الفصل 6
مرت الايام سريعه وحان موعد ازاله الجبيرة من قدم
ورد كانت سعيده جدا واليوم اخيرا ستزيل هذا العبء
عن قدمها استعدت وارتدت ملابسها وتألقت لعلها تنال
اليوم وجبه الغذاء التى تحلم بها ....
خرجت من غرفتها وجدت والدها يقف فى انتظارها لكنه
بدأ يقلقها وجهه الشاحب دائما ويبدو عليه الالم حتى ولو
لم يتكلم عنه....
ورد : هيا يا ابى
ابو محمد : هيا يا ابنتى .....
استعد الاثنان للذهاب لآخر موعد لورد فى المستشفى
ركبت ورد وابو محمد السيارة مع خالد السائق وانطلقوا
فى طريقهم الى المستشفى....
شعر ابو محمد بدوار رهيب و انه ربما يصاب باغماءة
اخرى فقد اصبحت تتكرر كثيرا...
فظن ابو محمد انه من الافضل ان يعود الى المنزل
ويستلقى على السرير ...
ابو محمد : ورد حبيبتى اشعر اننى لست على ما يرام
اهناك مشكله لو ذهبتى بمفردك اليوم
ورد قلقه على والدها..
ورد: ما بك يا ابى ؟؟
ابو محمد : لا شئ فقط دوار خفيف
ورد : حسنا فلنؤجل موعد اليوم الى الغد عندما تكون
على ما يرام
ابو محمد : لا يا ابنتى لا تحرمينى من رؤيتك اليوم وانت
تمشين على قدماك الاثنان
اذهبى مع خالد السائق وارجعى معه وانا اوصلونى الى
البيت
ورد :كما تريد يا ابى
عاد السائق بالسيارة الى بيت ابو محمد....
انزل خالد ابو محمد واوصله الى الداخل ثم خرج وركب
السيارة وانطلق بورد الى المستشفى.....
دخل ابو محمد غرفته بدون ان يشعل الاضواء ونام على
السرير حتى يرتاح قليلا....
وغفت عينه من تعبه.....
امام بيت ابو محمد......
ام حسام : هيا يا حسام ادخل
حسام : لكنى اخشى ان ارى ابو محمد
ام حسام : لا تقلق فقد ذهب هو وورد الى المستشفى
ولن يعودوا قبل العصر....
دخل الاثنان الى داخل البيت ....
ام حسام : لالالا تعال لنجلس فوق امام غرفتى حتى لا
يسمعنا احد
حسام :ولم لا هيا
صعد الاثنان الى الاعلى وجلسوا على الكنبه امام غرفه
ام حسام ....
ام حسام : اريد ان اقول لك شيئا مهما
حسام : ما هو؟؟؟
ام حسام : انتظر قليلا سأذهب لأرى اخيك ثم اعود
حسام بعصبيه: قلت لك لا تقولى هذه الكلمه امامى انه
ليس اخى وانتى تعرفين ذلك
ام حسام : حسام لقد انتهينا من هذا الكلام
حسام : لا لم ننتهى عندما اتفقنا على سفرى لتتزوجى
هذا الرجل لم نتفق على موضوع اخ لى
ام حسام : نعم وقلت لك انه لا يريد ان يعطينى النقود
ففكرت ان الحل الوحيد هو ولد يأخذ الميراث منه
حسام : لكننى لم اكن موافقا ابدا على أخذ رضيع من
الملجأ والادعاء بانه ولدك
ام حسام : لاتفكر بسطحيه انه لولا هذا الولد ماكان لى
هذه المكانه فى هذا البيت
حسام : فلننتهى ماذا تريدين منى الآن؟؟
ام حسام : اسمعنى جيدا فور ان تتم ورد عدتها سوف
يصبح من الصعب بل من المستحيل ان ترجعها
اذن الحل الوحيد انك ترجعها وهى فى شهور العده
حسام : ارجعها ولماذا وكيف؟؟؟
ام حسام : لماذا انت تعرف ان لها نصيب كبير من مال
ابو محمد وثانيا كيف ...سأقول لك يجب ان تقوم بواجبك
كزوج معها وسأحضر لك المكان والزمان وابعد ابو محمد
عن البيت ووقتها ستكون ردت لك
حسام : اانتى متأكده من ذلك؟
ام حسام : طبعا ..والآن اذهب الآن قبل ان يعودوا من
المستشفى
خرج حسام مسرعا من البيت وذهبت ام حسام الى
المطبخ لترى الاحوال هناك
لكنها تركت صدمه مروعه خلف باب الغرفه....
فقد احس ابو محمد بصداع رهيب فقام ليأخذ الدواء
لكنه لم يجد الماء فامسك بالكوب واتجه نحو الباب وقبل
ان يفتحه سمع حديث ام حسام مع ولدها....
شعر بأن الدماء اوشكت على الانفجار فى رأسه مما
سمعه .....
ابو محمد : محمد ليس ولدى ...كيف هذا؟؟؟
تذكر ابو محمد انه بعد زواجه من ناهد كان يشعر بتغيير
كبير فى الانسانه التى اختارها فكانت تحدث بينهم
مشكلات كثيره ومنها بعد حملها بخمسه اشهر انه حدثت
مشكله كبيرة بينهم وسافرت ناهد الى الشرقيه لدى
خالها حتى ولدت محمد وبعدها تصالح ورجعت الى
البيت
ابو محمد : تخدعنى طوال هذه السنوات لأجل ماذا
المال؟؟؟
وتريد ان تضيع منى ابنتى للمرة الثانيه ...يجب ان تصلح
الاوضاع لكن كيف ...؟ كيف...؟
ظل ابو محمد فى حيرة حتى سمع اصوات تقترب من
الباب فذهب الى السرير واصطنع النوم.....
خرجت ورد من المستشفى وبها حالتان متضادتان جدا
فهى من جانب سعيده بازاله الجبيرة والاخرى انه ولثالث
مرة لا تستطيع ان تذهب الى المطعم
الذى ظلت تنتظر هذا اليوم لتذهب اليه واضطرت الى
الرجوع الى البيت لتطمئن على والدها .....
فى غرفه ابو محمد ....
ام حسام دخلت ووجهها اصبح لونه اصفر نظرت باتجاه
ابو محمد فوجدته نائما اقتربت منه اكثر....
ام حسام : الحمد لله انه نائم ...ثم رفعت صوتها
ابو محمد ...هيا استيقظ...
رفع رأسه وفتح عيناه ببطء لتظن انه كان نائما فعلا....
ابو محمد : ناهد...ماذا هناك ...متى جئتى؟؟
هنا اطمئنت انه لم يسمع حديثها مع حسام....
ام حسام : ها انا هنا ...امتعب شئ؟؟
ابو محمد : لا ...ابدا ...فقط كنت ارتاح قليلا
ام حسام : واين ورد؟؟؟
ابو محمد: ذهبت الى المستشفى ...سأذهب لأصلى
العصر فى المسجد...
وقام ليتوضأ ويخرج من هذا البيت حتى يتمالك اعصابه
ويفكر فيما سوف يفعله....
قابل ورد عائده من المستشفى ورآها تسير على قدميها
مع عرج خفيف فى قدمها التى كانت فى الجبيرة
تهلل وجه ابو محمد من الفرحه بسلامه ابنته...
ابومحمد: حمدا لله على سلامتك حبيبتى لكن لم تعرجين
ورد : ابدا هذا من اثر المده فقط لكن الطبيب قال لى
اننى سوف اتحسن لأعود مثلما كنت
ابو محمد : الحمد لله ...هيا ادخلى لتستريحى وانا ذاهب
لصلاه العصر...
دخلت ورد الى داخل البيت ....
ابو محمد : ياااااه يا ورد ان من مثلك يخاف عليه جدا مع
هذه المرأه ولن اتركك لها ابدا...
لقد اخطأت فى حقك مرة بزواجك من ولدها الحقير
وبسببها قضيتى شهرين ونصف فى الآلآم كثيره
ولن اسمح لهم بتدمير حياتك مرة اخرى
بعد الصلاه....
امسك ابو محمد التليفون وضغط على ازرارة واتصل
بشخص ما....
ابو محمد: السلام عليكم
.......: وعليكم السلام
ابو محمد: الاستاذ صلاح رفعت المحامى
الاستاذ صلاح: نعم ...من يتكلم؟؟
ابو محمد: معك عبد المقصود العالى
الاستاذ صلاح: اهلا ..اهلا ...كيف احوالك؟؟
ابو محمد : بخير ...الحمد لله اريد منك بعض الاعمال
الاستاذ صلاح: تفضل اننى منصت اليك
ابو محمد : اريد ان اكتب كل املاكى لأبنتى ورد
الاستاذ صلاح : احقا ولم ذلك؟
ابو محمد : بدون اسباب اريد ان تقوم بهذه الاجراءات
فى اسرع وقت
الاستاذ صلاح : حسنا ..لا تقلق سأبدأ فورا لكننا سنريد
ابنتك لتوقع على الاوراق فأنا أظن انها بلغت ال21 عاما
ابو محمد: نعم ..متى احضرها لك؟؟
الاستاذ صلاح : تعال الى مكتبى بعد ثلاثه ايام واحضرها
معك
ابو محمد: لكننى اريد ان تنهى الاوراق باسرع ما يمكن
لأننا سنسافر
الاستاذ صلاح : لا تقلق ...
ابو محمد: مع السلامه
الاستاذ صلاح: مع السلامه
فى الشركه....
سيف : اتدرى لقد اعتدت على وجودك يا شريف
شريف : وانا ايضا..لقد اصبحت صديقى المفضل فى
هذه الفترة القصيرة
سيف : وما اخبار جنوة
شريف : انها فعلا بلد رائعه...انظر الى هذه الصور
ألتقطها هناك
سيف : والفتاه المصريه
شريف : ذكرتنى لقد ارسلت الى ايميل امس بأنها
ستحدثنى بمحادثه اليوم فى المساء
سيف: اراك سعيدا يا شريف
شريف: اتعلم من يوم رأيتها واشعر بأن هناك شئ تغير
بداخلى اود لو أراها دائما وان اتكلم معها كثيرا وان
يختفى من حولنا وابقى فقط انا وهى
سيف : وما معنى هذا الاحساس الذى تصفه؟؟
شريف متعجبا: ولم تسأل بهذا الاهتمام؟؟
سيف : لا شئ صديقى واطمئن عليك
شريف : نعم نعم ..سأعتبرها هكذا...انه شئ يسمى
الحب
سيف : الحب ...مرة واحده هكذا اصبح حبا
شريف : تكون مخطئا لو اعتقدت ان الحب يأتى بالتقادم
انه يأتى فجأه ...وبدون سابق انذار
عند سيف وشريف.....
شريف: اتعلم من يوم رأيتها واشعر بأن هناك شئ تغير
بداخلى اود لو أراها دائما وان اتكلم معها كثيرا وان
يختفى من حولنا وابقى فقط انا وهى
سيف : وما معنى هذا الاحساس الذى تصفه؟؟
شريف متعجبا: ولم تسأل بهذا الاهتمام؟؟
سيف : لا شئ صديقى واطمئن عليك
شريف : نعم نعم ..سأعتبرها هكذا...انه شئ يسمى
الحب
سيف : الحب ...مرة واحده هكذا اصبح حبا
شريف : تكون مخطئا لو اعتقدت ان الحب يأتى بالتقادم
انه يأتى فجأه ...وبدون سابق انذار
سيف: حسنا ...لنعد الى العمل...
أخذ شريف بعض الاوراق وجلس على مكتبه وأخذ يراجع ويدقق فيهم...
بينما ظل سيف يفكر فى كلمات شريف وادراكه التام لمشاعره وانه يحب....
سيف لنفسه:ولم لا اشعر بنفس وضوح مشاعرى مثله
لكن لالالا انها لا تناسبنى وليس لأنها جميله فقط انسى طلاقها يوم زفافها....
شريف : سييييف
سيف : ها ...ماذا ؟؟ماذا هناك؟؟
شريف : ماذا هناك ...لى ساعه اكلمك وانت لست هنا
سيف : ماذا كنت تريد؟؟
شريف : دعك من هذا الآن ماذا بك؟
سيف : سأقول لك لكنى لا اريد مزاحا
شريف :حسنا هيا تكلم
سيف : اشعر بأن مشاعرك تجاه هذه الفتاه واضحه جدا وانك ترى ماذا تريد بوضوح لكننى لا ارى هذا واشعر دوما اننى لا
اعرف ماذا اريد
شريف : اننى ارى ما اريده منها بوضوح فانا كل ما ابحث عنه هو الحب فقط وليس لى شروط اخرى
لكنك تبحث عن انسانه بصفات عديده وتبحث عنها وبدلا من ان تعجبك فقط لا...... انك تبحث عن ارضاءها لكل من حولك اذا
اردت رأيى فكر فى نفسك وفيها واخلاقها فقط ولا تعطى اعتبارات أخرى اى اهتمام ولا تظلمها
سيف : لا اعلم ...لا اعلم يا شريف ...اننى لا استطيع ان اتخيل ذلك واتعايش معه..
فى مكتب الاستاذ صلاح المحامى....
الاستاذ صلاح : وهذه هى كل الاوراق التى طلبتها ونقل ملكيتها لورد
نظرت ورد الى والدها بتعجب..........
ورد : لم فعلت هذا يا ابى ...انه ظلم لأخى وأنا لا اريد ذلك
ابو ورد: وقعى الآن على الأوراق ثم سأحكى لكى كل شئ
ورد : لكن يا ابى ....
ابو ورد : ارجوك يا ورد وقعى على الأوراق
وقعت ورد على الاوراق وهى غير راضيه لكن فقط لترضى ابوها
خرجت ورد مع والدها من المكتب....
ورد: ماذا هناك يا ابى لقد فعلت ما طلبته منى لكنى غير راضيه
ابو ورد: صدقينى يا ورد عندما تعرفين لماذا سوف تعذريننى
ورد : اذن قل لى لماذا؟
ابو ورد: هناك شئ آخر على عمله ووقتها سأقول لكى كل شئ بالتفصيل
ورد : كما ترى ..هيا بنا الى البيت
ابو ورد : هيا بنا لكن لا تقولى لأى أحد على ما حدث
ورد : حسنا...
مرت ثلاثه ايام ثم اتصل المحامى بابو محمد ليبشرة بانتهاء الاجراءات وتوثيق الاوراق
ذهب اليه ابو ورد ليأخذ منه الاوراق و هنا ادرك ابو محمد انه يتبقى على عدة ورد اسبوعا بالضبط
وقرر انه لن يخضع مرة اخرى لهذه السيده.....
حل المساء وذهب الجميع الى النوم وظل ابو ورد ساهرا يفكر وعم سواد الليل وما زال على وضعه متحمل الآمه التى
يشعر بها حتى حان موعد ذهابه الى المسجد ليصلى الفجر..
توضأ وتجهز للصلاة وذهنه شار مع ورد......
دخل الى المسجد وجاء المصلون وصلوا الفجر وانتهوا من الصلاه وخرجوا الى باحه المسجد....
نادى ابو ورد: سيف....سيف
التفت سيف الى ابو ورد ذهب اليه بهيبته المعهوده وابتسامه صافيه على وجهه تدل على مدى حبه لهذا الرجل
سلم سيف على ابو ورد ثم قال ابو ورد......
ابو ورد: اريد ان اكلمك فى موضوع هام جدا
سيف : تفضل ...تكلم..
ابو ورد : هيا بنا لنجلس فى اى مكان لنتحدث
سيف : خيرا باذن الله
ابو ورد : ان شاء الله خيرا
خرج الاثنان من المسجد وذهبوا الى حديقه عامه قريبه من البيت وبدأ ابو ورد بالكلام....
ابو ورد: منذ حوالى الثلاث شهور علمت اننى مريض وعلى وشك الموت وكنت احاول ان اطمئن على شؤن اولادى بعد
وفاتى
قاطعه سيف..........
سيف : ان الاعمار بيد الله عز وجل ولا داعى لهذه النظرة التشائميه وربى يحفظك ويطيل فى عمرك
ابو ورد : والله اننى اعتبرك كولد لى يا سيف
سيف : وانا وربى العالم بما تخفيه النفوس ان لك مكانه كبيره فى قلبى
ابو ورد: سأطلب منك طلب
سيف : أأمرنى
ابو ورد: تزوج ابنتى ورد بعد اسبوع
سيف : م..........ا........
ابو ورد : ارجوك يا ولدى اريد ان اطمئن عليها مع رجل مثلك قبل ان اموت
رق قلب سيف له ولم يستطيع الكلام فقط حرك رأسه ايجابا بالموافقه
ابو ورد: سنسافر غدا انا وورد الى الاسكندريه وسوف اتصل بك يوم الخميس لأقول لك اين مكاننا لتأتى ونكتب الكتاب بعد
ان تكون انهت عدتها يوم الخميس ثم نرجع جميعنا لأقامه حفل زفافكما هنا
سيف : حسنا بعد اذنك يا ابو محمد
ترك سيف ابو ورد وعاد الى بيته وهو يشعر بضيق رهيييب من طلب ابو ورد......
دخل الى غرفته وفورا الى الحمام وفتح الماء فوق رأسه وهو واقف بملابسه
ثم ابدل ملابسه وذهب الى العمل وهو يشعر ان ما يمر به لم يكن سوى حلم....
ذهب ابو ورد بعد الحديث مع سيف الى البيت وتوجه الى غرفه ورد وايقظها ....
ورد : ابى اهناك شئ امتعب انت؟
ابو ورد : لا ..حبيبتى هيا لترتدى ملابسك
ورد : الى اين نحن ذاهبان؟؟؟
ابو ورد: سنسافر الى الاسكندريه لنريح اعصابنا قليلا
ورد : الآن!!!!!!!!
ابو ورد : نعم حبيبتى ...فقط احضرى اشياءك الضروريه وبعض الملابس سريعا ..وبدون ان يشعر بك احد
ورد: حاضر ...لكن لم العجله؟؟؟
ابو ورد : سأقول لكى عما قريب..لكن هيا الآن اسرعى
جهزت ورد حقيبه صغيرة ووضعت فيها بعض الملابس والأشياء الضروريه وخرجت لتجد والدها معه حقيبه صغيرة هو الآخر
خرجا من البيت بدون ان يشعر بهم أحد
أوقف سياره تاكسى وطلب منه توصيله الى الاسكندريه رأسا
وبعد نصف ساعه شعر ابو ورد بالآلآم قويه برأسه ولم يستطيع المقاومه وغاب عن الوعى ....
فتح ابو ورد عيناه يحاول ان يستوعب اين هو وماذا حدث.....
وجد نفسه فى غرفه بيضاء وحوله بعض الأجهزة وينام فوق سرير معدنى بارد تيقن وقتها انه بالمستشفى....
رفع رأسه ليجد ورد تنظر اليه وتبتسم له وتحمد الله على سلامته لكن فى عيونها نظرة حزينه جدا..........
ابو ورد: ماذا حدث؟؟؟
ورد: لقد فقدت الوعى فى السيارة وجئت بك الى هنا فى المستشفى ...
ابو ورد : و........
ورد لم تستطيع ان تدعى القوة اكثر من ذلك فانهارت باكيه تقبل يدى والدها ...
ورد : لم لم تقول لى عن مرضك؟؟لم خبئته عنى ؟؟؟
لا اعرف ماذا افعل فى هذه الدنيا بدونك فليس لى غيرك؟؟؟؟هئ هئ هئ
ربتت يد حانيه على كتف ورد........
......: ورد لا تفعلى هذا بنفسك ولا بوالدك؟؟
ورد : سماااح؟!!!
سماح : نعم ...هيا اذهبى لتغسلى وجههك وارجعى الينا يكفى والدك ما يشعر به من الم ولا تزيديها عليه
تحركت ورد بصورة آليه الى الحمام لتغسل وجهها.....
ابو ورد : اريد ان اخرج من هنا؟؟؟
سماح : لقد قال الطبيب ان حالتك الآن لا تسمح بذلك فانه للأسف ان لم تراعى طبيا بصورة جيده الفترة القادمه فانت
معرض لغيبوبه....انا اسفه لقول هذا بهذه الطريقه لكن ما عرفته من الطبيب انك ترفض العلاج والمكوث فى المستشفى
بدون سبب
ابو ورد : اعدكم اسبوع واحد فقط وسأعود للعلاج لكنى يجب ان اذهب الآن ...
سماح : سأطلب الطبيب المختص بحالتك لكننى اظن انه لن يوافق.....
ابو ورد : لابد ان اذهب لشئ ضرورى اهم من حياتى نفسها.....واريد ان اطلب منك ان تهتمى بورد بعد وفاتى
سماح : لا تقلق على ورد ..فهى مثل ابنتى أو اختى الصغيرة وبدون ان توصينى فأنا احبها واهتم بامرها
سأذهب الآن لأحضر الطبيب.......