حيث كنا - الفصل 115 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 115

الفصل 115

تسأل : فلاح ايش صار علئ السفر ؟ هاهو طلبها يعود للسطح اخيراً ، كنت انتظر سؤالها عنه لأنني كنت جباناً جداً لأفتحه بنفسي .. حسناً الموضوع سهل يافلاح ، اخبرها فقط ماكنت تكرره بينك وبين نفسك طوال الايام السابقه .. ...:اسمعي انا حاولت بس طلع اننا مانقدر .. انزلت نظارتي لأغطي بها عيني واخفيها بها لا اريد لها ان تعرف ابداً شكل فلاح المتوتر ، اريد ان ابقئ دائما امامها بشخصيه الواثق .. متعب لي ان ارفض طلبها هذا ،لكنني مرغم علئ ذلك لأن هذا الموضوع سقط من يدي .. .. تسأل :ليش؟! اقصد يعني ايش السبب؟! ارفع يدي لكنني لا اجد شعري لأخلل اصابعي فيه واطرد توتري.. لا اعرف لما انا متوتر ،هي تعلم بكل شئ لا بد ان مهل اطلعها علئ كل شئ، لماذا اذا لا اطلعها علئ ذلك بدوري فقط .. ....: عندي منع سفر ، حاولت ادبر لي واسطه مازبط الوضع ، اول مايسمحون لي اوعدك احقق حلمك .. ابتسم لها لألطف الجو ، لكنها تسأل سؤال غريب : ليش عليك منع سفر ؟! يتفاقم الضيق في صدري فأنا لا احب الحديث عن موضوعي القديم لكنني اجيبها :عشان قضيتي ، ممنوع سنتين .. وتسأل للمره الثالثه لتصدمني : قضيه ؟ قضيه ايش؟! حسنا يتضح لي من ملامح وجهها انها لا تعلم بأي شي يخص ماضي ! الم يطلعها مهل علئ قضيتي ؟ الا يدرك ان لها كامل الحق لتعرف بها ؟! كيف له ان يتجاوز كل شئ ويزوجها فقط بلا اي ذكر لخلفيتي وماضي ؟! اجيبها بهدوء وانا ارتدي قناع ثقه بالغ الزيف : كنت مسجون ... اصمت عند هذه النقطه لكنها تطلب مني الأكمال وهي تقترب : في ؟... ابصق التهمه مره واحده : في قضيه مخدرات .. تعود للخلف بصدمه وتتأملني لبرهه : ما اصدق مستحيل ! كيف يعني انت تاجر او تبيع ولا... اقترب منها وانا اشعر برغبه كبيره لكتم اسألتها هذه : اششش انا ولا واحد من هذي لا تاجر لا بياع ولا متعاطي .. انا كنت الغبي الي لصقوا فيه التهمه اصحابه ..وبس .. تغمض عينيها لبرهه ، اشعر انني خسرتها فيها .. نعم اشعر انني سأخسر تلك الطفله التي تتطلع الي بسعاده كل مره تراني فيها .. انني سأفتقد مناداتها لي بجني المصباح محقق الأحلام .. سأفتقد حاجتها لي و اعتمادها الكلي علي .. تفتح عينيها وتهز رأسها موافقه :ادري انت مستحيل تكون كذا ، انت مظلوم اكيد .. استرجعها اخيراً ، واعجب لثقتها بي وهي التي لم يمضي الكثير منذ ان تعرفت علي .. كيف لها ان تؤمن ببرائتي وانا الذي تخلت عنه العائله والقبيله وكذبوا برائته انذاك تكمل وهي تبتسم ابتسامتها الطفوليه المعتاده لتتقوس عينيها : ماعليه يافلاح ، بعد سنتين نسافر .. .. ياصغيره اتدركين اي سعاده تتشكل في صدري الان وانا اجد شخص لا ينتظر الكثير من التبريرات ليصدقني .. شخص يقف بجانبي بثقه صادقه لا يتكلف في اعطائها ..