بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك - الفصل 20 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 20

الفصل 20

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ↓ فتحت عينيها ببطء… سقفٌ غريب، مرتفع، تتدلّى منه ثريا كريستالية ثقيلة. وضعت يدها على رأسها بألم، ثم دفعت نفسها للجلوس. أين هي؟ وقبل أن تتحرك— — استيقظتِ؟ جاءها صوته من الخلف… هادئ، عميق، كأنه خرج من ظلال الغرفة نفسها. تجمد جسدها. نهض من خلف المكتب ببطء. دارت عيناها في المكان: غرفة واسعة جدًا، جدران داكنة، ستائر مخملية سوداء، أثاث فاخر . قالت بثبات مصطنع: — أين أنا؟ ابتسم وهو يعيد كتابًا إلى الرف: — في غرفتي. اتسعت عيناها. — ماذا؟ لماذا أنا هنا؟ أنزلت رأسها سريعًا… لا تزال ترتدي الفستان. إذا هي بخير. اقترب منها خطوة: — هل أنتِ بخير؟ هل تشعرين بتحسن؟ أومأت ببطء: — نعم… أنا بخير. جلس على طرف السرير بجانبها. — حاولتِ الهرب. ابتسم ابتسامة جانبية: — شقية… ألا تفهمين أنكِ ستبقين معي إلى الأبد؟ نظرت له بسخرية باردة، ثم سألت فجأة: — أين دالين؟ مرر يده على شعرها بهدوء: — مع داميان… في قصرهما. صُعقت. أبعدت يده بعنف: — من تظنون أنفسكم؟ لسنا ملكًا لكم! وكأننا زوجاتكما أو شيء من هذا القبيل! ضحك بخبث: — يعجبني هذا… “زوجة”. ارتسم الاشمئزاز على ملامحها وأدارت وجهها بعيدًا. حدّق فيها، لمع بريق غريب في عينيه. — تعلمين؟ أنتِ غريبة الأطوار. رفعت حاجبها: — ماذا تقصد؟ — لستِ مثل بقية الفتيات. قهقهت بسخرية: — ألم تقل إنك لا تجيد التعامل مع الفتيات أصلًا؟ ابتسم: — نعم… لكن هذا لا يعني أنني لم ألمس فتاة من قبل. تغيرت ملامحها فورًا. دفعت الغطاء ووقفت وهي تهمس باحتقار: — مقرف. في ثانية، جذبها من ذراعها فسقطت في حضنه. حاصرها بذراعيه، ظهرها إلتسق بصدره، أنفاسه تضرب عنقها. همس في أذنها: — دعيني أكمل أولا . تجمدت. — لم أتعامل مع فتاة في حياتي. لم أحب. كل ما أعرفه… القتل، الكره، والبرود. صوته صار أعمق: — لا أعرف كيف أكون لطيفًا. يقولون إن الفتيات كائنات رقيقة… لكنكِ؟ سكت لحظة. — أنتِ مختلفة. نظرت إليه بغضب وإحراج: — ماذا تقصد؟ هل تقول إنني لست لطيفة؟ أولًا… أفلتني ! ضحك بخفة: — لن أفعل. ثم أكمل: — نعم، أنتِ عصبية… ذكية… وعنيدة… توقف. اقترب من أذنها أكثر: — وفاتنة. اتسعت عيناها. اشتعل وجهها بالخجل. ابتسم عندما شعر بتوترها، ثم أفلتها برحمة . ابتعدت بسرعة وكأنها تهرب من النار. قال بهدوء قاتل: — لا تحاولي. رفعت رأسها: — ماذا؟ — لن تستطيعي الخروج. اقترب ببطء: — نحن لسنا في قصر الضيافة الملكي. ثم ابتسم ابتسامة مافياوية مظلمة: — نحن في قصري أنا… انحنى قليلًا وهمس: — يا صغيرتي. رمقها بعينيه الكوبالتية طويلًا… نظرة ثقيلة اخترقت ثباتها رغم محاولتها التماسك. قال بصوت منخفض، مملوء بامتلاك مظلم: — تجعلينني أشعر بشيء غريب… يا أميرتي الصغيرة. رفعت ذقنها بثقة، رغم الإحراج الذي كان يزحف داخل صدرها. ابتسم بخفة قاتلة: — ستمكثين هنا أسبوعًا. توقف لحظة. — ممنوعة من مغادرة هذا القصر. اقترب خطوة: — وستعيشين هنا… وفق أوامري وقوانيني. ثم همس قرب أذنها: — غالبًا لن أكون مثل داميان وأكتب لكِ ملفًا كاملًا… سأختصر. نظرت له بسخرية: — تقصد أنني سأعيش على قوانينك؟ وبصفتك من بالضبط؟ قاطعها فورًا، صوته صار أثقل: — بصفتي سيدك.. وبصفتك فتاتي انا. ثم أضاف بهدوء مرعب: — وزوجتي المستقبلية. تجمد الدم في عروقها. تابع دون أن يطرف: — قوانيني ليست كثيرة. عشرة فقط. صمت لحظة. — سأرتبها لك لاحقًا. اشتعل الغضب في صدرها: — مهلاً… أنا لست جارية ولا خادمة عندك. ابتسم ببطء: — ولا أريدكِ كذلك، أميرتي الصغيرة. نظرت له بثبات: — حسنًا. سأوافق… لكن لي شروط أيضًا. رفع حاجبه: — اختصري. قالت بسخرية: — ما قصة “الاختصار” هذه؟ هكذا تتحدث مع الجميع؟ ابتسم: — أكره التباطؤ… يزعجني. الكلام الممل. ورغم نفسها، تسللت ابتسامة خفيفة إلى شفتيها. لاحظها فورًا. نظر إليها بخبث: — أنتِ فاتنة جدًا… ابتعدت خطوة: — شروطي هي: تنفست بعمق. — لن تقترب مني ولن تلمسني — ستتركني افعل ما أشاء في القصر بما انني محبوسة هنا — ستوفر لي كل ما اريد. — لن تتدخل في شؤوني. قال بحدّة لا تقبل نقاشًا: — ثلاثة فقط. قالت: — لا ستوافق على الجميع. قال: — لا. فتحت فمها لتحتج، فقاطعها فورًا بنبرة آمرة: — لا. اشتعل الغضب في صدرها، قبضت يديها وقالت بعناد: — حسنًا… الثلاثة هم: رفعت إصبعها الأول: — لن تلمسني. الثاني: — ستتركني أفعل ما أشاء داخل القصر. الثالث: — وستوفر لي كل ما أريد. نظر إليها طويلًا… نظرة باردة، تزنها، تقيس جرأتها. ثم أومأ ببطء. — موافق. تسلل نفس مرتجف من صدرها دون أن تشعر. لكن صوته عاد أثقل، أعمق، أشد ظلامًا: — بشرط. رفعت رأسها فورًا. اقترب منها خطوة. ثم أخرى. حتى أصبحت المسافة بينهما صفرًا. انحنى قليلًا لتصبح عيناه في مستوى عينيها، وهمس بصوت منخفض كالسّم: — إن خالفتِ أحد قوانيني… إن عصيتِ أمرًا واحدًا… إن حاولتِ اللعب على أعصابي… توقف. ابتسامته كانت باردة، مجنونة. — سأعصي شرطك الأول. تجمدت. اتسعت عيناها. تراجع الدم من وجهها.