الفصل 8
المعزوفة الثامنة
عزف المحاجر
تمر الصوره والصوره وانا اناظر على الجدران
وترحل بس خيالاتي الي ابعد من الصوره
سنين اتمر في لحظه ترتب خاطر الوجدان
سنين اتصير في عيني مراية وقت مكسوره
وداعي للخيال اللي يمر وماعليه انسان
وداع الذكرى لا صارت بسجن الامس مكسوره
طفل يكبر وله بستان غدى مترامي الاغصان
زهوره ذابله باقات عليها دموع معصوره
تجاوز مبدأ التاريخ سكن في غيهب الحرمان
تفكر وانتهى التفكير .. تمنى ترجع الدوره
تحسف .. قبل يتحسف .. اخذ يتصفح الجدران
وراح يعيد تفكيره الي ابعد من الصوره
" منقوله "
سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
في الديوان الداخلي الصغير ..
الذي هو بالاصل مكان لتجمع شباب العائله ونومهم وسمرهم لضيق منازلهم ...
كان هذا الاجتماع المغلق
بين بوخالد وبوفهد لينتهي الى حيث الان ..
مع الصقر...وخالد ......
صقر الذي اصابته خناجر الواقع بمقتل ... بدت الصوره امامه منكسره .. لا يفيدها التجبير ...تكلم اعمامه بالامر
وتنقاش ابناء عمومته فيه ...
لكنه يرى كل ذلك كمن يجتهد ويبذل جهدا ليزيل التراب عن الحجر... فيجده بعد ذلك صلدا
لم يستحسن الفكره ولم تعجبه .. بل لا يريد ان ينفذها فتصبح واقعا
زواج بلا توثيق من محكمه ؟ ولمن لشقيقته الوحيده؟ لطفلته ؟ ابنته ؟
بل اكبر من ذلك للامانه الثقيله المثقل بها روحه وعاتقه
بوخالد ينهي الحوار ويضع النقاط على الحروف او السكين على الاعناق ....
: نكمل ونكتم على الموضوع وكان شي ما كان ..والحريم ابد ما يوصلهم شي ....
..كانت كلماته كالرماح التي مزقت صقر اربا فنطق بعد الصمت بالوجع : شلون ؟؟ بس يا عم ....
قاطعه عمه : صقر انا فاهم اللي تبي تقوله .. وتاكد وانا عمك دلال بنتي مثل خالد بالضبط ولا افكر اضرها ابد
انتفض برهبه : حاشاك يا عم .. ابد والله ما كان هذا تفكيري .... بس دلال ثقل يا عم .. ثقل وامانه وانا خايف اظلمها .
.خلني ع الاقل اكلمها بس ابراء للذمه ...وانا متاكد ان رايها ما يطلع عن رايكم
" كم تمنى بداخله ان تخالف دلال توقعاته ... يا الهي ما هذا التناقض المر الذي يعصف بروحه
كيف يجتمع عنده الشعوران بنفس اللحظه ؟ كيف ينطق بشيء ويتمنى ضده
اهذا ما يسمى بالنفاق ؟!
انتفض قلبه جزعا لمجرد ظنه انه ينافق عمه ...
وانحنى ممسكا يده يقبلها ...وظل جاثيا لحظه ...
احس بيد عمه فوق رأســــه
ورفع نظره اليه بخشية من العقوق والاثام ...
ليشير الاخر براسه ...دليل الرضا والموافقه
: قم الله يرضى عليك ياولدي ... قم خذ راي امك واختك وارجع لنا بالخبر ....
اطلق زفرة الم كانت قد احتشرت بصدره فضاقت انفاسه
كلمات العم كانت كماء بااارد سكب فوق رأسه الى أخمص قدمه
ليس سهلا ان يفرض رايه امامهم ؟ ... فكيف براي شقيقته ؟
ليس سهلا ان يكسر كلمة عمه ... وليس سهلا ان يسلب خالد ودلال فرحتهما
ليس سهلا ان يقف ضد التيار...
لكن ماذا يفعل ان كان السير مع التيار يعني الانكسار !
الا يشعرون به ؟؟ اهو الوحيد الذي يشتم رائحته ؟
لن يكون هناك زواجا قريب ... فقط عقد قران بخط امام المسجد
غير موثق ..هذا ما توصلوا اليـــه
ماذا لو صدر قرار بوقع حكم الزنا على كل من تزوج بهذه الطريقه ؟
ايستبعد ذلك؟؟!!
قبل يد عمه اخرى ونهض ليقبل رأسه
وينسحب بكل هدوء ...
هدوء يخالف تماما الضجيج والزوابع التي تعصر بروحه
.
خالد يقترب من والده ... يريد الاستيعاب اكثر
نعم يريد اتمامه لكن ليس على حساب من يحب
يريد لها السعاده وفقط ...
سيتحمل هو العذاب .. لكن لن يقبل ان يمسها او يلفحها شيء منه
وصله صوت والده الدافئ : خلها عليّ.يا خالد.. وثق فابوك ....
سال خالد بتوتر : والعقد ؟
: الحين بنملك عند الامام ... ونتمم الليله على خير ... لا احنا كسرنا بخاطر عيالنا ولا نقص وجهنا قدام المعازيم
وبكرا باذن الله نروح المحكمه ... ونشوف القصه ونتأكد أكثر ...
صمت لبرهه ومحاجره تضيق شيئا فشيئا محاولا التركيز فيما قاله والده وفيما يتحدث ....
ليصله الدفئ من يد والده الحانيه التي ثبتها على كتفه بحنان
: توكل على الله ياولدي ولا تشيل هم..
اغمض خالد عيناه يحاول لم الشتات الذي تبعثر بداخله....
نظر بوخالد لاخيه بو فهد .. الذي التفت لابنه فهد وحرك راسه ففهم الاخر مقصده واسرع لامام المسجد يقربه منهم....
سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
آلا يا خوي لا تسأل عن اللي
{ ح ـطم أح ـلامـي }
عن الدمعه عن النظره الحزينه والعنا والـ آهـ
أحتضنت العلبة الحمراء ..
واناملها الرقيقة تعزف سمفونية المشاعر الحالمة لتصطدم وتتهشم على جدرانها المخملية
ابتسمت بخجل حتى اعتلت الحمره وجنتها البيضاء عندما تذكرت
تلك اللحظات ..
دخوله ..عطره... صوته ... عزف خطواته الصامته
كلماته التي اجاد انتقاءها فكانت كالسهام حده اخترقت قلبها المغلف فأسرته
لم تستطع رفع نظراتها الخجوله لترسم تفاصيل ملامحه والتي نقشت في ذاكرتها منذ امد
...كل ما استطاعت رؤيته ... مكان حذائها وحذائه...
واناملها الناعمه تشتبك ثم تنفصل بتوتر شديد وارتجاف واضح في حجرها
وعندما اخترق صوته جدران الصمت لقلبها انتفض اضطرابا وحياء..
قال : زين ارفعي راسج شوفيني ... يمكن تغيرت يمكن ماعجبج يمكن تغيرين رايج فيني..
زاد توترها حتى كان بامكانه ان يلمح ارتجاف جسدها واحمرار وجنتيها ... فتوسعت ابتسامته وانتقل من امامها ليجلس بقربها
وهو يمسك بيدها المرتجفه
: مبروووك ... الف مبروك يا قلبي ..
سالت دمعاتها بصمت ...وهي تعيد الساعات الماضيه .. لحظه بلحظه......
هل تستحق فعلا هذه الكلمه ؟! .... عجبا له ؟ كيف استطاع ان يصمد ويبتسم ويمطرها باحاديثه المعسوله ... وقد علم ما علم ....؟!!!
تزايدت دموعها .. وفاضت فيها المحاجر ...اسقطت العلبه ودفنت وجهها بين كفيها تكتم صرخه كادت تفضحها ....سالت دموع صامته...
وحاولت التوقف ...والامتناع ...لكن
انطلقت شهقاتها المكبوته وارتفع نحيبها وانينها... بكت .دموعا... وزفرت آهات لتنقش ذكرى سعيده في ليلتها المميزه كما تفعل العروس عادة!! ...
سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
اطلقت ام ناصر كلماتها المتوجعه : آخ يا قلبي تقطع عليها ...لاحول ولاقوة الا بالله .. يارب انك تعطيهم الصبر وتفرج كربتهم يارب ...
" بينما هو لم يكن اقل منها توجعا .... ربما لانه القادم ؟؟؟ "
القى بجسده المنهك على الاريكه واذناه المتعبتان تلتقطان اطراف الحديث المر ...
مريم : والله حرام ليش يسوون فيهم جذي .. ياربي ماعندهم قلب ... حالهم يذوب الحجر فشلون ما يحسون فيهم؟
ام ناصر بحزن : الله كريم يمج ... البشر فيهم الظالم والمظلوم وربج عادل مايضيع حق احد
مريم وقد امطرت عينيها الدموع : ما قدرت امسك دموعي وانا اشوفهم يدارون دمعاتهم ويكتمون القهر اللي فيهم ...
تنهدت ام ناصر بضيق واحتضنتها تطبطب عليها ثم التفتت لناصر المرهق ... وقد اسند راسه للخلف ...وقترته بجانبه
: ناصر تعبان يمك؟
لم يرد ...
فهتفت باسمه بقلق ... وابتعدت مريم عن صدرها ملتفته اليه
: ناصر ؟ .... ناصـــر يمه ؟
رفع راسه بثقل وهو ينظر اليهما سحب نفسا ثم امسكا براسه : تعبان شوي لا تحاتين ...... نهض ساحبا قترته معه
لتصله كلمات والدته الخائفه : يوجعك شي يمه ؟؟ انت مريض؟؟؟
قطع خطواته متوقفا .. ثم عاد ادراجه حيث هي .. انحنى نحوها وقبل راسها : سلامتج يالغاليه .. بس مرهق من العشا ..
وقبله كنت طالع للمباراة مع الشباب .. يبيلي ارتاح شوي واصير مثل الحصان ...
ركزت نظراتها في نظراته راغبه في ان تتاكد من صدقه
ابتعد عنها ... فهمست بقلب الام النابض : الله يحفظك ياولدي ويرضى عليك ...
سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
زواج مع وقف التنفيذ ...
هذا ما يشعر به ... رغم قرب الخطوات المتبقيه
الا انها الاصعب ...
تحقق حلمه ولم يتحقق
ظفر بما يريد ولم يظفر
تزوج ولم يتزوج
كل الاضداد الكريهه اجتمعت في هذا اليوم
كل الاماني والاحلام غفت عند عتباته ..
التفت لليد التي وضعت على كتفه ومحاجره الحمراء الضيقه تفضح شعورهـ
ضرب صقر بخفه على كتفه هامسا : قم نام .... وخلها على ربك ....
ثم صمت صقر .. ليكمل بجديه مغلفه بالمزح : يكفيك فخر ان اخت الصقر رضت فيك رغم عيوبك ... ...
" صدقت يا صقر.. قبولها وتحديها ووثوقها اكبر سبب ليجعلني سعيد
وهو نفس السبب الذي يمزقني الما .. وخوفا ...وترقب للمصير...
الم اقل لكم ... شعور الاضداد تعصف بي
حتى لم اعد اعرف ما اريد ...
اعاده للواقع كلمات صقر الذي ابتعد : نم وراك قعده من الصبح ابتدى ليل الشقى
خالد > لا يعلم لما ابتسم ؟
ابتسامة ...نابعه من اعماق قلبه ...لكن هل هي ابتسامة الم ؟.. ام امل ؟
ربما لان كلمات صقر كانت الشي الوحيد الذي وثق به من زخم كل تلك الاحداث....
همس بداخله
كم اشعر بالانانيه..... لاني لم افعل مثلك ومثل فهد يا صقر...
سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
دخلت الغرفه بتعب ..
لتجد الاخرى فوق سريرها ممدده على جانبها وهي تتحدث بالهاتف...
عقدت مريم حاجبيها وهي تنظر ل****ب الساعه الحائطيه...
ارتفعت ضحكات حصه ثم همست وهي تغلق الهاتف : زيد يسلم عليج ..
ردت مريم وهي تخرج ثيابها من الدولاب : الله يسلمج ويسلمه ...غريبه كم الساعه عندهم ؟
حصه تعبث بشعرها : أي حتى انا استغربت ... يقول تونا رجعنا من برا ...
مريم بابتسامه خفيفه : وناسه ...
حصه بحماس : يووه مريوم وناسه وبس ؟؟؟ يقول طافكم الجو بسوريا خيااال طلعات وطبيعه وجو نقي ...
اه بس ياليتني سافرت معاهم ...
مريم بابتسامه : نعوضها بالعطله ....
حصه بعد سكون غريب اختلت فيه بافكارها همست : صراحه مادري شلون يفكرون لو انا مافكرت الا بيومي وبس وما خططت للمستقبل
عقدت مريم جبينها : منو هم ؟؟
رفعت حصه حاجبها : البدون ....
بقيت مريم صامته ثواني لتستوعب قصدها ... ثم ردت بغضب : ليش البدون مو بشر؟؟
حصه تستدرك : لا مو قصدي ... بس .. مممم يعني حياتهم صعبه..فشلون يفكرون انهم يعيشون مثلنا
ويخططون لباجر اللي هو معدوم من حياتهم
لم ترد مريم الا بـ : حسبهم الله وهو نعم الوكيل
سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
لم تشعر بها الا وهي تقف فوق راسها
صمود : ابي اعرف الحين هذي اللي يسمونها دموع الفرح ؟!
صدت دلال بوجهها وهي تعبث بفستاها الذي لم تستبدله بعد
صمود : حتى من الفرحه مو راضيه تبدل ثوبها ...وكتفت يديها هامسه ( يئطع الحب شو بيزل )
ابتسمت دلال بل انفلتت منها ضحكات قصيره وهي تصرخ بصمود : اطلعي برا
صمود ويدها تتوسط خصرها : اخاف صج .؟!!. حبيبتي اطلعي برا ما تقولينها حقي ؟؟
هذي تقولينها لخويلد لما يكون معاج بالغرفه بروحكم .. لان هذيك اللي تكون غرفتج ..
اما هذي فهي غرفة اجيال واجيال ..
توسعت عينا دلال
لتكمل الاخرى : هو كله نص بيت بغرفتين ومطبخ وحمام يعني اطلع وين اروح ...شوفي الاوادم المكوده برا تنطرج تبدلين عشان تدخل
تبدل وتنام وترتاح وحضرتج تعزفين سمفونية دموع وتغردين احلام حمراء .. وكاشته بالكل
: صمود وجع ... فضحتيني الله ..( قطعت كلامها لتستدرك دعوتها بـ ... يستر عليج ...
ثم صرخت اطلعي ببدل ملابسي ..
رفعت صمود حاجبها بسخريه: لا والله ؟ خلاص راحت فرصتج يا حبيبتي.. الحين دوري واطلعي انتي يا الحالمه
صرخت : صمود ....
لكن صمود لم تتح لها ان تكمل جملتها .. لانها همت بما قالت
صرخت دلال بحياء وهي تدفن وجهها بيديها : صموووووود
ليصلها صوت الاخرى بنبرتها الواثقه : وجع غضي البصر ...
سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
افترشت مصلاها
استعدادا لملاقاة من بيده الامور كلها ..وبيده مقاليد السموات والارض
من يسمع الاصوات ويجيب الدعوات ويفرج الكربات وينصر المظلوم !
وينصر المظلوم ...
ولو بعد حين ..
كان امرا جديدا بالنسبة اليها ... لم تسمع به من قبل لذا هي غير مستعده لتفهمه ولا لتقبله ..
تعلمت من والدها قديما ان في الاسلام لا فرق بين اعجمي ولا عربي ولا ابيض ولا اسود ولا غني ولا فقير الا
بالتقوى وحسن الخلق والمعامله..
أأخطأ والدها ؟.. ذاك الشيخ الوقور .. الذي حفظ على يده القرآن الكثير من الاطفال والشباب..
أأخطأ ؟ ام ان الموازين تغيرت ؟ والقلوب قست ؟ والنفوس طغت ؟
لم تخرج للدنيا الا باثنان ...عانت من اجلهم وكافحت حتى لا يذوقوا من كأسها وابيهم
نزفت احزانها وعزفت آلامها لاجل ان ترسم افراحها فيهم ..
" صقر ودلال "
وهاهي تحصد اضعاف اضعاف من الالم والحزن
وهي تراقب بصمت ازهارها حجبت عنها الشمس ...
وبدأت تذوي وتذبل
مسحت دمعه حرقت وجنتها ...
ورفعت كفيها لخالقها ( حسبنا الله ونعم الوكيل )
قال الله - عز وجل: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ
عَظِيمٌ (172)
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ(173)
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)} / آل عمران
سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
اعتلت الصفقات والاغاني باصواتهن العذبه منها والمضحكه
بمجرد ان دخلت دلال الصاله ببجلابيتها القطنيه وشعرها المنثور على كتفيها
اعتلت وجهها حمره .. وتنقلت بنظراتها بينهم عبثا واحراجا ..
هلا يافتنه الحفله .... هلا والفرحهأكتملت
هلا باللي سحرت كل العيون والزين كاسيها
هلا باللي القمر منها رحليومنها طلت
هلا بدلول ومثل دلول بالدنيا أثنين مافيها
نويت أني أوصّفهاوحروفي بوصفها أحتفلت
وأشوف الشعر يسبقني ويكتب كل معانيها
عليها من الحسدعيني ذكرت محمد وصلت
وعليها من الفرح شعري رقص بأحلى لياليها
أنا بوصفهاأببدأ بشعرها يوم له فلت
سواد الليل والجبهه قمر نوره يغطيها
وعيونها عيونحوريه ومنها الحور أتحلت
يعني بأختصار كامله وجمال الكون بيديها
ودلال أذارخت رموشها وسلت
تصيب اللي يحب الزين ويعشق غواليها
ودلال مثل القمر عيونامنها ماملت
عسى ربي من الحاسد بأمره اليوم يحميها
عسى ربي من الحاسد بأمره اليوم يحميها
ضحكت هنوف وهي تعلق : ياحليلج يا مرت خالي للحينج تستحين
توسعت عينا دلال.... لتقول ميثا : وجع شايفتها متزوجه من قبل ترا هذي اول مره ؟؟
هنوف تمثل الصدمه : احلفي؟ يعني هذا اول زواج لها ؟
صرخت دلال بصدمه : هنييييييييفه
لتنفجر الاخريات ضحكا ...
دلال : مالت عليكم بس ..
عهود تاتي بصينية نصبت فيها اطباق صغيره انواع من الطعام ..
عهود : قربوا يالله حياكم ... وقصروا اصواتكم ترا الناس نايمه
هنوف وهي تقترب : من هذول الناس ؟
عهود ساخره : جدي وجدتي ... الناس يعني المنطقه كلها .. تحسبين انج بفله على البحر ؟ تراج بمنطقه لو تكحين يسمعج سابع جار
صمود التي وصلت للتو تجلس حول الصحن وتهمس ساخره :
هههههههههه ياختي من صجج نايمين الحين ؟؟ اطلعي برا والا شوفي من الدريشه تلقين بن السنتين طالع يتمشى ويوسع صدره
شهقت هنوف ثم انفجرت ضاحكه ...وضحكت دلال معها
بينما قالت ميثا بدفاع : وهـ بس فديتها منطقتنا ...اصلا مافيه مثلها اثنين بالكويت كلها
تقوي الاواصل وتعين على التواصل ..
همست صمود وهي تمسك بقطعة الجبن : ايه كثري منها ...
لتصرخ عهود وهي تسحب صمود من شعرها
: صمود يمال العافيه انتي سبحتي
صرخت صمود وراسها للخلف من شدة عهود : اآآح .. ثم ابعدت يد عهود عن شعرها المبلل : اييه أي قطعتي شعري ..
عهود بغضب : قومي نشفيه قومي لا تمرضين علينا ..
صمود بلا مبالاة : ماراح امرض ..لا تخافين ..
ميثا : أي عمر الشقي بقي
عهود تشهق : بسم الله عليها اختي فديت روحها ..
ميثا تضحك : ههههه اعترفي عهود خايفه عليها والا على الدينار والدينارين اللي تدفعينهم للمستشفى هههههه
ارادة الاشتراك بالحرب فتلك متعتها ... لكن اهتز هاتفها معلنا عن رساله واردهـ ..
دفعت الجبنه في فمها ... وامسكت جهازها بيدها الاخرى ..
فتحتها بعجل و.........
" صج ما تستحين ؟ "
عقدت جبينها باستغراب ؟ من المرسل ؟ ولما قالها ؟.. اقرب ما وصلت اليه من تحليل انها من مخطئ
اغلقت الرساله وتركت جهزها في حجرها ..
عهود : تخيلوا نصور دلول بدراعتها وشكلها هذا ونطرشها لخالد ... تهقون يغير رايه ؟؟ وحركت حاجبيها بخبث ...
لترد صمود : الا يبوس ايده بطن وظهر انها وافقت عليه ..
هنوف بدفاع : هيه هيه .. تراه خالي
صمود تقهرها : تخلخلت عظام العدو .. هذي دلول مو حي الله
لتقطع حديثها رساله أخرى
" اقول لا تطالعين فوق تنكسر رقبتج .. خلي عيونج بالارض هذا اللي يصلحلج .."\
شدت من قبضتها على الهاتف وهي تهمس بداخلها : من....من يمكن ان يكون ؟!
.
لم تنتظر طويلا لتصلها الثالثه
" لا ام ولا ابو ولا حتى اخو .. صج اذا غاب القطو العب يافار !!"
ضغطت اناملها المشتعله الازره كتبت ردا
" وصج ان المجنون ما عليه حرج !! "
ثم ارسلته لنفس الرقم دون ان تراجع ما كتبته
لكن عقلها بدأ بتحليلاته وتوقعاته ....
.
اقتحم تفكيرها صت هنوف : يالله صمود قومي بنرقص
التفتت لها وعقلها مشغول بذلك المرسل التافه
كررت هنوف نداءها : يالله صمود ....
صمود : على شنو ترقصون ؟؟
هنوف بحماس : اغاني احنا نغني
مدت صمود يدها لهنوف تساعدها على النهوض وهمست : لا بجيب المسجل مانبي اصواتكم النشاذ...
ردت ميثـا ساخره : لا تكفين يا بلبل الخليج ..هههههه
عهود تشارك ميثا السخريه : تحسب انها شاديه على غفلــــــه هههههههههههه
صمود بثقه : ماحتاج شهاده من احد ... ثم همست بعذوبه قهرتهن.. صوتي يذوب الحجر
رفعت عهود حاجبيها ..ومثلها ميثا وكذلك هنوف
لترد دلال مؤيده لها : انا اشهد يا قلبي...
.سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
زفر فهد بغضب : الاذان قرب والشياطين تناقز
اطلق مشعل ضحكاته القصيره بهمس : هههههه
فهد يحثه : قوم طق عليهم كلم ميثا او أي خبله خلهم يسكرون هاللي يلعلع وفضحنا والتفت لخالد المتمدد تحت لحافه وهو يكمل حديثه ناس نايمه ثم التفت لصقر باحد الزوايا
قائما ... وناس تصلي ...وهم يناقزون تقول عفاريت الليل
مشعل وقد اسند راسه للجدار : ياخي خلهم يوسعون صدورهم ..يكفي الضيقه اللي كلوها اليوم ...
تنهد فهد بتوجع : اخ لاتذكرني يا مشعل... والله انها حرة بصدري ...
مال فم مشعل بسخريه : حرة بصدرك ؟؟؟ اجل انا شقول يا خوي ...
صمت فهد... ثم همس بنبره جاده : تبي الصدق والا ولد عمه
مشعل : ولد عمه
التفت اليه فهد بعجب ..
ليفسر مشعل قوله : ادري الصدق ماراح يعجبني ...
ابتسم فهد وهز راسه مستغربا منه..راقبه لبرهه ثم تمدد في فراشه هامسا : تصبح على خير
رد مشعل : تلاقي الخير ....
ياليت الانسان كـ الجهاز وكـ الاله لا يشعــر ...
وبين فتره واخرى ينفض غباره .. ويطوي اخباره .. ويبدأ من جديد
ليته يستطيع ان يتحكم بتلك المضغه المتمرده خلف اسوار الضلوع .. ويصرفها كيفما يشاء
ليته يستطيع ان يقتل كل احساس مؤلم فيه او مستحيـــل ..
آهـ يا مشعل ... ثم آهـ
يكفي جنون .. يكفي احلام... يكفي أمل زائف ..
سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
فرغن من الصلاة ... وقد اجبرتهن دلال على قراءة الاذكار...
ومن تحججت بعدم حفظها مررت عليها كتيب حصن المسلم ..
فكن متمددات على فرشهن فوق الارض بجنب بعضهن البعض.. والكتيب يمرر عليهن
هنوف برجاء وتمسكن : بليز صمود ربي يوفقج انا ميته نعاس .. خليني اقراه وانتي وراي..
صمود متمدده على الارض راسها على الوساده وقد جمعت شعرها الكستنائي على الجانب الايسر ولحافها المشترك يصل
الى منتصف صدرها وقد رفعت الكتيب فوق عينيها لتقرأ : اششش هنوف لا تقاطعيني .. بستوعب اللي اقوله
هنوف : احلفي بس
صمود تلتفت لها : وجع هذي اذكار ادعيه يعني اناجي فيها ربي ... لازم اعرف اللي اقوله
هنوف ترجوها : زين عطيني اقراهم اول عشان ما أقاطعج بعد ..وبعدين اخذيه انتي وناجي على كيف كيفج..
رفعت صمود حاجبيها باستنكار وهي تنظر لها.. ليصلها صوت عهود المتمدده بقرب هنوف ...
عهود : صمود بعرف حبيبتي انتي تختمين القران والا تقرين اذكار
لتصرخ صمود بضجر ...
: ياااربي عليكم ماتخلون الواحد يخشع ... اوف بس.. ( والتفتت لدلال ) على فكره دلول ترا ميثا شكلها بخبر كان مالها حس.. شكلها نامت وما قرت الاذكار
دلال ترفع مصحفها فوق الرف وتخلع رداء الصلاة : ميوووث ميثه ... لا تنامين .. قبل ماتقرينهم ...
وصلها صوتها الناعس : ماني نايمه .. انطر الشيخه صمود تخلص ..
توسعت ابتسامة صمود بمكر والتقطت عيناها صورة دلال المبتسمه .. وهي تهم بالخروج من الغرفه
فزت صمود جالسه في فراشها وهي تنادي : لحظه لحظه ..
التفتت اليها دلال ... لتقول صمود : على وين يا حلوه ( وحركت حاجبيها بخبث )
نهضت هنوف.. والتفتت لها ميثا وكذلك عهود
صمود تواصل حركاتها الاستفزازيه : يمديه رجع من الصلاة الحين وتبتسم بخبث ...
دلال تصطنع البرود ... : منـــــو؟؟؟ آهـ صقـــــر ؟
كشت ملامح الاخرى باشمئزاز لتصرخ : وجع .. سديتي نفسي على الصبح شبي فيه الشايب ... تعرفين من اقصد ...
دلال تبتسم لتقهرها : شاب راسج يالعوبه ... اخوي شيخ الشباب .. وما تحق له الا الشيهانه ...
" هناك ضربات قلب ارتفعت ... حتى خشيت صاحبتها ان الكل استمع اليها فسحبت الغطاء لتدفن روحها تحته... "
عهود تقاطعها : على وين دلول مو نعسانه
دلال تمسك بقبضة الباب : بلى والله .. بس بسوي القهوة لامي والشباب وارجع انام ..
ابعدت صمود لحافها : لحظه اجل اجي معاج ... وعدلت من شعرها وهندامها : الناس هنيه تضيق الخلق
رمت الكتيب على هنوف.. لتنتزعه منها عهود ...وتصارعتا ...
بينما تقلبت ميثا بين نار ..وحنين ...
سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
دخل المجلس الداخلي والقى السلام ...
رد المتواجدين باصوات متفرقه : وعليكم السلام ...
اختار مكانا بقرب خالد .. فالقى بجسده المنهك ...وسحب نفسا ...
اغمض عينيه لبرهه ... ثم همس لخالد وقد راقب تقلباته الكثيره ليلا : مانمت ؟؟
مال فم خالد بابتسامه : اشدعوه انت اللي قطعت النوم ؟؟
" كان خالد يراقبه بصمت قضى ليلته بين قراءة وصلاه ..
نعم من عادة صقر ان لا يترك الوتر لكن هذه المره اطال قيامه وقراءته ...
ولقرب خالد منه في تلك الليله وسعه ان يسمع حشرجة همسه وازيز صدره ..
كم هو مؤلم انكسار الرجل وذله ..
لكن لله له طعم ولذه
: تنهد صقر هامسا .. الله كريم اللي فيه الخير ربك يكتبه وييسره
خالد : ونعم بالله ... الحين متى نروح المحكمه
صقر يخرج هاتفه متفحصا اياه : لا محنا رايحين المحكمه... نروح لمحامي اول ... كلمت نايف وراح يضبط لنا موعد معاه ..
خالد يعقد جبينه باستغراب : محامي ؟ وشنو يسوي المحامي
صقر يشرح موضحا : يشرح لك اللي لك واللي عليك ... ومنها تكون علي بينه ...
ازدر خالد ريقه : واذا قال مثل ما قال نواف ؟
امسك كتفه يصبره : يصير خير يا خالد بس انت لا تشيل هم ...فكرت والا ما فكرت تراك ما تصيب الا نصيبك
" نعم تم عقد القران ...
لكن الزواج واتمامه يبقى مرهونا بالعقد "
سبحان الله وبحمده ^ سبحان الله العظيم
سالتها وهي تضع الابريق على النار
: ماكلمتي خالتي ؟ .. وغدروه وعبور والله مشتاقه لهم موووت ..
ردت الاخرى وهي تسند ظهرها الى الثلاجه وتعبث بخصلات شعرها : بلى امس بالليل .. وصج كلهم يباركون لج .. وامي قالت بتكلمج اليوم
: الله يبارك فيهم يارب .. وعقبال فرحتي فيكم ..
مال فمها بابتسامه وهي تهمس بداخلها : فرحه ؟؟ تسمينها فرحه يادلال ؟؟
نسيتي انها محرمه علينا بشرع القانون ..
كم كانت تود لو انها علمت بالقضيه قبل انتهاء العقد .. كانت لتقلب الفرح صرااخ وتخطف دلال وتقوم باي عمل
على الا توافق دلال على الزواج بهذه الطريقه
لكن الان لن يفيد التفكير بالامر بعد تمامه ...
ولن يفيد اصلاح الطبخه بعد نضوجها ..
" صباح الورد ... تبون مساعده "
التفتا اليها ...كانت ميثا ...
لم ترد صمود .. لكن دلال رحبت : أي والله تعالي ساعديني بالفطور ..
تقدمت ميثا بود : من عيوني.. كم عروس عندنا ...
ضحكت دلال بخجل ... وابتسمت صمود ...
ميثا تمد الهاتف لصمود : تلفونج دق اكثر من مره وازعجنا ...
عقدت صمود حاجبيها ..وهي تستلم الهاتف من ميثا وفي داخلها سؤال : مكالمه ...بهالوقت ؟؟
صمود بعجب : ازعجكم وانا حاطته صامت ....؟؟؟
ضحكت ميثا : ادري اضحك معاج بس اهتز تحت هنوف وانصرعت البنت وافضحتنا بصراخها ...
ضحكت صمود بصوت مرتفع وكذلك ميثا ودلال ..
ارتفع رنينه ..
فرفعته هامسه
" مكالمه خارجيه "
صاحت بفرح : غدوره ...
ضحكت دلال : فديتها الحلو عند طاريها ...تونا بسيرتها ...
صوت صقر يقطع حديثهن : دلال ...
ابتعدن لاخر المطبخ وانحشرن بزاوية الا ينكشفن ... وخرجت اليه دلال ....وهي توصي ميثا
: خلي بالج من الماي اذا غلا ...
حركت ميثا راسها ايجابا وهي تهمس : سكري الباب وراج ..... وما ان خرجت دلال مغلقه الباب ..اقتربت ميثا من الابرق...
كم يشبه غليانه غليان الدم في قلبها ..
كلما رن في مسامعها اسمه او اخترق قلبها صوته ...
همست بضعف : يارب قويني وخلصني من هالشعور اذا مالي فيه نصيب..مابي انصدم ..
ومابي انفضح...
ياارب تعبت من هالاحساس ... وصرت اضعف من الاستمرار في كتمانه ..
اغمضت عينيها بقوه وهي تهمس من اعماقها : يارب يارب سالتك ما تجعله الا من نصيبي ...
صرخه مدويه افزعتها مع صفعة قويه للباب في الجداار
: صمووووووووووووود
التفتت ميثا لدلال القادمه .. ثم التفتت حيث لتلك المتصلبه في الزاويه ..
ومجاجرها الحمراء فاضت بالدمع ...
وتجمدت نظراتها ...
على
اللاشي ..
وجسدها المشدود المصطلب يقف بلا حراك....
صرخت ميثا : صمووود ...
ومثلها دلال التي شلت حركتها من منظرها ...
صمووود
هرعت اليها ميثــــا ... فتشجعت دلال ...
ليسقط الهاتف من يد صمود
وتغمض عينيها باستسلام وتفر هاوية على الارض ..
ارتفعت صرخاتهن باسمها ...
لالالالا صمود
صمود
صمود
صقـــــــــــــــــــــــ ــــــر
Like