حيث كنا - الفصل 83 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 83

الفصل 83

اشعر بالحزن ، بالكثير منه .. فأنا "مرمر ، مرمر المدللة .. اعتدت علئ تدليله لي ، ماعدت احتمل تهميشه هذا .. مالذي يريدني ان افعله ؟! اقبل ان اتزوج بشخص يرعبني ؟ شخص يثير الخوف في نفسي؟ رجل يرسل لي رسالتين متناقضتين في نفس الوقت بعد ان بلغه والدي برفضي .. التقط هاتفي بعد ان تذكرت الرسائل واعيد قراءتها للمره الالف علي احل لغز تناقضه وغرابته .. .. " ممكن اعرف ليش الرفض ؟! مااتوقع فيني عيب يستحق هالرفض .. انا كنت معجب فيك، كنتي مميزه ومختلفه .. وكنت أتوقع اني راح اتعرف عليك اكثر واكثر " " انتي الخسرانه ، متأكد انك ماكنتِ في كامل قواك العقليه " اعترف انني كنت اشعر بالفضول نحوه ، شخصيته الغريبه جعلتني اساير كل الاحداث .. أتذكر يوم "النظره الشرعيه .. لا اعرف أي شيء كان يسكنني ذلك اليوم .. فقد جائت سريعه .. وكنت فقط اريد ان اقابله لسبب لا اعرفه ، لذلك استعديت لها جيداً .. لم اضع الكثير من المكياج لم ارتدي مايثير الجدل او ماشابه .. اكتفيت فقط بأسدال شعري .. استعدادي كان نفسيا اكثر .. غايتي كانت مقابلته ، اريد ان اسأله عن كل مادار بالفتره الأخيره .. وان ارضي فضولي ، لأنها ستكون اخر مره اراه فيها .. قبوله لا يهم فأنا بالنهايه لم اخطط للموافقه من الأصل .. لكنني لم اعلم اننني كنت بهذا ابعث رساله تقبل واضحه للزواج عند ابي .. وانه كان واثقا كل الثقه من موافقتي .. والان والدي يقاطعني ، وامي تتأرجح بين المقاطعه والصلح .. وفضولي الذي اشعل كل هذا ..لم يشبع .. كان الوقت بيننا قصيرا جدا ، استغليت مغادره والدي وبادرت بالأسئله .. ولفرط غرابته لم يجب علئ أي سؤال طرحته .. اكتفئ فقط بتأملي بعينيه التي علئ مايبدوا لم ترئ "خيراً قط ..! كانت تتفحص كل شيء بهدوء مرعب .. هدوء اثار القشعريره في جسدي .. كما لو ان نظراته ، كانت تضع تقييما لكل انش مني .. كل شيء من طريقه جلوسه ، لأناقته المفرطه .. وصولاً لسبابته التي كانت تدور علئ شفتيه بتفكر .. كل شيء يبدو غريب حقا ً ، ويبعث لعدم الراحه .. لذلك نفضت يدي منه ، وغادت المجلس .. امسح علئ الصوره ، رحمك الله ياجدي .. اشتاق لك كثيراً ، هذه الأيام اشعر انني حقاً احتاجك .. لا اجد احداً ينصف قراري بالرفض .. المنزل يخنقني اكثر واكثر ، كل من فيه يدفعونني للزاويه قصراً .. حتئ فلاح حين بحثت عنه لم اجده .. معتزلاً وبعيداً جداً عني .. كنت ولا زلت الرجل الأول في حياتي .. قبل حتئ ابي .. افتقد حنانك ونصائحك وحرصك .. ،كان لكل شيء تحيطني به بالغ الأثر علي .. مازال موتك حتئ اللحظه شيء لايصدق ..! بت معتاده علئ عدم وجودك ، لكنني مازلت لا اصدق بموتك .. ولا ادري لما ..! لو انني ربما رافقت ملاذ ذلك اليوم لقبرك ، لصدقت حقاً رحيلك .. لكنني رفضت ذلك بتاتاً ، وهددتها انني سأخبر اعمامي بذلك .. لم اكن لأفعل ذلك بالتأكيد ، لكن الخوف عليها من جرأتها كان دافعي .. لو يعود الزمن مره اخرئ ، لوافقت ..! لسبب واحد ، انني ربما حينها سأصدق انه رحل حقاً ...! ——- ظننت انني حين ما الحق بهتان سأكون قد حللت كل مشاكلي .. لم اكن اعلم انني سأغادر محملاً بهذا القدر من الهموم .. وان المشاكل ستعقد اكثر من ذي قبل .. هاتفي لا يكف عن الرنين ، بسبب الزوجه الثانيه .. فهي غاضبه جداً من سفري لوحدي وتركها .. اما الزوجه الأولئ ، فتخنقني بأنسحابها التام .. وعدم الرد علئ رسائلي .. انا احترق بينهن ، وكانت فرصه السفر جيده لي آنذاك .. لكنني أيضا لا اجد الراحه هنا .. هاهو هتان يجلس عن يميني ،يبدو غريبا هذه الأيام .. مختلفا عن شخصه المعتاد .. مازال يقهقه ويعلق ويطلق النكت الساذجه .. لكن هنالك شيء غريب نحوه .. اظن ان ذلك بدأ معه حين رفضته تلك .. حين اخبرني برفضها السريع له .. شعرت بالصدمه حقاً فأنا ظننت انها ستوافق عليه بلا شك .. ولا ادري من اين لي بكل هذه الثقه لكنني اجد انه رجل مميز .. وانه فارس أحلام الكثيرات .. وامامي مباشره يجلس ميثم ، الذي عرفني عليه هتان .. ميثم الشاب الوسيم ، ابن عم تلك البعيده .. التي تناسيتها في خضم كل ما امر به .. لا يشبه لها ، في الحقيقه لا احد يشبهها .. ستبقئ متفرده بالتفكير ، بالجمال ، وبالطله .. لكنني وللغرابه لم اعد افكر بها كثيرا .. ماعدت اندب حظي او اغبط زوجها .. انا مشغول الان ب"ليلئ .. تلك الفتنه الجديده، والمراءه الغريبه .. اشعلت شيء بداخلي ..لا اعرف ماهو ..! رغبه ، حلم ، هوس ؟ لا اعرف ، لكنني بت لا افكر الا في اعادتها لي .. فهي لاتشبه زوجتي القديمه ، الشقراء البارده .. تشع الان بشكل جديد ، يجعلني اشتعل واحترق شوقاً لها .. لكنني أيضا لن اتنازل لشرطها ذاك .. لست مستعداً لمزيد من الخسائر .. هذه الفتاه هي قرار اتخذته بكامل قواي العقليه .. حتئ وان كان قرارا متهورا لكنني سأتحمل كل مايترتب عليه .. لن اطلقها ولن اظلمها .. ولن ارتكب نفس الأخطاء .. واعود لأركض في نفس الدائره .. سأحول إرضاء جميع الأطراف ، ولملمه حياتي وترتيبها مجددا . يصلني صوت ميثم وهو يستأذن ليغادر .. اتأمل عكازه الأسود وهو يلتقطه ليقف .. اشفق عليه ، فهو شاب وسيم ، ذكي ، ومثقف .. والعكاز علئ مايبدو يعيقه عن الكثير من الإشياء .. لا احد كامل في النهايه ، لابد ان ينقص الأنسان شيء.. يغادر وهو يستند علئ عكازه بأعتياديه مطلقه .. اتأمل الجالس الأخر ، فأجد التفكير يسرقه عن ملاحظه أي شيء .. لا يعلم ميثم أي جروح يحويها قلب الرجلين الذين تركهما خلفه من جراء بنات عمومته !