عزف المحاجر - الفصل 2 - بقلم رواسي الامال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عزف المحاجر
المؤلف / الكاتب: رواسي الامال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

المعزوفة الثانية عَـــزْف المحـــاجِر .. : ميثــــاااا كان صوت فهد ينادي من خلف الخيمه فزت ميثا واقفه بركب متخاذله وقلب ينتفض وارتفعت لها الاعناق .. ساعدتها دلال بوضع الشال على راسها والغطاء على وجهها.. خرجت لشقيقهاالذي يقف خارجا على امل ا ن تسمع منه اخبار تسر وتطمئنها .. بادرها بالسؤال : شلون امي؟! حركت راسها بالنفي وهي تمسك بغطائها وتشد عليه : ما دري امي بخيمة خالتي ام صقر ..بس شـ قاطعها بامر : روحي عندها ودربالج عليها ...طمنيها وحاولي تهدينها ما وصيج يا ميثا هزت راسها بالايجاب وعيناها تلتهم ملامحه تريد جوابا لتلك الاسئلة التي تعصف بروحها .. قال : ادخلي جيبي غطا وشوية اكل توسعت عيناها : حق منو ؟.... والتفتت للسياره الفارغه الا من صقر فاحست بذوبان روحها .....مشعل ما رجع؟؟ : لا .... يرجع باجر ان شاءالله ... بس جيبي الغطا ولا تاخرينا ... كتمت شهقاتها بيدها وعادت ادراجها متخاذله لتلقي بجسدها المنهار باحضان عهود التي استقبلتها : ميثا .. ميثا اذكري الله ..شنو صار؟!! لكن انهيارها كان شديد .. كيف لا وشقيقها يقبع خلف القضبان بلا ذنب ارتكبه .. وينتظره المصير المجهول الذي غرق فيه الكثير ونجا منه الاخر برحمة الله ......." الإبعــ ـــ ـــ ـــ ــ ــاد " اخذت صمود الغطاء وخرجت به لفهد ترافقها دلال التي اسرعت لصقر بسيارته دلال وقد احكمت لف غطاءها : بشــــــــر ياخوي ؟!! اجاب بثقه : خير خير ان شاء الله .. باجر يطلع باذن الله : صج يا صقر؟ .. اكيد ؟ هز راسه بالايجاب : دلال يمكن نتاخر شوي.. .. ماوصيج على امي وعمتي.. : لا توصي.. عمتي ام فهد عند امي بالخيمه ... : زين اجل .. وانتم بعد روحوا عندهم ..لا تقعدون بروحكم ... عقد حاجبيه وبان بملامحه الضيق وهو ينظر لتلك الواقفه هناك: منو هذيك ؟ التفتت دلال حيث اشار.. : م..نو .. آ ..هـ ذ ي انقذها فهد الذي دخل السياره بعجل : يالله صقر .. هز راسه والتفت لدلال التي ابتعدت عن النافذ قليلا : ادخلوا داخل .. ولي كلام معاكم.. هزت راسها وهي تلفظ انفاس الراحه بعد ان اصابها الفزع من نظراته المشتعله ... . . كانت اهدأ من ميثـا ... تكتم ألمها بداخلها... لم يفتر لسانها عن الدعاء والرجاء.. والنساء من حولها يواسينها بحكاية مشابهه لفلان وفلان... فهذا فلان امسكوه اليوم وخرج بالغد... وفلان الاخر لم يبقى الا لحظات ... وثامر من قبله كذلك خالد ... فالوضع شبه اعتيادي ولا يدعو للخوف...او كما يتمنون انه كذلك .. سحبت قدميها بهدوء..لتجد نفسها خارج هذا الجو القاتم ..وتقف امامها والدتها وشقيقاتها قادمات للتو .. والدتها بقلق : صمود ها بشري يمه...!! هزت راسها معبرة عن لا جديد وجسدها يرتجف لا تعلم اهو بردا غضبا .. او قلقا واضطرابا ترفض التعبير عنه! دخلت والدتها الخيمه وتبعتها عبير ... بينما امسكت صمود بيد غدير قبل ان تدخل : تعالي غدوره مالي خلق ارجع داخل نظرت غدير لعينيها تعرف شقيقتها جيدا رغم انها اصغر منها سنا ... لكن هيَ وصمود روحين في جسد .. غدير : اسلم على عمتي وارجع لج .. هزت صمود راسها : انطرج لا تتاخرين وتاخذج السوالف .. (وبهمس) ولو ادري انه مافي سوالف داخل تشد وتجذب هزت غدير راسها موافقه : ثواني بس .... . دخلت غدير ووقفت صمود تنتظرها خارجا.. تنهدت بضيق .. وهي تنظر محط قدميها... وزفرت بملل ...وهي تعبث بقدمها بالتراب تصنع منه خطوطا مستقيمه وثانيه مستديره واخرى منحيه ثم تمحوها كان لم تكن ... لم اعد احتمل كل هذا البؤس والحزن.. اريد ان اخرج منه .. ومنهم ..ومن عالمهم... الذي فرض علي.. وعليهم .. لم يعد قلبي يحتمل.. تعبت .. أنهكت روحي ... يارب أليس لي الحق ان احيا كمثيلاتي .. او حتى شقيقاتي...أليس لي الحق ان اخرج من وراء الستار وارفع راسي فخرا عندما اقول فلانه بنت فلان .. ان لا انفجر غيضا وغضبا كلما سئلت من انا وما هي هويتي ؟ وان لا تذوب والدتي وشقيقاتي خجلا كلما سئلوا عني وعن هويتي...... فــ يكذبون !! اليس لي الحق ان اشعر بالامان والاستقرار وان احلم كـ .... الاحيــــــاء 7 : صمــ ـــــ ـــــــ ـــــــ ــــــ ـــــود ... رفعت راسها لذاك الصوت الذي تعرفه جيدا وهمست : مريم ؟ زادت ضربات قلبها خاصه عندما التقت عيناها بذاك الذي يجلس خلف المقود ...ينظر لها من بعيد... اشارت لها مريم بيدها لتقترب من السياره ... :صمود .. تعالي .. فلم تجد في نفسها معارضه لذلك ابدن ... اقتربت وانفاسها تسارع خطواتها المرتعشه .. وصلها صوت خالتها التي تجلس بقربه : صمود بشري يمه شنو صار؟! ابتلعت ريقها واخرجت بضع كلمات هي فقط التي استطاعت السيطره على حروفها : للحين خاله ماصار شي بس.... صفقت الخاله بيديها : لا حول ولا قوة الا بالله .. وليش مشعل!! شنو مسوي ؟ ..هو سوى شي والا ..!! سوى شي والا ..!! سوى شي والا ..!! . " لما الاستغراب... فوضعهم غريب حتى للقريب منهم لايعرف اوضاعهم الا انفسهم. لانهم وحدهم من يعايشها .. ويتكبد عناءها... لهم تفاصيل خفيه .. لا يعرفها غيرهم... ولا يتذوق مرها الا هم .. " صمود تلزم الصمت لمشاعر الم جرفتها واخرى خجل صفعتها . " نعم تخجل.. تخجل من وضع لا ذنب لها فيه... تخجل من شي لم ترتكبه... لكنه فرض عليها... فهذا الذنب الذي ركب عليهم مع نظرة الشفقه والاحتقار من الخلق لهم آفه تنهش وتمزق افئدتهم فتذوب لها ارواحهم حزنا وكمدا ؟.. " . . تكررت الاسئله عليها ماذا فعل مشعل ؟ وتعددت التخمينات من مريم ووالدتها ... بينما صمود يجرفها عالم آخر بعيد عنهم : مـ آ .. لـ ..ب..س .. هذه الحروف التي استطاعت اخراجها ... و...... لا لا لمـــاذا... ليـس الان !! ... لا اصعدي ارجعي حيثما كنتي...ليس الان لا يارب ... ساعدني ........ . لما بكيت؟ لما نزلت دموعي الان؟ تبا لك.. ليس امامه ... لا يارباه ... ارحمني... . نزلت ام ناصر مفجوعه واحتضنتها لتفرغ الاخرى ما بداخلها ...بشهقات متتاليه ونحيب مؤلم... بكت بحرقـة بين ذراعي خالتها ومريم... ليصلها صوته فيشل شهقاتها المرتفعه : افا يا صمود ليش البجي الحين ؟... افا بس تبجين وانا موجود !...ولايهمج الحين رايح لهم وماراح يصير الا الخير دست راسها اكثر بحضن خالتها .. بينما التفتت الخاله لابنها تشجعه: أي يمه روح وطمنا عليهم.. وانا كل شوي بتصل فيك هز راسه صامتا ... آلمه الوضع.. لاينكر ذلك... كما لا ينكر ان هذا الحدث مع ما قبله سيكون سبب في امور قد تتغير وقد تتبدل قريبا ... نطق بعد سرحان : ان شاء الله ...بس لا تشيلون هم... وادار المحرك ... وافكار غبيه وموجعه تعصف براسه ... . امسكت بها مريم تهدي وضعها.. بينما انطلقت الخاله للخيمه ... الخاله ام ناصر.. شقيقة ام صقر وام صمود .. لم تحيا معاناتهم ولم تتذوقها..لكنها تتاثر بحالهم... رغم انها ليست على ارتباط دائم بمشاكلهم .. مهما كان ارتباطها واهتمامها بهم .. وحبها لهم يصعب عليها تفهم وضعهم المتغير والمتقلب.. فلاجلهم تخلق قوانين مستمره وتوضع عثرات متجدده... عثرات وقوانين لا يعلمها ولا يكتشفها ويطلع عليها الا من يعيش وضعهم .. . مريم : خلاص دودي.. اهدي بس .. نظرت اليها صمود...وهي تعيد الدقائق الماضيه ضعفها بكاؤها شهقاتها ووو.... وما ان استوعبتها ... واستوعبت ما حصل فيها حتى غطت وجهها بيديها وانفجرت باكيه مره اخرى ليس للسبب نفسه لكن ربما لانها فشلت وللمره الالف في الصمود امامه ... ؟ . . لم يستحسن العوده للمخيم في هذا الوقت كذلك فهد ..وفضلا المكوث في المنزل الى الصباح .. لم ينقطع الاتصال بينهم وبين اعمامهم .. بين حين وآخر للاطمئنان على الاحداث .. قطع حديثه مع فهد ورفع الهاتف لاذنه بعد ان تعرف على رقم المتصل صقر : هلا بك زيد : هلا فيك .. وينكم فيه انا في المخفر ومالقيت احد!! عقد جبينه ثم بسطه : لا رجعنا للبيت... ماله داعي وقفتنا هناك... ننطر الصبح ونرجع ... : اها .. مسافة الطريق اجل.. مسح جبينه بضيق : لا يا زيد ... خلك مع عمامي .. يمكن يحتاجونكم بشي ... واذا احتجنا لك بكلمك على طول .. : خلاص اجل الصبح انا عندكم باذن الله ... : ما تقصر .. : ولو.. يالله سلام .. اغلق صقر الهاتف.. ليتلقى سؤال فهـد له : منو زيـد؟! : أي زيد .. واطلق تنهيده .... : شنو بينك وبينه ؟!! نظر اليه برهه .. ولما ادرك مقصد سؤاله اجاب رافعا حاجبه الايسر : ولد خالتي... وولد ولد عم ابوي : احلف بس ؟! مال حلقه بابتسامه ساخره وهو يضع الهاتف جانبا....وصمت طويل..... . . وصله صوت فهد ..الذي فرغ للتو من التحدث بهاتفه ووجده على وضعيته : بشنو سرحان الصقـر ؟؟ عقد جبينه : الفكره تكبر في راسي يا فهد ...وكل يوم عن يوم اتمسك فيها اكثر ... : تعوذ من ابليس يا صقر.. مو انت اللي تقول هالكلام ...انا ومشعل وحتى خالد يمكن نفكر فيها لكن انت لا : ليش يا فهد؟ شنو عندي زود عنك؟ الحال من بعضه..والمر اللي تذوقونه مره ... انا اذوقه الاف المراات .. : بس الهروب مو حل : من قال هروب ؟ ... عمري ما فكرت اهرب من شي...لكن هالخطوه مواجهه اكثر منها هروب : لا تفكر بنفسك... فكر باهلك يا الصقر.. : وهذا هو السبب يا فهد... صدقني هالخطوه ان خطيتها... فمالي فيها غير العنا : اجل ليش تفكر فيها ؟ : لاجلكم انتم.... لاجل كل من هو مثلي ومثلكم .. : منت سوبرمان والا الرجل الخارق فكر بالواقع يا صقر : ابتسم على كلمة سوبر مان ...... وتوسعت ابتسامته على ملامح فهد الغاضبه ... مال بجسده للخلف واراحـه على فراشه الارضي ....لتكون هذه آخر الكلمات لهذه الليله .. وبدآيـــه لاحلام المستقبــل . . بعد مضي يومان .. وبعد ان اعلنت الشمس الودآع ... عانق هنا على الارض اللقــــاء ... ارتفع الغنـاء بصوت النساء كبيرات السن من غير أي آلات موسيقه .. فقط باصواتهن التي لها نغمه مميزه تثير الشجن .. وبتصفيق الفتيات والاطفال الحماسي الذي ارتفع صداه في الخيمه .. . "كان ذلك فرحا بعودة مشعـــل .. وخروجه من السجــــن بعد يومين قضاهن بين قضبانه... لم يهدأ لهم فيها بال .. ولم يتذوقوا فيهن طعم الراحه ... ولم يعد فيهن صقر ولا فهد للمخيم الا به " وخروجه اليوم سالما يستعدي كل هذه الفرحه الكبيره بعد الثناء على الله وشكره ... . ارتفع الغنـاء ...وزاد الحماس واقتحمت ميثاء الوسط .. حركت جسدها بحركات ابهرت الحاضرات... واعجبتهن ... كم هي سعيده بعودة شقيقها ...وتشعر بروحها تحلق فوق الارض ... ارتفع التصفيق لها والتشجيع ... لتخرج بعدها وتدخل عهود .. وتشاركها دلال ولم يكنّ اقل من السابقه مهاره وابداع لكن الاهم كانت تلك الابتسامه التي تعلو وجوه الجميع ... والفرحه التي ترفرف جوانحها بين افئدتهم ... . . اسرعت بخطاها مع شقيقاتها عبير وغدير من مخيمهن قاصدات مخيم ام فهد... يحملن العصير والحلا الذي اوصين والدهن به من الصباح الباكر ولم يعد به الا الآن ... بينما سبقتهن شقيقتهن عهود ووالدتهن الى الخيمه منذ وقت .. صمود بخطى عجله وانفاس شبه منقطعه : بسرعه يالله الحين يوصلون ... اسرعن بخطاهن لتحذرهن عبير : دربالكم بس لا يطيح العصير او ينكت ... ترد غدير مطمئنه : لا ماسكته عدل ... صمود دربالج على الحلا ... صمود : أي لااا....... وتباطأت خطواتها بخيبه.... : يوه شوفوهم وصلوا ... وتوقفت خطواتهن ايضا في المنتصف ...يراقبن المشهد .. توقفت السيارة عند الخيمه ... وترجل منها مشعل مع فهد وخالد.. وكذلك صقر يميزه طوله وشماغه الذي لفه ع الطريقه الاماراتيه خرجن عمات مشعل يهنئنه واحتظنته امه بشوق وحنين وكذلك شقيقته ميثا ...... بينما ابتعد الشباب عنهم مسافه ...تتلقفهم اسئلة العمات عن الاحداث وعن ما جرى... وفي الطريق الاخر.. اصوات ابواق السيارات تنطلق متواصله معبره عن السعاده والفرحه ...سياره بها ثامر ......واخرى بها زيد ... وما ان دخلن النساء ... بقين الفتيات يسترقن النظر من باب الخيمه على الحركات الاستعراضيه التي يقوم بها الشباب وترتفع ضحكاتهن تاره.. وتنخفض لهمسات تاره لصراخ امهاتهن عليهن . توقف بسيارته عندما لمحها وسطهن ...وتسارعت انفاسها عندما راته يقترب...فالقت بالحلا ع الارض لتعلو صرخات شقيقاتها : صموووووود ..لالالا لم تهتم لصرخاتهن بل اخذت ترتب هندامها بارتباك وتثبت غطاء شعرها .... توقف قريبا وانزل النافذه : مســـــاء الخيـر .. رددن بصوت واحد : مســــاء النور .. اهلا زيد ... : مبروك رجعت مشعل رددن : الله يبارك فيك توجه بنظراته اليها ليخصها الان بالحديث : مو قلت لج راح يطلع ... هذا احنا طلعناه ورجعناه ... ابتسمت وحركت شفاها الثقيله لترد.... لكن صوت اجش قاطعها وقبض ملامحها المنبسطه لتنكمش فرفعت عنقها اليه : صمـــــــــود داااخــــــــــــــــــــ ـل ياللــــــه ابتلعت ريقها ..وانتقلت نظراتها بين سيارة زيد وصقر الذي يقف خلفها .. ضرب بيده السياره : زيــــد اسبقنا ع مخيم الرجـال ... لم تعجب زيد نبرته الآمره.... فتامله بغيض ليرفع الاخر حاجبيه : سمعت ؟! حرك زيد سيارته بغضب حتى اثارت الغبار من خلفه الذي تصاعد كما الدخان من نظرات وانفاس صقر صرخ بهن : شموقفكم هنيه ها ؟ اكتفت بنظرات حاده ارسلتها له.... بينما تحدثت غدير : نبي نروح الخيمه بس شفناكم عندها .. كنا ننطركم تبعدون عشان نقرب.. عبير بقلق : انا رايحه الخيمـــه ... وانطلقت بخطواتها المترجفه مسرعه نحوها غير آبهه بشقيقاتها خلفها... رفع حاجبه يخاطب تلك الناقمه : مو عاجبج كلامي اشوف ؟ كان يشعر بزفيرها المشتعل.... لكنه اكثر اشتعالا منها ... الا يكفي ذاك الوجه المكشوف لتقف مع ذاك في منتصف الطريق .. : يالله روحوا داخــل .. هالمره بعديها لكم ... بس ان شفت هالحركه مره ثانيه ماتلومون الا نفسكم هزت غدير راسها وسحبت صمود من يدها : ان شاء الله لتنطق الاخرى بهمس : حلال عليه حرام على غيره ؟ رفع حاجبه ولما استوعب كلماتها صرخ بها: صمــــــــــــــــود ... التفتت اليه فهمس بغضب: ان ما تعدلتي وربي لاعدلج انا .....ترا ما تعجزني وحده مثلج .... ما يكفي هالوجه اللي كاشفته للرايح والجاي .... : مالك حق تكلمي... امي راضيه .. وهم عمامي ما كلموني... انت تكلمي ليش ... : اكلمج واذا بغيت اشق الارض وادفنج فيها ومحد يتكلم فاهمه ؟؟؟ اغرورقت عينا غدير بالدموع خوفا... بينما بقيت نظرات تلك حاده صعبه... غدير تشد يد شقيقتها وبهمس: يالله صمـــود تكفين يالله غادرت تنفث دخانا وتزفر نارا كم ودد لو يدفنها حيـــه .. هنا في هذه الارض... .... استقبلهن دلال وعهود عند باب الخيمه دلال: اشصار ؟ ليش تاخرتوا.... كان لديهن خبر من عبير... لكن اردن صورة اوضح .. دفعتهن صمود لتشق صفهن للداخل وتمتمت بغضب : اخوج الله ياخذه شهقت دلال ويدها على صدرها : بسم الله عليه التفتت لها صمود بوجه محتقن ورفعت حاجبها : ياليته بس يهتم بنفسه واهله ويكفي الناس شره ...(ورفعت اصبعها مهدده ) ترا للحين ساكته عنه.. وربي ان انفجرت ماخاف ولا من اللي اكبر منه ... لم تسمع منهن رد لكنها شعرت بيد تسحبها بقوه لخارج الخيمه ..التفتت نحوها.. لتوجه اليها والدتها انتقادها : صمود شهالكلام اللي سمعته مو عيب ؟ مسحت على ذراعها بالم : شنو سمعتي ؟ : كلامج مع دلال ...مو عيب يا صمود .. عيب ..صقر مو بس اخو دلال... تراه ولد عمج واخوج وولدي قبلج انتي قبل ما تشوفين الدنيا .. تقولين خليه باهله ؟ لو كان همه بس اهله جان ما شفنا مشعل وقبله خالد وثامر... ولا جان كل ما سافرت قلبي مطمئن عليج وعلى عهود لاني اوصيه عليكم ..ناسيه اشكثر يتعنى لكم .. وماخلا شي قاصركم ... حتى لو كان لكم اخو مني ومن ابوكم ما سوى اللي سواه صقر الحين تنكرينه يا صمود؟! هربت بنظراتها بعيدا عن نظرات والدتها ..التي بدت معاتبه .. ومتضايقه من تصرفها.. : وانا معطيته كامل التصرف فيج وبخواتج كـ اخو واكثر ... يعني لو شنو يسوي انا سامحتله توسعت عيناها صدمه ...بينما حركت والدتها راسها بالايجاب : مثل ما قلت لج ... . . هناك بقرب النــار المتضرمه ... جلس قوم حولها... يتسامرون .. وآخرين فضلـوا الوقوف قريبـــــا .. استند ثامرعلى السياره : أي يامشيعل الدنيا ماتسوى بدونك ابتسم مشعل لكنها ابتسامه تخالطها المراره : كثر منها ... راح تتعب وانت تقولها .. ناصر : زين الحين تقول مسكوك على الاجازه لانها منتهيه .. ليش ما تجددها ؟ لمتى تنطر ؟ مشعـل : تدري انها ما تتجدد... ناصر باستغراب : شلون يعنـي .. ما تجدد ... وليش يمسكونكم ؟ ثامر : هذا اللي صاير .. الاجازه الجديده ما تطلع .. والقديمه ما تجدد ... وان امسكوك عاقبوك؟ ناصـر : احلف بس تحدث صقر القادم للتو : لا في قانون جديد ..صارت تتجدد .. والجديده تطلع مشعل : ليش ما قلتوا ؟ شنو ناطرين اجل.. صقر : أي ماسمعت الشروط الباقيــــه مشعل : أي نسيت كلمة بشرط... من كثر ما تعودنا عليها نسيناها ... ثامر بحماس : بشرط شنو ؟ صقر : توقع على مستند انه لك اصل من الدوله الفلانيه ... ثامر : واذا ما عندي اصل ولا فصل من الدوله الفلانيه ولا العلانيه مال فم صقر بابتسامة : توقع انك مقيم هنيه بصورة غير قانونيه .... توسعت محاجرهم ونطقوا كلهم بصوت واحد : يااا سلالالالام .... اوقف سيارته بقوه وعجل حتى احدثت صوتا ... واتاه مندفعـا وصوته الثائر يسبقه : هيه انت... شهالاسلوب اللي كلمتني فيه... تراني مو اصغر عيالك ...و.. نظر اليه صقر بطرف عينه ثم تجاهله واستمر بالحديث مع ابناء عمومته.. لكن زيد اقترب ودفعه من كتفه :هيه انت ما اكلمــــــ لم يكمل جملته ... لانه اصبح معلق بين السما والارض بقبضة صقر ويحترق بنظراته ... ابقاه لثواني ... ثم انزله ومازال يشد على اعلا ثوبه بقبضته ... وتكلم من بين اسنانه بهمس بحيث لايسمعه الا هو ... شوف يا زيـد انت رجال منت صغير وعارف علوم الرجال وبيوت الحمايل لها بيبان تطقها وتدخل.... اما سوالف الدرايش والسطوح فهذي مو عندنا هذي لغيرنا احنا آل ..الـ... اذا عندك شي... وناوي عليــه .. طق الباب..... فاهم ؟!! لم يجب الاخر اللي ضاع بنظراته..... ناصر وفهد وخالد يتدخلون : اذكروا الله شنو صاير ... افلت صقر قبضته .. فانطلق زيد يتوعده ويتهدد ... راح تندم ياصقـــر وربي راح تندم Like