الفصل 13
المعزوفـة الثالثة عشر
عَــزْفُ الْمَحَاجِــر ،،
ياشينها لاطاح " دمع الأكابـر ".!!
ياهي كبيره فـي " عـيون العصافـير" ..
هــذا [ الـزمن ] بعـيون الأيـتام غـابر ..
وفي عين من عاش [ التـرف ] هالزمن غير
كان في عمله المسائي...
خرج منــه متوجها لسيارته التي ركنها بعيـدا ..
ضغط زر الاستقبال هو يحاول الوصول لخالته القلقله ثم لمجلس عمه بعد ان تاخر على الموعد : الو
الطرف الاخر : صقر ...
صقر يبادره : انا جااي في الطريـ .... قاطعه الاخر باستعجال
: زيد خطب بنت عمـــك
ردد صقر بعدم استيعااب : مـــــنو !!!!!!!!
ليخرق الاخر صدره برمح الاجابه : زيـــد خطـب صمود ..
ركزت عيناه على انوار السياره القادمه باتجاهه وبسـرعه : صمــــود ؟!!!
وطعنة اخرى من ذات الشخص قائلا
: وانا نهيت عليهـــا ....!!
وانا نهيت عليهـــا ....!!
وانا نهيت عليهـــا ....!!
طوووووووووووووووووووووووو وووووووووط
سبحان الله وبحمده ،،
لم يخلدن للنوم ... خاصه بعد قدوم ميثا ...فاجتمعن في الصاله يستمعن الى عذب الحديث
من العمه والخاله ام صقر .. تحكي لهن حكايا تنبض بروح البساطه والقدم ...
طفولتها وطفولة شقيقاتها ... شقاوتهن ... ثم بساطة زواجهن ... ومن حديث شيق لاخر ... لم يمللنه رغم تكراره ..
التفتت ام صقر لابنتها القادمه من الباب : منو يا دليل ؟؟
دلال تقترب وتنحني عند والدتها بهمس : يمه ...هذي محتاجه .. اصرفها ؟
ام صقر بهمس مماثل : محتاجه ! ( غريب فالوقت شبه متاخر؟؟ ما اخرجتها الا الحاجه ) لا يمج ... تعالي ...
نهضت منهن .. وهن يتشوقن لاكمال الحديث .. جاهلات الطارق واسبابه
لتعلق عهود على دلال التي قطعت حديثهن .. وتقابلها الاخرى بحركات استفزازيه تشعل غيضها ..
ثم حركت شفتيها باسم لم يلتقطه غير عهود مشيره باصبعها للباب : خالتي ام ناصر ..
وما ان رات تلون وجه عهود بالخجل ووجنتيها بالحمره ...
حتى انفجرت دلال ضاحكه
لتدرك عهود حينها انها تكذب ! ودت قتلها لولا خروج خالتها بتلك اللحظه من الغرفه
اخرجت ام صقر من جيبها مبلغا لم تره ... وان كانت بحاجة بعضه... دسته في يد دلال التي نقلته الى تلك السيده ....
بصمت ....
قال ابن القيم: ( فإن للصدقة تأثيرا عجيبا في دفع البلاء ولو كانت من فاجر او ظالم بل من كافر فإن الله يدفع بها انواعا من البلاء ..
وهذا امر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم واهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه )
:
لم يحرك ساكنا بل ظل واقفا كما هو يحدق بكتلة اللهب التي امامه وعيناه تنظر الى ابعد من ذلك المشهد ......
وما ان استوعب حتى هرع اليه مع القله الذين شهدوا الحادث
حاولوا اخراج السائق لكن السنة النار ارتفعت ولهيبها اشتد ودخانها اسود ... ولفحها محرق من بعد امتار ..
اعاذنا الله من نار جهنم
ابتعد الكل ... رغم محاولات يائسه هنا وهناك ...
.
كانت سرعته الجنونيه ... سببا في انحراف المركبه واصطدامها بالسياره الواقفه هناك ...
مشهد اسرع من ان تلتقط العين تفاصيله او ان تفسر اسبابه ..
فقط
لا حول ولا قوة الا بالله
:
بعد ما تلقاه من والده ... وما حصل في مجلس بوخالد ...وموقف مشعل الاخير
ود لو يرتكب جريمه باحد ما حتى يهدأ بركان الغضب الذي اشعلوه بداخله..
ذاك حجر صمود .. وهذا أمر بجواهر
وزيد بين قبضة هذا .. وطعنات ذاك
لم يترك شيئا سليما ف الغرفه ..حطم كل ما طالته يده ...
.
سيغادر فورا لشلة انسه .. او أي مكان يفرغ فيه قهره ..
لكن هيهات ان يستسلم فمازال الامر في بدايته ..
رنين الهاتف قطع خلوته المزعجه بازعاج اكبر ..
لكن رؤيته للشاشه جعلته يبتسم بشده كما الظمآن عند رؤيته الماء
زيد بفرح : الوو
الطرف الاخر : اسف بدنا ناجلها
كلح وجهه : اشصار؟؟؟
الطرف الاخر : الغبي صدم السياره وهي فاضيه مافيها حدا ..وخسر حياته بلا معنى
زيد بصدمه : شلون يعني
الطرف الاخر : فشلنا هالمره ... مع انا .كنا على شفا حفره .....
احمر وجه زيد وانتفخت اوداجه ليصرخ غاضبا : مالت عليكم وعلى اللي يعتمد عليكم .. قال شفا حفره ... حفره اللي تطيح فيها انت واللي معاك ان شاااااءالله
قاطعه الطرف الاخر معتذرا : استاد زيد
لكن زيد مازال هائجا : جب بس جب ... اربع انفار اوديهم لنفر واحد راجعين يتحججون نأجلها وسيارة فاضيه وشفا حفره ... اذلف بس اذلف لابارك الله فيك ولا بربعك
...
ومن قوة قهره وغيضه وغضبه رمى هاتفه ليصطدم بقوه بالجداار ...ويتناثر قطعا ...
ثم احتضن راسه بيديه ... وهو يشعر بالم شديد يطوقه
يكاد ينفجر من قوة الضغط والالم ....
صرخ مقهووراااا
داايم الحظ معااه بن الـ ,, ....آآآخ بس ... آآآآخ ....
.
انتهت المعركه ... وخمدت البراكين الثائره ... فلم يبق الا الاطلال ....
سجل اقواله بما شهد ...
وانصرفت سيارات الشرطه والاسعاف .. ببعض اقوال .. وادله ..وصور ... وجسد متفحم ..
امسك بعدها بهاتفه واعاد زر الاتصال بشكل متواصل .. يعبر عن نفاذ صبره ..
وما ان بانت ملامح السياره المنتظرهـ ... حتى رمى بنفسه امامها .....
وصله صوت السائق من خلف المقود : تبي تنتحر كيفك ؟؟؟ بس مو تدبسها براااسي ...
اكتفى صقر بالصمت وشي ما يحجب عقله عما يدور حوله ... انزل هاتفه ووضعه في جيبه هامسا لنايف الذي نزل من سيارته ...
صقر : اركب اركب ... خلنا نمشي ...
نايف ينظر لسيارة صقر : والسياره ؟
صقر بشبه ابتسامه : قصدك اللي بقى منها ؟! ...
نايف وقد استوعب الحدث انتظر حتى جلس صقر بقربه فبادره بالسؤال قلقا : اشصاير يا صقر ؟؟
...
صقر يمسح راسه بتعب : عندي مشوار مهم تاخرت عليه ...
نايف بغيض : خلنا من مشاويرك اللي ما تخلص ....
ابتسم صقر بخيبه بعد ان نظر في ساعته : الوقت اصلا تاخر ....( تنهد بضيق ) اكره اخلف موعدي ....
نايف مخففا : عندك عذر ما تخلفت قاصد ... اتصل واعتذر ......
حرك صقر راسه بملل ...
ليساله نايف القلق : اشصار ؟ قولي بالتفصيل ...
.
سبحان الله وبحمده
.
فتحت الباب بقوه ...
حصه : شفتي الدنيا شلون قابه تحت ؟!! ما تقولين غدا كل جمعه استغفر الله
مريم بفزع تضع يدها على قلبها : بسم الله الرحمن الرحيم .. ليش شنو فيه ؟؟
حصه تقترب من الدولاب الذي تتامل مريم بداخله : مادري يمكن صاير شي امس ابوي وناصر وجوههم ما تبشر بخير ...
مريم بتوجس : قصدج الخطبه ؟ .. لا .. لا تفاولين يا حصيص ...مافي الا الخير ان شاء الله
حصه : اقولج الدنيا مخبوصه ... وبوي مولع نااار ... وناصر مو اهون منه .... آخ بس زيد مدري وين فيه والا هو عنده
الاخبار كلها
مريم : زيد مو تحت ؟
حصه : لا ... ادق على تلفونه ما يرد ... مدري وينه فيه ...
مريم : اها ... بغير ملابسي وانزل اشوف اشصاير ...
حصه تتجه للباب : اوك انا نازله قبلج ... يارب صار اللي في بالي يارب
^
اصر على الاختلاء به قبل ان يلتقي باحد قبله ...
بدا عليه التوتر الضيق ... الانزعاج ...
بعد الصلاة ...
في سيارة مشعل .....
صقر يؤشر لمشعل بيده : لا انزل ... انا بسوق ....
لم يجادل مشعل ... واستجاب لطلبـــه
تبادلا المقاعد ...
ادار صقر المحرك ..... وبعد دعاء الركوب الذي همس به حرك السياره .......ثم التفت لمشعل الصامت : تكلم
مشعل بضيق : اولا حمدلله على سلامتك ... سمعتك تتكلم ف المجلس وعقلي ما كان معاي ارد عليك
صقر مبتسم : سلامة عقلك ... ايه هذي حال الشعراء .... الله يعافينا يارب
ابتسامه يتيمة ارتسمت على شفتي مشعل .....قبل ان ينطق بـ .. امس جا بو ناصر يخطب عهود لناصر
صقر يحثه على المواصله : ايه ...
مشعل : خلص الموضوع وتم كل شي على خير وانا بداخلي اغلي حلال عليهم حرام علي ... كنت اتمنى الامر بيدي واذوقهم من الكاس اللي شربوني اياه ..
ولو ان ناصر ما يستاهل بس بداخلي بركان هايج ... كنت بطلع من المجلس وابعد عنهم لا اعفس الدنيا وانا عارف ان اعصابي صار بينها وبين الانفجار شعره ..
وفعلا هذا اللي صار انفجرت لما .تكلم زيد وخطب صمود
صقر بهدوء : زيد هو اللي خطب لنفسه ؟
مشعل : ايه الكل انصدم حتى ناصر وابوه واضح ما كان عندهم خبر ...
صقر : اتوقع هالشي من شخص مثل زيد ...مو غريبه عليه ..( صمت ثم اكمل ) ... وقمت انت نهيت ..
مشعل بغضب : ايه ... ولا يقربها ذاك النذل ....
صقر يستدرجه : والحين ؟؟
مشعل : بس هذا اللي صار ..( يلتفت لصقر متوجسا ) . غلطان انا بشي ؟؟؟
صقر : اذا كنت قد اقوالك يا مشعل فمنت غلطان .. الا رجال وينشد فيك الظهر ....
توقفت السياره عند الاشارة الحمراء ... سكنت فيها حركة العجلات وانفاس صقر المضطربه .....
بينما حدق مشعل فيه مستفسرا .....: قد اقوالي ؟!
صقر : ان كنت ماخذ اخت فيصل لاجل تحرق قلب زيد وبس...... تاكد يا مشعل ..... انا..... اول من يوقف في وجهك
مشعل باستغراب : شالفرق ؟
صقر يكتم غضبه : الفرق انها بنت عمك ... يتيمه ... بنت ام فيصل واخت فيصل ... وانت آخر من يفكر يستغلها
مشعل : استغلها ؟ ... ( اصطنع ابتسامه ) اطمن ... بنت عمك ف عيوني .............
اردف صقر هامسا : كفو .......صمت قليلا يبتلع غصـــــــه ... ثم سأله : ومريم ؟؟
شخصت عينا مشعل .... ليكمل صقر
: ماراح تفكر فيها ؟
سحب مشعل نفسا عميقا ... اتبعه بتنهيده قاسيه و .... : احاول ....
صقر : ابي تاكيـــــــــــد
مشعل : مــو بيدي ؟؟
التفت اليه صقر بنظرات ونبره حادة : غصب عنك مو طيب منك ... دامك اخترت خلك قد اختيارك فهمت ......
سكت مشعل لبرهه يفرغ شحناته السالبه في قبضة يده المشدوده ... ثم نطق بعجز : ما اقدر ...ماقدر يا صقر
لتاتيه الاجابه قاطعه كالسيف : اجل حرر صمود ...
سبحان الله العظيم
^
انفرجت اساريره بمجرد ان لمح ذلك الرقم على شاشة الهاتف الجديد
خفض صوت مسجل السياره الذي يكاد يصم الاذان .. واشار لصحبه بالهدوء
رفعه بسرعه .. هاتفا بـ / بشــــــــــــر
اتاه الصوت من الجهة الاخرى واثقا : تمــــت
اتسعت ابتسامته وهتف بتوجس : احلف ؟!!
الطرف الاخر بنفس الثقه : ولو
تنفس زيد الصعداء ... ثم سال بشغف : شنو صار ؟؟
الطرف الاخر :... مثل ما بغيت ... المدير طلعت اعرف لي معرفه يعرفه ويثق فيه.... ووصيت عليه من ذاك اليوم واليوم جاني الرد .... صقر من اليوم اعتبره فنش ....
شهق زيد فرحا : الله يبشرك بالخير ... اجل تستاهل الوعد
الطرف الاخر : حاضرين للطيبين ...اي خدمه ثانيه ..؟
زيد بامتنان : تسلم حبيبي ... اردها لك بالافراح
الاثنان : ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههه
الطرف الاخر : لك من عيوني تآمر آمر
زيد : يلا حبيب قلبي سلام ...
الطرف الاخر : سلام
اغلق زيد هاتفه وسرحت مخيلته فيما حصل ... ثم اطلقها قهقهات خبيثه ... ومخيلته تصور حال صقر عندما يعلم بما حدث ...
ضربه تاديبيه ارادها لمن اشعل النار في قلبه ...
طُرد من عمله ههههههه فليبحث ع عمل آخر ذلك المتعجرف ..
التفت لصحبه هاتفا : الغـداا على حسااابي
.
^
.
طالت الجلســــــــــــــه ... ومازالت الحروف تتفلت منه ....
كيف يخبرهـ ؟؟ ماذا يقول ؟؟
لكن ... يجب عليه ان يفعل ... ليس هو من يستغل او يظلم احد ... فكيف بابنة عمه ؟
لن يستطيع ان ينصفها .. ولو حاول ... على الاقل سيبذل الان جهده امام والده ليتخلص من مرارة الذنب
فان لم يتم الام ... فظلمه لها لن يصل لظلم ذاك النذل زيد ...
همس لوالده بعد تردد ..
مشعل : يبه انا مالي حاجه في بنت عمي بو فيصل ...
شخصت عينا والده ... الذي اراد التهامه بنظراته ...
فصرخ به : ولد
ليبرر مشعل محاولا ربط جأشه : يبه تبي آخذ البنت واظلمها ....
بو فهد : تظلمها ؟؟ حتى انحرك قدامها ؟؟؟
مشعل : لاجل هذا ... بحررها ...
بوفهد مصدوم : انت شتقول .... صاحي والا فقدت عقلك وليش نهيت عليها دامك مالك حاجه .... انت تلعب يا لـ ...
مشعل مدافعا : لا يبه .. انا ما نهيت عليها الا لاجل تحرم على زيد ...
( صمت ...)
مشعل : صدقني يبه .. ما سويت هالشي الا لصالحها .. ما كنت ابي النذل ياخذها
بوفهد بحسره : وطلعت انذل منه .....
كلح وجه مشعل وتلونت ملامحه ... ليكمل ...والده
تنهي على بنت عمك قدام رجال .... وتتركها بدون سبب ... لا انت اللي تركتها تشوف نصيبها ولا انت اللي اكرمتها ترضاها لميثا يا مشعل ..
مشعل وصدره بدا يضيق بانفاسه ..: ما ارضاها ..... الا اذا كان هالشي بينصفها ... وخير لها
رفع بوفهد اصبعه مهددا : ان سمعت هالكلام وصل لعمك بوخالد وانك حررت صمود يا مشيعـل لا انـ ...... قاطعه مشعل مستدركا ..
: حتى لو كان احد غيري .. واولى مني باغيها ؟؟
عقد بوفهد حواجبه : احد ......
لم يكن امامه الا الورقه الاخيره ... ولن يفكر في عواقبها فهي جُلّ ما لديه .... : ولد عمها...وولد خالتها ...
بو فهد باندفاع ولم ترتسم بعد صورة ذاك الشخص امامه : وليش ما تكلم ولا نهى عليها قبلك ..
مشعل يمسح عرقا تجمع في جبينه : باغيها واحس انه احق مني فيها..... بس يومها ما كان في المجلس ....
لحظات قليله فقط ... ليدرك ابو فهد المقصود من كلمات مشعل ...
ولد عمها
ولد خالتها
ماكان موجود ف المجلس
فتوسعت عيناه غير مصدق : .؟؟
" صقر ؟!! "
ليزدر مشعل ريقه محركا راسه بالايجاب
.
سبحان الله وبحمده
اغلقت سماعة الهاتف ... وزفرت بضيق وغيض شديد
: آآآخ بس يالقهر ... صج الدنيا انقلبت ...
مريم تتصفح مجلة الازياء : حصيص حرام عليج لا تقعدين تحسدين الفقير على موتة الجمعه
حصه تقترب لتبث سمومها : اجل هالبدون اثنينهم بيوم واحد ينخطبون ..
مريم : مسكينه صمود ما تمت خطبتها ليش بعد فاتحه عيونج عليها ...
حصة بانفعال : ما تم فيها عظم صاحي .. اجل ترفض زيد .. تبوس ايدها بطن وظهر ... بس هذا من حظ اخوي والله يحبه ...
مريم لم تستطع كتمان ضحكتها فاطلقتها : ههههههههههههههههه
نظرت اليها حصه بشزر .. لكنها اكملت حديثها : لا وصميد اثنين بدال الوحد يتهاوشون عليها ... خلي القهر على صوب ... يعني ما تشكين بشي شنو مسوين للناس ...
مريم بصدمه : احلفي .؟؟؟ (واتبعتها بفرح ) صمود خطبها احد غير زيد ؟؟
حصه بغيض : انت لو تدرين منو اللي نهى عليا متِ قهر اكثر مني ...
مريم بانقباض : نهى عليها !! .... منـــو ؟
حصه مشدده على الحروف : مشـعــل ...
( صـدمـــه )
مريم غير مستوعبه : منـــــــــو
حصه تسحب المجله من امامها وكانها وجدت ضالتها في مريم : مشعل ولد عمها ....
مريم ونبضاتها تتسارع : جذابه
حصه ومال فمها بابتسامه ساخره : مو اقولج مسوين شي للناس ....دلال وبعدها عهود وبعدها صمود .. وميثا اكيد بالطريق ...
الضباب هو كل ما كانت تراه ..ضباب شوه الصور امامها ...
كما شوه الخبر الذي سمعته كل شي جميل بداخلها وافناه
لم تسمع شيئا من كلمات حصه الاخيره ...
فقد سمعت ما يكفي ليسلب روحها ... ويؤودها حيه ....
مستحيل ان يفعل ... حصه تكذب ... مستحيل ان يحدث ذلك ...
ليست مشاعر مراهقه في صدري وصدره
هي خطبه .. باركها الاهل قديما ..
لم يبق الا تصديقها
مالذي حدث ؟؟
لما انقلبت الموازيين لما تبدلت الاحوال ؟؟
كأن بها عاصفه هوجاء وريح عاتيه عصفت وهبت فمحت تلك النقوش والاثار
واقتلعت ما زرعناه من ازهار ...
اين زيد وصمود
اين انا ومشعل
اين ناصر وعهود
لما اسودت الدنيا بعد ان كانت مسفره ؟
لما يفنى فيها كل شي جميل ..؟
يااارب رحمتك ...
ياارب رحمتك ..
: مريوم ليش الدموع
تدفقت دموعها كشلال .. لم تقوى ايقافه ...
اعادت والدتها السؤال وقلبها يهتز قلقا : مريوم اشفيج يمه ؟؟
كتمت مريم شهقتها ... واستجمعت قوتها لتنطق بحروفها التي اعلنت الحداد ..
مريم : رفيـ جـ تي .... توف ت
نهضت بعدها على تصفيق كفي والدتها وحوقلاتها ... واسفها .....
: انا لله وانا اليه راجعون ... لا حول لا قة الا بالله
.
سبحان الله
^
توسط المجلس العودي المذهب .. ينتظر قدوم خالته .. كم يشعر بالخجل لتاخره في الزياره
وان كانت ظروفا اقوى منه حالت دون ذلك ..
قطع تفكيره صوت الهاتف ....
رفعه سريعا ليصله صوت مشعل ...
: صقر تراني حررت صمود
لحظه حتى استوعب صقر كلمات مشعل ... مسح جبينه قائلا : الله يكتب لك الخيره ياخوي
لكن الاخر اتبعها بالخبر الاقوى والاشد : حررتها لك
صرخ صقر بصدمه : نعم !!
ليأكد مشعل الخبر : لك انت ... ابوي وعمي دروا بالموضوع ... قدامك حلين ... اما توافق وتحررها مني ...
او اخذها انا ... بس ما اوعدك باللي طلبته
صرخ باسمه غاضبا : مشعل ..
لكنه خفض صوته هامسا من بين اسنانه وهو يلمح طيف خالته اقترب : مشعل لي معاك حساب بعدين ؟؟؟
نهض بابتسامه
قبل راسها وهو يغدقها بعبارات الترحيب والحنان
فلم تمتلك الخاله الا ابتسامه واسعه بددت ما بداخلها من عتب تجاهه
امسك بيدها موصلا اياها للمقعد : السموحه منج يالغاليه ... ادري مالي وجه اقابلج بعد هالتقصير
: سلامتك بالدنيا يابوي ...
احتضن كفيها بيديه : الله يسلمج ولا يحرمنا منج يالغاليه
طرقات على الباب ابتسمت على اثرها ام فيصل : هذي عبور بقوم اجيب منها الجاي
صقر : افا يمه وليش متعبتها ومتعبه نفسج ... تراني ولدج ماني ضيف
ام فيصل : عارفه انك ولدي .. والا في ضيف نقدم له بس جاي ..
ضحك على قولها ...
وما ان عادت حتى استقبلها ليحمل عنها ..
ام فيصل : من سافرت نيتا واحنا معفوسين .. شهادة لله بناتي ما يعتمد عليهم في شي
توسعت ابتسامته وهو ينصت لحديثها العذب ويراقب بصمت حركتها
في وضع السكر وصب الشاي لم تتغير كما هي ...
بل لم تنسى بعد مقدار السكر الذي يفضل ؟
.
اللهم صلي على محمد
:
القت بجسدها على المقعد ..
واخذت تقلب القنوات .بملل .. ... حتى توقفت عند برنامج ثقافي
لم تهتم له ولم تنتبه له
لكن اشمئزاز غدير منه اشعل رغبة في التحدي لابقائه
غدير : وع وع صميد غيريه ...
صمود : مناك بس ... انا انطره من يومين ...
غدير : احلفي بس ... والله مادريتي عن هوآ داره .. غيريه بس
صمود : غوغو تفارجين والا شلون ... انا بتابعه وعاجبني ..
غدير : من متى ؟
صمود : من اليوم
غدير بابتسامه خبيثه : آها هذا تاثير زيارة صقر يعني ؟؟
نظرت اليها صمود بطرف عينها ..... ولم ترد
غدير تخبئ وجهها بكفيها : وع صمود انتِ ما تلوع جبدج ؟؟ ( ثم قالت بتهديد ) اشوفج تجيني بالليل تتسحبين تنامين عندي
صمود ومظاهر التلذذ على وجهها : ماراح اجي بس ممكن تسكتين ترا طافني والسبه انتي
( لم يكن سوا برنامج عن عالم الحشرات.. باشكاله وانواعه ... واجهزة التنصت والانذار المبكر لديه
كيف ان الحشرة عندما تشعر بالخطر تحذر جماعتها منه ... وعندما تتعرض احداها للخطر ترسل اشارات استغاثه لابناء جنسها فتصلها المعونه فورا ..)
غدير تكتف ذراعيها وتتسمر نظراتها على التلفاز : مابي بتابعه معاج زين
صمود بهدوء مصطنع : زين بس انخرسي ..
.
غدير بضحكه مكتومه : ان شاءالله
ظاهريا
لم تكن صمود اهدى مما عليه اللحظه ..
.لكن هل هو هدوء بمعناه الحقيقي ؟؟؟
او ان عقلها محمل بامور ثقيله لا تتحمل معها وزر غيرها
انفجرت غدير بالضحك ... لتلتفت اليها صمود السرحانه : خير ؟!!
غدير تمسح دموعها التي نزلت : ماسمعتي شقال ؟؟
صمود وسندت جانب وجهها على كفها : ماقال شي يضحك ؟؟
غدير : لان عقلج مو معاه هههههههههههااا ... اللي ماخد عئلك يتهـ .... لم تكمل
لان صمود قفزت عليها لتبدأ المعركة التي لا تنتهي ....
بينما غدير تضحك .... وتزداد ضحكا مع ضربات صمود ...
عبير من حيث الهاتف : صمود تلفون ؟؟
صمود باستفسار واصابعها مغروسه في شعر غدير : منو ؟؟
عبير تجيب : ماترضى اقول تقول قولي لها مفاجاه
تنهض صمود من مكانها محررة غدير التي لم تتوقف عن الضحك للان ...
وتتحرك بملل الى الهاتف
غدير تحادثها من مكانها : تدرين صميد شقال ..
صمود تحرك يدها عبثا في الهواء : لا مابي ....
غدير تتحدث : يقول ان الحشرات وان تشابهت فلكل منها وطن وهوية يميزها عن غيرها ولما تبدأ المعركة ويصير هجوم مع حشرات ثانيه من جنسها تعرف ابناء وطنها وما تحاربهم
.. تعرفهم من ريحة الفيرومون
اللي يحدده المناخ ونوع التربه والغذاء ..
عقدت صمود حاجبيها وهي تمسك بسماعة الهاتف ... لم تفهم مقصدها ؟؟
لتفسر غدير قولها : ففكرت احنا البشر عندنا الفيرومون ؟؟ ممم ماظن والا جان ماكان عندنا بدون خخخخخخخخ
انفجرت عبير معها بالضحك ....
بينما مال فم صمود بابتسامة ورفعت سماعه الهاتف لاذنها وما ان
استمعت للصوت القادم حتى ابتسمت والقت بجسدها على المقعد برااحه
صمود : عاد توني قارية الاذكار وآية الكرسي من وين طلعتي لي انتي ؟
وصلتها ضحكة دلال المميزه : هو لانج قاريتهم طلعت لج انا والا جان ماشفتيني ولا سمعتي صوتي
صمود : احلفي بس
دلال : اشتقنالج يالشينه تعالي عندنا مافيج الا العافيه
صمود : قل اعوذ برب الفلق انا حصان لاني ماشفت وجهج
دلال : ايه هين تلقين ما ضحكتي الا لما سمعتي صوتي
توسعت ابتسامة صمود لتهمس : اخص على الواثقين
دلال تضحك : هههههه احم احم ..... اقولج دودي عندنا حدث مهم
صمود تعبث بخصلات شعرها : اللي هو ؟؟
دلال بتشويق : ماتصدقين لو اقولج ؟
صمود : جربي وقولي ؟؟
دلال : عهود انخطبت اليوم
صمود بسخريه بارده : هاهاها
دلال بجديه : شفيج ؟؟؟ وربي صج
صمود تعتدل بجلستها وبصدمه : احلفي ؟؟
دلال تؤكد : وربي انخطبت
صمود بهمس : منو ؟؟
دلال : هع ماقووول كم تعطيني ؟؟
صمود بغضب : كف وعضة اذن ......( وبهمس قالت ) لحظه انا مو بروحي ماراح اخذ راحتي وانا ابي التفاصيل .. باخذ نقال امي واكلمج ..
دلال : اوك .. كل ما تاخرتي نسيت شي من تفاصيل الخبر الهـ .....
طووووووووووووووووووط
اغفلت صمود الخط قبل ان تكمل دلال ...... لتهمس دلال بغيض : يمال اللي منيب قايله .. انا اوريج ياصميد
لحظات قليلة وجاء الاتصال من صمود التي بادرت الحديث بحماس
صمود بحماس : تكلمي
دلال تستفزها : واذا مابي
صمود : اخلصي تراه بفلوس ما يتحمل ملاغتج ... منو خطبها ؟؟
دلال وهي تسمع انفاس صمود المتلاحقه : شفيج احد لاحقج ؟؟
صمود : لا طلعت الحوش ... غدو اذا شافتني اكيد بتوقف في حلقي .. ويالله خلصيني انتي الثانيه
دلال : زين زين ..... بس امسكي اعصابج
لا تعلم صمود لما شعرت بارتجاف جسدها .... مجرد افكار مجنونه تدافعت في مخيلتها وحركت نبضها ... فكتمت انفاسها تترقب خبرا توقعته مفرحا قبل لحظات
دلال تزيد من حربها النفسيه : دودي اخاف ما تتحملين الخبر ... وانتي بروحج توج .....
صمود : لم ترد عليها ...
دلال : متاكدة تبين تسمعين ؟؟؟
صمود : لم ترد
دلال : ياربي خايفه عليج ... يمكن ما تتحملين
صمود : لم ترد
دلال باستغراب : صمود معااي ؟؟؟
" تـكلمـي " / خرجت الكلمه من بين اسنان صمود وبصوت مبحوح رغم قوة نبرته سرى عبر الاسلاك ليصل الى دلال فتشعر كم اغضبتها
دلال : كيفج بقول ... اممممم عهود خطبها امس .....خطبها ... ن ا ص ر ... ناصر
: شهقت صمود ...احلفي !!!!!!!
دلال تكمل :..بس ها محد يدري حتى محد قالنا .. الخبر جانا من مريوووم لا تقولين لاحد ...
" هذا سبب قدوم صقر اذا ؟؟ "
دلال : دودي ؟؟؟؟
صمود بعجله : اكلمج بعدين ... عندي مهمه ....
دلال تستوقفها : دووودي لـ ...................
طوووووووووووووووووط
.
اغلقت الهاتف ...وفكره ما تراودها ...
فكره جنونيه ربما .... لكن ستفعلها ...
اقتربت من المجلس الخارجي الذي يجلس فيه صقر مع والدتها
كم كانت تتمنى ان تعرف ما يدور بينهما .. وربما امسكت بطرف الخيط الان .... اغراها الفضول ...
وتسرب في دمائها حتى تشبعت به ...
تلفتت حولها ... ترددت لبرهه ..ابتلعت ريقها .. . ثم اقدمت بقوه .... ستستمع وليحدث ما يحدث ...
رفعت الغطاء على شعرها ...
واقتربت بحذر شديد ..كاتمه بعض انفاسها ...
.... وضعت كفها على الجدار القريب .. تلفتت بحذر ... ثم مالت بشقها الايمن نحو النافذه الكبيره ....
تكاد تسمع همسا يشبع فضولها ......" ابتسمت بانتصار "
واخيــرا حققت ما تريد ..
سحبت نفسا .. واسترخت مستنده على الجدار والنافذه ... واخذت تستمتع بالاستراق ..
وتعبث بطرف شالها .
.
.
.لا حول ولاقوة الا بالله
بس بس
همس مخيف جعل اوصالها تهتز وترتجف ....
: قطوتي
: التفتت اليه ولسانها معقود من الصدمه ...
: اشتقت لج ...
حاولت التراجع ... لكنه امسك برسغها ...: دودي لحظه خليني اشرح لج ... لا تظلميني ..
حركت يدها المأسوره بعنف وسط سجن قبضته : وجع وجع اتركني لا افضحك ..
: دودي ... بس بكلمج اسمعيني بالاول ..................
لم تكن تسمع او تعي شيئا ... ...فقط تريد التحرر ....
هو : يتحدث
وهي : تدفع وتصد
الى ان
سـ ـكـ نـ ت أخيرا .. وتوقفت عن الحركه ...
ليس استسلاما ....
فعيناها تعلقت بتلك النظرات الناريه والصوره الجامحه التي سدت ظهر الاول ....
فقط الصمت جوابها ...
استغفر الله واتوب اليه
بالله قـل لي ../ كـيف ودك اكابر..؟
كيف اعتـذر / .. واحكي عـن الدمـع تبريـر ..؟
ماقلتلـك ...؟ لـو طاح دمع الأكابر ..
.. / ( ياهي كبيـره فـي عيـون العصافيـر ) ..
Like
لامارا غير متواجد حالياً أضافة تقييم إلى لامارا تقرير بمشاركة سيئة رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة