الفصل 96
اتأمل الفتاه التي رمتها امي علي ..
وغادرت مسرعه قبل حتئ ان اسألها عن أي شيء ..
اكتفت فقط بقول :خليها عندك ابرجع لزوجي وهو ما يبيها ..
اردت ان الحق بها لأتخلص من مسؤوليتها لكن نظرات الصغيره وهي تقف بجانب حقيبتها ..
مدتني بمشاعر جديده ..
شعرت انني هي ، في زمن ما ..
وانني ادرك مالذي يجول في بالها تماما ..
لا اعرف لم اشعر انها نسخه مني ..
منذ الوهله الاولئ التي رأيتها فيها وانا اشعر انها نسخه مني ..
تشبه لي ..
بكل الأشياء المكسوره بداخلي ..
اشعر انها تحمل في داخلها حزنا ما ..
التقط أصوات لكوابيسها الليليه ، فهي تهذي بأشياء غير مفهومه ..
وتصرخ مفزوعه لتستيقظ من نومها ..
اعرف تمام ان هذه الطفله تعاني ..
كما عانيت انا قبل زمن من الان ..
وحين حاولت سؤالها ونحن نجلس علئ طاوله العشاء ذات يوم
عن سبب كوابيسها واذا كان هنالك مشكله ؟!
، تركت الطاوله وهربت لغرفتها ..
اخبرتني بعدها الخادمه انها وجدتها تبكي في الغرفه ..
لا اعرف كيف اتعامل معها ، الغرابه تحيط بنا نحن الأثنتين ..
فانا لا اعرف كم ستقيم عندي ؟!
ولا اجد طريقه لأتعامل بها معها ؟
لكنني ادرك ان هنالك مشكله ، وانني رغما عني لا استطيع تجاوزها ..
اخبرها ان تذهب لتراجع كتبها او ما شابه ، فتفعل وتغادر بعد ان أغلقت التلفاز ..
اصعد لغرفتي ، اشعل النور ..
واتجه لدوره المياه ،اغسل وجهي ، اتأمله في المرآه امامي ..
اشعر ان الوجه غريب علي ..
اتراه قناع ، ام انه وجهي الحقيقي ..!
وعيني ؟
اهي لي حقاً ؟!
اين ذهب الوميض الذي كنت المح انعكاسه فيها ..
كل شيء جميل عرفته في تلك الفتره معه ، حزمه في حقائبه حين غادر ..
اخذ عيني ، ولوني ، وابتساماتي ..
ذهب للموت ،
ليتركني هنا انتظر .. واحتظر!
تتساقط حصيله دموع هذه الليله ، تختلط مع قطرات الماء ..
التقط المنشفه المعلقه ، وامسح بها وجهي ..
لتختفي الدموع والمياه ، وتبقئ ملامح لأمراءه لا تشبهني ..
قبل ان اغادر ، امد يدي لسله المهملات ..
التقط قطعه البلاستيك المرميه ..
اتأملها لبرهه ، بمشاعر باهته ..
واعاود رميها مره اخرئ ..
ليمت كل شيء بعد رحيلك ياصقر ..
——
اخرج من المحكمه بعد ان انتهئ كل شيء ..
اصعد لسيارتي ، وارمي "شماغي علئ المقعد بجانبي ..
اضغط بأصابعي علئ جبيني ..
علي اجد راحه من هذا الصداع ..
معركتي التي بدأتها آنذاك ، باءت بالفشل ..
وخسرت فيها كل ما املك ..
وانتهئ بي الامر ، اشعر بالخزي من نفسي ومن قرارتي المتزعزعه ..
طلقت العروس الجديده اليوم ..
درئ للمشاكل التي بدا بأثارتها اخوانها ..
وانتهت قصتي معها ، بالكثير من الخسائر علئ الطرفين ..
مازالت ليلي مصره علئ رأيها ، تطلب الطلاق حتئ اللحظه ..
لكنني لن امنحها حريتها ابدا ..
ولم اندم انني حين اخبرتني برغبتها رفضت ..
واخبرتها انها ستكون معلقه للأبد ..
لن يفصلها عني سوا الموت ..
لن تحضئ بحياه جديده ابدا ، فهي بكل تبجح اخبرتني انها تريد الزواج مره اخرئ ..
قالتها بكل هذه البساطه امامي ..
ولاتدرك أي وحش ايقضت فيني يومها ..
واني وددت لو استطيع تكميم فمها للأبد كي لاتعاود نطق هذا مره ثانيه ..
لا اعرف كيف اعاود استمالتها لي ..
فهي حتئ الان لاتدرك انها باتت مختلفه بالنسبه لي ..
وانني منذ ليله زواجي بتلك وانا لا اشتهي من النساء سواها ..
وانها سبب مهم في طلاقي هذا ..
لأنني رغما عني ، كنت افكر في الجسد المثير ..
والعينين المدعوجه ، والفساتين السوداء ..
كنت مبهورا بها ،حتئ حديثها ونطراتها لي اختلفت ..
كما لو ان تلك الشقراء البارده ، غادرت ..
وجائت هذه المثيره بكل أسلحتها ، لتواجهني ..
لكنني جبان جدا ، لأفصح لها عن ذلك ..
اشعر بالحرج في ان اطلعها علئ كل مايجول في نفسي ..
وانني واقع تمام في سحرها ..
اشعر انها لن تصدقني ..
لذلك اكتفيت فقط بأستمالتها ومحاوله طلب رضاها بكل ما يجذب النساء ..
النقود ، الجواهر ، والورود ..
حتئ انتي وضعت الأبناء خيار بيننا لكنها بدت زاهده بهم ..
فتراجعت عن المزايده عليهم ..
لا اعرف كيف انهي كل هذه المهزله التي اعيشها الان .
لأجد طريق ليخرجني من هذه المتاهه ..
يردني اتصال من هتان ،اجيب فيداهمني سيل من الشتائم ..
استفسر فيعاود الحديث ولا يلقي لي بالاً : ماحلت له الخطبه غير الحين ؟!
يعني الحين انرفض مره ثانيه اكيد ؟! عشان ولد عمها يبيها ؟!
انا هتان اخرتها ينتهي فيني الموضوع كذا ؟!
المفروض ينثرون الورد في طريقي ، حاصل لهم ..
وقبل ان اتفاعل معه ، يغلق الخط ..
ماقصته الان ؟!
رفضوه للمره الثانيه ؟!
حسنا ، لا الومهم ، رجل مثل غرابته لا ينصح بالأقتراب منه ..