حيث كنا - الفصل 121 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 121

الفصل 121

كان ذلك اليوم هو من اصعب الايام التي عايشتها .. حقيقه ان فلاح يحمل لها مشاعر ضد التي كنت اتوقعها كانت حقيقه مؤلمه جداً لي .. ماعدت بعدها اتقبل انفرادهما او حتئ حديثهما مع بعض .. حاولت اقناع جدي ، اكثر من مره .. لكنه كان يوبخني ويتجاوزني بلا اي رد يطمئن قلبي به .. استمرت علاقتهما طويلاً ، لكنني كل ماكبرت كل ما نضج عقلي ووثقت فيهما اكثر .. لكنني ايضاً كنت احترق بصمت رغماً عني . ، وكانت الغيره تأكلني من قربهما .. كنت اعلم ان ملاذ لا تدرك شئ من مايدور في صدور رفيقيها .. وان فلاح لن يبادر بأي فعل لأنه لا يريد ان يجازف بهذا القرب الذي يربطه بها .. جسدنا شخصيه الاخوه امامها حتئ صدقتها تماما بالاخص فلاح ، اظن انه اجاد اخفاء مشاعره تلك حتئ جاء ذلك اليوم وانفجر .. تغير الكثير الان .. ماهذه الا ذكرئ قديمه لا ادري مالذي اعادها لذاكرتي الأن .. _______ يرن هاتفي . اتنبأ بالمتصل .. واصيب في ذلك .. كيف لي ان اعرف انها هي ؟ ربما لأنها تتصل بي كل يوم في نفس هذا الوقت لتخرج شئ من قهرها علي .. ولا ادري لما اجد نفسي استقبل مكالمتها في كل مره تتصل .. ربما هو احساس بالذنب ؟ اما ربما انا اتلذذ بجلدها لي ؟ اشعر انها تحرقني لتطهرني ربما ؟ نعم انا مذنبه ، مذنبه اكثر من اي وقت مضئ .. ارتكبت اكبر اخطائي في ذلك اليوم .. اخباري له بسبب اخذي للسلاح كان ذنباً لا يغتفر .. كيف لم اتقي شر غضبه ، وهو الحليم الذي حال مايتملكه الغضب سيحرق كل شئ.. كنت سأفقده علئ اي حال ، اذاً لما لم اغلق فمي حينها .. ارد في محاوله جديده لتعذيب نفسي .. تبدأ مكالمتها بالحديث عنه .. تسأل ان كنت اعرف تطوراً جديداً في موضوعه ، الاسئله ذاتها تطرحها علي يومياً ، فالحقها بأجابات اختلستها من اخر مكالمه.. اجابات مكرره لاجديد فيها.. فتبدأ برفع حده النقاش ، اي نقاش؟ هي فقط تتحدث مع نفسها ، لا نقاش يذكر بيننا .. ثم قبل ان تغلق تطلق شتيمه لاتكاد تسمع .. لكنني سمعتها جيداً ، .. وتردد بعدها "ليتنا ماعرفناك .. تغلق الخط ، يحل الهدوء اخيراً .. اغلق عيني ، يلتقط عقلي شتيمتها يمضغها اكثر من مره .. لما تألمت من شتيمتها ؟ هل لأنها شتمت امي ؟ ام لأنها فقط شتمت ؟! هل احب امي حقاً لأحزن حال مااسمع احداً يشتمها ؟! انزل هاتفي واضعه بخفه علئ طاوله الحديقه امامي .. واعود لأسند ظهري علئ الكرسي.. لما اشعر انني ادور دائماً ولا استقر ؟ متئ سينتهي كل هذا الدوران ؟! كيف واين هي نهايتي ؟ اجد ان اي شئ اريده لا يحصل وان حصل ،يسلب مني.. لاعود لنفس النقطه ، لذات الوحده التي حاولت الخروج منها .. وانني اعيش الغرق ذاته الذي عايشتها في البحر انذآك .. اختنق ، ولا اجد سبيلاً لأتنفس .. انا يائسه اكثر من اي وقت مضئ .. انا بائسه اكثر من اي شئ .. ادرك تماماً ان لاحياه لي من دونه .. هذه الايام الافكار السوداء لا تفارقني .. ذاتها الافكار التي انقذني منها صقر في ليله اتصاله .. احاول ان اتجاهلها لكنها تستمر في القدوم في كل مره وطرق بابي .. احاول ان لا استقبلها لكنها تهز الابواب والنوافذ لتدخل .. ورغماً عني اسمح لها بذلك . وافكر فيها ملياً ، واتداولها اكثر من مره في اليوم ؟! فعلب الدواء تناديني ، وموس حلاقه صقر يناديني ، وكل ما يبعث للموت يناديني .. هذا الشعور ليس مجرد شعور بالضيق هو شئ اشبه بالغرق في قاع المحيط .. مشابه لأندفاع المياه داخل مجراك التنفسي .. تختنق ، ولاتجد انفاس تسعفك .. لكنك ايضا لاتموت .. اشبه بالدوامه التي لاتعرف كيف انتهئ بك الأمر بداخلها .. ولا تعرف ايضا كيف ستخرج منها .. لا تجد دموعا لتطرده للخارج .. ولا حديث يصفه فتعبر .. او ربما استطيع ان اشبهه بالثقب .. ثقب اسود بداخل صدرك .. يبتلع كل مشاعرك وكل انفعالاتك .. تشعر بدورانه دوما ، يدور ويدور ومازلت تدور معه .. لاتعرف ابدا متئ ينتهي دورانه ..ويتوقف جل ماتعرفه انك عالق معه ومتورط به ..