حديقة هيفيل بالعربية - جرح لا يندمل.. وسرقة الجسد - بقلم Reiya nakahara aya ben | روايتك

اسم الرواية: حديقة هيفيل بالعربية
المؤلف / الكاتب: Reiya nakahara aya ben
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: جرح لا يندمل.. وسرقة الجسد

جرح لا يندمل.. وسرقة الجسد

لم تكتفِ سيلفيا بنهب أموال آل ميلر، بل امتد جشعها لنهش جسد لوري الصغير. عندما سقط زوج سيلفيا مريضاً بـ قصور كلوي حاد، وبات يحتاج لزراعة كلى فورية، ظهر وجه سيلفيا الحقيقي الذي لا يعرف الرحمة حتى مع أقرب الناس إليها. كانت سيلفيا بخيلة لدرجة المرض؛ لم تكن تريد إنفاق مليم واحد من الثروة المنهوبة لشراء كلية من متبرع أو دفع تكاليف العمليات الباهظة. نظرت إلى لوري، التي كانت تنظف عتبة القصر بجسدها الهزيل، ولم ترَ فيها طفلة يتيمة، بل رأت "مخزناً لقطع الغيار". في ممرات المستشفى الباردة سحبت سيلفيا لوري من يدها إلى المستشفى تحت كذبة أنها ستجري لها فحوصات لأنها "شاحبة". كانت لوري المسكينة تظن أن عمتها حنت عليها أخيراً، لكن الحقيقة كانت أبشع. داخل غرفة العمليات، وبينما كان زوج سيلفيا يئن، قال الأطباء بعد الفحص: "يا سيدة سيلفيا، كلى هذه الطفلة صغيرتان جداً بالنسبة لجسد زوجكِ الضخم، لن تنفعا لعملية الزرع له." هنا، وبدلاً من أن تتنفس لوري الصعداء، اشتعل جشع سيلفيا بطريقة شيطانية. قالت للأطباء ببرود جمد الدماء في العروق: "بما أنها لن تنفع لزوجي، استأصلوا واحدة منها وبيعوها في السوق السوداء للمستشفى! أريد استرداد تكاليف الفحوصات والوقت الذي أضعته هنا." الخيانة المزدوجة تم استئصال كلية لوري قسراً، وبدلاً من أن تستخدم سيلفيا المال لعلاج زوجها، تركت زوجها يعاني بانتظار متبرع مجاني من قوائم الانتظار (وهو ما حدث لاحقاً حيث تبرع له فاعل خير)، واحتفظت هي بـ "ثمن كلية لوري" في حساباتها الخاصة لتزداد ثراءً فوق ثرائها. استيقظت لوري لتجد جرحاً غائراً في خاصرتها، وألماً لم يسبق له مثيل. دخلت عليها سيلفيا وبدلاً من المواساة، رمت لها قطعة قماش لتضميد الجرح وقالت بسخرية: "أنتِ الآن بنصف كفاءة البشر، تماماً كما كنتِ دائماً بنصف عقل. انهضي، فالأرض لن تُنظف نفسها!" الضحكة التي ولدت من الألم منذ ذلك اليوم، بدأت لوري تشعر بشيء غريب. كلما شعرت بوخز الألم في مكان كليتها المفقودة، كانت تنفجر ضاحكة. ضحكة مجنونة، عالية، ومستمرة. ضحكت لأن جسدها صار ناقصاً، ومالها صار مسلوباً، وعائلتها صارت رماداً.. ولم يبقَ لديها ما تخسره. لقد أصبحت لوري "بومبي غيرل" التي نعرفها؛ الفتاة التي تضحك لكي لا تنهار أعضاؤها المتبقية، والتي تخفي ندبة "الكلية المسروقة" تحت قمصانها الملونة، وتخفي ندبة "القلب المكسور" خلف نشاطها المفرط.