الفصل 99
ينتهي فنجان قهوتي الثاني ، اصفه بجانب الأول بأنتظام ..
أحاول ان اجعله متساوياً تمام مع الأخر ..
اغلق حاسبي المحمول ، وامدد جسدي لأفكك تصلبه ..
اغرق في تأمل الثريا اللامعه ، وافكر في الموضوع الذي استوطن عقلي هذه الأيام ..
اطالوا الرد ، لم يرد والدها علي حتئ الان ..
اتراهم وافقوا علئ ذلك الطفل ، وتناسوا ابلاغي !
لا لا ، لن يفعلها والدها ..
لكنهم بالتأكيد يشعرون بالخجل من رفضي للمره الثانيه ..
هه في الحقيقه انا من اشعر بالخجل من رفضي مرتين ..
اتستحق حقاً كل هذه المحاولات ..؟
نعم اظن انها تستحق ، علئ الأقل لا اريد ان يكون هنالك مجال للندم ..
وهذا الخائن ، من ظننت انه صديق ..
كيف انتهئ به الأمر هناك ..
هل نسي تلك الشقراء في بلاد الثلج ؟!
ام يريد ان يحصل علئ عصفورتين بحجر واحد ..
هه ظننت انه بريئ جداً ، لكن علئ مايبدو انه خلاف ذلك ..
أتذكر موقفنا ذلك اليوم حين سمعني انطق بأسمها كاملاً ..
وكان علئ وشك لكمي ..
كان مغرماً منذ البدايه ؟
يرن هاتفي اجد اسم مهم لي يشع عليه " أبو البنت ..
اشعر لأول مره بالتوتر ، احسن صوتي ، واعتدل جالساً ..
اتبادل معه التحيه ، وكلمات الترحيب ..
كنت منتبهاً معه ..
حتئ وصل ل " حياك الله انت واهلك ، اعذرونا علئ التأخير في الرد ..
غرقت في لحظات الصمت ..
وسؤال يتردد صداه في عقلي ، اتراها وافقت علي ورفضت ابن عمها ؟
اعاود التحدث معه ، وربط الأيام لتحديد موعد "لعقد القران ..
اغلق الخط مشدوهاً تمام ، اتجول في المكتب وادور ..
حسنا ، لما كل هذه الدهشه ، كنت اعلم انها لن ترفضني ..
اقهقه بسعاده ، نعم انا سعيد ..
اريد ان اتصل بميثم لأخبره انه يستحق ذلك ..
درع نعم درع ، لابد انه سيسعد بذلك ..
اتصل به ، يرن وينقطع الخط ..
اعاود الاتصال فأجده مغلقاً ..
حسناً ليغرب درع ايضاً ..
تغلبت عليك ياميثم ، تفوقت عليك تماماً ..
....
———
يرن هاتفي ، فأجد اسمه علئ الشاشه ..
اكسب صوتي شيء من الاغراء وارد ..
يصلني همسه :اسمعي جايكم ..
اسأل : وين بتجينا ؟ تدري الساعه كم ..
يطلق تنهيده : لا اقصد جايك انتي ، خلي شباكك فاتح ..
اتلفت في الأرجاء كالمجنونه ، واتذكر للتو رسائلنا بالأمس ..
مالذي دفعني لأخبره بذلك .. حسنا ظننت انه لن يفعلها ..
وانني فقط اتحداه ، وافوز تماما ..
كما لو انني مراهقه غبيه .. تورطت الأن ..
اركض بذعر ارتب الغرفه بسرعه ..
اخلع ثوبي القطني الواسع ، وارتدي اخر ضيق اكثر ..
ارفع شعري الطويل ، واضع بضع رتوش مكياج ..
ارش العطر بخفه حولي ، واتجه للشباك ..
دقيقه صمت وتأمل ..
احقاً سيفعلها ؟! انا حقاً لا اصدق ..
لا هو عاقل جداً ، لا اظن انه سيفعل ذلك حقاً ..
أتذكر الباب ، اتجه له بسرعه واغلقه ..
التقط علب الماء الفارغه المرميه بجانب صندوق النفايات الصغير ..
واعاود رميها فيه ..
تلتف ذراعين حول خصري فجاءه ، يقشعر جسدي تماما ..
واهم بالصراخ ، لكن تمتد يد بسرعه لتكمكم فمي ..
تلفح اذني حراره أنفاسه : اششششش ..
مشتاقه له جداً ، لعطره ، لحظنه ، للتحدث معه ..
اريد ان التفت له الأن واحظنه بقوووه ..
لكن جرحه لي شيء لا يغتفر ، ولن اغفره له ماحييت ..
أتذكر زوجته الصغيره تلك ، فتشتعل النيران في صدري ..
طلقها ، اعرف ...
لكنني حتئ الان مازلت لا استطيع مسامحته ..
اثبت يدي علئ ذراعه الملتفه علئ خصري وانزعها عني .
ابتعد عنه قدر المستطاع ..
يقترب فأبتعد ، ويقترب اكثر حتئ التصقت بالباب من خلفي ..
اشعر بحراره تجتاح جسدي ، وبوجهي يشتعل ..
يثبتني علئ الباب خلفي .. ونغرق في تأمل بعضنا ..
مازال الشماغ ملفوفا يغطي نصف وجهه ..
وعينيه العسليه الشفافه تذيب قلبي كالعاده ..
يمد كفه ينزع الشماغ عن وجهه ، فتكتمل صورته امامي ..
يسلبني لون العسل ، قدرتي علئ التماسك ..
فأشيح بوجهي عنه ، لا مجال للضعف هنا ..
يهمس : عاجبك كذا ؟ انا درع اخرتها اجيك مثل الحرامي كذا..!
انتي متخيله انا وش قاعد اسوي الحين عشانك ؟
اتأمله لبرهه : الي يبي شوفي ، يتعنئ ..
يبتسم ، ويمرر سبابته علئ وجهي بخفه ، فيعاود قلبي ممارسه صخبه ..
....:مير تستاهلين ، ان ماتعنينا لخاطر المزيون ، من له نتعنئ ؟!
اغمض عيني ، احدث نفسي حديثا داخلياً ..
أحاول اقناعها ان لا تستسلم لهذا الحديث ، ولا تقع في شباكه ..
لكنه يقبلني بسرعه ، فأجدني استسلم ولا اقاوم ..
ويدي رغماً عني ، ترتفع للأعلئ لتطوق عنقه وتجذبه اكثر ..
استراحه محارب ، بعيداً عن الانتقام ..
اريد فقط ان اعرف ، اكانت قبلاته شهيه حقاً ، ام كنت اتخيل ؟!
ولكنها حقاً كذلك ، فلا اجد بداً من اطالتها اكثر ..
لمساته تشعلني اكثر ، لا شيء اسوء من عدو يعرف نقاط ضعفك جيدا ..
لن اسامحه ، لكنني سأضع في الأعتبار استجابته لطلبي المراهق وقدومه ..
ف"درع الماضي لم يكن ليفعل هذا لأجلي ابداً ..
وحققت امنيه مراهقه ، تراهن علئ حبيبها ..
يرن هاتفه ، يقطع قبلتنا ويلتقطه من حيبه ..
يتأمل الرقم لبرهه ويغلق الهاتف تمام ، ويرميه علئ السرير ..
يعاود تقبيلي بشوق واضح ، فأعود لأغرق مره اخرئ ..