حين يركض الظل - 📖 الفصل 17 :🩶 الذاكرة التي سُرقت - بقلم sali | روايتك

اسم الرواية: حين يركض الظل
المؤلف / الكاتب: sali
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 📖 الفصل 17 :🩶 الذاكرة التي سُرقت

📖 الفصل 17 :🩶 الذاكرة التي سُرقت

📍 شركة فالكنر – منتصف الليل المكتب غارق في الصمت. ليانا واقفة قدام ليوناردو، وملامحها ما بقاتش ثابتة بحال قبل. — "قلها." قالها ليوناردو بهدوء بارد. ليانا حبسات أنفاسها لحظة. ثم همست: — "نعم… أنت من مسحت ذاكرتها." الصمت كان قاتل. لكن ليوناردو ما بان عليه حتى ارتباك. — "كان عندي سبع سنوات." قالها بدون دفاع. — "وكانوا يريدون قتلها." ليانا عينيها لمعوا بشيء بين الألم واللوم. — "كان ممكن تختار طريقة أخرى." نظر لها أخيراً. — "ما كانش عندي وقت أكون أخ كبير مثالي." — "كان خاصني نكون درع." تنهدت. — "أنت عقدت صفقة مع نفس الشبكة… باش يمسحو السنوات الثلاث من عقلها." — "باش يحميوها من نفسها." قالها بحدة خفيفة لأول مرة. — "هي ما كانتش غير شاهدة." سكت لحظة. ثم قال الجملة الأخطر: — "كانت الهدف الحقيقي." ليانا تجمدت. — "كيف؟ كانت طفلة!" — "لأنها شافت وجه القاتل." — "ولأنها… كانت تعرف اسم الشخص اللي أمر بالاغتيال." الغرفة بردت فجأة. — "ومن هو؟" ليوناردو ما جاوبش. غير قال: — "إذا رجعت لها الذاكرة كاملة… ما غاديش يوقفو حتى يدفنوها." ليانا همست: — "وإذا عرفت بلي أنت السبب…" سكت. لأول مرة… ليوناردو ما لقى جواب. 📍 المخبأ – نفس الليلة إيلارا جالسة فوق السرير، ظهرها للحائط. عينيها مفتوحين… لكن نظرتها بعيدة. ريان واقف قدامها. — "قلتي اسمي." هي رمشت ببطء. — "عمر…" قالتها وكأنها تجرب الكلمة. هو ابتسم بخفة حزينة. — "ريان… لكن كنتِ تناديني عمر." سكتات. — "أنا… ما كنقدرش نربط الصور." همست. — "كنشوف لقطات… نار… صوت صراخ… لكن ما كيتجمعوش." ريان جلس قدامها. — "ما تضغطيش على نفسك." لكنها حاولت. غمضات عينيها بقوة. ركزت. صوت إطلاق نار. وجه رجل. صوت طفل كيبكي. وفجأة… صرخة خرجت منها. انهار عصبي أقوى من الأول. بدأت تبكي بشدة، أنفاسها متقطعة. — "هو كان كيشوف ليا… ماشي لبابا!" ريان تجمّد. — "شنو؟" لكنها بدأت ترتجف بقوة غير طبيعية. سقطت أرضاً. جسدها شدّ بطريقة خطيرة. ريان صرخ باسمها. استدعى الطبيب فوراً . ⏳ بعد ساعة الطبيب كان متوتر هاد المرة. فحصها بسرعة. حقنة مهدئة. صمت ثقيل. ثم نظر لريان بجدية. — "الصدمة الثانية أقوى بكثير." — "الدماغ ديالها كيرفض الصراع بين الذكريات المحذوفة والواقع." ريان صوته خرج مبحوح: — "غادي تفوق… صح؟" الطبيب سكت لحظة طويلة. ثم قال: — "إذا فاقت… فهذه معجزة." الكلمات ضربت ريان كالرصاصة. نظر ليها… وجهها شاحب… أنفاسها ضعيفة. همس بصوت مكسور لأول مرة: — "أنا السبب… كان خاصني نخليها بعيدة…" لكن رغم ذلك… ما تحركش. ما هربش. بقى جالس حدّها. ساعة… ساعتين… حتى طلع الفجر. 🌑 الليالي التالية إيلارا فاقت… لكن ببطء شديد. ضعيفة. صامتة أكثر. وفي الليل… تبدأ تصرخ. كوابيس. — "النار!" — "لا تطلق!" — "هو هنا!" ريان كان كل مرة يفزع ويقرب. — "أنا هنا." — "ما كاين حتى حد." يمسك يدها حتى تهدأ. أحياناً تجلس فجأة وتدفعه بعيداً. — "ما نعرفكش!" وأحياناً أخرى… تمسك قميصه بقوة وكأنها تخاف يختفي. ريان ما كان كينعس. كل ليلة. كل دقيقة. كل ثانية. تأنيب الضمير كان كيأكله. هو اللي حاول يرجّع الماضي. هو اللي فتح الباب. ويمكن… هو اللي دمّر عقلها. وفي مكان آخر… ليوناردو كان واقف قدام صورة قديمة. صورة لطفلين. ولد واقف قدام بنت صغيرة كأنه يحميها. همس بصوت منخفض جداً: — "سامحيني…" 🔥🔥🔥