الفصل 2
خرج حسام مسرعا نحو الصاله واتصل بأمه.....
ام حسام : اهااا...من؟؟
حسام : انا يا امى انا فى ورطه كبيرة الحقينى
اعتدلت ام حسام من نومها
ام حسام : ماذا حدث؟
حسام : لقد ضربتها ماتت ماتت
ام حسام : ماذا تقول؟؟!!!!
حسام: لقد ماتت ورد ....لقد قتلتها.....
ام حسام : ماذا فعلت يا مجنون انى آتيه اليك لا تتحرك
وقامت ام حسام لترتدى ملابسها ودخل عليها ابو محمد
الحجرة ووجدها تلبس مسرعه
ابو محمد: اين انت ذاهبه ماذا حدث؟
ام حسام : لا اعلم اتصل بى حسام و.........
وقبل ان تنهى الجمله خرج ابو محمد مسرعا .......
متوجها الى بيت حسام وورد......
ركب ابو محمد سيارته بسرعه ولحقته ام حسام وهى
لا تستطيع تمالك انفاسها من سرعه ابو محمد...
التفت اليها ابو محمد...
ابو محمد: ما الذى حدث يا ناهد؟
ام حسام : لا تقلق الامور بخير ..
ابو محمد: كيف بخير ...ووجهك لا يبشر بالخير؟
ام حسام: لا تقلق ...يبدو ان العرسان يتدللون علينا قليلا
ابو محمد: فى ليله الزفاف!!!!!!
ام حسام : لا اعلم ؟هيا بنا لنرى !!
اوقف ابو محمد السيارة امام منزل حسام وورد...
صعد ابو محمد السلم ويكاد تنفسه ان ينقطع من شده
سرعته وتأتى خلفه ام حسام....
طرق ابو محمد الباب وفتح له حسام الباب ووجهه شاحب أصفر اللون وعلى قميصه الأبيض قطرات دم
جن جنون ابو محمد لر}يته الدم على قميص حسام
مما جعله يدفعه الى الداخل صارخا....
ابو محمد: ماذا فعلت بابنتى؟؟؟!!!
توقع حسام ان ام حسام قالت له ما قاله لها فى التليفون....
حسام : وربى ما كنت أقصد قتلها...
ذهل ابو محمد مما قاله حسام وقف دقيقه صامتا لا يدرى اين ذهبت الكلمات ....
ابو محمد: ........م..ماذا؟؟
ماذا قلت؟؟
قتلتها......؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
حسام: وربى ما كنت اقصد...أنا....ز
قاطعه ابو محمد صارخا...
ابو محمد: ابنتى...........!!!!!!!!!!!
وتوجه الى غرفه النوم ليجد ورد ملقاه على الارض
ووجها وملابسها مغطاه بالدماء والدم سائل على الارض حول راسها.........
حاول ابو محمد رفع رأسها بيديه واسند رأسها على صدره ودموعه تنهمر من عينيه على ابنته التى كان يظن انه يزفها اليوم
لعرسها وليس لقبرها ونهايه حياتها
ابو محمد: أأأأه...يا ابنتى !!
ردى على يا ابنتى ...ردى على يا ورد
أأأأأأأأأأأه....لن افقدك مثلما فقدت امك من قبل
قومى يا ورد.....قومى يا ابنتى ...قومى يا حبيبتى
لن اتحمل فراقك كما فارقتنى امك الغاليه...
جاء صوت ام حسام من خلفه...
ام حسام: أهذا ما يؤثر فيك ؟؟؟امها الغاليه؟؟؟
وماذا اكون انا هنا ؟؟؟اذا كانت هى الغاليه فماذا اكون انا؟؟
يكفى ما تفعلوه انت وابنتك
ثم تقدمت خطوه وهزت كتف ورد ....
ام حسام: قومى يكفيك تمثيل قومى يا غاليه
قالتها بسخريه وهى تنظر الى ابو محمد...
ام حسام: يكفيك دلال فيها فهناك محمد ابنك يريد منك بعض هذا الدلال وانتى قومى وردى علينا اننى متأكده
انه ليس بك شئ
ابو محمد : كفى ...كفى...ألا ترين ما هى فيه من افعال
ابنك
ماذا فعلت له ليفعل بهاهكذا؟؟؟ماذا فعلت؟؟؟
الآن سأذهب بها الى المستشفى لكن حساب ابنك هذا
معى سيكون عسيرا وسابلغ عنه الشرطه
ام حسام : شرطه ...!!!!! ماذا تقول ؟؟؟هل انت..........
وقبل ان تكمل كلامها اخذ ابو محمد اسدال الصلاه الموضوع على العلاقه ووضعه فوق ورد وحملها الى السيارة منطلقا الى
المستشفى .....
حسام: أمى ماذا افعل؟؟
ام حسام : لا أعرف ولكن لا تقلق انا ذاهبه خلفه وتأكد انه لن يؤذيك وامك فى هذه الدنيا
حسام : اننى خائف جدا يا امى
ام حسام : قلت لك لا تخف....
لكن قل لى لماذا ضربتها هكذا؟؟؟
حسام : لم اكن واعيا يا امى لقد شربت قليلا ولم......
ام حسام : أووووووه....ألم أقل لك لا تشرب فى وجودها فهى ستتصنع الأخلاقيات فور ان تراك تشرب
امامها كنت فهمتها الموضوع تدريجيا...
حسام : لم استطيع وهى دخلت على المطبخ فجأه
ولم استطيع ان افعل شيئا
ام حسام : حسنا ..حسنا ...لا تقلق دعنا الآن نذهب الى المستشفى
فى بيت سيف....
الام : هيا يا ولدى ستتأخر ...
سيف : لا تخافى يا أمى ....
الام: ألن تأكل شيئا ؟؟؟فأنت منذ أمس لم تأكل شيئا
سيف: سأأكل اى شئ فى العمل حتى لا أتأخر
الام : حسنا يا ولدى فى رعايه الله
خرج سيف من المنزل متوجها الى العمل....
الام : دعاء تعالى لتساعديننى على النهوض...
دعاء: لقد جئت يا امى ..هيا ...
ساعدت دعاء والدتها ام سيف للنهوض فهى سيدة مريضه بالروماتيزم ....
دعاء : هل خرج سيف؟؟؟
ام سيف: نعم ذهب الى العمل فهو من يوم بدأ العمل هناك وهو يحاول الا يقصر وتكون فى وجه هذا الرجل الطيب الذى
ساعده فى ايجاد هذا العمل والذى ساعدنا فى السكن فى هذا البيت
دعاء : لكننا لا نراه فى البيت كثيرا
ام سيف: لقد تعب كثيرا من أجلنا منذ وفاه والدك
دعاء : وما رأيك ان نعرض عليه ان يتزوج فالاوضاع الماديه اصبحت الحمد لله ميسورة
ام سيف : معك حق ..ومن تختارين له ايتها المدلله
دعاء : اممممم....سأفكر وسوف ارد عليك
ام سيف : هيا ستتأخرين انت الاخرى على مدرستك
دعاء :لا تذكريننى ..فانا لا اريد الذهاب
ام سيف : انك فى الثانويه ويجب ان تهتمى اكثر من ذلك
دعاء: الافضل ان اذهب الى المدرسه بدلا من ان نبدأ سلسله النصائح اليوميه
ام سيف ظلت مبتسمه لفترة وهى ترى ابنائها الذين تعبت عليهم ها هم يكبرون امام اعينها ويتحملون المسؤليه...
فى المستشفى.......
وقف ابو محمد امام باب الغرفه التى بها ورد
وكانت ام حسام وولدها يجلسون على الكراسى امامه فى انتظار خروج الطبيب من الداخل ليطمئنهم على حاله
ورد.....
وبعد انتظار طويل خرج اليهم الطبيب ...
انتبه اليه ابو محمد..وامسكه من ذراعه....
ابو محمد :أأبنتى بخير ؟؟ارجوك طمئنى؟؟
الطبيب: أأنت والدها؟؟
ابو محمد : نعم ..انا والدها ؟؟ارجوك قل لى ماذا حدث لأبنتى؟؟
اقترب حسام وامه لكى يستمعوا لما سيقوله الطبيب عن حاله ورد وهم فى قلق من ان تكون ماتت بالفعل...
الطبيب: ان حالتها سيئه لكنها ستكون بخير ان شاء الله
فهى تعرضت لكسور عديده فى الايدى والقدم اليسرى كما انها بها العديد من الشروخ والرضوض
وبعض الجروح التى كانت سطحيه ولله الحمد لكنها ستأخذ وقتها فى الشفاء
ابو محمد : الحمد لله انها على قيد الحياه ولم تمت
الطبيب : ليس هذا فقط...
ابو محمد: ماذا ؟ماذا هناك؟؟
الطبيب: ابنتك لديه حاله انهيار نفسى مما ادى بها الى هذه الاغماءه الطويله حتى الآن فان تعالجت عضويا
لازال هناك تعب نفسى يجب معالجته
ابو محمد : اى شئ يمكننا فعله سنفعله
الطبيب: ستأتى اليكم اخصائيه الطب النفسى بالمستشفى لتعرف منكم ما حدث وتقيم وضعها النفسى وما تحتاجه من
علاج
لكن وعلى ما يبدو انها تعرضت لضرب مبرح مما يجعلنا مضطرين لابلاغ الشرطه لعمل محضر بالواقعه واعطائهم تقرير
بحالتها
ابو محمد : وانا معك يجب ان يأخذ عقابه
ونظر ابو محمد الى حسام بغضب
مما جعل حسام مرتبكا ونظر الى امه ليستنجد بها
وهمست امه فى اذنه ...
ام حسام: لا تخف لن يحدث شئ وسترى ...
فى شركه الاقصى التى يعمل بها سيف.....
سيف: ما هذا يا شريف؟؟
شريف: ماذا ماذا هناك؟؟
سيف: هذا العقد غير موضح للمواصفات المطلوبه
شريف: اترى هذا؟؟
سيف: نعم , انظر فى هذه البنود.....
شريف: لكنك تعلم اننى لست جيدا باللغه الانجليزيه مثلك
سيف:نعم ..نعم...سأترجمه لك وادرسه مرة اخرى
شريف: حسنا..اتعلم اننى اريد ان احسن اللغه الانجليزيه حتى اتعامل فى العقود الخارجيه مثلك
سيف : وانا معك سأساعدك...
شريف: ما رأيك ان تأتى لتناول الغذاء معى اليوم
سيف: ولم لا....
شريف : هيا بنا
وخرج الاثنان من الشركه اتناول وجبه الغذاء قبل العوده مرة اخرى الى الشركه....
فى المستشفى....
دخل ابو محمد ليطمئن على حاله ورد ولمعت عيناه بدمعه ترقرقت على جفنيه من منظر ابنته الغاليه
فوجدها مربطه بالشاش الابيض على رأسها ويديها فى الجبيره وقدمها ايضا مجبره ....
اقترب منها وتمعن بالنظر فى وجهها وجد المتبقى من وجهها متورم وبه ازرقاق ...
امسك يده ابنته بحنان ابوى بالغ...
ابو محمد: اعذرينى يا ابنتى فانا من فرض عليك هذا الزواج..
انا السبب فيما حدث لكى ..لكنى كنت افكر فى مصلحتك وان تتزوجى وتكونى اسرة وتفرحى مثل البنات فى مثل عمرك
لم اكن ادرى ان هذا الكائن حقير الى هذه الدرجه
لقد كان فى منتهى الادب والرجوله عندما تقم لخطبتك
سامحينى يا ورد.....سامحينى يا ابنتى
ووضع ابو محمد رأسه مستندا الى السرير يشعر بالاسى والاسف على حال ابنته
سمع طرقات على باب الغرفه....
ابو محمد: ادخل....
فتح الباب ووجد امرأه فى الاربعين من عمرها ترتدى
المعطف الابيض الخاص بالاطباء فى المستشفى
ابو محمد : تفضلى
الطبيبه: السلام عليكم
ابو محمد : وعليكم السلام
الطبيبه : انا الطبيبه سماح طبيبه نفسيه بالمستشفى وجئت لأرى حاله المريضه
ابو محمد : نعم ارجوكى فهى لم تفيق منذ ان جائت الى هنا
الطبيبه : هل من الممكن ان تحكى الى ما حدث بالتفصيل
ابو محمد: سأقول لك كل ما اعرفه
وبدأ يحكى ابو محمد للطبيبه ما حدث وما يعرفه
الطبيبه : وما الدافع لضربها بهذا الشكل؟؟
ابو محمد : لا أعرف لم اسأله عندما وجدتها هكذا جئت بها فورا الى هنا
الطبيبه: حسنا ...سنقوم بعمل جلسات معها وعليك التكلم معها كثيرا وطمئنتها وعلى الارجح كما فهمت من الطبيب الخاص
بحالتها انها تعانى فقط من الاغماء
لما تعرضت له من ضغط نفسى واظن انها حساسه جدا
لهذا فضلت الاغماء عن عيش الواقع الذى مرت به
وهى ليست غيبوبه ولهذا سوف تفيق قريبا جدا
فقط طمئنها ان الضغط الذى تعرضت له انتهى
ابو محمد : حسنا.... شكرا لكى
الطبيبه: ليس هناك داعى للشكر فهذا واجبنا
سأذهب الان الى زوجها لاعرف منه ما حدث بالتفصيل حتى يفيدنا ذلك فى علاجها
جلس ابو محمد مع ابنته يكلمها ويقول لها انه لن يتركها ابدا وانه سيظل الى جوارها .....
فى المطعم ....
سيف: انا لا احب السفر للعمل فى الخارج
شريف: غريب جدا ..مع انك متولى العقود الخارجيه للشركه
سيف : وماذا فى ذلك؟
شريف متعجبا: ان من مهام عملك السفر لدراسه العقود
والاتفاقات مع الشركات الاجنبيه
سيف: لكن طوال فترة عملى السابقه كان كل عملى هنا فى مصر
شريف : نعم ..لان الذى كان مكانك حضر بعض العقود قبل ان يترك الشركه وهى التى تعمل عليها الان
سيف : حقا ...ولم ترك العمل ؟
شريف : وجد عمل فى احدى الشركات الاجنبيه براتب افضل
سيف : لكنى لم اترك عائلتى ابدا بمفردهم
شريف : ولكنه عمل والسفر لفترات فقط تقوم المراسلات من هنا وتتم العقد هناك
سيف : عموما حتى الان نحن هنا
شريف : نعم لهذا اريد تحسين اللغه الانجليزيه حتى اسافر معك فى الاتفاقات
سيف : لا تقلق فى هذا فأنا ورائك حتى تتعلم
شريف : شكرا لك
سيف: لا داعى لهذه الرسميات فانا اعتبرك اخى من يوم عملت فى الشركه
شريف: وانا ايضا....
فى المستشفى ....
بمكتب الطبيبه النفسيه..
الطبيبه: اانت زوج ورد؟؟؟
حسام : ن ..نعم
الطبيبه: تفضل اجلس ..اريد ان اعرف منك ما حدث بالضبط....
حسام : لقد كنت مسافرا لفترة واعتدت على شرب الخمر قليلا فقط
وليله امس ارتبكت قليلا فذهبت لأشرب ورأتنى ورد وحدثت مشاده بيننا وبدون وعى منى ضربتها لكنى لم اقصد ان اؤذيها
الطبيبه: اهذا فقط ما حدث؟!!!
حسام:اأأأ ماذا تقصدين ؟؟
الطبيبه: اقصد حدثت مشاده وضربتها فقط ؟
حسام : نعم ...
الطبيبه: الم تكن ليله زفافكما؟؟
حسام : نعم لكن لم يحدث شيئا فقط تجادلنا وحدثت المشكله
الطبيبه : حسنا سنعرف
تفضل .......
خرج حسام من المكتب.....
الممرضه : اكنتى تريديننى ؟؟
الطبيبه : نعم ..اريد منك الكشف على ورد لمعرفه امازالت عذراء ام لا وتأتى الى بالتقرير
الممرضه : حسنا ....
وبعد نصف ساعه.....
الممرضه : ها هو التقرير؟؟
الطبيبه : انها فعلا مازالت عذراء...
الممرضه : ان المريضه افاقت وهى فى الغرفه مع والدها
الطبيبه : احقا ...حسنا هيا بنا ....