حيث كنا - الفصل 91 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 91

الفصل 91

اغلقت المكالمه بعد ان طرحت فكره العوده مره اخرئ لخطبتها علئ والدي .. لا احتاج اذن احد .. لكن شيء عميق بداخلي أراده ان يمنعني .. لكنه لم يفعل ..! ولك يسأل لما هي بالذات ! اظن انه الان يفكر انني واقع في حبها او ماشابه ..! حسنا انا لم اقع بالطبع .. جل مافي الامر انني اشعر بالتشتت من قرار رفضها ! انا لا اصدق انها رفضتني ؟! مالذي دفعها لترفض بهذه السهوله ! لا اجد شئ يعيبني ابدا ، علئ العكس ، فهناك الكثير من الاشياء التي تميزني .. رجل عصامي ، وسيم ، بتعليم عالي ، وبرصيد بنكي مرتفع .. جل ماتريده النساء ، املكه .. فلم هي ترفض ..؟ هي ليست بذالك التميز ، رأيت من هن اجمل واكثر اثاره منها .. حسنا ، لأصنع لها عذرا علئ رفضها .. ربما هي توترت فقط ! منذ ان اخبرني والدها بقرار رفضها ، وانا افكر فيها .. لماذا لم تعلق برفضها حين وصلتها الرساله .. لماذا قبلت "بالنظره الشرعيه ، اذا كانت سترفض في النهايه ؟! واتذكر كم الأسئله التي طرحته علي يومها ..! كما لو انها فرصه كانت تنتظرها ، فأنتهزتها .. ظلت تطرح علي اسئله ، لاتهمني الاجابه عليها .. في الحقيقه انا لا اجد اجابه عليها من الاصل .. ! لكن في المقابل انتهزت انا الفرصه لأتأملها جيدا وهي تسأل بهدوء يتضح لي انها كانت تدعيه .. فرعشه كفيها كانت واضحه مهما حاولت اخفاء ذلك .. كنت احاول ان اقتحم عينيها بنظراتي ، طمعا في احراجها ، لكنها كانت تنجح في التملص والهرب .. في الحقيقه وتناقضا لكلامي السابق ، كانت اجمل من توقعاتي ، كل شئ فيها كان مختلفا جدا عن خيالي .. انفها ، وجنتيها ، و حواجبها حتئ عينيها الجزء الوحيد الذي رأيته منها قديما ، بدت مختلفه ذلك اليوم ! امتزجت مع ملامح وجهها بلا اي قماش اسود يفصلها عنه .. شعرها كان شيء لا ينسئ ، بالنسبه لرجل مثلي يفتنه الشعر الأسود الطويل .. اظافرها المقلمه بعنايه ، سلسالها الفضي المخفي جزئيا تحت القماش .."الشامه الصغيره تحت شفتها .. كل هذه تفاصيل اذكرها جيدا .. كانت شفتيها اغراء حقيقيا ، وانا من تعود علئ رؤيه الأغرائات من حوله حتئ خال ان لا شئ سيفتنه .. لا ادري اذا كنت فقط اتخيل ام انها حقا كانت فاتنه برغم بساطتها وخلوها من التكلف .. ربما لأنني ارغب بها ،باتت ذاكرتي تخادعني وتجملها لي اكثر .. غادرت ذلك اليوم وانا لم افكر للحظه انها سترفض .. علئ العكس فانا فكرت في اشياء كثيره .. منها المسؤوليات القادمه ، وتحضيرات الزواج ، وما الئ ذلك .. لكنها خيبت كل ظنوني .. لن اخبر احد بخيبتي هذه ، حتئ درع ! وبذكر درع ، اشعر بالذنب نحوه .. فهو علئ مايبدو يمر بالكثير من المشاكل التي لايريد ان يخبرني او يطلعني عليها .. يشعرني بالذنب رغما عني .. لكنه اتخذ قراره بنفسه لم اجبره ابدا علئ ذلك .. اريد ان اسأله كيف انتهت الأمور ، لكنه علئ مايبدوا لا يريد التحدث في هذا الموضوع .. منذ ان وصلنا وهو مشغول جدا ، حتئ عن الرد علئ الرسائل .. النساء جحيم ! درع المسكين ، اشفق عليه منهن .. ... —- وصلنا للموقع المطلوب أخيرا بعد رحله شاقه ومتواصله.. يتجه كل فرد منا لموقعه المطلوب .. اتأمل وجوههم ، المبتسمه والفرحه برغم كل هذا الخطر المحيط .. فنحن منذ قدومنا هنا ، ونحن ننام وناكل ونصلي مع الموت .. الموت سيأتي لنا في هذا المكان علئ وجوه عده .. ربما ستدوس عليه بحذائك .. او ربما سيلسعك ليزره الأحمر من اللامكان .. الموت يفقد هيبته هنا ، فالكل هنا قدموا ليستدعوه .. تاركين كل مااعطتهم اياه الدنيا من اغرائات .. نفضوا جيوبهم من كل ذلك وزهدوا في ملذاتها .. اما انا فما زلت غارقا في التفكير .. منذ مجيئي هنا ، وهي تتراقص حولي ليلاً ، وتنسل لأعماقي نهاراً .. تركت عقلي وقلبي هناك .. حيث هي .. اشعر بالكثير من الضيق ، والخذلان .. وبالطبع كل هذا بسببها .. تلك التي ظلت واقفه عند نافذتها الزجاجيه بطفوليه وعناد .. لم تكلف نفسها عناء توديعي حتئ . اكتفت بقول جمله وددت لو انها احتفظت بها لنفسها ولم تنطقها امامي .... " متئ بتمشي ؟ ابي انام ؟ .. قالتها بتملل واضح ، لتلتصق بنافذتها حتئ غادرت .. ظننت انها ستودعني .. كأقل فعل منها.. لكنها بدت لو انها فقط تريدني ان اغادر .. ظللت اأرجح يدي بين ظلها وبين ذراع حقيبتي .. حتئ غادرتها انا بدوري ولم اودعها .. كبريائها يجرح كبريائي .. يشعره بقلته وضعفه .. لطالما همشت كبريائي لأجلها .. كنت ابادرفي كل مره .. لأفض الشجار في مابيننا ، واعيد اصلاح الأمور .. كنت أحاول ان ازيح أي مشاعر تفصلني عنها ،وان أكون متفهم اكثر .. ولكنني في النهايه استسلمت لصوته الجريح ، وانتصرت له .. انتصارا مازال يشعرني بالذنب .. لما لم اودعها ، لما لم اغتصب منها قبله او كلمه او حرفاً علئ الأقل ..؟ أخاف من ان تكون اخر صوره لها في عقلي ،هي صورتها عند النافذه ..