الفصل 79
اعيد ترتيب شماغي بعد ان عبث به الصغير للمره الألف ..
اضعه في حجري ، اقبله قبلات عده ، تشي بشوقي العميق له ..
يقهقه بصخب طفولي ، ويعاود تقبيلي ..
ينقص حياتي صخب ضحكاته الصغيره ،
كان جزء كبير من يومي ،اذا لم يكن كله ..
فجاءه اختفئ ..
بسببي وبسبب قراراتي المراهقه ..
اعلم انني مخطئ ، نعم ..
كان خطاء كبير ، زواجي الجديد هو بعثره جديده لحياتي ..
لكن هو شيء مقدر لي علئ أي حال ..
وجل مااستطيع فعله الان هو محاوله اعاده المياه لمجاريها ..
فأنا ماعدت احتمل حياتي من دون الصغار ..
يدخل ابوها للمجلس .
يجلس امامي ، ويحرك ابهامه علئ أصابعه مستغفرا ..
اريد سؤاله عن ردها لكنه ،يستمر في الأستغفار ..
اتوتر اكثر ، أحاول التحلي بالصبر والهدوء ..
اهز فنجاني واضعه في الصينيه الواسعه ..
وبينما انا أتقدم لألتقط فنجان الشاي المقدم لي ..
يفتح باب المجلس علئ مصرعيه ..
خلفه جسد متمائل ، تنسل اشعه الشمس بين انحنائاته ..
كيان اسود يتقدم للداخل ..
يبزغ وجهها الأبيض فيناقض السواد الذي تلتف به ..
انزل الصغير لأقف ،فيتمسك الصغير بكمي ليمنعني من الأعتدال واقفا ..
اتحايل عليه ، امسك بكفه ، فيستسلم ..
اتعذر بتعديل شماغي ، واسرق لها نظرات لا تحصئ ..
تلقي السلام بصوت لايشبه صوتها ،توتجلس بجانب والدها بهدوء ..
ارد السلام وانا أحاول نزع نظراتي عنها ، واعاود الجلوس ..
اتأملها لبرهه ، تبدو مختلفه جدا ..
ليست هي المراءه التي اعرفها ..
ظننت انني فقط كنت مخطئا تلك الليله وانني ربما توهمت كل شيء ..
لكن الان وهي امامي بهذه البساطه ..
اجزم انها حقا مختلفه جدا ، لاتشبه شيء مما كانت عليه في الماضي ..
وبرغم احتشامها وردائها الأسود الذي تلتف به ،
لكنني اشعر انها اكثر اغرائا من أي لحظه عرفتها فيها في حياتي
ذهب اللون الأشقر الذي يلون شعرها ،
تبدو مختلفه جدا ..
يقف والدها فجاءه فاستمع لهمسات منها له ..
يبدو انها لاتريده ان يغادر ..
ماهذا ؟ كما لو انني رجل غريب ؟
يخرج والدها بعد ان سحب اخوها معه ..
اجول بنظراتي عليها اخيراً براحه
، من اخمص قدميها حتئ اصطدمت بعينيها الحاده ..
تسري رعشه غريبه لقلبي ..
كما لو انه لسع من نظراتها نحوي ..
اكاد اقسم ان زوجتي القديمه استبدلت بهذه ..
وان هذه المقابله لي هي شيء خارج من احلامي ..
اريد الأستماع لصوتها لربما اختلف ؟
اسألها :شلونك ؟!
تعتدل في جلوسها ، ترفع ساقها ببطء لتريحها فوق الأخرئ ..
فينزاح السواد ، ويرتفع عن ساقها ببطء ..
ليكشف عن خلخالها الفضي اللامع ..
... : الحمد لله بأحسن حال ..
صوتها الناعم يقطع نظراتي المستقره علئ ساقها ..
ارفع عيني لها ، فيستقبلني الحاجب المرفوع بتعجب ..
امسكتني بالجرم المشهود ، ابدو كمراهق يتلصص علئ ساقيها ..
اتمالك تعابيري ، واعود لترتيب شماغي ..
اشحن صوتي بالثقه : ليش ماتبين ترجعين ؟!
يسقط الرداء الأسود بعفويه ، فيظهر شعرها الناعم ..
تتعلق عيني بخصله سوداء امسكت بها ..
لتداعبها بأصابعها الملونه بالأحمر ..
اقسم ان هنالك شيء مريب فيني ..
اشعر كما لو انني لم اشاهد امراءه من قبل ..
كما لو انني اقف امام امراءه لأول مره ..
تجيب وترتسم ابتسامه صغيره علئ شفتيها المحمره :أشياء كثير ..
يبدو انها تشاغبني ، تبدو كطفله تريد اثاره الجدل ..
يبدوا انها تريد حوافز للعوده ..
لذلك سأقدمها : امري بالي تبين يام محمد ، عزيزه وغاليه ..
تقف ، ظننت انها ستغادر ، لكنها عوضاً عن ذلك تتجه نحوي ..
امد الصغير بمسباحي لينشغل به عني ..واقف بدوري ..
اشعر بان صوت قرع حذائها ورنين خلخالها .. يمتزج مع نبضات قلبي
يرتفع توتري فأبذل مجهود كبير لأكسي ملامحي بالبرود والهدوء..
تتوقف وتلتقط "دله القهوه ، تسكب فنجان وتمدني به ..
اتأمل الفنجان الممدود لي ، وابعد تخيلاتي المراهقه ..
اظن انها فقط تتلاعب بي ، تستمتع ربما بذلك ..
التقط الفنجان وقبل ان تبعد كفها امسك بها جيدا ..
...: ارجعي لبيتك انتي وعيالك ، البيت شوي ويسكنه الجن ..
تزيح بوجهه عني : مالي رجعه ابداً ..
افلت يدها واسألها بحزم ، فانا لا احب كل مايدور الان ..
....:كيف يعني ؟!
تعيد نظراتها لتسقطها علي: انت اللي تركتني وتخليت ..
التقط فجوه لأدخل من خلالها : والحين جاي اصحح الخطأ ،وحقك علي بلي تامرينه به ..
تلتسقط عينيها المخضبه بالسواد بعيني ، تهمس : طلقها ..