عزف المحاجر - الفصل 10 - بقلم رواسي الامال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عزف المحاجر
المؤلف / الكاتب: رواسي الامال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 10

الفصل 10

المعزوفه العاشره عزف المحاجر ماهي شجاعه تطعن القلب و تروح اطعــــــــــــــــــــــ ـن ولا كن حط عينك بعيني عندما نشاهد اصحاب الاسرة البيضاء ...كم يجب ان نحمدالله على الصحه والعافيه.. فلا يشعر بقيمة تلك النعمه الا من فقدها وحرم منها ... نسـأل الله السـلامه ولهم الشفاء والمعافاة .. . اقتربت دلال منها بحذر ... تاملتها بهدوء .... ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة حزينه .... تبدوا كطفله صغيره تغفو باحلامها على صدر والدتها الحنون .... تعلم انه لولا الله ثم ذلك المخدر الذي انتشر في خلاياها المستنفره فاخمدها .. لم تهدأ طرفة عين .... فبعد الهيجان الذي اصابها قبل لحظات ... باتت تتوقع منها الاسوأ ... مرت في ذاكرتها تلك السنوات التي جمعتهما سويا ... سنوات مضت لكن عبق شذاها باق ... وجرس ذكراها يدق بين حين وحين صمود لم تكن كالاخريات كانت مميزه بكل شي ... وصعبة المراس ... تحصل على ما تريد ... صاحبة افكار شيقه ومتجدده ....لا تكاد تحلو الجلسه من دونها ... وكم كانت دلال تعتبر نفسها محظوظه لانها حظيت بثقتها وقربها ... رغم مزاجها المتقلب وطباعها الحاده ... توفي والد صمود وهي لم ترا النور بعد ... وتزوجت والدتها وصمود بعمر السنه .. انتقلت فيهن للعيش معها الى عمر الثالثه .. لتعود بعدها الى احضان شقيقها فيصل وشقيقتها واعمامها ... لا تنسى غضب صمود الطفله من شقيقها الشاب فيصل الذي لم يكن يناديها الا بالاسم الذي اختاره لها وصنعها له ... " صمود " كانت تكلح ملامحها الصغيره كلما ناداها بـ صمود ... لكن فيصل رغم حنانه كان قاس بعض الشي معها بعكس عهود ... فهو يرى صمود تختلف ..او اراد لها ان تختلف .... ان تصبح شيئا ما ... ... ارادها ان تكون كما ارادها هو .... وكما رسم شخصيتها الفولاذيه .. فزرع فيها افكاره ... احلامه ... قوته ... طموحه .... صلادته .... وبعد استشهاد فيصل في الحرب...عادت صمود لكنف والدتها ... لذا كانت صمود تختلف عنا... بافكارها امنياتها احلامها التي تجاوزت مجرتنا الصغيره... وتخطت حدودنا السوداء التي رسموها لنا ... . . مشاعل بهمس وهي تلقي بجسدها المرهق على الكرسي : شكل هالصمود غاليه عندكم دلال بابتسامه : اكيد ... هذي دودي مو حي الله ... مشاعل باستدارج : حتى نايف يقول ان صقر قلقان عليها حيل دلال الجالسه بقرب صمود تتاملها بصمت ثم تبرر: يمكن لانها يتيمه ... وامها مسافره .. اكيد بيحس بالمسؤوليه .. وصقر من النوع اللي يشيل هم مشاعل براحه : اها ... بس جذي دلال تبتسم وتنظر اليها : اذا في شي ثاني اسالي عنه صقر مشاعل تشاركها الابتسامه الممزوجه بالتوتر : شنو يعني شي ثاني ؟ دلال تحرك كتفيها : ممم مادري ... بس لصمود اهتمام خاص منا ...والاحظ حتى من صقر ... " مشاعل تصرخ بداخلها " لا هذا ما لا اريد سماعه ... قفي فقط عند قولك انها يتيمه ... ووحيده ... ولاسند لها ... ساقبل بكل ذلك .. لكن مشاعر خاصه لا يادلال لا ... صقر الشخصيه التي طالما ابهرتني وسحرتني من حديث شقيقي عنه ...والفارس الذي رافقني باحلامي... منذ ايام مراهقتي.. لم اكن ارى غيره ولم احلم بسواه.. استولى على كل امنياتي وحياتي.... فكم كنت اشتاق ثم اشبع هذا الاشتياق وهذا الحلم بحديث شقيقي عنه ... قالت بهمس لتبرد صدرها: احســه يعدها مثلج يا دلول ...مو صح ؟ دلال تقبض جبينها .. ثم ترفع حاجبيها : اخته ؟؟ ممم يمكن ... وانحنت برفق لتطبع قبله دافئه على جبين صمود النائمه ... ثم انطلقت لشقيقها الذي طرق الباب طرقا خفيف ... فهو الاخر لم يذق طعم الراحه ولم يهدأ له بال ...منظرها وهي تنزف اعاد اليه مشهد نصفه الاخر " فيصل " ... وهو مغرق بدمائه يلفظ انفاسه الاخيره بين يديه .... لم يستطع مساعدته ... لم يستطع انقاذه ....فهو الاخر كان ايضا ينزف ... لم يكن بيده الا ان يضمه لصدره لتختلط دماءه بدمائه ..... ضمه بقوه وهو يصرخ باسمه لعل روحه ترافق روحه الاخرى وتابى ان تفارقها .. @ سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم @ خرجت اليــــه دلال سلمها الاغراض وهو يتمتم بكلمات لم تنتبه لهن ... فملامحه المرهقه سلبت كل تركيزها ... كم افتقدت الابتسامه الصادقه على وجهه ... منذ متى ؟ منذ رحيل توام روحه ؟.... وكانما رحل ورحلت معه كل اسباب السعاده ... وصلها صوته المرهق : شلونها صمود ؟ همست : الحمدلله .. مشاعل ما تركتها ساعه الله يسعدها .. صج هالبنت تنحط على الجرح يبرى ... : حرك راسه متفهما .. وقال وهو يمسح جبينه : اذا صار أي شي دقي علي .. انا قريب احست بالوجع لاجله همست بحنان : روح ارتاح يا صقر... شكلك هلكان من التعب ... حرك راسه بالايجاب : رايح .... بس مثل ما وصيتج ... حركت راسها ... وهي تراقبه ينسل بصمت من امامها ... الى الخارج .... # لا حول ولا قوة الا بالله # @ اليوم الثالث @ يقتل القتيل ويمشي في جنازته ؟! . . تقلد وسام البطوله .. وارتدى زي الشجاعه ... وهو ابعد ما يكون عنهما ... اصرت زوجة ابيهن الاولى البقاء واكمال الرحله مع ابنتيها...واصرت والدتهن العوده للوطن ولو كلفها ذلك حياتها... ا العودة مشيا على الاقدااام ... فاحتار والدهن مع ايهن يبقى ؟! وماذا يفعل ؟؟ حينها ياتي دور الثعلب الماكر ليحيك بالخبث شباكه ...وينتصب قائما عارضا فزعته بايصال الخاله وابنتيها الى الوطن .... اضطررن لقبول فزعة القاتل مرغمات ... فرؤية صمود والاطمئنان عليها هو ما يشغلهن ... . " في المطار " خطواته الماكره ... تسابق خطواتهن المتعبه ...وانفاسه الخبيثه تسابق انفاسهن المحترقه ... توقف برهه ثم عاد ادراجه يقترب من خالته يحمل عنها حقيبتها : عطيني عنج يا خاله... تراجعن غدير وعبير ...لينفرد هو بخالته التى ردت بصوتها المبحوح من كثرة الدعاء والصياح : لايمه خلها ماهي متعبتني ... اصر على قوله وسحب الحقيبه : جيبيها عنج وانا شحقه موجود...ثم .... احاطها بذراعه كالابن الحنون همست بـضعف: الله يحفظك ياولدي .... مازالت مشتته فسهامه التي اطلقها في السفر واكدها في الطائره اوقدت تنور يشتعل داخلها .. هل يعقل ؟! هل يعقل ان صقر من قام بذلك ؟ ابدا لا تشك بصقر ولا مقدار ذره... لكن قد يكون لفعله اسباب تجهلها ... فهي تثق به وبرأيه ثقة عمياء... الافكار والتساؤلات التي لم تجد لها حل...كلمات زيد ..حالة ابنتها كل ذلك شتت تركيزها واضعف قوتها ..... خلفهما تسير غدير وعبير خطوات مرتجفه مضطربه مبعثره وكل منهما تود ارتكاب جريمه في ذلك الحقير ... همست غدير من تحت غطائها : يقتل القتيل ويمشي في جنازته ؟! لترد عبير بذات الهمس : حسبي الله عليه غدير : الحمدلله اللي فكني من شره والا الموت اقرب لي منه حينها تهمس عبير بشك : غدور مم يمكن كلامه صج ... خلينا نتاكد قبل ما نحكم ... فيرتفع صوت غدير منفعله : اقص ايدي ... ليصلها صوته الفظ : بسم الله على ايدج بنت عمي.... توقفت خطواتها فزعا وتراجعت ... ليلتفت اليها بحنق : لولا احترامي لخالتي يا غديِّــر (قالها بالتصغير )... عرفت شلون ارد عليج ... اما والدتهن ... فكان ما يشغلها اكبر من الالتفات لما يحدث الان ... فقط تريد ان تصل ... لترى ابنتها .... فتلفظ انفاس الراحه ... هل فعلا مصابها سهل ... ام انهم يخفون عليها امرا لم تعد تحتمل ما بقي من وقت... تتمنى ان تسارع الانفاس بخطواتها ان تطرف طرفة عين فتجد روحها تعانق روح ابنتها زفرت غائبه عن الضجيج والعالم من حولها بـ : يارب رحمتك ... @ اللهم صلي وسلم على محمد @ .. طرق الباب .. بطرقات عرفتها دلال وحفظتها جيدا ... فهرعت اليها بعد ان اسدلت غطاءها .. كان يقف على مقربه ..بيديه مجموعة من الاكياس ..اقتربت منه وحملتها عنه : هات عنك فديتك .. رد بهدوء : تفداج العافيه .. ثم سال : شلونها الحين ؟ رفعت راسها اليه : الحمدلله احسن ... ثم سالت : جبت المرآيه ؟؟ اجاب : ايه جبتها ...ثم عقد جبينه متسائلا الا شتبين فيها ؟ وصلت اليه ضحكاتها الهادئه لتقول : مو حقي ... حقها .. بس لو درت اني قلت لك تذبحني علته علامات الدهشه : حقها ؟؟ منو .... ثم رفع حاجبه بدهشه اكبر صمود ؟ ضحكت دلال : ههههههه ايه طلبت مني اجيبها من البيت ... تبي تشوف شكلها تخاف تشوه والا شي .. مال فمه بابتسامه ساخره : اما عجيبه هالبنت ... ثم تحولت ملامحه للجديه : ما قالت شنو صار ؟ حركت راسها نافيه : لا .... مصره انها داخت وطاحت ... ثم اردفت بتردد بسسس .. استدرجها : بس ؟؟ همست : مم اللي اتذكره انها كانت تكلم غدير .... : غدير اختها ؟ .... هزت راسها : ايه ... هذا اللي اذكره قبل ما اطلع اكلمك ... تنهد وحرك قترته يثبتها : يصير خير .... نادي على امي وعمتي بلحق اوصلهم واطلع للمطار انزلت الاكياس واخرجت من احدها عصير : لحظه ... صقر شكلك ما اكلت من ايام ... كان جوابه ابتسامه باهته وكانها ذكرته بشي قد غفل عنه ... قالت بحده : هذا وانت متبرع بدمك بعد .. خذ هالعصير لا تطيح علينا انت الثاني دفعه بيده : ماني بطايح ..لا تخافين ... خليه لكم ... قالت ممازحه : كل هذا لها... ؟؟ فوق دمك بعد مشتري كل هالاغراض لها ؟؟....شكلي بتدلع عليك واسوي مثلها ضربها على راسها بخفه : خبله ...... اولا انا قلت لكم مو لها ؟ ..ثانيا ... خليها تقوم بس وابشري دمي اطلعه من عيونها ... ضحكت دلال ... فابتسم لها ...: يالله ناديهم ... ردت بسعاده : ان شاءالله : @ استغفر الله واتوب اليه @ قبل ساعات فقط استعادت وعيها ....فعادت الروح ترفرف بين جوانح احبابها ... تجلس حولها عهود بينما دلال ترتب المكان والاغراض التي جلبها صقر وتساعدها ميثا التي فضلت البقاء معهن... وللتو غادرتهم العمه ام فهد وام ناصر ومريم بينما رافقت ام صقر صقر الى المطار لاستقبال شقيقتها... فكان المكان يغلبه الهدوء ..بعد ضجة الحضور .. همست دلال وهي ترفع المسجله الصغيره : شوفي صقر اش جايب عهود بتعجب : مسجله ؟! دلال بابتسامه واسعه : وفيها شريط .... عهود تحرك حاجبيه بخبث : متاكده من صقر ؟؟؟ ياعيني بس لا يكون من اللي خبري خبرج ارتفعت ضحكات دلال ... ثم كتمتها بيدها لئلا تستيقظ صمود : وجع عهيِّـد .. تفحصت الشريط وابتسمت : الله قرءان .... ثم شهقت بفرح ماهر المعيقلي وهـ بس .. التقطته ميثا منها بلا شعور ... اخذت تقلبه بيديها وعيناها تنطق حسره " يراودها شعور مجنون وهي تتفحص الاغراض التي جلبها صقر ... كم تتمنى لو انها من تعرض للاذي ... فقط لتحظى باهتمامه ... لن يهمها الالم حينها بقدر اللذه التي ستشعر بها عند ذلك ... ستتنفس السعاده التي حلمت وتحلم بها طويلا... رفعت نظرها الى حيث صمود وهي تقول ...يكفي ان دمه يجري في شرايينها الان يكفي انه لم يذق طعم الراحه ... ولم يدخل المنزل الا لتغيير ثيابه ... يكفي انه لم يذق طعاما ولم يستلذ بشراب طوال تلك الفتره ... ههههه كم انت مجنونه يا ميثا .. كل هذه غيره من اهتمام شقيق بشقيقته نعم فصمود كدلال عند صقر ... اجل فاهتمامه اهتمام اخ لا اكثر ثم ان صمود اصغر سنا منه ... اظافه الى ان صمود لا تستسيغه اخ فكيف بـ .... لم تستطع النطق بها وغصت في حلقها.....لتكمل هواجسها المجنونه اذن لما كل هذه الغيره ؟ ... لانك غبيه ... تاكدي بان صقر ان فكر في الزواج لن يفكر بسواك ... فانت الاقرب ... وابنة عمه انت الاولى يا ميثا انتي انتي ..." . ادارت دلال الشريط فصدح صوت الحق وملآ الاجواء سكينه وطمأنيه ... وخمدت الارواح الخبيثه وتلاشت الافكار الشيطانيه ...وسكنت الانفس واطمأنت القلوب " . @ سبحان الله @ @ استغفر الله واتوب اليــه @ اسدلت الستاره وصدى ضحكاتها يرن في الغرفه الصغيره فجر : شكل ابوي وامي عايشين المراهقه متاخره لم ترد عليها الاخرى السرحانه في عالمها ...وملامحها الغاضبه تهدد بالانفجار ... اقتربت فجر من سريرها وقفزت أعلاه ثم جلست تتامل شقيقتها بطريقه مزعجه ... زفرت شقيقتها بغضب وهي ترمي الوساده نحوها صارخ : وجع ... ضحكت فجر وهي تصد الوساده عنها ثم سالتها وهي تعلم الجواب مقدما : وليش الضيقه يا جي جي .. لم ترد جواهر بل صدت بوجهها الحزين عنها ...لكن فجر استدرجتها بمكر : كل هذا عشان السي سيد رجع هههههههه صرخت جواهر وهي تنظر اليها : سي سيد بعينج ....ثم زفرت بالم حسبي الله عليهم خربوا سفرتنا هما واختهم المعقده ...يا جعل الطياره ما توصل فيهم آميـ ........ صرخت فجر تحذرها : هيييه هيييييه لاتنسين انه معاهم شهقت جواهر ورفعت يديها بالدعاء : استغفر الله استغفر الله لا يارب يوصلون بالسلامه وخاصه زيود .. سقطت فجرعلى فراشها ضاحكه بقوه : هههههههههههه والله انج تحفه يا جي جي لترد جواهر بغيض: هه هه هااي والله انج اكبر مغثه يا جرجر ... اعتدلت فجر بجلستها تمسح دموع الضحك : ياختي احمدي ربج انج الحين مارجعتي وضاعت سفرتنا .. زين ان ابوي وافق نظل ... امسكت جواهر راسها بغضب : وشالفايده ؟ .... اخ بموت من القهر ... .ياني بنيت احلام واحلام على هالسفره .. لتجي بنت الفقر وتخرب علي وتهد كل اللي بنيته ... حسبي الله عليج يا صميِّد من يومج وانتي مسببه لي ازمه .... فجر تكتم ضحكتها لتغثها : حرام عليج البنت بين الحيا والموت جواهر بغضب وغيض يوشك على الانفجار : هه هه ههااي ... بجيتيني ... هذي قطوه بسبع ارواح ... نهضت فجر من سريرها نحو الباب : زين يالله قومي خلينا نطلع نغير جو ... مو جايين ننحبس بين اربع اطوف .. . @ استغفــر الله العظيم @ كن يتناولن اطراف حديثن هادئ ... ممزوج ما بين احلامهن .. وواقعهن ... حاولت صمود النهوض .. فهرعت اليها عهود تساعدها .... احاطتها بذراعها : شوي شوي بسم الله عليج ... خرجت منها آهه : وين انا ؟؟ امي ... عهود بقلق: دودي .. قلت لج انج بالمستشـ ..... لم تكمل لان صمود حركت يدها انها قد فهمت وتذكرت .. همست عهود بقلق : في شي يعورج ؟ تحسين بشي ؟ صمود هربت بنظراتها عن شقيقتها كي لا تفضح عينيها مصابها آخ يا عهود .. شي ؟ الا اشياء واشياء ... طعنه يا عهود طعنه بالظهر مادري ان كنت اقواها او اروح ضحيتها ... مادري الالم اللي احس فيه من الطيحه ... والا من قوة الصدمه .. مادري الجرح في راسي والا في مكان ثاني احلام سنين وامنيات عمر انهدمت بلحظه يا عهود ... بلحظه .... تنهدت بعمق ثم حركت راسها بالنفي ... : لا ما احس بشي .... كم كانت تتمنى عهود ان تسالها عن السبب.. وعن ما حدث ... توقعت حينها ان شيئا ما حدث لوالدتها وشقيقاتها لولا ان صقر جعلها تحادث والدتها وتطمئن عليها.. اذن مالذي حدث ... مالخبر الذي تلقته صمود بالهاتف في تلك المكالمه ؟؟ ستعلم قريبا ... لكن ستنتظر الى ان تتحسن حالتها اكثر ... او تخبرها هي من نفسها .. وكم تستبعد هذا من صمود ... @ استغفر الله واتوب اليــه @ في المطار استقبل خالته مقبلا راسها ... فارتمت في حضنه باكيه ... وكانها انتظرته كل هذا الوقت لتفرغ شحناتها في صدره ضحك صقر يلطف الجو : افا بس ... وليش هالدموع الغالين يالغاليه ... تمتمت بكلمات فالتقط حروف اسم صمود من بين شهقاتها فرد مطمئنا : والله انها بخير وعافيه ... ما عليها باس ابتعدت عنه وكانها تريد ان تؤكد صدق كلماته من هيئة ملامحه ... قال : هذا وانا مقترح عليهم قبل ماجي يربطونها في السرير ... شهقت بذعر : ليش فابتسم قائلا : لانها صايره مثل الحصان من العافيه ضحكت الخاله وهي تمسح دموعها ...وضحكن شقيقاتها القلقات ثم التفتت لشقيقتها وبدات بالاستفسار وطرح الاسئله لتتاكد وقد طمأنتها هي الاخرى .. سلمن الفتيات على خالتهن وشاركن والدتهن في طرح الاسئله والاطمئنان.. حتى انتهى الشطر الاول من تبادل الاخبار ليعجلهن صقر : يالله توكلنا على الله ... سرن خلفه ... لكن ام فيصل تنادي باسمه ليتوقف.. ام فيصل : صقر يمه ... وزيــــد ؟ توقف صقر والتفت اليه ... كان يقف هناك بعيدا يتحدث بهاتفه ... فقال ببرود ممسكا بيدها : اللهم كثر التكاسي في الديره ..... ابتسمت غدير من تحت غطائها وهي تهمس : الله يبرد قلبك يالصقر ... وشاركتها عبير الضحك ... سارا خلفه الى حيث سيارته ...ركبن ... يسابقهن الشوق لرؤية صمود ... ركبت والدته بقربه ... وعبير وخالته بالخلف احس بصوت رقيق خلفه ينطق باسمه ... اغلق باب السياره على خالته والتفت اليها لم يستطع تمييزها لغطائها .. همست بتوتر : صقر عندي شي مهم بقوله صقر باستغراب يعقد جبينه : خير ... سمي ... حركت راسها : مو هنيه .. مو الحين ... كلام يطول .... صمت صقر يستوعب ... ولما لاحظت البرود بملامحه ... همست : شي يخصك ويخص صمود حينها توسعت عيناه بدهشه .. حارت به الافكار وهو يجمع الاحداث ويستوعب الكلمات فهمس مدركا : انتي غدير ؟ @ لا اله الا الله @ . وحان وقت اللقاء ... وتعانقت الارواح ... وانطفأت جمرة الشوق ... احتضنتها والدتها بقوه ... كم تود ادخالها بصدرها لتطفئ نار القلق والخوف المشتعله بداخلها احاطتها صمود بذراعيها النحيلتين .. وقد تمردت منها دمعه قاومتها لكنها تحررت... مسحتها بسرعه .. وهي تهمس لوالدتها : هذي انا قدامج يمه .. مافيني الا العافيه .. قبلت والدتها راسها وجبينها ووجنتيها بشغف وهي تسالها عما حدث لترد صمود باصرار : دخت واغمى علي ... مادريت بنفسي الا هنيه .. عاتبتها والدتها وهي تتامل ملامحها المجهده : ليش تدوخين .. ماتكلين عدل ... مهمله نفسج انتي رسمت ابتسامه ذابله لتقول : لا يمه اكل... بس يمكن حاشني برد .. المهم اني الحين قدامج مافيني الا العافيه ردت والدتها ساخره : اشوف العافيه طالعه من عيونج وجيس المغذي وجيس الدم معلق فوق راسج ابتسمت صمود ... لتحتضنها والدتها بشوق ... وتعلق دلال : تراه دم اخوي يا خاله ... كشت ملامح صمود بلوعه : وع وع اسكتي بس .... ثم احمرت خجلا عندما تلاقت عيناها بعيني خالتها ام صقر ... فهمست بخجل مبرره : تلوع جبدي لما اتخيل أي دم غريب يدخل جسمي ... ابتسمت الخاله وردت : وصقر قريب ماهو غريب ... وبيصير اقرب لج ان شاءالله.... لم تستوعب الكلمات ... فعناق غدير وعبير اشغلها .. واحاديثهن المفعمه بالاشواق سرقها لعالمهن .. كانت تستطيع ان تميز نظرة الاعتذار في عيني غدير ... لم تفارقها ... فهمست بابتسامه مقاطعه حديثهن : اشتقت لج غديِّر .. اشتقت لج مووت لترتمي الاخرى في احضانها باكيه ...وتضمها صمود اليها مستمده القوه من آلامها @ استغفر الله واتوب اليــه @ اوصلهن للغرفه وبقي خارجا مع ابناء عمومته....قبل ان يلمح خروج الاثنتان باتجاه دورة المياه.. بقي لحظات ثم تبعهن .... عبير بقلق شديد: راح تفضحينا يا غدير ... ما تجينا المصايب الا منج غدير : اسكتي بس... وربي لابرد حرتي فيه عبير: وصقر شكو تدخلينه غدير: محد يبرد حرتي وحرة صمود غيره عبير: شراح تقوليله ؟؟ زيد خطبج وبعدين هو اشدخله ؟؟ غدير: اصبري بس ولا توتريني ... عبير بتوتر: يوووه ... انا بروح ... امسكت غدير بذراعها: تخليني بروحي عبير بغضب : طبخ طبختيه يالرفله اكليه .. انا مالي شغل فيج بروح .. شدت على ذراعها تمنعها المغادره : لحظه كاهو وصل ... توقفت عبير تنظر اليه بخوف : حسبي الله عليج ... اقترب فالقى التحيه .. ورددنها بهمس ... قال بعجل : تكلمي غدير ... شنو عندج ملامحه الجاده تثير الرعب وتنشر الربكه في اوصالها ... همست : لما طاحت صمود ... انا كنت اكلمها ... لم تلاحظ تغيير في تعابير وجهه ... قال : ايه ... ازدردت ريقها وهي تكمل : قلت لها ان زيد خطبني كلح وجهه وقبض جبينه : شلووون ؟؟ احست بان رسالتها وصلت .. اكملت بحماس : أي هذا اللي صار زيد خطبني ... ومو بس جذي الا قال لامي صرخت عبير : غدير لا فازداد غيض صقر ليامرها : كملي عبير بحشرجه وخوف : لا ما فيه .. مافيه ... غدير جب اسكتي فاصر صقر ان تكمل واوداجه منتفخه من الغضب ... هرعت عبير بعيدا ... بينما اشتعلت في صقر نارا لا يعلم مصدرها ... أهي رغبه في معرفة ما قال زيد ام لان انهيار صمود كان بسببه ؟ لتركه اياها ؟ لمشاعر تكنها له في قلبه ؟ شد قبضته وقال من بين اسنانه: كملي يا غدير ... ارتجف جسدها اضطرابا فلففته بذراعيها... واكملت : لما رفضته وقلت هالشي بوجهه اني مابيك ولا عمري راح ارضى فيك ...راح قال لامي انه يبي صمود... صرخ صقر بحده : نعـــــــــم ؟! لتكمل تفجير قنابلها : وانك انت هددته اذا خطب صمود او قرب منها .. وهو ما يبي يخسر القرب من امي ... فخطبني انا : أي نار اشعلتيها يا غدير ... ومن سيخمدها ؟؟ ان كانت ستخمد ؟؟؟ . . صرخ باسمه عاليا : زيـــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــد ليلتفت الاخر بابتسامه بيضــاء....ما لبثت ان تلونت باللون الاحمر .... سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك