مابين الهروب والقدر - 1/2/3 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مابين الهروب والقدر
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 1/2/3

1/2/3

الفصل الأول دق الباب مرة وحدة، فالتفت وشفته واقف هناك بعينين ما ينشاف فيها إلا شيء واحد… فضول. قال بصوت منخفض: "ليش تأخرتي؟" رديت وأنا أحاول أخفي ارتباكي: "كنت مشغولة… وما توقعت أشوفك هنا." ابتسم ابتسامة نصفها تهديد ونصفها تحدي: "ما توقعتك تهربين من قدامي كذا." وقفت مكانك، قلبي يخبط كأنه يبي يفلت… لكن قدامي، كل شيء صار أصعب. --- الفصل الثاني جلسنا على طرف الكوريدور، الصمت يضغط علينا من كل جهة. أنا أحاول أرتب أفكاري، وهو يبتسم بطريقة ما أعرف هل هي تهديد ولا غموض. سألني فجأة: "صدقيني، تعرفين إنك تغيرين كل شيء وراك؟" قلبي قفز، لكن حاولت أتكلم بهدوء: "وإذا كنتِ؟" ضحك، ضحكة قصيرة، ما أعرف ليش حسيت إنها كأنها وعد وخطر بنفس الوقت. "تدرين، أحياناً، الشخص اللي يحاول يهرب… هو اللي يحتاج يقف قدام كل شيء." كلماته تركت أثر… وأثقل شعور، شعور إني لازم أواجهه، ولازم أفهم ليش جاي بحياتي فجأة. --- الفصل الثالث اليوم الثاني، وأنا أحاول أتجاهل إحساسه اللي صار جزء مني، لكن كل خطوة أقربه، كل كلمة منه تحرقني من الداخل. جاب نفسه فجأة قدامي، بدون مقدمات، وقال: "أنتِ تحاولين تهربين… بس المشكلة إنك ما تقدرين." ترددت، قلبي يدق بسرعة، قلت: "وأنت… ليش دايم تجي قدامي وتخليني أحس بهالضغط؟" ابتسم ابتسامة فيها شيء من الغموض والخطر: "لأني عارف إنك تحتاجين تواجهين… مش تهربين." وقفت مكانك، حاسّة إن كل شيء حولنا صار صامت، حتى الأنفاس صارت ثقيلة. عرفت وقتها إن اللعبة صارت أكبر من مجرد كلام… صار فيه شيء أقوى، شيء ما توقعت إني بحس فيه. --- ؟