السيره النبويه العطره - الهجرة، عمر بن الخطاب رضي الله عنه - بقلم قمة السعادة | روايتك

اسم الرواية: السيره النبويه العطره
المؤلف / الكاتب: قمة السعادة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الهجرة، عمر بن الخطاب رضي الله عنه

الهجرة، عمر بن الخطاب رضي الله عنه

السيرة النبوية العطرة (( الهجرة .. عمر بن الخطاب رضي الله عنه)) _____________________________ تحدثنا عن هجرة أم سلمة ، وما عانته رضي الله عنها واليوم نتحدث عن هجرة {{ عمر بن الخطاب رضي الله عنه }} _________________________________ يقول الإمام البخاري ومسلم في الصحيح ، من حديث علي بن أبي طالب قال :_ ما هاجر أحد جهاراً نهاراً إلا عمر ، وقد أخذ الناس يتسللون تسلل خَشيتَ ، أن تمنعهم قريش ولقد منعت من قدرت عليه ... إلا عمر يقول علي بن أبي طالب :_ عندما أراد عمر الهجرة تنكّب قوسه ، وتوشح سيفه ، وأمسك بيده الأسهم ثم تخنصر بعنزة [[ أي عصا يكون في رأسها حديدة ]] وضعها على خاصرته ثم أتى وضح النهار ، وقد إرتفعت الشمس ، وقريش في أنديتها وطاف في البيت سبعة ، طواف متمكن لا يلتفت إلى أحد حتى إذا فرغ ركع في المقام ركعتين ، صلاة مطمئن لا يلتفت إلى أحد ثم وقف وإستقبل أندية قريش بوجهه وإقترب منها واثق الخطوة ، ثم وقف عمر على أندية قريش وقال :_ شاهت الوجوه [[ يعني قبحها الله ]] شاهت الوجوه ، والله لا يرغم الله إلا هذه المعاطس [[ أي الأنوف يرغمها أي يدسها بالتراب مخزيه .. هو بيتحركش فيهم مش هم اللي بتحركشوا فيه 😁 ]] __________________________ يا معشر قريش إني راحل إلى يثرب [[ أي مهاجر ]] فمن أراد منكم أن تثكله أمه أو ترمله زوجته أو ييتمه أولاده فليتبعني إلى بطن هذا الوادي يقول علي بن أبي طالب :_ فوالله ما تحرك قريشي من مجلسه ثم قال :_ يا معشر المستضعفين [[ المسلمين الضعفاء ]] يا معشر المستضعفين من أراد أن يصحبني إلى الهجرة فليتبع قال :_ فصحبه رهط فوالله ما تجرئ قريشي أن يرد مستضعف خوفاً من عمر __________________________ فكان مع عمر رضي الله عنه ، من المسلمين المستضعفين {{ ١٧ مهاجر والبعض قال ٢٧ }} خرجوا مع عمر ، فهاجر عمر علناً وهنا درس يجب ان نقف عنده ________________________ كثير ناس تتسائل لماذا يهاجر عمر علنا لا يخاف من أحد معتمداً على الله ؟؟ ويهاجر النبي صلى الله عليه وسلم ، بالسّر ويجلس في غار ثور ثلاثة أيام فهل كان إيمان عمر أكبر ؟؟ الجواب _______________ لا طبعاً ، إيمان النبي صلى الله عليه وسلم كان {{ يعم الصحابة جميعاً }} وهو الذي كان يمدهم بالإيمان ، وهو خير من توكل على الله ولكن دائماً نقول ... كما قال تعالى {{ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا }} فهو الأسوة الحسنة وسيرته {{ للتأسي والإقتداء }} فلو هاجر النبي علناً لكن من المستحب ، أو الواجب على جميع المؤمنين ، أن يقتدوا بنبيهم ويعتمدوا على الله بغير الأخذ بالأسباب ويهاجروا علناً ، ولا يخافوا من قريش وهذا لا يناسب الكثير من الصحابة المستضعفين ويمكن أن يلحق بهم الضرر _________________________ أما عمر رضي الله عنه فليس قدوة ، لم يضع الله عمر أسوة للمؤمنين في حياة رسول الله لكنه وضع النبي في هذا المنصب فعمر تصرفه يمثل نفسه ، لا يلزم الآخرين الإقتداء به أما النبي فهو {{ مشرع وقدوة }} لذا هاجر عمر علناً ،وهاجر صلى الله عليه وسلم سراً ، أخذ بالأسباب والحيطة رفقاً ورحمة بالمستضعفين من أمته جاء رجل إلى رسول الله من الأعراب [[ الأعراب البدو ]] ووقف عند الخيمة وأمسك البعير وصاح يا رسول الله .. أأعقلها .. أم أتوكل ؟؟ [[ يعني أربط رجل الجمل بالحبل ، وإلا أتركها وأتوكل على الله ]] فقال له صلى الله عليه وسلم له {{ أعقلها وتوكل }} يعني الإثنين مع بعض خذ بالأسباب وتوكل على الله . ___________________________ ننطلق الآن الى يثرب [[ المدينة المنورة ]] نلقي نظرة عن وضع المسلمين هناك ، ثم نرجع الى مكة وهجرة الصحابة ، ثم هجرة النبي صلى الله عليه وسلم