الفصـل الثـامن
بعد مرور فترة
والدي كان مرهق من شدة التعب، كنا نخبره أن لا يعمل خلال هذه الفترة، ولكنه لم يستجيب لنا
وفي يوم من الأيام ذهبت والدتي لكي تيقظه
كانت تصرخ بقوتها، ولكنه كـ الميت
ركضت إليها ورأيتها تبكي وتصرخ
للحظة شعرت بدموعي الحارة على خدي
لم أستطع التفوه بحرف واحد، وكأنني ملصقة بالأرض، أو أن الأرض تجذبني وتمنعني من الحركة
كانت والدتي تناديني وأنا لا أسمع
كل تركيزي وتفكيري كان عبارةعن "لماذا يتركنا ونحن بحاجة إليه، وكيف ستصبح حياتنا من دونه"
ولكن للحظة شعرت بكف على وجهي
نعم كف من والدتي لكي تيقظني
بعد نصف ساعة ونحن في المستشفى، خرج الطبيب ومن ثم قال: ما قرابة المريض**** بكم؟
أنا: إنه والدي، وهذه والدتي
الطبيب: سأكلمكم الصدق، لأنني لا أريد أن أعلقكم بـ آمال كاذبة
المريض**** كان يعاني من عدة أمراض، ولكنه لم يفكر أن يذهب إلى طبيب
والآن هو يعاني من ورم في الدماغ
والدتي: حسبنا الله ونعم الوكيل
لا حول ولا قوة إلا بالله
كنت أبكي بصمت، وكأنني لا أريد أن يسمعني والدي
كنت أبكي بكاء شديد، ولكن في الصمت
كنت أحاول أن أمشي، ولكن كأن قدماي لم يستطيعا الحركة
عندها جلست في أقرب كرسي حولي
كنت أفكر كيف سيتعايش والدي مع هذا السرطان..؟
وإلى متى سيصبر..؟
ولكنني قلت لنفسي: لأكن قوية من أجل والدتي وأخي
هم بحاجة إلي
ويجب أن لا أبكي أمامهم
بعد يومان حالة والدي كانت مستقرة وقرروا له عملية بعد نصف شهر
لكن نسبة العملية كانت بنسبة قليلة
ولكننا مضطرين أن نوقع عليها، لأن حالة والدي كانت تسوء يوماً بعد يوم
مرت الأيام سريعاً
وكأنها تقول: ليأتي هذا اليوم
كنا قلقين وفي حالة يُرثى لها
أما بالنسبة لعمي لم يأتي معنا
حتى لم يأتي لزيارة والدي سوى ليلة أمس
وكأنه لا يريد له أن يتعافى
بعد ساعة أدخلوا والدي إلى غرفة العمليات
وبعد 6 ساعات خرج الطبيب
وحصل الشيء الغير متوقع