الفصل الخامس 😐😐
تجمدت ليان في مكانها، الرياح فوق ناطحة السحاب تعبث بفستانها الأبيض وكأنه شراع سفينة محطمة. نظرت إلى بدر الذي كان يقف ببرود، ينظر إلى المروحيات المقتربة وكأنها مجرد ذباب مزعج.
ليان (بصوت يرتجف من القهر):
* "أجبني يا بدر! هل كل هذا المسرح.. الطائرة، الحذاء، رائحة المسك التي خدرت بها عقلي.. هل كانت مجرد خطة لضرب عائلة عصام؟ هل أنا مجرد 'جائزة' سرقتها من عرس منافسك؟"
بدر التفت إليها ببطء، كانت ملامحه قاسية كالصخر، لكن عينيه كانتا تحكيان قصة أخرى. اقترب منها حتى شعرت بدفء أنفاسه، وهمس بصوت عميق:
* "ليان.. في عالم الأعمال، نحن نستخدم العقل. وفي عالم التاريخ، نحن نستخدم الوثائق. لكن في عالمكِ أنتِ.. لا ينفع إلا الجنون. نعم، عصام منافسي، ونعم، والده حاول تدمير عائلتي.. لكن هل تعتقدين حقاً أنني سأخاطر بحياتي وأقود مروحية وأسرق عروساً لأجل 'صفقة'؟"
الهجوم المباغت 🚁💥
قبل أن تجيب، اخترق ضوء كشاف ضخم ظلام السطح، وصوت مكبرات الصوت زلزل المكان:
"بدر! سلم ليان فوراً! المكان محاصر، ولا يوجد مخرج!"
كان هذا صوت "عصام"، لكنه لم يكن صوتاً مهزوزاً كالسابق، كان صوت شخص مدعوم بقوة لا يستهان بها. وفجأة، نزل رجال ملثمون بالحبال من المروحيات الأخرى، يرتدون بدلات سوداء ويحملون أجهزة لاسلكي.
بدر وهو يسحب ليان خلفه:
* "يبدو أن عصام استعان بـ 'عضلات' خارجية. ليان، هل تثقين بي؟"
ليان (وهي تمسك بيده بقوة):
* "أكره أنني أقول هذا.. ولكن رائحة المسك في جاكيتك هي الشيء الوحيد الذي يجعلني لا أفقد وعيي الآن. نعم، أثق بك!"
القفزة المستحيلة 😱🔥
بدر لم يذهب نحو المروحية التي جاءوا بها، بل ركض باتجاه حافة المبنى!
* ليان بصراخ: "بدر! الحافة! سنموت!"
* بدر: "لا.. سنطير!"
ضغط بدر على زر في ساعة يده، وفجأة انفتح ممر سري تحت حافة السطح مباشرة، ظهرت منه "منصة انزلاق" (Zipline) مجهزة بشكل احترافي، تمتد إلى مبنى آخر بعيد وأقل ارتفاعاً.
أمسك بدر بليان، وربط حزاماً أمنياً حول خصرها وخصره بسرعة مذهلة، وقبل أن يصل الملثمون إليهم بامتار.. ألقى بنفسه وبالعروس في الفراغ!
في الهواء الطلق 🌌💨
كانت ليان تصرخ بأعلى صوتها، والرياح تصفر في أذنيها، بينما هي معلقة بين السماء والأرض، محتضنة بدراً الذي كان يسيطر على سرعة الانزلاق. في تلك اللحظة، وسط الخوف القاتل، نظرت إلى وجهه القريب جداً، رأت فيه إصراراً لم تره في حياتها.
وصلوا إلى سطح المبنى الآخر، وسقطوا فوق كومة من الوسائد الهوائية التي كانت مجهزة مسبقاً. تنفست ليان بعمق، وشعرت أن قلبها كاد يتوقف.
بدر وهو يفك الأحزمة:
* "هل أنتِ بخير يا دكتورة؟"
* ليان (وهي تضربه على كتفه): "أنت مجنون! كدت تقتلنا! لماذا كل هذا التجهيز؟ كأنك كنت تعرف أن هذا سيحدث!"
بدر (بغموض):
* "لأني أنا من أرسل لريم المعلومات التي جعلتها تتصل بكِ وتحذركِ.. أردتُ أن أرى إن كنتِ ستختارين تصديق ريم والهروب مني، أم ستواجهينني."
الصدمة الكبرى 🎭
وقبل أن تستوعب ليان ما قاله، انفتح باب السطح في هذا المبنى الجديد، وخرجت منه.. ريم! ومعها حقيبة ملابس.
* ريم بابتسامة: "ليان! تأخرتِ كثيراً! الطائرة الخاصة تنتظرنا في المطار.. هل نذهب إلى باريس أم لندن لإكمال الدكتوراه؟"
ليان نظرت لريم، ثم لبدر، ثم لفستانها الممزق:
* "لحظة.. يعني ريم معك؟ وكل هذه المطاردة كانت.. اختبار؟"
بدر أخرج زجاجة صغيرة من جيبه، رش منها القليل من المسك على معصمه وقال ببرود مستفز:
* "ليست اختباراً فقط.. بل هي أول محاضرة في (تاريخك الجديد). والآن، القرار لكِ: هل تعودين لعصام و'ماريو'، أم تسافرين معنا؟"