الفصل 75
انزع نظراتي عن الصغيره ، واثبت نظراتي علئ الاخرئ ..
اتأمل القبح الذي مازال يسكنها حتئ اللحظه ..
ينطفئ امل صغير كاد ان يشتعل بداخلي ..
امل ظن انها عادت أخيرا ندما لأجلي ..
ولكنها كالعاده ، عادت لتأخذ شيء جديد ..
عادت لتطالب بشئ لا يحق لها ان تطالب به ..
مازالت الأنانيه ذاتها ..
التي تركتني طمعا بحياه افضل ..
التي كانت تخذلني في كل مره اطرق بابها ..
هي ذاتها التي نزعت كفي عنها ذات يوما ..
وركضت بعيدا عني ، لتتركني وحيده ..
مازلت المراءه التي تصفع الأبواب في وجهي وتغلق الخط بيننا ..
في كل مره أحاول فيها ان اعيدها لحياتي ..
اشعر بالحقد يمتزج مع صوتي ،
يخرج مع كلماتي الموجهه لها : تو تو مــافـي ..
تصرخ بوجهي : كيف مافي ، انا امك فاهمه ؟! لي حق في هالبيت بعد !
تخرج مني ضحكه مره ، تتنكه بالوجع ..
اعود ادراجي ، اتعثر بغصاتي بين الضحكه والأخرئ ..
تصرخ من خلفي : عطيني المفاتيح ، ولا ابروح لجدتك تعطينيها ..
التفت لها بسرعه ،اخنق ضحكاتي واصرخ : ايه افضحيني بعد عند الناس ..؟!
اطلبي فلوس اكثر ، وبيت ، وسياره ، وكل شيء نفسك فيه ..
ماعمرك كنتي ام ، انتي عاله علي بس ..
اطلعي من حياتي ، ماابي اشوفك ابدا ..
ابتلع بقيه كلماتي ، حال مالمحت الواقف الذي يسد الباب ،
ببذلته العسكريه بتعابير وجهه الغاضبه ..ونظراته الحارقه ..
ارتجف رغما عني ، لا ادري لما انا ارتجف تحديدا ..
من الغضب ، من الأحراج ، من التفاجئ به .. لا ادري ..
تنخرط في بكاء صاخب حال مالمحت الواقف عند الباب ..
بكاء كاذب تجيد استدعائه بمهاره ..
تردد :ليه ياملاذ انا شسويت لك يمه ،
لا اريد الأستماع لنفاقها ، اتجاوزها مسرعه لغرفتي ..
اباعد بين خطواتي ، لأصل بسرعه ..
يصلني صوت صقر وهو يتحدث : لاحول ، تعوذوا من الشيطان ....
اغلق الباب بقوه فينقطع حديثه عني ..
، اشعر انني اريد تدمير كل مايحيط بي الان ..
اشعر انني حال ما المس شيء سيشتعل من فرط الحراره التي تسكنني ..
ارمي عكازي ، يرتطم بالمرآه ، فتتهشم مخلفه شظايا تحتها ..
انزع قميصي القطني الثقيل ، اهم بنزع القميص الداخلي لكنني اتراجع ..
اندس في فراشي واتشرنق بداخله .
تتسل دمعه ، امسحها علئ عجل ..
لا فائده من الدموع ..
انا سأختنق علئ أي حال ، بكيت ام لا ..
لن تفارقني ابد الغصه ..
بأي حق تعود لتطالب بالمنزل ..
منزل والدي هو شيء لن افرط به ابدا ماحييت ..
لا اريد لأحد ان يسكنه ويدنس طهر ذكرياته .
بعد ان غادرناه ..
اريد ان اعود له كل مره ..
لأجد ثلاثتنا مازلنا هناك ..
اريد ان اعود لاجد ان الماضي بقي هناك كما كان ..
الا تملك منزل ؟!
اين الرجل والعائله التي تركتني لأجلها ؟!
خذلوها ربما ..حسنا هي تستحق ذلك ..
لكنني لن استقبلها ابدا ..
لتذهب وتصنع حياه جديده بعيدا عني ..
اشعر بثقل يشاركني السرير ..
اتشرنق اكثر ..
يصلني صوته الخافت :ملاذ ..
اغلق اذني بأصابعي ، لا اريد ان اسمعه ..
لا اريد ان استمع لأي شيء ..
تصلني ذبذبات حديثه ، لكنني لا اسمع شيء ..
يستمر بالحديث ، واستمر انا في اغلاق أذني ..
تطوق يده كفيِ وتنزعها :بنت اكلمك انا ..
اعتدل جالسه ، تنفلت اعصابي عليه ..
اشعر بالحديث يتسرب مني ولا استطيع إيقافه ..
اخرج غضبي واصبه عليه دفعه واحده ..
اعود لحالتي الطبيعيه
بعد ماشعرت بضغط أصابعه علئ فكي ..
أحاول تذكر الكلام الذي قلته له ، فأجده كلاما متخبط عشوائي ..
يشي بالتشتت الذي يسكنني ..
اتأمل وجهه القريب الغاضب ، اشعر بالخوف ..
لأول مره ، اشعر بالخوف منه ..
يهمس وهو يقرب وجهه لي : استحي علئ وجهك ، عيب هالحركات ..
أحاول التقاط انفاسي ، احرك وجهي لأزيح قبضته التي تطبق عليه ..
لكنه لا يبعدها ، اتأمله فيعود الموضوع القديم : انت اللي استح علئ وجهك ..
يتأملني بأستفسار فأكمل : متزوج وتراسل ؟! عيب هالحركات ..
يبعد كفه التي تعصر خدي ، يمسح وجهه ويبتعد لأخر الغرفه ..