الفصل 116
اشعر انها حطمت خوف تشكل للتو في صدري ..
تنهدت الحطام للخارج وانا امد يدي لأمسك بيدها ..
ترتعش بخفه ، فأتذكر شروطنا الغير معلنه ..
ارفع يدي بسرعه واضعها علئ قمه رأسها لأبعثر شعرها ..
تصرخ متملله وهي تحاول نزع يدي ،
فهي لا تحب ان افعل ذلك لها ،
تدفع يدي لكنني اعقد ذراعي حول كتفيها واثبتها ،
رغماً عني كنت اضحك من محاولاتها للهرب ..
تلجئ للتدلل كعادتها : اوو فلاح ، بالله لاتسوي كذا بشعري ، اتركني ..
اضحك رغماً عني لعقده حاجبيها ووجهها المحمر من الغضب والتملل ،
هذه الصغيره كيف لها ان تكون لطيفه لهذه الدرجه .
اقرص خدها فيغريني ملمسه الناعم لأمارس هوايه قديمه كنت قد نسيتها ..
اعض خدها كما كنت افعل مع اطفال عائلتنا الصغار قديماً
، كنت لا اتحمل لطافه خدودهم الممتلئه ولم اتحمل لطافه خديها هي الأخرئ ..
تصرخ وهي تدفعني ، تطلب مني ان اتركها فأفعل بعد ان خلفت اثار عض خفيفه علئ خدها ..
تضع يدها علئ خدها فأطلعها علئ هوايتي القديمه :انا مااتحمل الخدود ، تبين النجاه خبي خدود المارشملوا عني ..
بغرابه هي لا تضحك كعادتها ، انتظرها ان تفعل لكن لا رده فعل تذكر سوا الصمت ..
اشعر بتوترها وبأرتعاشه كفها ، لم كل هذا التوتر ..
هل بسبب قربي منها ؟!
ايعتبر هذا شئ حميمياً ؟! شئ يكسر ميثاقنا ؟!
حسناً لا اظن ذلك فهي كانت تريح رأسها علئ كتفي في كثير من الأحيان ، و تمسك بكفي وذراعي كل ماخرجنا سوياً ..
ربما هي فقط تصنف اللمسات وفقاً لأفكارها ..
تقف بسرعه وهي تبتسم ابتسامه غريبه متوتره : اءء انا ابدخل داخل ، ابي انام ..
تنام ؟ الأن ؟ اسرق نظره سريعه لساعتي واسألها : الحين ؟
تهز رأسها مؤكده ، وتلون وجهها بابتسامه غريبه ..
تلتقط اشيائها ، وتدخل للداخل بهدوء لا يناسبها ..
ماهذا ؟ هل فعلت شئ خاطئ معها ؟ ..
ربما تألمت من ذلك ، او ربما شعرت بعدم الراحه .
..
اشعر بالندم يتسلل الي ، هل اعتذر لها ؟!
لا لا هي ابتعدت ، لا بد انها تريد ان تجلس لوحدها ..
او تريد النوم حقاً ..
امسح نظارتي بطرف قميصي ، فتعكس لي النظاره اشعه الشمس ..
تسطع اشعتها علئ عيني ، فتوقظ ذكرئ ..
...
حال مافتحت عيني ، سطع النور واقتحم عيني حتئ كادت ان تحترق ..
اغمضها بسرعه واغطيها بكفي ..
اشعر بالنور ينخفض ، افرق اصابعي عن عيني ببطء ..
فيستلل لي من بينها وجهها المتوتر ..
اعتدل جالساً ، التفت في الأرجاء احاول التعرف علئ مكاننا ، فلا اجد سوا الظلام ..
اسألها : ملاذي ، حنا وين ؟
تحرك كشافها اليدوي الذي تحمله في الأرجاء وهي تهمس :في المقبره ..
ابتلع ريقي بعد ان تذكرت المصيبه التي جبلتني علئ مشاركتها اياها ..
تكمل وهي توجه النور علي : انت طيب ؟ مت خوف عليك ، كل هذا خوف ؟
اخاطبها وانا احاول حمايه عيني من نور الكشاف الموجه نحوها : طيب لو تبعدين كشافك عني ..
تقف وتمد يدها لي ، امد يدي فتسحبني لأقف بعد ان كنت مستلقياً بسبب تعثري ..
، التقط الكشاف من يدها ، واقترب منها هامساً : وصدقيني من خاف سلم ..
تسأل : انت متأكد تعرف وين مكانه ؟
اهز رأسي وانا اتقدم : اي بس بالله هدوء شوي لا تلخبطيني ..
تتبعني وهي تمسك بذراعي ، تردد ادعيه واذكار وارددها انا هامساً خلفها ..
اقف اخيراً امامه ، فتسأل : هذا ؟
اهز رأسي مؤكداً ، تتقدم ببطء ، لتجلس امامه..
تمسح علي التراب بخفه وببطء ، تهمس : اخيراً ، اخيراً جيتك ..
تسحب نفساً عميقاً ، وتزفره بحرقه واضحه ..
ثم تنخرط في نشيج خافت ، اوجعني سماعه .،
تدنو من القبر اكثر ، وتجلس علئ ركبتيها ..
تتمت بكلام لا اميزه ، وتحرك يديها علئ التربه كما لو انها تشعر به تحتها ..
وبقيت انا واقفاً خلفها ، اقدم الخطوه وأأخرها ..
اريد مواساتها لكنني ايضاً اريدها ان تستغل فرصه الشكوئ التي تمنتها للنهايه ..