الفصل الاول. 😃😃
كان الصمت يلف القاعة الكبيرة، والأنظار كلها متجهة نحو "ليان" التي تقف في منتصف القاعة بفستانها الأبيض الطويل الذي يشبه فساتين الأميرات، لكن المشكلة لم تكن في الفستان، المشكلة كانت في "الصاروخ" الذي تمسكه بيدها.. أقصد "فردة حذائها" (الكعب العالي)!
قالت ليان بصوت جهوري وهي تلوح بالحذاء في وجه العريس:
* "اسمع يا ابن الناس، تظن أني وافقت عليك لأجل سواد عيونك؟ أنا وافقت لأن خالتي قالت إن عندك مكتبة كبيرة، وطلعت في الأخير مكتبة (ألعاب فيديو)! أنا دكتورة في التاريخ، وأنت لسه تحاول تفوز على (ماريو)؟"
ساد ذهول تام. المعازيم توقفوا عن أكل "الكيك"، والمصور نسى أن يضغط زر التصوير، وأم العريس كادت يغمى عليها وهي تردد: "يا فضيحتنا في الحارة!".
ليان لم تنتظر الرد، رفعت فستانها للأعلى لكي تستطيع الحركة، وصرخت بصديقتها المقربة "ريم":
* "ريم! شغلي السيارة، الخطة (ب) الآن!"
ركضت ليان نحو المخرج، لكن أمن القاعة (الذين استأجرهم العريس خصيصاً لأنه يعرف جنونها) قطعوا عليها الطريق. هنا، تحولت ليان من "عروس رقيقة" إلى "بطلة أكشن". بلمحة بصر، استدارت ونزعت طرحتها الطويلة، وربطتها بخصرها كأنها حزام كاراتيه.
"ابتعدوا عن طريقي.. فستاني غالي ولا أريد أن ألطخه بوجوهكم!" قالتها وهي تقفز فوق الطاولة الجانبية، لتبعثر باقات الورد في الهواء بمشهد سينمائي يجنن.
بينما هي تركض، اصطدمت بشخص طويل العريض، يرتدي بدلة سوداء فاخرة، ولم يكن من المعازيم. كان ينظر لساعته ببرود، وكأن فوضى العرس لا تهمه.
ليان وهي تلهث وتعدل شعرها المبعثر:
* "يا أخي، بدلاً من الوقوف كأنه تمثال، ساعدني! القوم قادمون خلفي!"
الرجل الغامض نظر إليها من خلف نظارته الشمسية (رغم أننا في الليل!) وقال ببرود قاتل:
* "وهل أنا أبدو كجمعية خيرية لتهريب العرائس؟"
ليان (بعصبية كوميدية):
* "لا، تبدو كشخص سأدفع له ثمن بدلته إذا لم يتحرك من طريقي الآن!"
وفجأة، سُمع صوت إنذار الحريق، وبدأت رشاشات المياه بالعمل في القاعة. غرق الجميع، وتحول العرس إلى "مهرجان مائي". استغلت ليان الفرصة، وأمسكت بيد الرجل الغامض (الذي تجمد من الصدمة لأن ثيابه غرقت) وسحبته معها وهي تضحك بهستيريا:
* "تعال! أنت الآن شريكي في الجريمة، ومضطر أن توصلني!"
خرجت ليان إلى الشارع، تحت المطر، بفستان زفاف مبلل، وحذاء واحد، ورجل غامض لا تعرف حتى اسمه، بينما سيارات الشرطة (التي اتصلت بها أم العريس) تقترب من بعيد.
ليان نظرت للرجل وقالت بابتسامة نصر:
* "هذه هي البداية فقط.. اربط حزام الأمان يا سيادة التمثال، لأن الليلة ستكون طويلة جداً!"