حيث كنا - الفصل 110 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 110

الفصل 110

اعطني شئ جديد لايملكه اي احد .. ميزني عن غيري ، اصنع لي ركنا مستقلا في فؤادك .. فهم يملكون الكثير ، وانا لا املك سواك .. اخاف ان يأتي يوم تساويني فيه بالجميع .. فمساواتك لي بالجميع حينها ستجعلني حزينه .. لأنني لا اريد ان اكون في نفس السطر معهم .. لا انفك عن التفكير بأنانيه مطلقه انني اريدك خالصا لي .. وانني اتمنئ لو استطيع قطع جذورك من حياتهم .. وزراعتها في حياتي ، لتكون لوحدي فقط.. اريد ان اكون بين قوسين .. والبقيه مهمشين بلا اي علامات تميزهم .. اجدني كل ما ازددت قربا منك ، ازداد هوسا بك .. هوساً يعذبني قبل اي شئ .. لأنني اخاف الفقد ، اخافه للدرجه التي تمنعني عن التفكير في ما عداه .. حتئ السعاده التي تأتي معك ، رغماً عني كنت اتجاوزها مسرعه لاتلصص خلفها بحثاً "عن الفقد .. انا اليتيمه المتيمه بك ، للدرجه التي اشعر بها انني ضعيفه ،هشه ،ومعطوبه جداً .. وانت رجل صبور جداً ، تغدق علي بحب لا ينضب ، بصبراً لا نهايه له .. اشعر بالذنب ، فانت تستحق امرأه افضل مني .. امرأه تهديك السعاده عوضاً عن تلقيها منك في كل مره ، تبني لك عش دافئ ،وتنجب لك طفلاً بغمازه .. ...:من الي ماخذ عقلك ... اردت ان ارد " لا احد سواك .. لكنني كالعاده جبنت ، واكتفيت بأبتسامه متخاذله .. اعود لأثبت قرط اللؤلؤ ، واسرح في انعكاسه بالمرآه .. وهو يقف عند النافذه ، يتأمل شئ خارجها .. يستند علئ عكازه ، ممسكاً بطرف الستاره .. يشتد ثوبه الابيض علئ صدره بأناقه .. وتسطع منه هاله مميزه ، تحبها عيني .. مرت هذه الفتره بصعوبه ، كان صقر مكتئباً فيها برغم ادعائه العكس .. اجيد قراءه عينيه ، هنالك الكثير يجول في صدره .. اتذكر اول ليله بعد عودته .. استلقئ بمساعده السائق علئ السرير .. كنت ادرك انه يتألم ، ولكنه لم يخبرني بشئ .. يريح ذراعه علئ عينيه ، يرتفع صدره ويهبط بأنفاس عميقه ، كان يقاوم بها الألم .. تعرفت علئ وجع الكسر في ما مضئ ، فما بالك بكسوره ورضوضه الواضحه .. .. سألته : صقر ، اجيب مسكناتك ؟! وحينها رفع ذراعه عن عينيه الناعسه ، وابتسم وهو يرفع كفه نحوي : انتي تفين بالغرض .. اردت ان ابكي حينها ولا ادري لما .. وقفت لبرهه اتأمله ، وهو يمد يده نحوي .. اطلت الوقوف ، ومازالت يده معلقه في الهواء .. انتظرته ان يستسلم ، وانتظرني هو ان اتقدم .. استلقيت بجانبه ، ودسني في احظانه بخفه .. وبكيت ، كما لم ابكي من قبل .. وشكوت له كل شئ حصل لي في غيابه .. كل المشاعر ، التي عصفت بي ، شكوتها له .. كان يتأملني بصمت ، يحتظن شكواي ويشجعها .. حتئ شعرت ان الحزن الذي عصف بي في غيابه تسرب دفعه واحده .. وشعرت بالربيع وهو يتسلل لصدري بخفه ..!