حديقة هيفيل بالعربية - الضحك وسط الانكسار - بقلم Reiya nakahara aya ben | روايتك

اسم الرواية: حديقة هيفيل بالعربية
المؤلف / الكاتب: Reiya nakahara aya ben
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الضحك وسط الانكسار

الضحك وسط الانكسار

كانت نيكيتا تتبختر بفساتينها، ويدها الزرقاء من آثار المحاليل الوريدية ممسكة بطرف الصندوق. وبينما كانت لوري تضم الفستان إلى صدرها بعينين لامعتين، تقدم ريو بضع خطوات، وكان يراقب المشهد بصمت وقور لا يناسب سنه، وكأنه يشعر بالغيرة من ذلك الرابط المفاجئ. ريو (بنبرة هادئة ولكن فيها لمحة طفولية): "وماذا عني؟.. هل سأبقى هكذا؟" توقفت نيكيتا عن ترتيب الألعاب، ونظرت إلى ريو من أسفل إلى أعلى بكبريائها المعتاد، ثم انفجرت بضحكة رنّانة أخرجت السعال من صدرها المتعب. نيكيتا (بين ضحكاتها وسعالها): "أوه! ريو.. هل تريد فساتين أنت أيضاً؟ هاهاها! تخيلوا ريو بفساتين الدانتيل والفيونكات الوردية! ستبدو كأجمل فتاة في روسيا!" انفجرت لوري هي الأخرى بالضحك، ضحكة صافية نبعت من القلب هذه المرة. ريو، الذي كان يمثل دائماً دور "الرجل الصغير" الجاد، احمرّ وجهه من الخجل وحاول أن يبدو منزعجاً، لكنه في الحقيقة كان سعيداً برؤية لوري تبتسم، ورؤية نيكيتا تنسى ألم الإبر في يدها لثوانٍ. ريو (وهو يشيح بوجهه): "لم أقصد الفساتين أيتها المغرورة.. قصدتُ أنني أريد صديقاً أيضاً." توقفت نيكيتا عن الضحك فجأة، وبنظرة "تسونديري" حقيقية، شاحت بوجهها وقالت بصوت منخفض: "أنت صديقنا بالفعل أيها الأحمق.. لكن لا تتوقع مني أن أعطيك فساتيني، فهي لا تليق إلا بالجميلات مثل لوري.. ومثلي بالطبع!" في تلك اللحظة، وسط برد روسيا، وتحت ظل القصور التي تسكنها الوحوش، كان هناك ثلاثة أطفال يضحكون على فكرة "ريو بفساتين وردية". كانت تلك الضحكة هي الوقود الذي سيحملونه معهم إلى أمريكا؛ حيث سيصبح ريو ذلك الشاب المغرور، ونيكيتا الفتاة التي ترفض الانكسار، ولوري "Bombergirl" التي تنفجر ضاحكة كلما تذكرت أن الضحك هو السلاح الوحيد ضد الموت.