الفصل 73
اتأمل ملابسها الخفيفه ، الاتشعر بالبرد ؟!
حسنا ، اشعر انها خلقت منه ، لهذا هي لا تستنكره ..
انزع سترتي العسكريه ، اغطيها بها ..
واجلس علئ العشب لأنزع حذائي العسكري الثقيل ..
اشعر ببلل العشب الخفيف يتسلل لداخل ثيابي..
انزع جواربي ، امرر قدمي الساخنه علئ العشب البارد ..
تحيط بقدمي القطرات البارده ، فاشعر بأنتعاش عميق يداهمني ..
اطوق ركبتي بذراعي ، واسند رأسي عليها ..
استرخي في هذه الوضعيه ، استسلم للهدوء
ولا اادري كم مضئ من الوقت ،
يبدوا انني غفيت لبرهه حتئ وصلني صوتها : صقر !.. علامك ؟
اعتدل جالسا ، امسح وجهي بكفي وافصح عن شعوري حقا ..: تعبااان ..
تمد ساقها المجبره، تطوي الأخرئ ، وتجلس بجانبي علئ العشب ..
استغل الفرصه ، اتمدد واضع رأسي في حجرها ..
امسك بكفها البارده ، اضعها علئ عيني ، فإشعر بها تطفئ حرارتها ..
تهمس :ليش .. شفيك ؟
...:مرهق من الدوام ، ومن أشياء ثانيه ..
يسرقنا الصمت ويطول ..
اشعر بالنوم يداهمني .. ، طوال هذه الأيام لم اهنئ بنوم طبيعي ..
منذ الحادث تحديدا ..وها انا اشعر بالنعاس يتسرب لداخل عيني ..
وبجسدي وهو يتخلص من تشنجه ويرتخي ..
....
استيقظ وانا مستلق علئ العشب البارد ،
ببذلتي العسكريه الغير مريحه ..
اعتدل جالسا ، اتأمل الساعه ، سرقتني غفوه قصيره لنص فساعه ..
اشعر بألأسف عليها ، لنصف ساعه ويزيد ،
وهي تجلس في هذه الوضعيه الغير مريحه لها ..
امد يدي واضعها علئ فخذها بعفويه لأدلكه :يوو تعبتي ؟ صح ؟
تبعد يدي عنها بتوتر واضح :لا لا .. عادي ..
ابتسم يبدو انني تخطيت منطقه راحتها ، اعاود الأستلقاء : اذا كذا خليني ارجع اخذ غفوه ثانيه ..
تصد بوجهها عني بطفوليه فأقهقه ..
امد يدي اطوق به عنقها من الخلف واجذبها نحوي ..
ينسدل شعرها علئ الجانبين ويغطينا ..
أنشغل بتأمل عينيها ، بينما هي تنشغل في تشتيت انظارها عني ..
اه لو تعلم كم هومقدار مايحمله قلبي لها من حب ..
احب كل شيء فيها الا تناقضها ..
احب كل ماهي عليه ، غرابه اطوارها ، حزن عينيها ، طيشها القديم ، وضحكاتها النادره ..
احب حياتي معها ، واحب كوني جزء من حياتها ..
سأتمسك بها حتئ النهايه ، لأنها امنيتي المحققه ..
دعوتي المستجابه ، وحلمي الدائم ..
ليتها تعلم ، كم من الأشياء خسرتها لأحصل عليها ..
ليتها تعلم أي وجع مررت به ومازلت ..
اعلم ان الوقت سيطول ، لكنني لست علئ عجل ..
هي عنيده جدا ،وانا صبور ..
وما استسلمت عنها ابدا ..
تعلق عينيها بي لبرهه ت، يلمع الفضول في حدقتيها .
اشعر بالكلمات المتردده تكاد تخرج من شفتيها ...
انتظرها بصمت لتتكلم فتفعل أخيرا ..
وتهمس بصوت خافت ، كأنها لاتريدني ان اسمعه : مين صاحبه الرسائل ؟!
——
مازالت مستمره في البكاء ..
وانا حقا لا اعرف مالذي يجب علي فعله ..
هي حتئ لا تمدني بمعلومات كافيه .
صدمتي البارحه كانت كبيره ..
لأنها حال ما رأت اخوها وهو يحتضر ..
بدأت بالصراخ والتكلم فجأه !.
مازلت حتئ الأن اشعر بالدهشه ، والأستغراب ..
وبأسأله تدور في عقلي وتخنقني اكثر ..
لا اظن انها تدعي المرض ، ربما هي تعاني من مشكله ما ..
لكنها فجأه هكذا تكلمت ..؟!
كما لو انها ام تكن بكماء ابدا !
انا مشتت الأن حقا ، لكنني لا استطيع سؤالها عن شيء ..
ولا حتئ تعزيتها ..
اكتفي فقط بتأمل الأرجاء ، واطلاق بعض العبارات المواسيه ..
حضر عم لها كبير في السن ، هو من تكفل بكل شيء ..
كنت اظن انها لا تملك احد الا اخوها المتوفي ..
يبدوا انني اجهل الكثير عنها ..
أتذكر شيء يطمئنني سماعه بعض الأحيان في حزني..
ربما سيساعدها ..
امد يدي لجيبي ، اخرج هاتفي والسماعات ..
ابحث في القائمه عنه واجده ..
اضع سماعه في اذني واشعر بالأحراج والخجل وانا ادس الأخرئ في اذنها ..
تتأملني بعينين دامعه ووجه محمر من كثره البكاء ..
اضغط زر التشغيل ..
واغمض عيني مستمتعا ببعض الطمأنينه التي بدأت بالتسلل الي ..
بعد دقائق اشعر بها وهي تخرج السماعه من اذنها ..
اتأملها بتسأل واضح ..
ربما لم يعجبها صوت القارئ هذا ..
تدس يدها بداخل ياقه قميصها ،
وتخرج سلسله فضيه صغيره تحيط بعنقها ..
أحاول معرفه ماتحاول ايصاله لي ..
اتأمل السلسله جيدا ...فيزداد تشتتي ..
صليب صغير فضي ، يتأرجح معلق بالسلسله ..
ماهذا الان ؟. مسيحيه ؟!
شعور كبير بالصدمه يداهمني ..
حسنا هي لم تقل ابدا انها مسلمه ،
نحن لم نتحدث عن الأديان ابدا ..
ولا ادري مالذي جعلني اظن انها كذلك
برغم انه لا دلائل واضحه للأسلام عليها .
ربما فقط لأنها عربيه ، ظننت انها تلقائيا ستكون مسلمه ..
حسنا سر جديد كشف .
مالسر القادم ياترئ ..
———-
انا حقا مرتابه من كل هذا التمسك الذي يحطيني به ..
ومهما فكرت انا لا اجد سبب له ..
خصوصا بعد كل ذلك الأجحاف الذي كنت اعامل به ..
علئ الصعيد الأخر اجد ان المغريات كثيره ..
والمميزات التي ستقدم لي سترفعني في سلم العمل اكثر ..
وانا حقا سئمت من العطاله التي تطوقني ..
ومن الجلوس واضاعه الوقت ..
لكنني لن اقبل ..
لأنني اعلم ان هذه الأشياء لا تقدم مجانا ..
لابد ان هنالك "إِنَ ، بهذا الموضوع ..
وانا حقا لا اريد خساره أشياء اكثر هناك ..
وغريب الأطوار هذا ، ليمت بغيضه ..
ولتمت خططه لجلبي علئ العوده ،
التي لا اعلم لما هو متمسك بها ..
وسأذهب غدا لهم بنفسي لأنهي كل شيء ..
مللت المماطله ..
اريد العوده لحياتي السابقه ..
، ولا اهتم ان بدأت من الصفر مجددا ..
المهم هو ان لا أكون جزء من شيء لا اعلم ماهيته..
يدخل فلاح ،ويصعد للإعلئ مباشره ..
استمع لدعوات امي التي تحيطه بها ..وظ
ابي مستنفر هذه الأيام ..
يبدو لي انه يريد، اعاده ترتيب حياه فلاح ..
وفلاح مستسلم جدا له .
انا حقا لا اعرف مالذي يحصل معه ..
هذه الأيام يبدو هادئ جدا ومسالما للغايه ..
عل عكس ماكان عليه قبل أسبوع من الان ..
حسنا كلا الشخصيتين لا تمت لفلاح الحقيقي بصله ..
فأخي الحقيقي .
كان يعرف مايريد ، يضحك كثيرا ، ويمزح في الأرجاء..
يحب الغناء والرقص والأجتماعات والمغامرات ..
لديه أحلام كثيره وطموحات عديده ..
يناقش ولا يحب ان يأخذ احد القرارات عنه ..
ط
لا اعرف كيف للسجن ان يغير انسان لهذه الدرجه ..
حسنا ربما هو قد مر بالكثير هناك ..
لا اريد ان اتخيل عدد الأشخاص السيئين والمجرمين وغريبي الأطوار الذين اختلط بهم هناك ..
اتمنئ ان يكون بخير في النهايه وان يجد السلام أخيرا ..
لأنه حقا يجلب لي ولوالدي ، الكثير من الحزن .