الفصل 15: 💔 بين الحقيقة والذاكرة
المكان مازال هادئ.
إيلارا جالسة مربوطة، لكن عينيها ما بقاوش باردين بحال قبل.
كاين اضطراب خفيف… خوف ما كتعرفش منين جاي.
ريان واقف قدامها، المسافة بينهم قصيرة.
— "أنا ما ضربتكش باش نأذيك."
قالها بهدوء صادق.
نظرت له بحدة.
— "أطلقت النار عليّ."
تنهد.
— "الرجل ذو القبعة كان فوق السطح الغربي."
— "قنّاص."
— "كان مصوّب مباشرة لرأسك."
الصمت.
— "ما كان عندي وقت."
— "إلا ما طيحكش الرصاصة ديالي… كانت غادي تكون الأخيرة ديالو."
عينيها اتسعو شوية.
— "كنت كتراقب؟"
— "دائماً."
قالها بلا تردد.
اقترب خطوة، لكن ببطء باش ما يخوفهاش.
— "أنا ما عمري خرجت من حياتكِ، إيلارا.
غير أنتِ اللي ما بقيتيش تتذكريني."
صوتها كان أقسى من إحساسها:
— "علاش؟ علاش أنا بالذات؟"
نظر لها بطريقة مختلفة…
ما فيهاش لعب ولا غموض.
غير صدق.
— "حيت عمري ما حبيت شي حد قدّك."
الصمت كان ثقيل.
— "وأنا طفل… كنت مستعد نضحي بأي حاجة غير باش تضحكي."
— "ودابا… مستعد نحرق العالم كامل إلا مسّوك."
قلبها دق بسرعة غير مفهومة.
— "أنا ما كنذكركش."
همست بها.
ابتسم بحزن.
— "عارف."
جلس قدامها على ركبته باش يكون في نفس مستوى نظرها.
— "كنتِ كتجي عندي كل ليلة ملي تجيك الكوابيس."
— "كنتِ كتقولي بلي شفتي النار… وسمعتي صوت إطلاق نار."
يدها بدات ترتعش.
— "كنتِ كتقولي بلي شفتي الرجل لي قتل والدكِ."
أنفاسها تبدلات.
— "لا…"
ريان صوته ولى أهدأ.
— "ما كانش حادث عرضي."
— "كان اغتيال."
رأسها بدا يدور.
صور خاطفة ضربات عقلها:
🔥 نار
👤 ظل رجل
🔫 صوت رصاصة
👦 ولد يشد يدها ويجري
وضعت يدها على رأسها بقوة.
— "وقف…"
لكن ريان ما كانش كيهجم… كان كيحاول يثبّتها.
— "أخوكِ كان صغير.
ما قدرش يتحمّل بلي حياتكِ غادي تكون مهددة بسبب اللي شفتي."
صوتها بدا يرتجف:
— "شنو دار…؟"
ريان سكت لحظة… ثم قال بهدوء خطير:
— "دار اتفاق."
الصمت.
— "اتفاق مع نفس الناس لي خدموا مع الرجل ذو القبعة."
— "مقابل يمسحو من ذاكرتكِ السنوات لي كنتِ فيها شاهدة."
قلبها تجمّد.
— "كتكذب…"
لكن في داخلها…
شي حاجة كتقول بلي ممكن.
أنفاسها ولات سريعة.
الرؤية تشوّشت.
الأصوات بدات تتداخل.
— "أنا ما كنتش غير شاهدة…"
همست بلا وعي.
ريان تجمّد.
— "شنو قلتي؟"
عيونها اتسعت بخوف حقيقي.
— "كنت… كنت…"
فجأة.
بدأت ترتجف بقوة.
الذاكرة ما كانتش غير صور…
كانت إحساس.
خيانة.
دم.
صوت حد كينادي اسمها.
انهيار عصبي ضربها فجأة.
صرخت بلا وعي.
— "هو ما ماتش فداك الحريق!"
ريان صُدم.
— "شكون؟!"
لكن إيلارا بدات تبكي بلا ما تعرف علاش.
دموع خرجو فجأة… وكأن عقلها فتح باب كان مسدود سنين.
— "أنا السبب…"
الكلمات خرجات منها بدون فهم.
ريان قرب بسرعة، فكّ قيود يديها.
— "إيلارا، شوفي فيّ. ركزي معايا."
لكن عينيها ما كانوش فيه.
كانو كيشوفو مشهد قديم…
🔥 بيت مشتعل
👤 شخص يسقط
🩸 يد صغيرة ملطخة بالدم
ثم فجأة…
همست جملة خافتة جداً:
— "بابا ما كانش الهدف…"
ريان حس بقشعريرة.
— "إذن… شكون كان؟"
لكن قبل ما تجاوب…
إيلارا فقدت الوعي بين يديه.
الصمت رجع.
ريان شدّها بلطف، ملامحه تبدلات.
ما كانش متوقع هاد الرد.
همس لنفسه:
— "شنو كنتِ مخبية يا إيلارا…؟"
🔥🔥🔥