حيث كنا - الفصل 72 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 72

الفصل 72

اتأمل كفها المنقوشه بالحناء ..ذراعها المحمله بالأساور .. واظافرها الطويله الملونه .. اعيد انظاري لهاتفي ، اتصفحه ، أحاول ان اشغل نفسي به .. لم انم البارحه جيدا ، تملكني الأرق .. لا اعرف لما . لكنني لسبب ما كنت افكر بالفستان الأسود .. ماهذا التزعزع الذي يسكنني ؟! لما كل هذا التناقض ؟! انا من أبتعدت عنها ،بحثت عن أخرئ عامدا .. وهاهي الأن تعود لي بصوره مختلفه تمام .. حقا مختلفه جدا عن ماكانت عليه .. رأيت تلك الليله أنثئ جديده ، كما لو انها استنسخت أحلامي . وخرجت لي بصوره امراءه هي التي ابحث عنها .. لم تكن زوجتي الشقراء البارده التي اعرفها . جائتني بكيان جديد ، بنيران تشتعل في عينيها .. وجلبت معها كل ما يفتنني . أقف عند محادثتنا ، تعود ذكرئ عينيها المغريه وهي تناديني .. اتنهد ، لم انا هكذا .. ارسل لها مرغم :السلام .. تمدني الجالسه امامي بعلبه الماء تطلب مني فتحها .. افعل ذلك وامدها بها .. اختلس نظرات لها ، لم اتأملها جيدا حتئ اللحظه .. تبدوا اقرب لطفله من كونها امراءه .. ترتدي فستان وردي اللون يعزز طفوليتها .. تلتقي نظراتنا فأعيد أنظاري لشاشه هاتفي .. فأجد رد منها :عليكم السلام .. اكتب : كيف حالك .. لا ترد ... ارسل لها أحاول تدارك مشاعري : والعيال شلونهم ؟ يصلني رد سريع منها : تمام .. اسأل :محمد كيفه ؟ ...فقدني ..؟ سؤال ملغم من طرفي ، واجابه صريحه منها : لا . اغلق الهاتف ، ارميه بجانبي .. ماكل هذا البرود ؟! ربما هي حزينه ، او غاضبه مني؟! لكنها قدمت بصوره مختلفه عن ذلك في الزواج .. قدمت كما لو انها لا تشعر بأي شيء .. اقف اطلب منها ان تتردي عبائتها لنخرج .. اجمع اغراضي من علئ الطاوله ،التفت لها ، مازالت تجلس : شفيك؟! ماتبين تطلعين؟ ترفع نظراتها لي بتعابير غاضبه : اسمي ديمه .. اتعجب منها ، اسأل : طيب ؟! تقف وتمر بجانبي في طريقها لدوره المياه : ديمه ، مو ليلئ ! تتجاوزني ، وتغلق الباب بقوه ، اضرب جبيني ، اللعنه .. لعنه الأسماء ستطاردني للأبد ، تبا لملاذ لليلئ وديمه .. اعاود الجلوس وانثر اغراضي علئ الطاوله امامي.. انا حقا لم اعد افهمني .. لا اعرف مالذي يدور بداخلي .. كأنما كل جزء من جسدي له كيان منفصل عن الأخر .. وها انا اعيد احياء المشاهد ذاتها .. وارتكب نفس الأخطاء التي هربت منها .. اجد رساله من هتان ، يسأل عن كل ما اعرفه عن عائله تلك الفتاه .. اتجاوز رسائله وشكاويه التافهه وارسل له :اخطبها وفكنا بالله منك .. يرسل : شفيه العريس معصب ؟! اتنهد ، واغلق المحادثه .. لا قدره عندي للشكوئ ، سأحاول فقط تدارك الأشياء هنا .. .... اعلق "البرِيه ، علئ احد جوانب بذلتي السوداء .. وادخل لداخل غرفتها ، لكنني لا اجدها فيها .. أتقدم لإطرق باب دوره المياه ، لكن اعود للخلف حيث النافذه .. اجدها تجلس فوق الكرسي الخشبي ،تحت المظله .. مالذي تفعله هناك ، في هذا الجو البارد .! اتجه للحديقه ، أتقدم نحوها ببطء .. تجلس بشرود يطوقها .. وتقضم اظافرها في عاده جديده باتت تلازمها هذه الفتره .. استند علئ عمود المظله الحديدي .. واتأملها .. اتسأل مالذي تفكر فيه ؟! مالذي يدور في عقلها ، أي افكار تجول بداخله ؟! ماهو الشئ الذي يشغلها عن ملاحظه وجودي .. البارحه كنت انام مرتاح بجانبها ، برغم اني حرصت ان لا اقترب منها اكثر من اللازم . سأقترب هذه المره منها رويدا رويدا . لأندس في روتينها ببطء لا تكاد تشعر به .. لم اكن اعلم انها فضوليه لهذه الدرجه . للدرجه التي تجعلها تفتش هاتفي .. لم تعلم ان الحياه العسكريه هذبت نومي كما هذبت أشياء اخرئ بداخلي .. . وانني سأشعر بيدها وهي تمسك بأبهامي لتفتح القفل .. كنت اريد ان ارئ نهايه هذا الفضول .. كنت انتظر رده فعل ، لكنها لم تفعل شيء.. استلقت ببطء بعد ان رمت الهاتف خلفي .. انتظرت وانتظرت ، ولا رده فعل تذكر منها .. لذلك بادرت انا . استغليت هذه اللحظه الهادئه لأجذبها نحوي .. لأحظنها من الخلف واحاول احراجها : ماقالوا لك اهلك عيب التفتيش .. وبعد لحظات من الصمت يصلني صوتها الخافت : أي اهل ؟ يتيمه بالمره انا .. اندم علئ جملتي العفويه ، اشعر انها لمست جرح اعلم كم هو مؤلم لها .. اسحب الغطاء المرمي ، اغطيها معي ، واطوقها بذراعي اكثر .. وتستسلم علئ نحو يثير الغرابه .. انتظر ان تسأل عن الرسائل التي وجدتها ، لكنها لا تفعل .. فلا اجد سبب لأبدأه خصوصا انني اعلم انها ستتألم منه .. ندمت ليلتها أيضا انني لم اتخلص من المحادثه بأكملها .. اتراها تفكر الان بي ؟! برسائل هاتفي ؟! هه لا اظن ذلك ، اشك انها تشعر بأي مشاعر نحوي .. في كثير من الأحيان ان اعجز عن فهمها .. اعجز عن فهم تصرفاتها واقوالها .. حسنا ... ربما هي سعيده لأنني وجدت اخرئ اقلقها بقربي ! اقترب منها اجلس فوق الطاوله .بجانبها .. ومازالت تتأمل الورود المصفوفه في الأحواض امامها ..وتتجاهل وجودي .. اجول بأنظاري في ارجاء الحديقه الواسعه .. صنعت هذه الحديقه لأجلها فقط ، شعرت انني اريد لها متنفس ما .. فهي لا تخرج من المنزل ابدا .. هذه الورود ، اخترت الوانها بعنايه لتجذبها للخروج اكثر .. ولأنها ذات يوم اخبرتني انها تتمنئ لو تستطع تلوين العشب .. فلونته انا عوضا عنها ، ضننت انها ستكون سعيده بذلك .. لكنها استمرت في الأنعزال اكثر .. يصلني صوتها بنبره مبحوحه : تأخرت ؟! اتعجب من انها مهتمه : أي طلعت من الدوام متأخر .. ترفع يدها ، لتنظر لساعتها : توك تطلع ؟! تعيد انظارها لي ، ترفع احد حاجبيها بتسأل ملغم .. امد سبابتي له ، اضغط عليه ، انزله بخفه ، فيستجيب .. اسأل : ليه تبين شيء؟ تشيح بوجهها عني :لا ..