حديقة هيفيل بالعربية - حبر الخديعة.. والعرش المسلوب - بقلم Reiya nakahara aya ben | روايتك

اسم الرواية: حديقة هيفيل بالعربية
المؤلف / الكاتب: Reiya nakahara aya ben
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: حبر الخديعة.. والعرش المسلوب

حبر الخديعة.. والعرش المسلوب

مع مرور الأيام، لم تكتفِ سيلفيا بإذلال لوري، بل بدأت المرحلة الأخيرة من خطتها الشيطانية: الاستيلاء القانوني. كانت سيلفيا تعلم أن لوري، رغم صغر سنها، هي العقبة الوحيدة بينها وبين الملايين المكدسة في حسابات آل ميلر. في ليلة باردة، استدعت سيلفيا لوري إلى مكتبها الفخم. كانت الغرفة تفوح برائحة السيجار والورق القديم. وضعت سيلفيا أمام الطفلة المنهكة حزمة من الأوراق الرسمية، وأمسكت قلباً ذهبياً كانت لوري قد رأته في عنق أمها يوماً. سيلفيا (بصوت ناعم كالأفعى): "عزيزتي لوري، بصفتي عمتكِ والمسؤولة عنكِ، أحتاج منكِ التوقيع هنا.. هذه الأوراق هي لضمان مستقبلكِ، لكي أستطيع إخراج المال وصرفه على دراستكِ وعلاجكِ." نظرت لوري إلى الأوراق بعينين يملؤهما التعب والجهل. كانت طفلة لا تفهم في لغة القانون، كل ما رأته هو كلمة "الوريثة" و"الوصي". وقعت لوري باسمها الصغير المرتجف، ظناً منها أنها توقع على صكّ "الأمان"، ولم تكن تعلم أنها وقعت على صكّ "عبوديتها". بمجرد أن جفّ الحبر، خطفت سيلفيا الأوراق بابتسار نصرٍ مرعبة، ودفعت لوري خارج المكتب قائلة: "والآن، اذهبي لتنظيف المطبخ، لقد انتهى وقت اللعب." الثراء الفاحش.. والفقر المدقع منذ تلك الليلة، انفتح طوفان من الثراء على سيلفيا. بدأت الأموال تتدفق من حسابات والد لوري المتوفى إلى خزائن سيلفيا. التحول: اشترت سيلفيا أسطولاً من السيارات، وبدأت بإقامة حفلات باذخة لا تنتهي. كانت ترتدي فراءً يكلف ثمنه إطعام لوري لسنوات، وتتزين بمجوهرات كانت ملكاً لأم لوري. المفارقة: في الوقت الذي كانت فيه سيلفيا تزداد ثراءً، كانت لوري تزداد نحولاً وشحوباً. كانت تراقب من نافذة المطبخ سيلفيا وهي تضحك وسط النبلاء، بينما كانت لوري ترتدي ملابس رثة، وتستخدم كيساً قديماً كحذاء يحمي قدميها من برد السيراميك. مشهد الكرامة المسحوقة في إحدى الحفلات الضخمة التي أقامتها سيلفيا بمال لوري، دخلت لوري القاعة بالخطأ وهي تحمل سلة الغسيل. توقفت الموسيقى، ونظر الجميع بسخرية إلى الفتاة القذرة الثياب. اقتربت سيلفيا، وبدلاً من أن تخجل، استغلت الموقف لزيادة إذلالها أمام ضيوفها: "اعتذر منكم.. هذه ابنة أخي المسكينة، لقد فقدت عقلها بعد الحريق، وأنا أحتفظ بها هنا بدافع الرحمة والقرابة، رغم أنها تصر على العمل كخادمة!" ضحك الجميع، بينما كانت لوري تنظر إلى "عمتها" بذهول. سيلفيا كانت تبني سمعتها كـ "سيدة خير" بمال الضحية التي تستعبدها. الانهيار وبداية الانفجار في تلك الليلة، بعد أن انصرف الضيوف، وقفت لوري أمام المرآة المحطمة في غرفتها الصغيرة بالعلية. رأت انعكاس طفلة سُلبت منها هويتها، مالها، وذكراها. رأت سيلفيا وهي تحسب رزم الأموال في الغرفة المجاورة، وتخطط للسفر إلى أمريكا لتبدأ حياة "الطبقة المخملية" هناك. لم تصرخ لوري. بل أخرجت قلماً، ورسمت على وجهها في المرآة ابتسامة عريضة مشوهة. لوري (بهمس): "لقد أخذتِ كل شيء يا سيلفيا.. لكنكِ لم تأخذي عقلي." هنا، وفي تلك اللحظة بالذات، ولدت "Bombergirl". الفتاة التي قررت أن تساير هذه المسرحية الهزلية، وتضحك بصوت أعلى من موسيقى حفلات سيلفيا، وتنتظر اليوم الذي ستتحول فيه تلك الأوراق التي وقعت عليها إلى "قنابل" تحرق عرش سيلفيا الزائف.