الفصل 74
تجاوز سؤالي بسهوله تلك الليله ، بصق اعذار متيقنه بعدم صحتها ..
وتركني لينهشني الفضول اكثر ..
اتعرف علئ شكل الكذب من فمه جيدا ..
هو لا يعرف كيف يكذب ..
يخبئ شيء ما ، شيء اعلم انه لن يعجبني ..
لذلك انتهئ الموضوع بسرعه بيننا ..
لكنه لم ينتهي عندي ، مازلت اشعر بالفضول يكبر كل يوم ....
تمر الأيام الروتينيه ، اتوق في كل يوم فيها ان انزع القيد الذي يلف قدمي ..
انه لشئ متعب ان تملك جسد مقيد ..
يطرق الباب ، وتدخل ام يوسف ..
تفرك يديها ، ينبعث من جسدها التوتر الخالص : هنا وحده عاوزه تقابلك ..
من الضيف الذي يثير توتر ام يوسف ياترئ ؟!
ومنذ متئ كان هذا البيت يحضئ بالضيوف ؟!
اسأل :من ؟
تهز كتفيه كنايه الا معرفه ..
اخبرها ان تقدم لها الضيافه حتئ أتي ..
...
ابدل بجامتي علئ عجل ، ارفع شعري للأعلئ ..
واضع رتوش مكياج لا تكاد تضهر ..
لا اعرف لما في خضم هذا ، كان قلبي ينبض بقوه ..
اشعر ان جسدي متحفز لشئ ما ..
حدسي دائما لا يخطئ ، شيء ما في هذه الضيفه لن يعجبني ..
..
اخرج من غرفتي ، معتمده ومعتاده علئ العكاز ..
اقدم خطوه وأأخرها ، التوتر يغزوني اكثر ..
اصل لغرفه الأستقبال ، اقف عندها بتردد ..
المح فتاه صغيره بشعر اسود بعينين حاده ،وببشره بيضاء ناصعه ..
فتاه يخيل لي انها انعكاس لي ....
اقف لوهله اتأملها ، وتبادلني النظرات هي الأخرئ ..
لا تبتسم ، ولا تعبس ، تبدو عينيها فارغه تمام مثلي ..
امرر لساني علئ شفتي ، ابتلع ريقي ..
هذه الطفله ، اثارت توتري اكثر .
أتقدم للداخل ، اجول بنظراتي في انحاء الغرفه
..
اعرف هذه المرأه جيدا ..
اتعرف عليها برغم مرور كل هذه الفتره ..
طريقتها المميزه في لف غطاء شعرها..
احمر شفاهها الساطع ، حواجبها المرسومه بطريقه حاده ..
كل شيء مازال كما هو ، الا الشئ الذي يربط بيننا ..
لا اشعر انني اريد رؤيتها ، انا حقا لا اريد ..
لا اشعر انني املك القوه والجهد الكافي لذلك ..
حياتي بائسه بما فيه الكفايه ،
لا اريدها ان تعود للصوره مجددا ..
نعم سأعود لغرفتي ، قبل ان تلاحظ وجودي ..
لأغلق الباب ، وابعدها عني ..
اعود ادراجي بسرعه لكن يوقفني اسم قديم ، قديم جدا ..
يغطيه غبار الذكرئ ، اسم لم يعد احد يتداوله : " ميمي ..
اغمض عيني ابتلع غصه داهمتني ..
، وابعد ذكرئ منزلنا الصغير الدافئ ..
كيف لها ان تعود بهذه السهوله ، كأنها لم تفعل شيء ابدا ..
كأنها لم تهجرني ابدا
كيف لها ان تناديني بهذا الأسم بعد كل هذه الأعوام ..
الا يجدر بنا ان نتصرف كالغرباء الان ؟!
علئ الجانب الأخر ، هي هنا ..
ربماهي نادمه ، ربما هي فقط تريد فرصه اخرئ ؟!
حياه جديده معي ، نمحو فيها أثر الماضي ....
لكن اين كانت حين كنت احتاج لها حقا ..
اين كانت في كل مره أحاول التواصل معها فلا اجد رد ..
تناديني : تعالي سلمي علئ امك ..
اتمسك بعكازي ، اضغط علئ مقبضه ، أحاول ان استمد شيء من صلابته ..
التفت لها ، فتحثني علئ التقدم بأبتسامه ..
لن أتقدم ، يفصلنا الكثير ..
لن أتقدم ابدا ، تقف بيننا أشياء عده ..
لن ابدأ الخطوه نحوها ابدا ..
اشحن صوتي بالقوه ، لا مجال للعواطف الأن :وش تبين ؟!
تذبل ابتسامتها ، ترفع احد حاجبيها بأمتعاض واضح ..
تنزل فنجانها علئ الطاوله ، تتقدم : ماتبين تسلمين علئ امك ؟!
رغما عني ، امد ذراعي فاصلا بيننا ، لأمنعها من التقدم ..
جرحها لي كان الأقسئ ،
كان الأعمق من بين كل تلك الجروح ..
لذلك لن يكون تجاوزه بهذه السهوله علي ..
اجيبها بكل صدق : مابيننا سلام ، وش تبين بالضبط .؟!
ايش اللي رجعك لحياتي مره ثانيه ؟!
وش تبين تاخذين الحين ؟
المح الصغيره بطرف عيني وهي تتقدم لتتشبث بعبائتها السوداء ..
عرفت الان لما بدت تشبهني ..
لابد انها ابنتها ، اختي .. !
.....: بيت ابوك ، ابي مفاتيحه ..