناسبها مو عشانه أخوي ... بس هو اللي يناسبها
عهود مؤيده : عارفه والله ... صقر ما يبي له مدح ... بس خايفه من ردة فعلها ...
هي أختي وصقر أخوي ومابي شي يصير بينهم
دلال بتوجس : تهقين ترفض ... وصقر يلا اقتنع ... وامي طايره من الفرحه ..
عهود وتحمدالله ان الفكره وصلت : هذا اللي خايفه منه ...
دلال : زين جسي النبض .. والا أنا اكلمها....
عهود : لا لا .. أنا من الحين اقولج انها بترفض .
دلال : سمعتي منها شي ؟؟
عهود : تعرفين صمود ..
دلال : خليني اكلمها اول .. بتاكد قبل ما اسوي شي ...
عهود : صدقيني ما بيعجبج كلامها .. مابيج تشيلين بنفسج عليها ....
دلال بدهشه : زين متى وصلها الخبر ؟ وشلون عطت رايها قبل ما يصير ؟
عهود توضح : صقر كلم امي ..وثارة ثايرة صمود
دلال بحزن وخيبه : ياويل قلبي عليك ياخوي ...
عهود : دلول امي مصره وصمود رافضه لج تتخيلين الوضع حاولي تكلمين صقر ...
هو عاقل ويعرف يتصرف
دلال وتغيرت نبرة صوتها : والله خايفه من هالعاقل يركب راسه وهو من اول راسه براس هالصمود ...
عهود بضيق : اسفه ضيقت خلقج .. بس ما حبيت اخش عليج وابيج تكونين بالصوره
دلال : وينها صمود ؟؟
عهود : فوق ف دارها .. نار محد يقرب منها إلا حرقته
دلال تزفر : استغفر الله واتوب اليه ... ادري من حقها تختار ... بس هم من حقها انا ننصحها
عهود بيأس : كلمتها والله وعجزت معاها ...
دلال بحزم : شوفي بخلي صقر يجيبني عندكم لازم اكلمها قبل على الأقل اتصرف وانا مو نادمه ...
لازم اسمعها
عهود تتنهد : براحتج .. بس تحملي ما يجيج
دلال بضيق : بتحمل .. بتحمل
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
منذ سمعت الخبر وهي في عالم آخر ... عالم وردي نسجت هي شباكه منذ زمن
وترى الوقت حان لكي تتعمق فيه وترتدي ثيابه
صقر وافق على الزواج ... ومن غيرها ستكون له ...
احمرت وجنتاها من مجرد التفكير ... يااه كم هو شعور مخجل ...
اذن مالذي سترتديه عندما تاتي ام صقر لخطبتها ؟ لابد ان الأمر قريب قريب جدا
كيف لو طلب رؤيتها ؟؟ لا لن تقبل
عليه الأكتفاء برؤيتها في الزواج ... زواج ياه كم هي كبيره هذه الكلمه
فكيف ان كانت مع الصقر
ياا ألهي .. كم أنا سعيده ...و أخيرا سيتحقق الحلم ... وأخيرا سأغدو زوجة
صقر ...
نداءات والدتها الجالسه ف الصاله قطعت احلامها ..
سقط منها الصحن .. فشهقت وهي تنظر اليه يتحطم ويتناثر اشلاااء صغيره
ونداءات الوالده مستمره
نفضت يداها ... واسرعت لوالدتها
ميثا : آمري يمه
ام فهد : وينج يا ميثا راح صوتي وانا انادي
ميثا بتوتر : هـ آ ش ليش منو جاي
والدتها : ومنو اللي يجي ؟؟ ابوج وخوانج معزومين فلا تسوين غدا
ميثا بذات التوتر : معزومين ؟؟ ايه آآ .. ان شاءالله
والدتها بتوجس : ميثا فيج شي .. من أمس انتي مو طبيعيه
ميثا تمسح شعرها المتطاير بيديها المبلله : انا لا .. آآ بس .. راسي يعورني
حركت الوالده راسها بتفهم : أتركي عنج المطبخ وروحي أرتاحي يا قلبي
حركت ميثا راسها برضا : ان شاء الله
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
على خلاف ما توقعوا ..
لم ترفض محادثتها ... بل أستعجلتها وطالبت بها ....
امسكت بالهاتف بعد ان تناولته من عبير .. وأشارت لها بالخروج .....
صمود : هلا دلول
دلال بأندفاع : هلا وغلا ومسهلا بالقاطعه المعفنه شلونك دودي شخبارج أشتقت لج والله
صمود : وانا بعد .. الحمدلله بخير ...أخبارج انتي وخالتي
دلال : كلنا بخير ومتولهين عليج ... مو متعودين تغيبين عنا لا حس ولا خبر
بابتسامه ساخره قالت صمود : تدرين بسوالف أخوج
كتمت دلال الضحكه : أي صدمنا ...ما صدقت ...بس أنتي شرايج ؟
آتاها رد صمود القوي كما توقعت تماما : تعرفين رايي عدل !
بلعت دلال الغصه : اللي هو ؟
حاولت صمود تغيير الموضوع .. فقالت : دلول .. بغيت منج طلب ..
دلال : آمري تدللي
صمود وهي تضغط بشده على الهاتف : بعد كم يوم تبدأ الدراسه .. وما عندي اغراض لها
كتب ودفاتر وشغلات .. ابيج تقنعين اخوج وتمريني نروح المكتبه
دلال بصدمه : اليوم ؟؟
صمود بهمس : ايه ..( وأكدت ) ضروري دلول أنطر ردج ...
دلال : ممم بس صقر ماعنده سياره الـــ
صمود: وبعدين ؟؟
دلال : ممم ما عليج أبشري باللي يسرج
توسعت ابتسامة صمود وهي تغلق الهاتف
" هين يا صقر "
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
شرب من فنجانه .. وهو يراقب ملامح عمه الغريبه
هناك أمر ما يخفيه ، أمر اصابه بالضيق والهم والتوتر
يقرأ كل ذلك في ملامحه ..
يعرفه جيدا ...
وأن لم يصرح به العم الآن ... سيستخرجه منه بأي وسيله
صقر : سم ياعم
رفع ابو خالد راسه إليه ... وقد فهم تماما ان صقر علم ما به ..
وقد حاول أكثر من مره صياغة الموضوع قبل طرحه ..
ابو خالد : الله يكملك بعقلك ويتمم عليك يا ولدي ...
صقر : اسمعــــك .. خذ راحتك يبه
تنحنح ابوخالد قبل ان يخفض صوته بقوله : اقول يا ولدي ... انت مصر على بنت بو فيصل
عقد صقر حاجبيه : ليش في شي ؟
ابو خالد : لله مافيها قصور ..بس أني شايل هم بنت عمك ميثا لمنو تبقى وانا بوك ..
مابي أضغط عليك .. بس أبوها يحاتيها مثلي .. وانا فاهم حالته ..
وصمود قدامها فهد ومشعل وحتى زيد ...
صقر : أفا عليك يا عم الله يبارك فيك النصيب ف علم الغيب محد يدري
وين فيه نصيبه ولا عن اللي مقدر ومكتوب
وميثا بنت عمي على عيني وراسي ... بس انا كلمت ام فيصل والوالده ..
ومو حلو اتراجع لا بحقها ولا بحقي
ابوخالد : اذا على أم فيصل لا تشيل هم أنا اكلمها .. والموضوع ما توسع نقدر نتداركه
صقر عاقدا جبينه : يبه انت سامع شي ؟؟ احد كلمك ( وفي داخله يكاد يبصم انها تلك المجنونه من فعلت )
ابو خالد بضيق : مابيك تفهمني غلط يابوك ..بس
صقر يستدرك: ماعاش من يغلطك يبه .. خذ راحتك
لا يستطيع الأدلاء بالحقيقه .. فخطر معرفتها اكبر من كتمانها
تنحنح قبل ان يتكلم بما خطط له .... ولاول مره يضطر لذلك
ابو خالد : كلمني بوناصر وكلامه اشبه بالرجا ... ماقدرت ارده ...وطلب مني اكلمك واقنعك
زاد احمرار عينا الصقر وهو يتلفظ بـ : على ؟؟
ابو خالد : يبي صمود لزيد
" يعلم تماما انها ثقيله .. وصعبه ... لكنه مجبر على ذلك "
صقر وعيناه مثبته بعينا عمه : يبه طلبتك !
بو خالد : سم ياولدي
صقر : ابي أملج هاليومين
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
شهقت .. اتسعت عيناها ... وتسارعت أنفاسها
حصـــه : ش شـ شنو ؟؟ منو اللي نهى .. مو قلـ مشـ
زيد الذي يندس في سريره : حصيص طفي الليت واطلعي برااا تراني ماني فاضي لج
صرخت منفعله : لا بتفضالي غصب .. كلمني قول شنو اللي صار ...
زيد من تحت اللحاف: بعد لين الثلاث .. والله ها والله ياحصيص ان شفت ظلج بس ظلج ماتلومين الا نفسج
وااااااااحـــــــــــــــ ـــــــــــــــــد
خرجت بسررعه وأغلقت الباب متسنده بظهرها عليه .. والصدمه قد تملكتها ...
مستحيل .. لا يمكن .... شقيقها يهذي ... مستحيل ان تصدق
كيف صقر ؟ لا هو مشعل ؟
لا لا ستجن ان كان صحيحا
ستجن
ستجن
صقر مستحيل ؟؟؟
ومن ؟؟ من طالبتها ؟؟؟
صمود
الوقحه
سليطة اللسان
لا ..
لا
لا
ارتفعت اصوات اليباب من الأسفـــل
فزادت ضربات قلبها حتى كادت تنخلع
رفعت كفيها تسد أذنيها وتحرك راسها بعنف خاصه بعد ما مزجت الواقع بالخيال
زواج صقر ..
لالالالا
أسرعت بخطاها للأسفــــل
نزلت السلم باأقصى سرعه ... حتى وقفت على اعتابه الاخيره
والدتها ، ووالدها ، ومريم ، وناصر .... غادر والدها لغرفتــه ..راقبته حتى ابتعد فهمست بانفاس متلاحقه
حصه : شنو فيـــــــــــه ؟!
التفتت عليها مريم بابتسامه : وافقوا على ناصر ... والملجه قريبه
ابتلعت حصه ريقها الجاف وسحبت نفسا عميقا تهدئ من اضطرابها ...
نزلت بضع درجات وهي تهمس : وليش ما يوافقون ؟ الحمدلله والشكر يبوسون ايدهم بطن وظهر
رمقها ناصر بنظره ... ولم يرد .. بل قبل رأس والدته .. واتجه للسلم حيث هي
تراجعت بخوف فأمسك بوجهها هامسا من بين اسنانه
: اذا طلبت رايج ذيج الحزة تكلمي ... أنتي اللي تبوسين ايدج بطن وظهر ان لج أخ مثلي وللحينج تشمين الهوآ
توسعت عيناها .... وشهقت ...
تركها بهدوء وصعد إلى غرفتــــه ...
اعقبت والدتها بتذمر : أعوذ بالله منج من بنت لازم تعكرين مزاجه
حسبي الله ونعم الوكيل جاني فشلت ف تربيتج وتربية هالزيد
حصه بغيض : وأنا اشقلت ؟؟ الحق عندكم ممنوع ؟؟
والدتها بغضب : حقج كله باطل ... وثاني مره كلام عن مرة أخوج ما اسمع فاهمه
حصه بابتسامه ساخره : صارت مرة أخوي الحين ههههه كشخه
والدتها تصرخ بها : وجع يوجع العدو ... أنطمي بس ولا كلمه
مريم تتدخل لتهدئة الموضوع وتقترب من والدتها : خلاص يمه هدي أعصابج ما صار إلا الخير ...
هذي حصيص تعودنا عليها
حصه بغضب : احلفي بس لا يكون أصغر عيالج بعد
مريم محتضنه أكتاف والدتها من الخلف : لا أبد .. المشكله انج مو أصغر عيالي
رفعت حصه حاجبها بسخريه : اشوف النفسيه اليوم عال العال
ابتسمت مريم هامسه : الحمدلله بفضل ربي
حصه : دووم يارب مو يووم ... مممم مافي اخبار عن صمود ؟
: مريم بذات الابتسامه : بلى ...
.
.
.
ول ياكبر القهرلا صار ما بـ اليد حيله
والجروح من القرايب والخطا مني وفيني !
إن نويت اشفي غليلي ما لقيت أية وسيله
كيف ابلقى دام جرحي سبته طعنة يميني ؟!
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا انت استغفرك وأتوب اليك
Like
لامارا غير متواجد حالياً أضافة تقييم إلى لامارا تقرير بمشاركة سيئة رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 10-01-13, 09:36 PM