الفصل 87
عشت اجمل ايامي هنا ، احب هذا المكان حقا ..
اشعر انني مستقره نفسيا وعاطفيا هنا ..
انا بالغه الأتزان الان ، وواضحه المشاعر ..
لكن كل هذا سيرحل غدا ، وسأغادر هذا المكان لنعود للديار ..
شعرت بالحزن وانا احزم اغراضي اليوم..
عزائي الوحيد انني سأعود معه هناك ..
وساحزم هذه الذكريات لأصطحبها معي هناك ..
...
واجدني بعد كل هذا القرب الذي التف حولنا ، منسلخه من نفسي القديمه ..
متحمسه لأرتدي فساتين ملونه جديده، واطواق ورد ..
اجدني بعد تلك الحميميه التي جمعتني به ، اشعر بالسعاده ..
لأنني في النهايه ، اتخذت قرارا ..
واعلم انني لن اندم عليه ..
فأن لم اهبه هذا الجسد الفاني ، فلمن اذا ؟!
لم اكن يوما راهبه !
كانت تغريني قبلاته ،و النوم في احضانه ..
ولطالما كانت تفتنني رائحته وانعكاس غمازته ..
جل ماكان يمنع هذا القرب ، هو الخوف ولا شيء سواه ..
كم اشعر انني متحرره الان ..
اشعر انني حللت عقده ما ، ظلت طويلا بداخلي..
حين شعرت بالأزره وهي تنحل ببطء ..
وصوت أنفاسه وحرارتها وهي تضرب عنقي ..
امسكت بيده لأوقفها..
كنت اشعر انني لا املك الشجاعه لأتجاوز هذا الحد ،
خفت من شبح الندم واتباعه ..ان يتربصون بي في المستقبل ..
لكنني حينها تذكرت "فلاح !
تحديدا جمله قديمه قالها لي بينما كنت اشكو له ترددي ..
"اذا ماجربتي الأشياء ، كيف تعرفين ؟ ..
اكان شيء غريبا انه حضر لذاكرتي في هذا الوقت ؟!
لا ادري لكن جملته القديمه تلك ، بعثتني للحياه مجددا ..
لتدفعني كي اخوض التجربه ..
لم تكن بتلك المتعه حقا ..!
لكن كلماته التي كانت تتسرب لتستقر بداخل قلبي ، كانت هي المتعه بذاتها ..
كان يهمس لي بأشياء جديده ..
كما لو ان سد كلماته ارتفع ، فأكتسحني طوفانها ..
لا شيء يشبه مديحه ، لا شيء ..
ارتفعت بكل كلامه هذا حتئ جاورت السحاب ..
وها انا الان استلقي بجانبه تحت الإغطيه والشراشف البيضاء..
وشعاع من خيوط الشمس انسل ليسقط علينا من النافذه ، فتوهجنا اكثر .
اعبث بيده ، اخط بأصبعي كلمات علئ صفحه كفه السمراء ..
فيعتدل ليواجهني ، ويهمس : مالحقت ! عيدي وش كتبتي ؟ ..
لا أتذكر ما الكلمات التي كتبتها للتو ، لذلك اطبع قبله علئ كفه هربا ..