حديقة هيفيل بالعربية - : السقوط من حافة الموت - بقلم Reiya nakahara aya ben | روايتك

اسم الرواية: حديقة هيفيل بالعربية
المؤلف / الكاتب: Reiya nakahara aya ben
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: : السقوط من حافة الموت

: السقوط من حافة الموت

بعد مواجهة لوري لسيلفيا بالحقيقة، أدركت "العمة" الشيطانية أن لوري لم تعد تلك الطفلة الخانعة؛ لقد أصبحت شاهداً حياً على سرقة ثروة وجريمة استئصال كلية. كان لابد من محو أثر لوري للأبد لضمان عدم إدانة سيلفيا مستقبلاً. المطاردة والهاوية في ليلة عاصفة فوق مرتفعات روسيا الوعرة، لاحقت سيلفيا ورجالها لوري التي هربت بجسدها الهزيل. تعثرت لوري عند حافة جبل شاهق يطل على وادٍ صخري سحيق. وقفت سيلفيا أمامها بملامح تخلو من أي إنسانية، وبضربة غادرة، دفعت لوري من فوق الحافة. سقطت لوري في الفراغ، وأغمضت عينيها وهي تسمع صدى ضحكة سيلفيا المنتصرة. نظرت سيلفيا من الأعلى ولم تجد سوى الظلام السحيق، فظنت أن الجبل قد تكفل بستر جريمتها للأبد. معجزة الناجية لكن القدر لم يكتفِ من لوري بعد. علقت ثياب لوري بأغصان أشجار نمت على جدار الجبل، مما خفف حدة السقوط قبل أن تستقر في مياه النهر المتجمدة بالأسفل. استيقظت لوري بعد أيام في كوخ صياد فقير، بجسد محطم وندوب جديدة تضاف لندبة كليتها المفقودة. منذ تلك اللحظة، ماتت "لوري الضحية"، وولدت "لوري التي لا تُقهر". الفصل السابع: رحلة الشتات.. قوارب الموت وأرصفة الغربة بدأت لوري رحلة تيه لم يعشها أحد؛ كانت شبحاً يترحل من بلد إلى بلد. قوارب الموت: تسللت خلسة إلى قوارب المهاجرين غير الشرعيين، تختبئ بين الصناديق والجرذان. وفي إحدى المرات، اكتشفها مهربون فضربوها حتى فقدت الوعي ورموها في زاوية القارب كجثة هامدة. العمل الشاق: عملت في المزارع تحت سوط الشمس، وفي غسل الأطباق مقابل كسرة خبز. تعرضت لكل أشكال المعاناة البشرية، لكنها كانت كلما شعرت بالألم، تنفجر ضاحكة، ضحكة مجنونة تخيف من حولها وتمنحها قوة غريبة. الوصول إلى أمريكا: ملجأ المتشردين عندما وصلت إلى أمريكا، لم يكن بانتظارها أحد. عاشت في دور الأيتام وملاجئ المتشردين، حيث كانت تقاتل من أجل غطائها وطعامها. هناك، قررت لوري ارتداء "القناع" النهائي. أدركت أن الناس يتجنبون المكسورين ويحبون المرحين، فصنعت شخصية "Bombergirl": الفتاة النشيطة، العفوية، التي تضحك بصخب يغطي على أنين جسدها. الفصل الثامن: لقاء الأرواح في الثانوية مرت السنوات، ووصلت لوري للمرحلة الثانوية بفضل إصرارها على التعلم، وأصبحت تكبر زملاءها بسنتين. دخلت المدرسة كإعصار من الحيوية، والجميع ينظر إليها كفتاة "تافهة ومرحة"، ولا أحد يرى خلف قميصها ندبة السقوط من الجبل أو الجراحة القديمة. في ممرات المدرسة، تجمدت لوري عندما رأت وجهاً تعرفه جيداً.. إنه ريو ميلر، وبجانبه تلك الفتاة التي ترفض الانكسار، نيكيتا. مشهد اللقاء الصادم: اندفعت لوري نحوهما وهي تقفز كالأطفال، وانفجرت بضحكة هزت الممر: "أوه! يا إلهي! هل أنتما طالبان جديدان؟ أنا لوري، 'بومبي غيرل' هذه المدرسة! تبدوان وكأنكما خرجتما من رواية كئيبة، دعوني أضيف بعض الألوان لحياتكما!" نيكيتا، التي كانت تعاني من آثار المحاليل في يدها، نظرت إليها بكبريائها المعتاد وقالت: "ابتعدي أيتها المزعجة، نحن لا نحب الضجيج." أما ريو، فقد حدق في عيني لوري، وشعر بصداع مفاجئ.. وكأن ضحكتها أعادت له صدى بعيداً لليلة باردة في روسيا وفساتين قديمة. لوري في سرها كانت تقول: "ريو.. نيكيتا.. لقد عدتُ من الموت لأجلكما، ولن يعرف أحد أن هذه 'المزعجة' هي أختكما الكبرى التي سقطت من الجبل لتتعلم كيف تحميكم من الأفاعي."