أميرة الرماد
أخرجت نيكيتا مشطاً صغيراً مرصعاً بقطع من الكريستال، وقالت وهي ترفعه بفخر:
نيكيتا: "هذا مشط الشعر الخاص بي، هو قديم بعض الشيء ولم أرمه بعد، لكنه سيؤدي الغرض معكِ أيتها المشردة الصغيرة."
بدأت نيكيتا تمشط شعر لوري الأشعث ببطء، وبينما كانت تفعل ذلك، استدارت فجأة نحو ريو الذي كان يراقبهم بفضول، وقالت بنبرة خبيثة:
نيكيتا: "ما رأيك يا ريو؟ هل أمشط لك شعرك أيضاً؟"
ضحك ريو وهز رأسه بسرعة: "لا.. شكراً لكِ، شعري بخير."
رفعت نيكيتا حاجبها وقالت بضحكة لئيمة: "هاه! هل ما زلت مصراً على عدم ارتداء الفساتين؟ ظننتك غيرت رأيك!"
رد ريو باعتراض طفولي: "لا طبعاً! كفي عن هذا الهراء."
لحظة الجمال المسروق
ألبست نيكيتا لوري أحد فساتينها الزاهية، ثم أخرجت مناديل مبللة برائحة اللافندر، وبدأت تمسح خدود لوري من أثار الدموع والتراب. تأملت وجهها وقالت برضا:
نيكيتا: "الآن أصبحتِ جميلة.. لقد كان في شعركِ بعض القمل، لكنني أزلته بيدي، لا تقلقي!"
نظرت لوري إلى انعكاسها في مرآة صغيرة كانت مع نيكيتا، لم تصدق أنها نفس الفتاة التي كانت تنظف المداخن قبل قليل. سألت بهمس:
لوري: "ما اسمكِ يا جميلة؟"
نيكيتا: "اسمي نيكيتا."
لوري: "أنا لوري.. وعمري عشر سنوات."
اتسعت عينا نيكيتا بصدمة: "عشر سنوات؟! أنا في الثامنة.. وأنتِ تبدين ضخمة بجانبي!"
ضحكت لوري وقالت بعفوية: "بل أنتِ التي تبدين في الخامسة من عمركِ لقصر قامتكِ.. هذا غريب!"
تدخل ريو في الحوار قائلاً: "وأنا اسمي ريو، وعمري ثماني سنوات أيضاً.. تشرفت بمعرفتكِ يا لوري."
انفجرت لوري ضاحكة، وبحركة مليئة بالحنان، غمرت نيكيتا بحضن دافئ؛ كانت نيكيتا ضئيلة جداً لدرجة أن رأسها بالكاد يصل إلى صدر لوري.
لوري: "يا إلهي! أنا أكبر منكما بسنتين.. سأكون أختكما الكبرى إذاً!"
العودة إلى الجحيم
ودعت لوري صديقيها الجديدين، وركضت نحو قصر عمتها سيلفيا وهي تشعر أنها تملك العالم بأسره. كانت تضم فستان نيكيتا بيديها وكأنها تحمل كنزاً أسطورياً، والابتسامة لا تفارق وجهها.
لكن بمجرد أن وطأت قدمها عتبة المطبخ، تجمدت الدماء في عروقها. كانت سيلفيا تقف هناك، ممسكة بسوط جليدي ونظراتها تشتعل حقداً.
سيلفيا (بصراخ): "من أين لكِ هذا الفستان أيتها اللصة؟! هل سرقتِه من الجيران؟"
لوري (بصوت يرتجف): "لا يا عمتي.. نيكيتا أعطتني إياه، قالت إنه قديم.."
لم تكمل لوري جملتها حتى شعرت بصفعة قوية أطارتها أرضاً.
سيلفيا: "قديم؟! هذا الفستان يساوي ثمن طعامكِ لسنة! اخلعيه فوراً.. ابنة أخي الاخرى هي من سترتديه، أما أنتِ، فمكانكِ في الخرق البالية التي تشبه روحكِ القذرة!"
نزعت سيلفيا الفستان عن جسد لوري بعنف، وتركها بملابسها الداخلية الممزقة في برد المطبخ، لتبدأ لوري في تلك الليلة أول فصول "الضحك الهستيري"، ضحكة Bombergirl التي تعلمت أن الملابس الجميلة لا تدوم، لكن الصداقة والذكاء هما السلاح الوحيد