الفصل الثامن والستين
بعد صلاة ملك
خرجت الى الساحة بثوب الصلاة ، رأت بسملة واخاها جالسان بعيدا ؛ لم تذهب اليهما .
توجهت نحو غرفة القيادة ، دخلت والقت السلام على والدها .
أخبرته أنها تريد الالتحاق بالباقي خاصة أنهم الآن يتجولون قرب الشاطئ فوافق والدها و أخبرها بأن تتجهز هي وبسملة ونادر أيضا .
خرجت من الغرفة واتجهت نحو البطل وأخته .
أخبرتهما بالأمر وشرع كل واحد منهما في تجهيز نفسه .
ملك اختارت حجابا ورديا مع خمار أحمر .
بسملة ارتدت حجابا أزرق فاتح وخمارا أغمق منه في اللون.
نادر انتقى بلوزة صيفية بيضاء ، كانت تشبهه القميص الى حد ما مع بنطال كلاسيكي أزرق.
بعد ما يقارب نصف ساعة من انتظار نادر ووالد البطلة لملك وبسملة أخييييييرا خرجتا من الغرفة وانطلقوا بسيارة والد ملك.
المسافة بينهم كانت تقارب سير ساعة الا ربع بالسيارة لان الباقين توجهوا نحو المنطقة الغربية من الولاية .
ملك كانت متكئة على حِجر بسملة ، أرادت شحن طاقتها قبل الوصول فنامت سريعا ؛
نادر كان يصور بكمرته أجواء الطريق وبسملة كانت تصور ملك في حد ذاتها .
الساعة 18:09 د .
وصلوا إلى الشاطئ.
حاولوا ايقاض ملك دون فزعها ونجحوا .
فور استيقاضها ركضت الى الأشبال والزهرات وباقي القايد والقائدات .
المنظر كان خياليا ؛ جلسة على البحر مع الأحباء عند غروب الشمس تحت نغمات الصغار تجربة لم تسبق لأحد منكم .
جلست ملك وسطهم وتلقت ترحيبا كبيرا وتحمدا لها بالسلامة من الجميع .
نادر جلس بقربها هو وأخته .
بعد قليل أشعلوا النار والتفوا حولها وهو يغنون :«
ياك الليل طاح علينا والخيام بعاد علينا
ياك الليل طاح علينا والخيام بعاد علينا
يا قايد اشعلي النار
يا قايد اشعلي النار
النااار النااار »
بعد الخرجة الجميلة عادوا إلى المخيم و ذهب الكل الى غرفهم للتحضير لمسابقة الغد بعد أن أقاموا السمر و تناولوا العشاء على البحر .
مرّت ملك من جانب نادر وهو لا يدري فسمعت صوت فتاة خرج من هاتفه ؛ اصدرت ضجيحا كي ينتبه لها ، فورا أطفء هاتفه وقال :«اانت تراقبينني؟»
ردت بسخرية :«ولماذا المراقبة ؟ لجمال وجهك او لسحر عيونك»
ردّ بصوت يكاد يسمع:« السيف في الغمد لا يخشى مضاربه ، وسيف عينك في الحالين بتار»
قالت :«اعد أعد ماذا قلت »
قال :«لا شيء فقط احاول تذكر أشْعَار اعجبتني»
ردّت بصوت قاسٍ :«ااا الآن فهمت ؛ كي ترسله لتلك الفتاة ، ههه (باشمئزاز ) هنيئا لك ، لا تنسى دعوتي لحفل زفافك»
قال :«أكيييد أنت في اول القائمة»
غادرت وهي تشعر ان شيئا خرج عن نطاقها
دخلت غرفتها ورمت ثيابها فوق حقيبتها ونامت دون أن تكلم احد ...