حيث كنا - الفصل 114 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 114

الفصل 114

اراقبها وهي تركض فوق الرمال ، تشاكس الامواج الصغيره حافيه القدمين.. تاره تهرب منها وتاره تطاردها .. فستانها حديقه دوار شمس ، كل ماهبت الرياح التصق بقوامها اكثر .. تلاعب الرياح ايضاً شعرها الطويل ، تلتقطه ثم تفلته .. وتنشر صدئ قهقهاتها الصغيره في الأرجاء .. تلتفت نحوي بعد ان انتهت رحله مطاردتها القصيره لقبعه القش .. أشكر نظارتي الشمسيه لتسترها علئ نظراتي الفضوليه .. تطيل تأملي وهي تعبث بأطراف شعرها .. وحين تقدمت نحوي ، عدت لأعبث بهاتفي .. تجلس علئ كرسي بجانبي بعد ان رمت القبعه في الارض، اشعر بنظراتها وهي تلتصق بي .. انزل هاتفي واسالها : تبين شئ ؟ تهز رأسها نافيه وهي تبتسم ابتسامتها المميزه .. فأعود لتصفح هاتفي والانشغال به.. تقف بسرعه ، اراقبها وهي تنزع المطاط من معصمها وتقترب لتمسك شعري لتجمعه .. ثم ترفعه للأعلئ وتربطه .. وتنزل بأناملها لنظارتي ، لترفعها اعلئ رأسي.. تقترن نظراتنا فتبتسم :شوف البحر والشمس والجو بدون فلاتر .. ابادلها الابتسام ... لديها طريقه مميزه في الحديث تنطق الكلمات ببطء وبتأمل بالغ .. ولكنها ايضاً نقيض اسلوب حديثها فهي تتحرك كثيراً يحركها الفضول لكل شئ ، وتحب الأكتشاف .. ارفع يدي للأعلئ لكنها تمنعني بكفها عن نزع المطاط الذي يثبت شعري ويخنقني : لا اتركه ، كذا احلئ .. أسألها : ماتحبين شكل شعري صح ؟! تعيد خصله هاربه من شعري للقيد : مدري بس مرره طويل .. طوال هذه الفتره من بقائنا معاً كانت دائما تحب ربطه للأعلئ لذلك استشعرت انها لا تحبه .. ولأنها تخبرني ايضا في بعض الاحيان انها تتمنئ رؤيتي بدونه.. تعاود الجلوس والتمدد علئ المقعد بجانبي ، تمسك خصله من شعرها وتعبث بها .. مالذي فعلته هذه الصغيره لينتهي بها الامر متزوجه بشخص يناقضها..؟! بالعمر ، بالطباع، بالافكار .. صغيره جداً هي ، بشخصيه مرحه ومشرقه ، بأفكار واحلام سعيده .. وانا كبير جداً عليها ، بشخصيه ذابله وقاتمه ، بأفكار وأحلام عقيمه ماعادت تنفع بشئ .. هل هي سعيده حقاً معي ؟! ام هل تشعر بغرابه وضعنا الحالي ولا تحبذه ، وانني مخطئ في ثقتي برضاها به ؟! منذ تلك الليله ونحن نعيش حياه الأصدقاء .. اممم حياه الرجل الكبير وطفلته المدللة بالأحرئ .. مر كل شئ بيننا بسهوله بلا اي اسئله او استفسارات .. ارتديت رداء كهنوتي معها ، ماعدت اريد شئ منها ، تخليت عن حلم العائله والأبناء ، الان باتت هي ابنتي .. وجدت سعاده جديده ، وجدت شخص يعتمد علي اعتماداً كلياً ويثق بي تماماً .. .. كان الوضع سلس جدا بيننا ..كأننا اتفقنا علئ ذلك وصدقنا عليه .. "ان نكون قريبين جداً ، لا يفرقنا الا غرف النوم اخر اليوم .. ،لنعيش حياه الاصدقاء ونستمر في هذه الراحه التي بيننا . . ولا نتجاوز اي خطوط حمراء تقلب طاوله صداقتنا .. ولا اعرف الئ مدئ سيستمر هذا الوضع بيننا او متئ سينتهي ، لكنني لا انوي ابداً تغييره .. ولا اظن انها تريد تغييره ايضاً .. فهي افصحت لي ذات يوم انها سعيده جداً معي .. فأنا احاول قدر المستطاع ان اجلب لها كل ماتريده واحقق لها كل ماترغب به .. شي مافي فعل هذا لها يبعث لي شعور بالسعاده .. لا ادري لما ، اهي شفقه عليها من حياتها معي او مدارها لخاطر يتمها ام فقط لأنني احب رؤيه سعادتها ..