الفصل 66
اطرق بإصابعي الطاوله ، واسرح في الفراغ ..
أحاول إلتفكير في كلمات موجزه وفخمه لأعرف بها عن نفسي ..
تعريف مبهر ، تشعر معه بفخامه اتصالي ..
التقط الهاتف واتصل علئ الرقم ، حسنا سأرتجل فقط ..
ابتسم حال ما تخيلت فرحتها وشعورها بالأطراء لأتصالي وتواصلي الشخصي بها ..
يداهم صوتها الناعم خيلاتي :الوو
اعتدل جالسا ، اسدل بعض من الهدوء والفخامه علئ صوتي :السلام عليكم ..
...:وعليكم السلام ..
لا اجد بدايه تسعفني ، هل ادخل في الموضوع مباشره ؟! ام اسأل عن حالها ؟!
لا لا يجب ان اعرفها بنفسي أولا :معك هتان العلي ، المدير التنفيذي في المؤسسه ..
اصمت ، انتظر رده الفعل ، لايصلني شيء ..!
اعاود الحديث : تواصل معك مدير شوؤن الموظفين من قبل وابلغني برفضك للعوده ..ممكن اعرف السبب ؟!
يصلني صوت ناعم التمس منه الغضب :وممكن اعرف ايش سبب هالتمسك الغريب ؟!
نعم سؤال وجيه ، لكنني لا املك له جواب ..
أحاول الهرب : سياسه الشركه تهتم وتحرص علئ التمسك بالموظفين الأكفاء ..
...: لاكن بعد ماتخسرهم ؟! سياسه غريبه وعقيمه ..
انا قدمت استقالتي ، لكنني مازلت متمسكه بمستحقاتي فأتمنئ ننتهي من هالموضوع بسرعه ..
ابعد الهاتف عن اذني ، أحاول تمالك اعصابي ، واعيده : اتمنئ تتراجعين عن قرارك ..
الترقيه جاهزه وتنتظرك ، ولو تبين أشياء ثانيه او مميزات ،انا مستعد احققها لك..
بصوت ممتلئ بالفضول: أنا مااعرف ليش كل هالتمسك ؟ مؤمنه انني بذلت جهد يستحق ذلك ..
لكن أيضا المعامله السابقه المجحفه في حقي من قبلكم تخولني ارفض ..
اريح ظهري علئ المقعد واحاول اقناعها : خلاص قلتيها انتي انسانه عملت بجد ، لذلك تستحقين الأفضل ..
يعود صوتها : لا انا ....
تخونني اعصابي في النهايه فأقاطعها بتملل : اخلصي وارجعي ،وفكينا بالله ..
يصلني صوتها الغاضب : نعم ؟! انا خالصه من زمان يااستاذ ..
وانا صراحه افكر جديا الجئ للقانون ..قاعدين تضيقون علي النطاق لأبعد درجه ..
أحاول ابتلاع شتائمي التي كادت ان تنفجر في وجهها ، مابال هذه الفتاه ؟!
الا يكفيها اتصالي وتواصلي الشخصي بها ؟!
الا تشعر بالأطراء ، ترفض طلبي الشخصي لها بالعوده ؟!
يعود صوتها : انا راح اسكر ، واتمنئ ما استقبل أي مكالمات من طرفكم في المستقبل ..
تغلق الخط ...، تغلقه في وجهي هكذا بسهوله !..
ارمي الهاتف علئ الطاوله ، ثم اعاود التشبث به ..
اكتب لها رساله ، اذيلها بكثير من الشتائم ، ببعض من الأهانات العمليه ..
لكنني اتراجع عن ارسالها في اخر لحظه ..
اغلق الهاتف وارميه بعيدا ..
حسنا هي التي خسرت !
..
———
اعقد شريطه الفستان من الخلف ..
واتأمل انعكاسي علئ المرآه امامي ..
ثوب اسود ، شعر اسود ، وكيان اسود جديد يسكنني ..
لا اكاد اتعرف علي ، بكل هذا السواد الذي يلونني ..
تتقدم امي وتمدني بعبائتي :يالله روحي ..
اتمسك بكفها : يمه ، انا متردده ..
تزجرني امي :ليه متردده ؟! انتي رايحه تباركين بس ..
هي تعلم كما اعلم انا ان حضوري لزفافه ماهو الا لشئ في نفسي ..
تدير وجهي لأقابلها وبصوت كله كبرياء ، يصلني ويمدني بالقوه ..
: شوفي نفسك ،تعرفين كيف تشوفين نفسك عليهم ؟!
اهز رأسي ، واتأمل المرآه مره اخرئ ،فتعاود الحديث : انتي وين وهي وين !
لاهي حولك بالجمال ولا بالاخلاق ولا بالتعليم ولا بالنسب ..
ابتسم لأمي ، ترتفع ثقتي حتئ بلغت الأفاق ، اهز رأسي ، واجر ثوبي الضيق للأسفل اكثر ..
التقط عبائتي ، واوصيها بالأطفال ..
انزل علئ عجل قبل ان يلحقان بي ، قبل ان افتح الباب ، اتراجع ..
التفت للصغير محمد ، أأمر الخادمه ان تحضر ملابسه الجديده ..
اخلع بجامته بسرعه ، البسه ثوبه الشتوي الصغير ..
ابتسم لحذائه الجلدي الصغير وضحكاته حال ما ارتداه ..
امسك بيده الصغيره واهم بالمغادره ، المح امي الواقفه ..
ترفع حاجبها ، تزم شفتيها بأبتسامه ،كما لو انها عرفت مايجول في بالي ..
اخرج للسياره الواقفه في الخارج ، اصعد واجلس الصغير في حضني ..
اقبله قبله عميقه واضمه من الخلف ، انا أسفه انك ستكون جزء من انتقامي ..
ادخل الصاله الكبيره ، بأناراتها الممتزجه مع الورود ..
ورائحه البخور التي تفوح في الإجواء ..
اجد والده درع واخواته يقفن لاستقبال الحضور ..
وبجانبهن يقفن اخوات العروس وأهلها ..
لا اعرف كيف مرت التحايا بسرعه ، لأجلس الأن فوق الطاوله وقد انتهيت منها ..
اعدل وضعيه ملابس محمد ، ويصلني وشوشه حديث من كل الجهات ..
حديث عني ، واشارات أصابع نحوي ..
اشعر كما لو ان القاعه بأكملها مستنفره لأجلي ..!
استقيم في جلستي ، امد الصغير بقطعه حلوئ رشوه ليبقئ جالسا ..