ضحكات لوري و اسرار روسيا المنسية
في بداية الفصل الدراسي الجديد
في كافتيريا المدرسة، كان الثلاثي يجلس كالعادة. نيكيتا تتأمل انعكاس وجهها في مرآتها الصغيرة، تتذمر من أن إضاءة المدرسة "تظلم جمالها الأسطوري". وريو يجلس بهدوء الأباطرة، يراقب المارة بغروره المعتاد. أما لوري، فكانت هي شعلة الجلسة؛ تضحك بصوت عالٍ، تمزح مع نيكيتا، وتتحرك بحيوية تجعل الجميع يظن أنها أسعد فتاة في أمريكا.
لوري (وهي تخطف قطعة من طعام نيكيتا): "يا إلهي نيكيتا! توقفي عن النظر للمرآة، الجميع يعرف أنكِ أجمل من في القارة، كلي قليلاً قبل أن تختفي ملامحكِ من الجوع!"
نيكيتا (بتذمر "تسونديري"): "لوري! توقفي عن التصرف كالأطفال، وأعيدي لي طعامي.. ثم إن جمالي يحتاج عناية، لستِ مثلكِ تعيشين على العفوية والضحك."
ضحكت لوري بمرارة لم يلحظها أحد سوى ريو. ريو كان يراقب لوري بتركيز شديد؛ هناك شيء فيها يجعله يشعر بالدوار. هو يتذكر لوري.. وجهها مألوف جداً، يتذكر أنها كانت هناك في "المكان البارد" قبل أن تختفي فجأة وتسبقه إلى أمريكا. لكنه كلما حاول تذكر "أين" و"متى"، يضرب الصداع رأسه كالمطرقة.
الشك يتسلل
ما يثير جنون ريو هو علاقة لوري الوثيقة بنيكيتا. لوري تتعامل مع نيكيتا كأنها أختها الصغيرة منذ الأزل.
ريو (بصوت هادئ ومريب): "لوري.. أخبريني، كيف تعرفتِ على نيكيتا؟ يبدو أنكما تملكان أسراراً قديمة."
توقفت ضحكة لوري لثانية واحدة -أقل من رمشة عين- قبل أن تعود لحيويتها المصطنعة.
لوري: "أوه ريو! نيكيتا هي قدري المزعج، التقينا منذ زمن طويل.. أليس كذلك يا نيكيتا؟"
نيكيتا (ببراءة): "أجل، لوري كانت دائماً بجانبي، حتى في روسيا.. كانت الوحيدة التي تحتمل تذمري."
عند ذكر كلمة "روسيا"، شعر ريو برعشة باردة تسري في عموده الفقري. نظر إلى لوري، فرأى في عينيها للحظة خاطفة "غماً وهمّاً" لا يوصف، حزناً يشبه حزن الجنائز، لكنها سرعان ما غطته بابتسامة واسعة وهي تقول: "انظروا! ريو بدأ يغار من صداقتنا!".
خلف القناع (عذاب لوري)
بعد انتهاء المدرسة، وبينما كان ريو يراقب لوري من بعيد وهي تمشي وحدها، رأى تحولاً مرعباً. اختفت الحيوية، سقطت الأكتاف، وانطفأت الابتسامة. كانت لوري تمشي وكأنها تسحب خلفها جثة ماضيها.
ريو في نفسه: "لماذا تمثل لوري؟ ولماذا نيكيتا موجودة معها دائماً؟ هل لوري تحمي نيكيتا مني.. أم أنها تحميني من الحقيقة؟"
بدأ ريو يربط الخيوط؛ لوري هربت من روسيا قبله، ونيكيتا لحقت بهما، ولوري تعرف كل شيء لكنها "تتعذب" لكي لا تتكلم. نيكيتا تغتر بجمالها وتعيش حياتها، ولوري تموت في اليوم ألف مرة لكي تبقي السر مدفوناً.
خاتمة الفصل:
في ذلك المساء، وبينما كان ريو يعد طبق "البورش" في بيته، تذكر مشهداً مشوشاً: طفلة تشبه لوري كانت تبكي خلف شجرة وهي ترى طفلاً يتعرض للضرب.
ريو (بهمس): "لوري.. أنتِ لستِ مجرد صديقة. أنتِ الشاهدة على جريمتي.. أو جريمتهم."