الفصل 101
اخرج يدي من النافذه ، انفض رماد السيجاره خارجاً ..
اعاود الاتصال بصلاح ، لكنه لا يرد ..
هذا الصغير سبب لي صداع لا متناهي ..
فأمي تقلب المنزل في كل مره اصطحبه معي هنا ..
وحين اعود بدونه ، تبدأ وصله جديده من المشاكل ..
انا مشغول بالكثير ، لاينقصني مشروع جديد ليشغلني ..
لكنه لايكف عن الزياره ، او البقاء ..
تخرج امراءه من باب المنزل ، اتعرف عليها بسرعه ..
انه ملاذ .. !
تستمر بالمشي ، وتترنح بخفه بين الفينه والأخرئ ..
الحق بها مرغما ، يصلني صوت همهمتها ، اهي تتحدث مع نفسها ؟!
اشعر بالفضول والقلق يقتلني ، اناديها فتقف لبرهه ثم تكمل مسيرها ..
اناديها مره اخرئ ، فتلتفت أخيرا لي ..
حين ترجلت من السياره ، لمحت الدموع وهي تطمس عينيها ..
اردت ان أسأل ، ان ابعد هذا الرعب عني ، لكن لساني انعقد مره واحده ..
واستمر الصمت بيننا ، كنت ادرك ان هنالك خطب ما ..
حزناً كبير او مصيبه ربما ..
الملم مابقي من هدوئي واسأل : خير ملاذ وين رايحه ؟
تصمت لبرهه ، تنقل نظراتها بيني وبين السياره من خلفي ..
وبصوت باكي مبحوح : فلاح ابيك توصلني مكان ..
شعرت حينها ان الزمن عاد للخلف ..
وفلاح القديم يقف امام ملاذ الباكيه ..
التي تخبره ان يصطحبها لقبر والدها ..
اشقت لتلك الأيام ، اشتقت لكوني الشخص الذي تلجئ له ..
لكنني اشع بالفضول ، فأسألها عن وجهتها ..
اتفاجئ انها تريد الذهاب لمنزل والدتها ،و في الحقيقه اتوجس ..
فبكائها ومنظرها ، يشيان بحقيقه الزياره ..
واتذكر السائق ، استغرب انها لم تذهب معه ..؟!
شيء اخر يدعوا للتوجس ..!
لكنها تحرق شكوكي وافكاري بكلمه ..
كانت ترددها دائما قبل أي طلب ..
"لك ولا للذيب يافلاح
؟
لم اتجرئ في يوم برغم عدم معرفتي لطلبها بالرفض ..
ولن اتجرئ الان ، لذلك : يخسئ الذيب ..
..
كان كل شيء غريب تمام ، الجو محرج والصمت هذا، يزيد الموقف احراج ..
نصل اخيراً بعد وصفها وتوجيهاتها ..
تترجل وتخبرني ان انتظر ..
اتوجس منها ، المح في عينيها نظره مختلفه عن ماسبقتها ..
اكتساها البرود فجاءه ، وتجمدت عينيها ..
حسناً لابد ان هنالك مشكله تريد حلها مع أمها ..
...
امسك بهاتفي فأجد رسائل من امي تخبرني ان اعود بصلاح بسرعه ..
حسنا ، انا من يملك مشكله مع امه الان ..
الهمني الصبر يالله ، ماعدت احتمل ..
.....
تخرج امراءه للشارع وهي تصرخ وتستنجد ..
يسقط هاتفي من كفي واترجل من سيارتي مسرع حال ما ادركت انها ام ملاذ ..
اسألها مالخطب ، فتشير للداخل وهي تنطق بكلمات عشوائيه: المجنونه ، مسدس ، ملاذ ..
اتناسئ كل شيء ، واتجاوزها مسرع للداخل حال مانطقت باسم ملاذ ..
مابها ملاذ ؟!
تصلني شتائم منكهه بصوتها المبحوح ..
اتتبع صوتها ....واجدها ..
تقف وبيدها مسدس ، تشير به نحو رجل ..
اقف مشدوهاً امام هذا المنظر ..
غير مصدق ، مصدوم ، واتأمل الرعب الذي يجول بين الجميع ..
شع لون الدم في عينيها ..
واحتدت نبره صوتها علئ اخر جمله ..
الجمله التي تحركت بعدها قدمي رغماً عني لتمنعها ..
لتمنعها ان تطلق النار ، وتقتله ...فتجلب موته...
يهدئ الوضع بعد صوت الرصاصه المدوي ..
يهدئ ويسكن المكان الا من انفاس الجميع الثائره ..
اتفقدها وأسأل ان أصابها شيء
هذه "المجنونه !