عزف المحاجر - الفصل 6 - بقلم رواسي الامال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عزف المحاجر
المؤلف / الكاتب: رواسي الامال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

المعزوفه السادسـه عزف المحاجر. يآربْ نَسْألك ابتسَامةً لآ تغيبْ عـَـــزفُ المَحَـــاجـــــرْ ..~. % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % :بنت عمك صمود طالبتك طلب اجاب بنبره ساخره : خير ان شاءالله !! دلال : ممم تبي تروح لبيتهم ناقصها شغلات مهمه ومحتاجتها ضروري قبل الحفله قاطعها : و انتي ؟! ردت بارتباك : انا ؟ ليش ... شفيني ؟ قال بنبره اقرب للهمس : مو محتاجه شي ؟ ردت بلعثمه : آآآ م م .لا .. بس ..لا وصلها صوته : اها ...... ( ربما حانت فرصته وعليه استغلالها الا يقال صدفه خير من الف ميعاد ) دلال بحذر : اشقلت ؟ وصلها رده : نص ساعه واكون عند الباب .. شهقت بابتهاج : وهـ فديتك لاخلا ولا عدم يآآآرب . ( جوابه كان صدمه .. ربما كانت شبه متاكده تماما من رفضه ومعارضته ...لذا اقترحت الذهاب معه ... لم تتوقع ان يوافق ابدا ..... ) رددت صمود بذهول : وافق ؟!! دلال تؤكد : أي وافق ليش متوقعه يرفض يعني ؟ والا ليش طلبتي مني اكلمه ؟ صمود تستدرك موقفها : لاآ .. مو عن .. بس .. غريبه .. دلال : يالله خلينا نجهز بسرعه عشان ما نتاخر .. عهود : وانا وميثه بنستلم الضيافه ولا يهمكم ... خلصوا شغلكم هناك وتعالوا ... دلال وهي تتجهز : أي جذي احســــن .. ميثا تعقد جبينها: بس منو يحط لج مكياج ؟ انا اللي اضبطه لج ؟ التفتوا لبعض بحيره .. ثواني.. ثم همست دلال : تروحيــن معانا ؟! فتحت ميثا فمها ثم اغلقته بتردد ... اجابت عهود بعجل : المكياج ينحل .. المهم النفنوف ..خلينا نخلص منه يا دلال .. قاطعهم صراخ ام صقر من الصاله : دلال ...دلال ... يا دلول ... تركت دلال ما بيدها واسرعت لوالدتها تكاد تتعثر بعباءتها حتى وصلت بانفاس متقطعه رغم قرب المسافه : هلا يمه .. آمري .. ام صقر تشير للهاتف وهي تهم خارجه للمطبخ : صقر ع التلفون كلميــــه وانا امج ... اسرعت له ورفعت السماعه : هلا خوي .. اجاب : اطلعي برا ..ثم اردف مشددا على الكلمه بروحج .. بصدمه بعد الاستيعاب : ها بروحي ؟ بـ ... : أي ابيج بروحج دقايق بس : آه... ان شاءالله عادت للغرفه لترتدي غطاءها واسرعت اليه دون ان ترد على تساؤلات الفتيات ..الا بكلمات متقاطعه ... خرجت لتجده عند باب المنزل وبيده كيس متوسطه .. دلال مستغربه : هلا صقر ... ناولها الكيس قائلا : هذي عباة وغطا لبنت عمج اذا تبي تروح معاي تلبسهم ...وتنزل بسرعه همست بخيبه : صقر!! قال بجديه : خمس دقايق بالضبط تهدج صوتها : بس لو ما رضت اجاب بحده : ماتشوف شر همست بعبره : بس الروحه كلها عشاني مو عشانها .. انا اللي محتاجتها... انا اللي ابي النفنوف منها ( خنجر غرس بصدره .. وتاكدت شكوكه اكثر ) قاوم ألَمَه قائلاً بحده : روحي لها وردي لي خبر ... % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % . . يا سلالالام اخاف ما عنده بس ؟! ان شاءالله ما رحت وانا شهامني واصلا لو ما طلعت من الغرفه محد بيشره علي ... هه آخر زمن ؟! دلال برجاء : تكفين صمود عشاني ... صمود مازالت بثورة الغضب: لا والله ... استريحي بس ... هذا اللي يبيه وقاهره .. بس نجوم السما اقرب له .. ماتحرك من هنيه لو شنو صااار عهود تتدخل تستعطفها : صمود حرام عليج عشان دلول التفتت لها صمود وقالت بحده : روحي انتي يا روح دلول ؟ انا ماتحرك شبر مع المتخلف هذا ....وضربت بقدمها الارض غاضبه قاطعتها ميثها : صمود عيييب .. انتي في بيتهم .. وبعدين هذا ولد عمج وتاج راسج صمود تصرخ بها : تاج لراسج انتي .. وبالعافيه عليج صرخت دلال : بس بس خلاص ... وسارت نحو الزاويه ممسكه راسها : مابي شي .. مولازم .. اصلا من الاول ماله داعي مو لازم فرحتي تكون كامله ... عادي البس أي شي .. خلاص ارتاحوا .. الكل توجه بنظرات العتاب لصمـــود... التي اصبحت المذنبه بنظرهم الان ؟! فهربت بنظراتها لتصطدم بتلك التي اخذت تبحث في الثياب بحزن .وانكسار .... اغمضت عينيها بقوه وضغطت على اسنانها لتخرج كلماتها بصعوبه صمود : خــــلالالاص التفتوا اليها بامل ... فمسحت شعرها بتوتر وبداخلها تدوي صرخة بـ ( اكرهه اكرهه اكرهه ) قالت تكتم غيضها وتداري غضبها : يالله خلصينـا بسرعه ... ابتسمت عهود .. وكشت ملامح ميثا ... واسرعت دلال لتحتضن صمود بقوه دلال : فديتج فديت قلبج وروحج يا اغلا دوودي في العالم كله ( حقيقة لم يكن الثوب يهم دلال بقدر ما أهمها تحقيق رغبة شقيقها ..) % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % . بالقرب من عتبات الباب الداخليه .. صرخت صمود بـ : شوي شوي ماشوف يالهبله كتمت الاخرى ضحكتها وهي تقودها من يدها ... وتتبعهم الخاله ام صقر وهي فرحه بما تراه : الله يسترج يابنتي دنيا واخره ... وهـ ياحلاتج فيــه ...بسم الله عليج ... الله يحفظج من كل شر ... ياعساني افرح فيج وازفج لعريسج اللي يستاهلج يالصمود .. " وصمود تغلي غضبا ..من الداخل ..." دلال تصبرها : خلاص قربنا... صمود بغيض : ممكن تنكتمين .. لو سمحتي ضحكت دلال : تآمرين آمر ... اقتربتـــــــــــــــــــ ـا فاعتدل بوقفته ... وتوسعت ابتسامته وهو يرى رغبته قد تحققت اخيرا ... لم يتوقع رضوخها ابدا ولا استجابتها بهذه السرعه ؟ ... لم يكن الامر عنادا بالنسبه اليه كما هو لها او كما تظن هيَ ... لكنه طالما شعر بالمسؤولية نحو تلك الفتاتين اليتيمتين ... كشقيقته دلال تماما بعد وفاة والدهن كان سندا لشقيقهن ليسندهن ... وبعد وفاة الشقيق بقي يتحمل العبء لوحده ... لم تكن خالته قادره على المسؤوليه وحدها ... حتى بعد زواجها فصمود وعهود كانتا خارج حسبة الزوج ... كانت تلجأ كثيرا لصقر لتلبية احتياجاتهما ..وطلباتهما ..وتاديبهما حال تمردهما... كان لها الابن .. والاخ ... والعضيد ... اجاد لعب الدور ... وتفنن في آدائه وممارسته رغم ثقله وصعوبته ....وكلمات فيصل الملطخ في دمائه وهو يلفظ انفاسه بين يديه مازالت ترن في مسامعه وتقرع قلبه " امــ ـ ـي وخــواتي امـ ـــ ـانه يا صقر ... امانه يا صقــر " % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % ركب السياره قبلهما .. وصمود تتقدم ممسكه بيد دلال التي فتحت لها الباب ركبت ملقيه جسدها بغضب على المقعد .. لوهله اوشكت ان تنسحب من هذا كله ... لم يهدا لسانها الصامت عن التذمر والسب والشتم ... الى ان استوعبت امرها واستغربت كيف رضخت لرغبته بهذه السهوله؟ مالذي حدث ؟ كيف اصبت بهذا الغباء ؟ ...شدة على قبضتها المتكوره في حجرها.. وضغطت على فكيها بقهـــــــــــــر الان سيظن بانه سيطر عليها .. وتمكن منها كما الاخرين ... لا لن يحدث ذلك ابدا ... اقتحم صوته الاجـش افكارها المبعثره : مبروك الستر يا بنت العم ؟ لتزداد تبعثرا ... وغيضـا ... رفعت نظرها له هامسه من بين اسنانها بـ اكرهـــــــــــــــك .. سحبت نفسا عميقا ثم قالت : لا تظن لبسته عشانك... انا كنت مقرره من زمان .... وما كنت اصلا راح اطلع من اليوم الا فيهم .... رفع حاجبه بكبرياء ... ولم يجادل ... ثم اخترط في حديث هامس مع دلال التي ترتفع ضحكاتها الخافته تاره ... وتهمس ببضع كلمات تاره اخرى ... % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % اعتدلت صمود بجلستها وقطعت حبل افكارها الانتقامي لتلتقط عيناها الشارع من النافذه الاماميه صمود : هذا مو شارعنا ؟ مو طريق بيتنا ؟ صقر ببرود : ومنو قال اني رايح لبيتكم ؟ شهقت وعيناها تدور بين دلال وصقر : نعآآآآآآآم ... ؟؟ صمت ... ثم رد ببرود : اللي سمعتيه سالته بالحاح : على وين رايحين ؟؟؟ اجاب بثقه : مكان يرضيج يا بنت العم ... بس اكرمينا بسكوتج ؟ توسعت عيناها دهشه : احلف ..آ قاطعها بنبره حاده قاتله : صمود اهجدي وحاذري الفاظج .. ترا الكلمه عندي وحد السيف ازدردت ريقها وهمست : وين رايحين ؟ تنهد بملل : احد قال انج حنانه ؟ وتجاهل ردها وما سترد به عليه رافعا صوت الاذاعه .. اسندت ظهرها للمقعد وهي تنتفض غضبا .. واخرجت هاتفها من حقيبتها المعلقه بشكل مائل اسفل العباءه فاتصلت على بيت الخاله باناملها المرتجفه ... بعد لحظات اجابت ميثا :الو لتقاطعها صمود بهمس تختلط فيه حروفها بالحروف الصادره من الراديو : ميثا ...عطيني عهود بسرعه ثواني ويصلها صوت عهود القلق: هلا صمود شنو فيه ؟؟ صمود بغضب الدنيا : ولد عمج المجنون ... اشك انه خاطفنا .. عهود وعدم استيعاب : خاطفكم ؟ ولد عمي ؟ أي واحد ؟؟ كتمت صرختها بالفاظ حاده اخرجتها : عهود .. افهميني عاد .. مدري وين رايح فينا... اذا صار شي تراه هو السبب .. : صمـــــــــــود انتي شنو تقوليـن!!!!!!!!!! طووووووووووووووووووووط ... % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % كان طريقا لمجمعات تجاريه كبيره.... توقفت السياره عند احدها ... رفعت صمود غطاها لترى بوضوح وتتامل المكان ... يبدوا انها تعرفه مسبقا وصلها صوته : نزلي الغطا وانزلي .. ردت بغضب مكتوم : شلون امشي وانا ماشوف ؟ اجاب مغلقا بعدها باب السياره : تساعدج دلال ... وبعدين تتعودين .. امسكت بها دلال وسارا بالقرب يسبقهما صقر بخطواته العجله ...وكانه يعرف المكان جيدا ...همست دلال تشوفين اللوحه قدام ؟ ردت بغضب : خليني اشوف طريقي بالاول عشان اشوفها ... ضحكت دلال .... فسالتها صمود : شنو فيها؟؟ ردت دلال : دعاء السوق .. صمود : اها .. ايه اعرفه ... دلال بهمس : زين اجل يالله قوليه ... ودعاء السوق هو ما ثبت في سن الترمذي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميتوهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنهألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة " . تجاوز صقر المحل الاول فالثاني ودلف للثالث ... متوقفا عند بابه ينتظرهن .. ( سبق له المجيء هنا قبل ساعات ... اراد معرفة الاسعار والمناسب منها لما يملكه من مال ... لا يريد ان ينحرج امام شقيقته .. ولا يريد لها ان ترى شيئا فيعجبها ويعجز هو عن الاتيان به ... فكان مجيئه الاول استكشافا . او بالاحرى تخليصا لكل الامور.. وفي هذا المحل اتفق على كل شيء تقريبا ..) صافح صقر البائع .. ثم اشار لهن بالدخول مع تلك البائعه للقسم الاخر من المحل الذي .تفصله ستائر مخمليه ... مكان مخصص للنساء .. رفعن اغطيتهن .. وعيناهن تقع على ماهو فاتن من تلك الثياب ... البائعه : يخزي العين عليكن وحواليكن .. الف من الصلاة على النبي ... مين العروس تئبرني ؟... دلال تلتفت لصمود بتوتر : فاهمه شي ؟؟ صمود تكتف ذراعيها : خليت الفهم لاخوج ... يالله خلصينا اختاري تحرك دلال كتفيها باستنكار : شختار ؟ .. مو فاهمه حركت صمود راسها بانزعاج .. ورفعت ناظريها تتامل الثياب المعروضه اختاري أي شي من اللي قدامج ...اللي يعجبج .. تدخلت البائعه بحديثهن : بلا مؤاخزه يا آنسات ... الاستاز صئــر اتفأ معنا على كل شي ... وادامك يا عروسه تختاري ما بين هالتلات فساتين اللي بياخدو العئل ... راقبنها بفضول ... فاخرجت لهن الفساتين الثلات واحدا تلو الاخر ... اولهن زهري .. والثاني ذهبي والثالث بدرجات اللون الفستقي ... البائعه بابتسامه : شو تئبريني ... ايهن اللي عجبك ؟؟ التفتت دلال الى صمود ..التي اشارت الى الذهبي المطرز حركت البائعه راسها بابتسامه واسعه : لك من عيوني ..... واسرعت بجلبه اليهن .. واخذت تعرضه بطريقه مغريه تظهر محاسنه ...وتثني عليه صمود لدلال : شرايج ؟ دلال بتردد : حلو ... ممم بس ابي شي اخف احســــه ثقيل وايد .. التفتت صمود ثم اشارت على الآخر بدرجات الفستق .. شوفي هذا ؟ ردت الباعه بذات الابتسامه : من عيوني يا آمر ... ثواني والفستان بين يدي البائعه تعرضه كما السابق ..... دلال برضى : ايه .. هذا احلـــــى ... البائعه : حلو كتير .. وكمان بيلبأ عليكِ اكتـر ... وصلهن صوت صقر يستعجلهن ... ودخلت دلال لقياس الفستان ..لتلتفت البائعه لصمود : وانتي يا آمر ما بدك زيها .. عقدت صمود حاجبيها ثم بسطت ملامحها : ممم شنو عندج جديد ؟ البائعه بابتسامه واسعه : كتير تؤبريني ... واسرعت لتخرج لها فستانا مموج بلون الكرز وآخر باللون الليموني ... تاملتهن صمود لدقائق ... ثم اخذت تتفحص احدهما بتمعن ... الى ان خرجت دلال من غرفة القياس .. صمود تتوجه اليها : بشري ؟؟ ليش قطيتي جان شفته عليج ؟؟ دلال برضا وابتسامه : حلو ما يحتاج ... صمود تستفسر : ومقاسه؟؟ دلال : تمام صمود تزفر براحه : يالله اجل خلينا نطلع ... تحركت صمود لتذكرها دلال : صمود الغطا نزليه ... حركت صمود راسها وزفرت بضيق : اووف ....اوووف منك يا صقير ... ضحكت دلال وامسكت بيدها لتخرجان من القسم للقسم الاخر حيث صقر يتحدث بالهاتف ..وما ان ابصرهن اغلقه بعد ثواني وسالهن : خلصتوا ؟ دلال : أي خلاص .. توجه للبائع ليدفع الحساب ... وصمود تتامله من ثقوب الغطاء الناعمه همست بنفسها : وجع ماسالني ان كنت ابي شي او لا .. قاطعها صوته : صمود رفعت راسها اليه بلا شعور ... ليسالها : اخترتي شي ؟ بارتباك : انا آم .. لا رد : اختاري شي خلينا نطلع ... قالت بكبرياء : ومن قال ابي ؟؟ رفع حاجبه : اجل يالله قدامي عضت على شفتيها بغيض : مالت ما صدق قلت مابي ... اصلا مابي شي منه .. كافي هالعباة وبقطها من سابع دور بس اوصل ... اوصلهما السياره وهن يتناقشن بما بقي من امور ... غاب عنهن لحظات ثم عاد بالاكياس وضعها في الصندوق ... وركب محركا سيارته .. دلال بامتنان : ليش كلفت على نفسك يا صقر ؟ رد مبتسما : افا .. وانا كم دلول عندي ؟ ردت بحب : الله لا يحرمني منك ياخوي ... نعم ربما كلف على نفسه!! .. لكن لم يرد ان يجعلها تشعر بالنقص او الحرمان .. مجرد تفكيرها باخذ الثوب من بنات خالتها بيومها الخاص .. شعور آلمه واوجعه .. يشعر بالمسؤوليه تجاهها وبالحب والحنان الابوي ....لذا استحقت دلال بجداره الظفر بالمبلغ الذي استلفه للفيزا منذ ايام ... % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % تاملته وهو مندمج في ترتيب هندامه وتضبيط القتره ...التي اعاد نسفها اكثر من مره .... مريم : عقبالك يا ناصر ..... ناصر : ايه ان شاءالله قريب ... مريم : صج ... احلف .. متى ... ناصر يلتفت اليها بابتسامه : قريب ان شاءالله .. بس ترجع خالتي من السفر توسعت ابتسامتها وصفقت بكفيها فرحا : واااو وناااسه ... مو مصدقه اخيرا ... قاطعها صوت حصه البارد : اللي يسمعج يقول انتي العروس ... اقتربت منها هامه بالمغادره من غرفة شقيقها : فرحة اخوي وبنت خالتي فرحتي .. وما ان خرجت حتى قالت حصه : ناصر انت للحين مصر عليها ؟ اجاب ببرود : وليش اغير رايي ؟ في سبب مقنع ؟ حركت راسها .. ثم تنهدت بضيق : تراهي بنت خالتي... حسبة اختي يعني مثل مريوم .. قاطعها ناصر رافعا حاجبه : هاتي من الاخر .... ازدردت ريقها .. ثم قتربت ببطء وجلست على سريره بينما اتكئ هو بظهره على الطاوله وكتف ذراعيه منصتا لها حصه : ناصر ابيك تكون بالصوره عشان ما تنصدم بعدين ... ولا تقول ليش ماقلتوا وليش ماوضحتوا ...انت تبي عهود لانها بنت خالتي.. وادري معزتك لخالتي كبيره مثل مانعزها احنا بعد ...انت يمكن بعدت عن الديره 3سنوات دراسه .. صح كنت تزورنا فيها بس ماتدري شي عن اوضاع عهود واهلها ...حياتهم صعبه يا ناصر ومعاملاتهم اصعب ...انت تبي اللي توقف معاك وتعينك والا تبي تتبهذل بين المحاكم والمخافر .. عقد جبينه بعجب: وليش هذا كله ؟؟ : هذا اللي صاير ...يعني حتى لو تزوجتوا ما تقدر تسافر معاك .. وانت باقيلك سنه دراسه ، غير هذا انت عارف عهود ماكملت دراستها .. ماعندها الا شهادة ابتدائي ..لا تقول الشهاده مو مهمه يا ناصر .. خاصه للي بوضعك مهندس وله صيته وربعه ومركزه باجر تختلط فيهم ويختلطون فيك .. وعوايلهم تتعرف على عايلتك .. لم يستطع استيعاب كل هذه الاحداث ... كانت كالاعاصير تعصف به يمينا تاره وشمالا تاره اخرى... الصورة المستقبليه التي كان يراها واضحه كالشمس .. خالطها السراب فتشوهت واختلطت الوانها ..... لتزيد حصه اللوحه ظلاما وعتمه: احمدالله انها بس خطبه اللي بينكم .. ومن سنوات ... يعني للحين ماربطت نفسج بشيء ناصر وربي مابيني وبين عهود شي... واعزها معزه يعلم فيها ربي... لكنك اخوي... وحق علي اوضح لك.... يمكن مريم وامي تاخذهم وتحركهم عواطفهم .. بس لازم نكون واقعيين ...يعني لو كان همك .. خالتي .. عندك غدير وعبير ...وحده احلا من الثانيــــــــــه ... عندك غدير وعبير ...وحده احلا من الثانيــــــــــه ... عندك غدير وعبير ...وحده احلا من الثانيــــــــــه ... % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % توقفت السياره عند مكان اخر ...وقبل ان يستوعبن المكان ... قال ... : دلال ....... صمت لثواني فحثته برفق : سم ... سحب نفسا عميقا ثم همس : دلول للحين انا عند كلمتي .... رفعت راسها اليه بحيره فاكمل : عمي كلمني من ساعات باخر لحظه قرر يسويها ملجه .. توسعت عيناها دهشه ... فسبق حديثها مطمئنا اياها : بس ماراح يصير الا اللي تبين ... انا مارديت له خبر... مو قبل ما اخذ رايج .... همست : يعني اليوم الملجـــــه ؟ حرك راسه بالايجاب : تبين وقت تفكرين ؟ هزت راسها : لا مو قصدي ... بس .... سكتت ... فحثها بحنان : تكلمي دلال .. قولي اللي بخاطرج .... طأطأت راسها هامسه : مثل ما تبون ... حرك راسه نافيا رفع راسها بيده : مثل ما تبين انتي ... ابتسمت من تحت غطاءها... : ابي اللي تبيه انت يا صقر ..... ابتسم ثم اردف : اعتبرها موافقه ؟! ذابت خجلا .. وحركت راسها ايجابا ... ظل يحدق بها بابتسامه تخالطها مراره والم .... تاملها بصمت رغم انه لا يرى الا سواد الغطاء ... ظل يتاملها وكانه يريد ان يتاكد ان كل حرف خرج منها برضا واقتناع ... شد على يدها ثم قال : انزلوا وانا بروح اصلي وارجع انطركم تحت .. متى ما خلصتوا اتصلوا عشان تتاكدون اني موجود .. : نزلت دلال .. وتبعتها صمود التي قالت : لحظه ؟ وانا شنو موقعي من الاعراب ؟ رد عليها : مساعده ؟ والا كل شي عندج بثمن ؟ توسعت عيناها بغضب ... بينما توجه هو للصندوق اخرج الاغراض منه وتوجه لهن وزع بينهن الاكياس ... وهمس لتلك الغاضبه :فيه احد يخطف وحده مثلج ؟ ليش بايع عمره ؟ توسعت محاجرها واحمر وجهها ... فتوسعت ابتسامته الساخره قائلا : نزلي الغطا .. واسرعوا داخـل لا تتاخرون ... " تبا لك .. هذا ما تردده بداخلها ...." التقط صقر هاتفه وضغط ازرته : هلا خالد ... خلاص توكلوا على الله ...تقريبا ساعه ونص ساعتين ونكون هناك ... فمان الله .. % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % تنهد خالد وهو يغلق هاتفه ... وتفكيره قد أسره ما هو آت ..اخترقه الالم بمجرد التفكير فيـــه ... لكن شبح ابتسامه ارتسمت على شفتاه عندما تذكر حديثا دار بينه وبين صقر منذ سنوات ... . كانا يفترشا الارض بحبات البطيخ على احد ارصفة الطريق ... لم يكونا يخجلا من فعلهما ... بل تعلو جبينهما اشراقه عنوانها الكرامه..والاعتماد على الذات خالد يهمهم بابيات واشعار وهو يساعد صقر باعاداة ما تبقى من البطيخ الى السياره ثم تحدث بحالميه بعد ان فرغ : صقر تخيل نفسك حبيت وحده ............. التفت اليه صقر بنظرات استهزاء وحاده بنفس الوقت ... ليبرر خالد موقفه: اسمعني اول ... سؤال متعبني ودي القى له جواب ... رمي صقر البطيخه الاخيره في صندوق السياره متجها لباب السائق ركب خالد من الباب الاخر متحمسا : افرض انك حبيت وحده يزفر صقر بضيق : استغفر الله يالله هات من الاخر يا خويلد ...صج انك فاضي قهقه خالد واكمل : بس انت تعرف حالتك... ومستقبلك ...و.......... رفع صقر حاجبه ورمقه بنظره سريعه ثم عاد بنظره مركزا على الطريق خالد : شنو يكون موقفك ... تتقدم لها او لا ؟ لـــــم يـــــــــــرد........ خالد يستحثــه : صقـــر ؟!! : نعــم خالد يطلب جوابه : رد .... صقر بلا مبالاه : على شنو؟؟ خالد عاقد جبينه : السؤال اللي سالته زم صقر شفتيه ثم قال: انت فرضت شي انا ماعشته ولا جربته فشلون تبيني ارد ؟ حرك كتفيه : يعني فرضا صقر يستفسر : شنو اللي يمنع اني اتقدم لها ؟ خالد : يعني انك مثل حالتي و... حالتنا ... اوضاعنا ومستقبلنا المجهول ... : وهي تدري بالوضع؟؟ خالد باندفاع : ايه اكيد .....آآ .. آم .. اقصد يعني افرض كانت من نفس الحاله ... : ايه : يعني لو كنت هالشخص تتقدم .. والا تفكر بالمستقبل ... وعيالك ... واحفادك ...وتخاف يتكرر الماضي ... : انت قلتها يا خالد .. تكرار الماضي .. : يعني تمتنع ؟ : اذا اقدر ... : واذا ما قدرت ؟؟ توسعت ابتسامة صقر بمكر و... " صمت " الح عليه خالد : قول يالصقر ....قول ... رفع صقر حاجبه مستفزا : وليش ماقدر ؟؟ : يعني .. ماتقدر .. ما تتخيل حياتك من غيرها ... ما تحس لحياتك طعم بدونها ...يعني مستحيل تتنازل عنها يا صقر لاي سبب بالدنيا ... صقر شد قبضته على المقود : اجل العبها صح يا خالد ... يحدق خالد بملامح وجهه الجاد .. ويهمس بحماس حذر : شلــــــــــــــون ؟!! رد صقر باختصار غامض : انا راضي وهي راضيه ... ما نشرك طرف ثالث ... فتح خالد فمه ليرد ... لكن ما ان استوعب كلمات صقر حتى توسعت عيناه دهشه وجفت الحروف بحلقه .... اعاد المشهد مره واخرى واخرى فادرك مراده .....توسعت ابتسامته وبسطت ملامحه .... هامسا بسعاده : جبتها يالصقر ... اشهد انك ذيب ... % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % دلفا الى الداخل ... وما ان كشفتا حتى استقبلتهن الشابه الاسيويه بالترحيب ...وارشدتهن لوضع اغراضهن في مكان امين ... اقتربت منهن فتاة اخرى بوجل بعد ان سمعت حديثا دار بينهن التفتت اليها دلال عندما قالت بخجل : عفوا .. انتي دلال الـ *** توسعت عينا دلال ثم حركت راسها ايجابا تملكها دهشـــه واستغراب ...فابتسمت الاخرى قائله : انا مشاعل .. اخت نايف رفيج اخوج صقر ... بادلتها دلال الابتسامه مرحبه : يا هلا والله ... مشاعل تشد على يديها وتقبل وجنتيها : هلا فيج يا قلبي ...الف الف مبروك ... دلال بسعاده : الله يبارك فيج .. اقول عقبالج والا .. ضحكت مشاعل : ههههه تو الناس ... دلال بابتسامه : اجل العقبى لج ولصمود امين ..............والتفت الاثنتان لمكان صمود فلم يجداها بالقرب ... دلال : بنت عمي صمود جايه معاي ..بس .. لحظه اشوفها ... مشاعل : اوكي انطرج هنيه في شغلات بنتفاهم عليها دلال : ان شاءالله .. دقايق بس ... % أستغفــــــر الله واتــــــوب اليــــــــــــه % بعد ان فرغت الصلاة ... اجتمعوا مرة اخرى في المجلس .. بينما بقي هو خارجا ... ضربه خالد على كتفه ضاحكا : شنو هالكشخـه يا مشعل ... اللي يشوفك يقول انت المعرس مو انا التفت اليه مشعل رافعا حاجبه : ايه قريب ان شاءالله ازاحمك على اللقب ... خالد : احلف بس ؟ توسعت ابتسامة مشعل وعيناه تعلقت بتلك السياره القادمه : قول ان شاءالله ... قول ان شاءالله يا خالد..