حيث كنا - الفصل 109 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 109

الفصل 109

كنت اراقبه وهو يطوي كرسيي المتحرك ويضعه في الخلف .. اراقبه وهو يحرك السياره ويقود .. ولا بد انني اطلت في ذلك .. ليصلني صوته : اقدر اعجابك بوجهي .. يبتسم فأعيد الأبتسامه له أسأله عن احواله طول هذه الفتره .. وعن أمور زواجه ،ورغماً عني شعرت بالسعاده حين اخبرني انه كان ينتظرني .. لقد كنت اتمنئ ان احضر زواجه ، لكنني لم اكن لأفصح عن هذه الرغبه واجعله يوقف اموره وينتظرني .. ولأنني ادرك انني حال مااتعافئ سأعود ، امرته ان يعجل في زواجه .. كي يتسنئ لي حضوره .. بدأ كما لو انه لا يريد التعمق في موضوع زواجه ، وكان يغلق الأبواب اليه كل مافتحتها .. ... المح المنزل ، تتسارع دقات قلبي كل ما اقتربت منه .. اشعر بالشوق يتفجر في صدري ، واشعر بالترقب يبلغ أقصاه .. حين اقارنها مع العدو ، اجد انني اهاب لقائها اكثر .. لا ادري لما انا متوجس من رده فعلها .. مالذي انا خائف منه ؟ لا اعلم .. مالذي يجعلني متوتراً لهذه الدرجه ؟ لا اعلم .. كل مااعرفه انني مشتاق لها جداً .. يتوقف فلاح ، ويساعدني علئ النزول .. يدفع كرسيي المتحرك حتئ المدخل الرئيسي ، ويستأذن بالرحيل .. اشكره لكنه يسرع في المغادره حتئ قبل ان تصله عبارات شكري بوضوح .. ادفع الكرسي بصعوبه ، كتفي اليمين مازالت تؤلمني ، عظلاتها متشنجه وتغطيها الكدمات.. لكن ذلك لن يمنعني من دفع الكرسي هذا للداخل .. المح الخادمه فأناديها واطلب منها دفعي للصاله الجانبيه .. وحال ماتحرك الكرسي ، لمحت طيفاً لصغيره ، تقف علئ باب احدي الغرف .. صغيره جائت من الماضي القديم .. أطلب من الخادمه ان تتوقف عن دفعي ، واعود للخلف بضع خطوات . واجدها واقفه ، بواقعيه تنفي احتمال كونها طيف قادم من الماضي .. كما لو انني اشاهد ملاذ الصغيره امامي .. وبعد لحظات صمت وتأمل ، اسألها بفضول : انتي من ؟ تقترب ببطء ، تعلق انظارها بي بخوف واضح .. تقترب من السلالم وتصعد راكضه للأعلئ .. اتأملها حتئ اختفت ، اسأل الخادمه عنها لكنها تهز رأسها ببلاده كنايه الا معرفه .. اطلب منها ان تعاود دفعي ،فتفعل .. وحال ماوصلت ، اخبرتها ان تصعد لتنادي ملاذ .. لكنني قطعت حديثي حين وصلني صوت ركض من الأعلئ .. بأحساسي كنت ادرك انها هي ، وانها جائت راكضه لأجلي .. كأن وقع قدميها يسقط علئ قلبي مباشره قبل السلالم .. كل خطوه راكضه منها ، شعرت بأنها ترفع ترقبي وحماسي .. وحين علقت انظاري علئ الباب ، لمحتها بقوامه النحيل تتوقف في المنتصف تتلفت في الأرجاء بفضول .. اناديها ، فتلتفت جهتي ، وتقع نظراتها في قلبي .. كانت تبكي ، يتلون وجهها باللون الأحمر ، وتتقوس شفتيها .. تقدمت نحوي بهدوء لا يشبه صخب ركضها قبل قليل .. بدت كما لو انها تتعرف علي ، كرهت هذا البطئ الذي تخطو به نحوي .. اكاد احترق شوقاً لأحتظانها .. اثبت يدي علئ قواعد الكرسي الجانبيه ، أحاول الوقوف ولكن تخذلني قدمي واعاود السقوط للخلف .. امد كفي نحوها كشخص تائه وجد ظالته، كشخص عاجز يستجدي المساعده .. واستجدي منها ان تقترب بسرعه وتريح قلبي .. تستمر في تباطؤها لذلك اناديها لصدري وانا اشرع ذراعي :ملاذ ، تعالي اقتربت بسرعه كما لو انها تعرفت علي للتو ..، لترتمي بين يدي وترتطم بصدري .. شعرت ان الروح عادت لي مجدداً ، وادركت انني طوال هذه الفتره كنت اتنفس من ثقب ابره .. شعرت انها قدت صدري ، فأندفع الهواء لداخله بقوه .. وتنفست اخيراً.. قبلت الوجنتين الملطخه بالدموع ، شددت علئ خصرها لأزرعها في صدري .. .. وشممت رائحه الورد الخفيفه ، تلك الرائحه التي تتميز بها وحدها .. شعرت انني اريدها لأول مره ان تبكي .. شعرت انها تبكي حزني بفراقها وتنوب عني في ذلك .. وانني اشعر بالرائحه كل ما طردت دموعها وتنهداتها للخارج .. اشعر انها تبكي كل مشاعري المكبوته .. أي حب هذا الذي احمله لك ؟! حتئ بات يخيل لي ان لنا ذات المشاعر ونتشارك ذات الجسد .. ——— الف المنشفه علئ خصري ، واجفف شعري بالمنشفه الأخرئ .. كان اليوم شاق ، يمتلئ بالكثير من الأوراق والقصص والمجاملات.. هذه الأيام الإرهاق في تزايد عندي .. ماعدت املك شيء من الوقت للتسكع في الارجاء .. فهنالك الكثير والكثير من الصفقات التي يجب علي الفوز بها .. اقف امام المرآه ، اتأمل جسدي .. لابد لي ان اعود للنادي بسرعه .. اشعر انني بدأت اكتسب بعض الدهون .. ابرز عضلاتي اكثر واطمئن لوجودها .. تصلني رساله علئ هاتفي .. التقطه واجدها منها "هتان ليش ماقلت لي انك مسافر ؟ مااتوقع انه لهدرجه سر ؟ مثل ماانا اطلعك علئ احداث يومي اتمنئ منك المثل .. ارفقت وجه غاضب في اخر الرساله .. ابتسم ورغماً عني اتخيل وجهها الغاضب .. اتمنئ لو انني استطيع رؤيته .. استلقي علئ السرير ، وارسل لها " ابي اكلمك فيديو .. بعد دقائق اتصل ، ولا اجد رداً .. اتصل مره اخرئ ، فتقطع الخط .. بدأ الغضب يتسلل الي .. اتصل للمره الثالثه ، فترد .. اعدل وضعيه استلقائي ، وارتب الوسائد خلفي .. لايضهر علئ الشاشه الا انعكاس لغرفتها .. نبدأ بمحادثات روتينيه .. يبدو علئ صوتها بالغ التوتر .. واطلب منها ان توجه الكاميرا لها .. فتفعل ..! لأول مره تستجيب لطلبي بهذه السهوله .. بدت متوتره حقاً ، تتلون وجنتيها ، وتتحرك نظراتها بسرعه .. اسألها عن الرساله ،وعن مضمونها .. فتصمت .. ...:شوفي انا دائماً اسافر ، بذات هالبلد اتردد عليه كل فتره .. لأن ظروف شغلي كذا ، ومااعتدت صراحه أقول لأحد او ابلغه عن توجهاتي .. تقطع حديثي بنبره عصبيه واضحه : كيف يعني ؟ ابتسم لمنظر شفتيها المزمومه ، لحاجبيها المنعقدين بعصبيه .. يبدوا ان هذه الحسناء مستأهبه ومستعده للشجار .. افكر في شيء وانا اتأملها ويزل لساني به : اوف بس لو اني عندك الحين .. تتغير تعابير وجهها ، فأضحك لأداري خجلي من زله لساني .. اخبرها ان تتجول في غرفتها ، لأنني اشعر بالفضول .. فتفعل ، وتدور في انحاء الغرفه لتطلعني عليها بخجل .. اسألها عن بعض الأشياء ، عن الكتب المصفوفه ، والتحف الجانبيه .. أحاول صنع احاديث ومواضيع جديده .. وتسايرني هي في ذلك .. افعل انا المثل ، اتجول في انحاء شقتي .. واخبرها انني سأصحبها معي يوماً لتراها .. واخذ وعداً منها ، ان تريني غرفتها يوماً ما .. نقطع اول وعودنا اليوم ، تقدم جيد .. اقف امام المرآه : وهذا ياطويله العمر ، هتان .. ابتسم لصمتها ، لم تعلق واكتفت بأبتسامه خجوله .. حسناً لابد انها سعيده لأنني املك مثل هذا الجسد .. النساء تجذبهن العضلات المشدوده ، شيء لا جدال فيه .. اطفئ الأنوار واعود لأستلقي علئ السرير .. اطلب منها ان تتحدث اكثر .. وتطلب هي مني المثل .. لا اجد مواضيع جديده ، فأعود لموضوعنا الأول .. سأغلقه تماماً كي اوفر علي عناء اغلاقه في كل مره .. ..:اسمعي موضوع السفر هذا ، انتي اكثر وحده تعرفه .. اشتغلتي معي فتره ، واتوقع ان عندك علم بطبيعه عملي .. ومسأله اني ماقلت لك ، فلأن العاده تحكمني ، وانا ما اعتدت اطلع احد او استشيره .. ...:بس انا ياهتان مو أي احد .. يعجبني اسمي اكثر بصوتها الناعم .. ويعجبني ثقتها في كونها لاتقارن بأي احد عندي .. اؤوكد علئ كلامها : اكيد انتي مو أي احد .وعموماً هي فتره بسيطه وخلاص .. نكون مع بعض وتشوفين كل حياتي وتطلعين علئ ادق تفاصيلها .. تصمت لبرهه وتعاود السؤال : كيف يعني ؟! اخبرها بقراري السريع الذي اتخذته للتو بأقتناع تام : قررت اسوي الزواج في اقرب وقت ممكن ..