حيث كنا - الفصل 67 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 67

الفصل 67

يمر الوقت سريعا جدا ، وهاهي الأن بفستانها الأبيض تتقدم وتخطوا ببطء .. أحاول السيطره علئ نظراتي ، وعلئ تعابير وجهي ، ارسم ابتسامه خفيفه ، لامباليه .. لسبب ما اشعر بأنها تنظر لجهتي ، برغم انني اشك انها تستطيع رؤيتي .. وحتئ ان استطاعت لن تتعرف علي .. لكن .. ربما وصل لها خبر ان زوجته الأولئ بين الحضور ! حسنا شيء وارد ، فنظراتها رغم عنها تتجه نحو اليمين .. حيث اجلس.. تبحث عن شيء يفضحه الفضول علئ وجهها .. هه حسنا ، ليست بذلك الجمال .. تبدو اقرب لطفله من كونها انثئ ، مسكينه لاتعلم انها محطه .. مرحله قصيره سيخوضها درع ويملها بسرعه .. اعرف تماما مالذي يريده ، وهو قطعا مالا تملكه هي .. ولكنها تستحق ذلك ! أي سبب يخولك لتسرقي رجل امراءه اخرئ .. مازلت صغيره وشابه ، لما المغامره اذا ؟ تستقر علئ الأريكه البيضاء الطويله المزينه بالورد والفوانيس .. وماهي الا دقائق ثم اعلنوا دخول "العريس .. اشعر بنبضات قلبي ترتفع، بألم في معدتي يزداد .. أحاول تمالك اعصابي ، لابد ان اتمالكها .. يدخل بخطوات واثقه ، طله مبهره واناقه مفرطه .. يبتسم ، فأبتسم ، لأنني وحدي من يعلم ان ابتسامته هذه مزيفه .. ابتسامه مجامله ، يستعملها عده مرات في اليوم .. لكن عينيه المتفحصه الموجهه نحوها ، تثير الغيره فيني .. مهما كان ، درع في النهايه رجل .. ربما سيعجبه شيء فيها ، وتفتنه ! لكنني أيضا اعلم ، وخلال تأملي البسيط لها .. انه سيتجاوزها بسرعه ..! يهم بتقبيل جبينها ، فأغمض عيني لا اريد ان ترسخ صورتهما في مخيلتي .. ابتلع غصه في صدري ، اخنقها واقاومها قبل ان تتمدد .. لم احضر لأجلس هنا باكيه ، حضرت لأريها من انا ؟! لأريها المراءه التي وافقت هي طوعا علئ ان تشاركها ذات الرجل .. تبدأ امه بتقبيله ومشاركته الأبتسامات والتبريكات .. وكذلك يفعلن اخواته .. اقف وامسك بكف الصغير المنشغل بالحلوئ .. اصعد الدرج ببطء ، اغمض عيني لبرهه واردد "خليه يشوف وش خسر ، هزي ثقتها في نفسها هي بعد .. اصعد لبؤره الضوء ، اشعر بأنظار الجميع المسلطه علي .. اثبت عيني عليه ، واشعر بكل شيء يختفي ماعداه .. أتقدم ببطء ، اتمايل بجسدي اكثر .. اشعل الفتنه في عيني ونظراتي ، استدعيها فتلبي .. وأبتسم ..! كما لو ان لاشئ من هذا يحدث حقا ..! اشعر بنظراته المتفاجئه هو الأخر ، ربما ظن انني سأبكيه في غرفتي هذه الليله .. ربما هذا ماسيحصل حال ما اخرج ، لكن ليس الأن .. الان انا اثير زوبعه من حوله ..اعطيه ذكرئ مثيره عني .. رغم عنه سيتذكرني هذه الليله .. لأنني اعلم ، كم هو ضعيف عند الفساتين السوداء ، والعيون المدعوجه بالكحل .. اعلم لأي درجه ستغريه فتحه فستاني الجانبيه .. لطالما كان يريدني بشعر اسود ، لذلك سأعطيه الليله ما يريد .. اصل اليه ، امد كفي فيصافحني بغرابه باديه عليه ..اشعر بتوتر بسيط يحاول أخفائه .. اشد علئ يده برقه مصطنعه واقربه مني ،، اقبل وجنتيه ببطء ، فيطبع اللون الأحمر علئ بياض غترته .. اتنفس عطره بوضوح ، واهمس في أذنه كاذبه : مبروك حبيبي ، تتهنئ فيها ! ابتعد عنه ببطء ، فيصرخ الصغير : بابااااا —— استيقظ وانا محشوره في المنتصف .. بين وسائد السرير وبينه .. امسح وجهي عده مرات ،واللملم بعثره شعري .. واعتدل جالسه ، التفت ناحيته ، يغط في نوم عميق احسده عليه .. فقد كان نومي متقطعا ، مليئا بالكوابيس .. تشاجرنا البارحه ، شجار معتاد لانمل منه نحن الأثنين .. كان يريد مشاركتي النوم في الغرفه ، او في السرير بالأحرئ .. لكنني رفضت وبشده ، لسبب بسيط " انا لا استطيع النوم وهو في محيطي .. فما بالك وهو مستلق بجانبي ! طال التفاوض بيننا البارحه تخلله معركه وسائد من قبلي .. وانتهت المعركه ، بتجاهله لي ، واجباري علئ الأستلقاء بجانبه والنوم .. لا اعرف كم المده التي سيلازمني فيها .. بالأمس كان ينام علئ الأريكه في الصاله القريبه .. لكنه فجاءه غير رأيه ، واصر علئ رأيه الجديد ؟! انا حقا لا احب قضاء الليل معه ، اتوتر واشعر بعدم الراحه .. لأنني أخاف من أشياء كثيره ، أشياء لا يخافها هو .. بل علئ مايبدو هو يسعئ اليها .. اتأمله بعينين حاقده ، امسك بالوساده اتمنئ ان اصفعه بها .. اتنهد ، ابعد هذه الأفكار الطفوليه .. امد يدي ببطء والتقط هاتفه الموضوع علئ الطاوله .. انها الثانيه بعد منتصف الليل .. اطفأ اضاءه الهاتف ، واهم بأعادته لمكانه ، ولكن شيء صغير وسوس لي .. " ياترئ مالذي يحويه هاتف صقر ! اتردد بين الأنسياق له وبين عصيانه .. لكنني رغما عني امسك بأبهامه ، اضعه علئ دائره البصمه " فيفتح .. اشعر بالتوتر ، لا ادري مالذي يثير فضولي حقا .. وبأي شيء ابدأ ، انتقل لتطبيق الرسائل .. الكثير من المحادثات ، مع أرقام مجهوله ،وأسماء مسجله . المح اسم فلاح ،اضغط المحادثه بسرعه .. صقر : اكلت علاجك ؟ فلاح : أي ، ماعليك .. صقر :ابوك يبيك . فلاح : ادري . صقر :تروح معي لجدتي ؟ فلاح : لا .. تستمر الرسائل علئ هذا المنوال بينهما .. يبدولي اهتمام صقر الكبير ناحيه فلاح ... اخرج من المحادثه ادخل محادثه اخرئ .. استمر في المرور علئ كل القائمه ، كلها أشياء عاديه ، تخص العمل .. لكن محادثه مع رقم مجهول استوقفتني ..! ......: والله احبك ومتعلقه فيك ، وانت رجل تستاهل وحده تدلعك .. ......:زوجتك أصلا ما تهتم فيك ، وادري انك ساكن في شقه لحالك .. ......: اوعدك ياصقر اني اعوضك عن كل شيء راح أكون حبيبتك وزوجتك وامك .. اشعر بالنار تشتعل بيني وبين ملابسي ، اهم بخلع قميصي لكنني أتذكر النائم بجانبي.. اترجع عن عادتي السيئه .. واكتفي بمحاوله التنفس جيدا والأسترخاء .. استمر في البحث داخل المحادثه ، ارتفع للأعلئ .. واجد الرقم مستمر بأرسال الكثير من الرسائل ذات الطابع نفسه .. أسلوب رخيص ، اغراء مستمر ، صور ضبابيه تم التخلص منها من قبله ..! وصقر ، ملتزم الصمت ، لا اجد له رساله واحده ليرد عليها .. من هي هذه الفتاه ؟ سمر؟ لا لا سمر اعرفها جيدا .. لم ولن تكون رخيصه لهذه الدرجه .. من هذه اللعينه ، التي تعرف جانب خاص جدا من حياتنا انا وهو .. ولما كل هذا الصمت من صقر ؟! اتراه استسلم لندائتها المتكرره ؟! يتحرك صقر ، فأحذف التطبيق واغلق الهاتف .. ارميه خلفه كيف ما اتفق .. استلقي علئ ظهري واشعر بالنار تشتعل في جسدي .. احتاج دش باردا لأطفاء هذه الحرائق .. ازيح الغطاء عن جسدي ، وانقلب لأواجه الوسائد .. اشعر برغبه قويه في البكاء مزيج من الفضول والكره والغضب يحيط بي .. أخاف حقا ان يكون صقر انسان اخر .. مختلفا عن ما انا واثقه انه عليه .. حديثها الواثق ، اسلوبها المغري ، وكلماتها الجذابه .. سأكون حبيبتك وامك ؟ زوجتك ؟ من هي هذه الخبيثه ، اتنهد عاجزه عن التفكير .. اشعر بذراعيه وهو يحيطني بها ، اشهق بخوف . يجرني للخلف حتئ التصقت به ، يكاد قلبي ان يقفز للخارج ، وتزداد نبضاته اكثر .. يصلني صوته المبحوح : ماقالوا لك اهلك عيب التفتيش ؟!