اشواك الورد - الفصل 1 - بقلم السفيره عزيزه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اشواك الورد
المؤلف / الكاتب: السفيره عزيزه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

الزينات معلقه فى كل مكان الانوار الملونه تزين البيت واصوات الضحكات والموسيقى تملأ المكان ... تتعالى اصوات الدفوف معلنه خروج العروسين من البيت ليبدأوا حياه جديده واسرة جديده..... ويقف امام الباب رجل قصير القامه ضعيف البنيه يناهز الخمسون من العمر تترقرق فى عيناه دمعه فراق وينظر الى المرأه الواقفه الى جوارة وتملأ ابتسامتها الكون كله وقال لها.... الرجل : ألم نتسرع فى زواجهما فهى مازالت صغيرة و بالكاد انهت دراستها فى الجامعه المرأه : لا يكن قلبك ضعيف يا ابو محمد ان ورد اصبحت عروس الان وهى لن تجد افضل من حسام ولدى وانت تعرف اننى اريد لها الافضل وليس لأن حسام ولدى لكنك تعرفه جيدا... ابو محمد : لكنى اخاف الا تكون سعيده يا أم محمد... المرأه : قلت لك حسام ولدى الكبير فاما تنادينى ام حسام او تنادينى ناهد كيف تنادينى باسم ولدى الصغير .... ام لأن حسام ليس ولدك ومحمد هو ولدك رد ابو محمد بضعف: حسنا يا ام حسام لا داعى للعصبيه ام حسام : اننى لست عصبيه انت من يعصبنى هيا لندخل الى البيت فقد ذهب الجميع.... دخل الاثنان الى البيت لينتهى الزفاف بالنسبه اليهما فى احدى العمارات المتوسطه ..... فتح حسام باب الشقه والتفت الى الخلف هياادخلى يا ورد..... دخلت ورد وهى تنظر الى الارض ولم ترفع بصرها بحسام بعد .... دخلت ورد الى غرفه المعيشه بينما حسام ذهب ليغلق باب الشقه اولا ... جلست ورد على الكنبه تنظر الى الارض بحكم طبعها الخجول.... سمعت صوت خطوات حسام تقترب منها فرفعت عيناها نحوه لكنها لا تراه بوضوح لأنها ترتدى طرحه من الشيفون على وجهها.... ورد فى نفسها : اننى لا اراه بوضوح اخشى الا اقبل شكله فلقد كان مسافرا طوال فترة زواج امه من ابى لانه كان رافضا لهذا الزواج وربما هذا ما جعلنى اوافق على الزواج منه و ايضا حتى ابتعد عن زوجه ابى.... اقترب منها حسام وامسك بالطرحه ليرفعها عن وجهها حينها رأته جيدا انه يشبه امه جدا الوجه الممتلئ والانف الصغير لكنه طويل عن امه واسمر اللون بالنسبه اليها عندما رفع حسام الطرحه كلها الى الخلف رجع خطوة الى الوراء من شده حسن وبهاء زوجته الجميله التى لم يراها حتى الان وتذكر كلمات والدته التى لم يصدقها ام حسام : هذا غير جمالها فهى ملكه جمال لا تضيعها من يدك ...استمع الى حسام : لكنى لا اريد الزواج الان... ام حسام : يجب ان تتزوجها الآن .. افهمت حسام: لكن يا أمى ...!!! ام حسام : انتهينا من هذا الكلام واعلم انك ستنسى كل كلامك فور ان تراها عند حسام وورد... حسام فى نفسه : انها اجمل مما كنت اتخيل عيونها جميله جدا وزرقاء صافيه وبشرتها البيضاء وخدودها الحمراء الممتلئه وشعرها الناعم ذو الخصلات الذهبيه وملامحها الرقيقه انها مثل الملائكه ليست بشر ابدا هذا غير جسدها الملفوف وطولها اننى لا اجد الكلمات لتعبر عن احساسى بجمالها الفتان ظل حسام فترة على وضعه ينظر اليها متمعن فى كل جزء منها بينما ورد احمر وجهها من الخجل ولو تجد غير انها تنظر الى الارض.... تدارك حسام نفسه... حسام : ألن تغيرى ملابسك؟!! ورد بصوت منخفض: نعم... حسام : هيا اسمعينى صوتك الحلو..اننى لا اسمع شيئا... رفعت ورد صوتها : نعم ..اين غرفه النوم حتى اغير ملابسى حسام : انها هذه هناك..... قامت ورد متجهه نحو غرفه النوم لتغير ملابسها بينما اسرع حسام نحو المطبخ..... فى بيت ابو محمد... ام حسام : ماذا تفعل يا رجل ...؟ ابو محمد: سانزل الى البقاله ثم سأذهب لأصلى الفجر فى المسجد... ام حسام : صلى هنا فى البيت لقد سهرنا اليوم كثيرا صلى هنا ثم نام ابو محمد : لكنى لا احب ان افوت صلاة الجماعه وانتى تعرفين عادتى منذ زمن نامى انتى واستريحى فلن اوقظك عندما أأتى ام حسام : حسنا ..تصبح على خير .. ونامت ام حسام وذهب ابو محمد ليتوضئ ليذهب الى المسجد... ذهب ابو محمد الى المسجد ليصلى صلاة الفجر مثلما تعود كل يوم دخل الى المسجد وكان مازال هناك وقت على اذان الفجر فجلس ينتظره وهو يسبح لله ويستغفر له عند ورد وحسام... حاولت ورد ان ترتدى شئ ساتر نوعا ما لأنها خجوله جدا ووجدت قميص ابيض يناسبها فخلعت فستانها وارتدته.... ظلت منتظرة بعض الوقت فى الغرفه لكن حسام تأخر كثيرا... فتحت ورد باب الغرفه ولم تجد حسام فى الصاله نظرت لليمين واليسار ولم تجده سمعت ورد صوت صادر من المطبخ فتوجهت نحوه لترى لم تأخر.... فى المطبخ... دخلت ورد المطبخ وجدت حسام ممسكا بزجاجه خضراء ويشرب منها.. وفور ان دخلت حتى اسرع حسام بوضع الزجاجه على المنضده... ورد: ماذا تشرب؟!!!! حسام : لا شئ انه شئ لينشطنى ورد: ما هو؟!!! حسام : ما بك ولم انتى متعجبه هكذا قلت لك مشروب لينشطنى ورد:ما نوعه؟ لا نريد ان نبدأ حياتنا بغضب الله حسام : رجاء لاتقومى بدور القديسه هنا ولا تنسى اننى عشت سنوات بالخارج وهذا الشئ عندهم شئ عادى ورد: انه فعلا خمر...!!!!! ربما هذا يكون عندهم عادى لكنه عندنا حرااااااااام امسك حسام ورد من زراعها :اياك واسمعك تقولين لى حلال وحرام انا حر افعل ما يحلو لى.... دفعته ورد بكلتا يديها على صدره وقالت... ورد: حسنا...لن تلمسنى يا شارب الخمر حسام : من انتى كى تكلمينى بهذه الطريقه ولا تنسى انتى زوجتى ولى حق عليك سواء وافقتى او رفضتى وحمل حسام ورد وهى ثائرة وتركل برجليها تحاول جاهده الفرار منه.... ادخلها حسام حجرة النوم واغلق الباب بالمفتاح حتى لا تهرب منه ورد.... حاولت ورد الصراخ فوضع يده على فمها بدأت دموعها بالنزول من عيناها الاتى احمر لونهما... ورد : اتركنى ...اتركنى حسام : لن اتركك ابدا انك زوجتى اتذكرين ورد : ارجوك يا حسام لا تأخذ الامور هكذا حسام : انتى من اجبرتينى على هذا ولن اتركك حاولت ورد باستماته انها تبتعد عنه لكنه اقوى منها وكانت رائحه فمه ينبعث منها رائحه لا تطاق... ظلت ورد تتحرك وتتلوى منه ومن هذة الرائحه البشعه لكن قواها لم تعد تتحمل حسام وقوته وثقل حسده فوقها ... كانت ليله اشبه بالمصارعه عنها كليله زفاف.... فى المسجد.... ابو محمد جالس منتظر الصلاه يحمد الله على زواج ابنته الوحيده وسترها واخرج سبحته وظل يسبح ويحمد ويشكر الله... دخل الى المسجد شاب وتوجه ناحيه ابو محمد وجلس الشاب بالقرب من ابو محمد ... اقترب منه ابو محمد وكان لهذا الشاب هيبه عظيمه وشعرة الاسود المرتب معطيه بهاء ووقار كان ابيض البشره ذو عينان عسليتان وانف حاد يدل على الشموخ الشاب: السلام عليكم.. ابو محمد: وعليكم السلام... ابومحمد: اهلا بك يا سيف يا ولدى كيف حالك؟ سيف : اهلا يا حاج عبد المقصود ابو محمد : يا ولدى قل لى ابو محمد سيف : اهذا تواضع حتى لا اذكر انك من عائله العالى المعروفه ابو محمد: هاهاها... ان لك اسلوب دائما ما يضحكنى لكن لا لطالما انتظرت هذا الولد حتى ينادينى الناس باسمه سيف: حسنا يا ابو محمد لكنك لم تقل لى من قبل هل لديك اولاد غير محمد؟ ابو محمد : نعم ابنتى الكبيرة ورد كان زفافها اليوم سيف : الف مبروك وعقبال محمد ابو محمد: الله يبارك فيك لكن محمد عمرة عامين فقط سيف : يااااه..كل هذا الفرق بين الولدين ابو محمد: لا ابنتى ورد من زوجتى الاولى رحمها الله لكن محمد من زوجتى الثانيه سيف : اهاااا الله يبارك لك فيهما ابو محمد: وما اخبار عملك؟ سيف: الحمد لله ...والفضل يرجع لك لأنك من اوظفنى فى هذه الشركه ولولاك لما وجدت عمل لأنفق على اسرتى ابو محمد: لالا..لاأحب ان تكلمنى بهذه الطريقه اننى فقط قدمتك لصديقى صاحب الشركه لكن انت من قاه بالجهد لتصل الى هذه المكانه فلا يجب ان تقول هذا الكلام سيف: لكنى لا انكر جميلك وفضلك على وعلى اسرتى ابو محمد: انك مثل ولدى محمد ولا اريد ان اسمع هذه الكلمات منك مرة ثانيه سيف: حسنا يا ابو محمد... ابو محمد: هيا بنا لقد بدأت الصلاة وقام المصلون ليصلوا صلاه الفجر بعدما نادى المؤذن للصلاه عند حسام وورد....... كانت ورد جالسه على الارض وملابسها ممزقه وآثار المكياج على وجهها كأنه خريطه بالالوان دموعها تنزل ببطء على خدودها الحمراوتين بينما حسام جالس على السرير وصدرة يعلو ويهبط من سرعه تنفسه ويهز يرجليه بصورة عصبيه ثم قام متوجه نحو ورد... حسام : اتعلمين لو ان احد عرف ماحدث ماذا سأفعل بك...سأقتلك بيدى ورد : اقتلنى فالموت ارحم من العيش مع مثلك لكنى سأقول يا حسام... حسام : والله لوفتحتى فمك بكلمه واحده ستريين منى ما لا تتخيليه يا ورد ورد : ارأيت كيف غضب عليك ربك وكيف اصبحت عاجزا من شرب الخمر التفت اليها حسام بنظرات غاضبه تكاد تخرج من عيونه شرر ورنت كلمات ورد مثل الصدى فى اذنيه وقام عليها بالضرب باقصى قوه يستطيع ... حتى ارتمت على الارض لاتتحرك ولا تقاوم غارقه فى دمها ملقاه على الارض لكنه لم ينتهى بل ظل يضرب ويضرب حتى خارت قواه من الضرب حينها افاق ورأى منظرها فخاف ان يكون قتلها ... فخرج مسرعا نحو الصاله واتصل بأمه..... ام حسام : اهااا...من؟؟ حسام : انا يا امى انا فى ورطه كبيرة الحقينى اعتدلت ام حسام من نومها ام حسام : ماذا حدث؟ حسام : لقد ضربتها ماتت ماتت ام حسام : ماذا تقول؟؟!!!! حسام: لقد ماتت ورد ....لقد قتلتها.....