الفصل الثامن
*ـ ࢪواية. متملك🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 25/26/27/28
غرام الروايات
تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J
#مُتملكِ
#البارت_25
إستيقظ من نومه بفتور وبطء...قام قعد على حافة السرير ناظراً حوله...ملقهاش،وجاء ليضع يده على الكمود...ولم يجد هاتفه..
إستغرب..ونظر للساعة..لقد نام كثيراً كان في وقت الظهيرة،وقام وهو وهو يمسح على وجهه...دخل الحمام ليغسل وجهه..
وبالفعل خرج بعد مُدة وشعره مُبلل وواضح إنه إستحمّى...يرتدي بنطالاً رمادي...وأخد فانلة رجالي من الدولاب لونها أسود، ولبسها، وهو ينظر حوله بإستغراب...أين هي؟!
نظر ناحية ذالك الدولاب الأسود، إقترب منه بهدوء...وفتحه ناظراً للملفات، أمسك واحداً وفتحه...كان مكتوباُ بالإيطالية
"Dar Al, Hadath"..."دار الأحداث"
بِها صورة له وهو في سن الخامسة عشر، ومكتوب بجانب الصورة"Marcos Gambino Nostra_ماركوس غامبينو نوسترا...
إسمه الحقيقي، أما إلياس هو ألإسم الذي ذُكر من أجل قلبه، كان من إختيار والدته، وما تختاره والدته يكون هو الحقيقة بالنسبة له..
...وعِند خانة التُهمة"Accusato di aver ucciso due persone"..."مُتهم بقتل إثنين من الأشخاص"
-Alicia Gambino Nostra_أليسيا غامبينو نوسترا..
-Enzo Gabrielli... Supervisore della Casa degli Eventi_إنزو غابرييلي...مُشرف دار الأحداث الإيطالية.
ناظراً لإسم والداته المحفور في تلك الورقة، إسماً يلمع في ناظريه...
أمسك تلك الصورة التي داخل الخزانة...ناظراً بها..
كان هو، وهي...كان أمام حمام السباحة ومُمسك بجائزه ونظارة السباحة الخاصة بِه...وهي واقفة وراه مُمسكة بيده..كان في عمر الخامسة...كانت تبتسم إبتسامتها الهادية الخلابة..ذالك الزغر وتلك الملامح التي يشتاق إليها قلبه...ولكنه يعتصر فقداناً وإشتياقاً له...رغم مُرور السنين إلا أنه يتذكر تلك الحادثة وكإنها كانت البارحة..
:-إلياس!
إستوعب..ونظر خلفه...قربت منه أسيل ناظرة للصورة وإبتسمت ببراءة قائلة :-أليسيا!!!..والدتك؟
مردش عليها وهو ينظر لها، كان سكوته جواب...
قربت أكتر مُمسكة بالصورة وهي تنظر لنسخته الصغيرة...إبتسمت ناظرة له وهي تشاور على الفتى قائلة :-دا إنت؟!
أومأ بخفة..وهي نظرت مُجددا في الصورة تُدقق في ملامحه الجذابة، وإبتسامته الخفيفة، وملامحه الهادية وتفاصيله التي تُشبه ملامح والدته..
وضعت إيدها على معدتها قائلة :أنا بدأت أتوحّم عليك، على فكرة..
إبتسم إبتسامة غير ظاهرة..وبعدها نظر لها قائلا بهدوء:-فين تلفوني؟!
إرتبكت دون النظر له...ووضعت الصورة مكانها، ولفت ناظرة له وقالت بتوتر طفولي وهي ترفع كتفيها:-وأنا مالي..ه هعرف منين.
رفع حاجبه بخبث قائلا : بجد!..يعني متعرفيش هو إختفى فين؟!
إبتلعت ريقها ناظرة للأسفل بعشوائية قائلة :-ا آه..
إقترب منها خطوة...وهي عادت للخلف حتر إلتصق ظهرها في الخزانة...
ناظراً في أعينها المُرتبكة قائلا :-هنعترف، ولا نستعمل طريق مُختلف!
نظرت له بشدة، وبعدها قالت بتوتر:-ق قصدك إيه؟!
إقترب أكثر واضعاُ يده على خصرها يُحركها ببطء قائلا بصوته الرجولي البجت:-تحبي نظري..ولا عملي؟
إتصدمت ووضعت يدها على ذراعه لتُبعده ببطء قائلة :-م ما انا هقولك...
إقترب أكثر هامساً:-قولي..
ذادت لمساته عليها، مما جعلها ترتبك أكثر وتتوتر...
مال بوجهه ناحيتها...ووضعت يدها على كتفه...
فجأة صوت طرق على الباب...بعدت عنه بسرعة وإرتباك وهي تُعدل ملابسها...
حرك أعينه عليها وهو مازال ثابتاً..لف وإقترب منها مُجددا...
قالت وهي تعود للخلف حتى وقعت على الأريكة:-عيب بقى...روح شوف مين..
وضع ركبته على حافة الأريكة ومال عليها قائلا :مش مُهم..
إبتسمت غصب عنها بخجل...وإقترب منها..
لكن وضعت إيدها على فمها...وبعدته وقامت جريت على الحمام لتستفرغ..
إتنهد بضيق، ووقف ثابتا...إتحرك للخارج.
وفتح الباب واجداً يامن...نظر له يامن بسرعة قائلا :-إلساندرو إتصل عليك...لكن مش بترد، عايز يقولك حاجة ضرورية..
إستغرب لكنه قال بهدوء:-تمام..إمشي إنت..
أومأ يامن ومشي...وإلياس قفل الباب،ولف ولقى أسيل خرجت من الحمام وهي بتمسح وجهها بالمنشفة..
إقترب منها قائلا بهدوء:فين تلفوني يا أسيل..
تركت المنشفة ونظرت له قائلة ببراءة:-خبّيته..بصراحة عايزة يكون لينا وقت لوحدنا..
إتنهد بضيق قائلا :طب هاتيه، محتاجه..
إقتربت منه قائلة بزعل:مستخسر حتى يوم لمراتك!!!
إتنهد بحده، وسِكت قليلاً...وتحدث بعدها وهو يُحاول أن يهدء قائلا :تمام..قعد معاكي،بس هاتي التلفون هعمل مُكالمة..
تضايقت قائلة:ما مُمكن يكون شُغل وتمشي..
تحدث بحده قائلا :هلتي التلفون يا أسيل..
نظرت له بضيق وعِند قائلة:-مش هقول، ها!
ولفت وكادت على الحراك، لكنه مِسك دراعخا بحده جاعلها تنظر له قائلا :واضح إن الحمل دلعك زيادة عن اللزوم.
رت له بحنق وضيق قائلة بنبرة مُختنقة:-طيب أوعى كدا وأنا هجيبه..
إستوعب وترك ذراعها، وأخذ يتنهد بضيق قائلا :أنا أسف..
مِسكت ذراعها بزعل قائلة :وإيه فايدته الإعتذار بقى..
ولفت ودخلت غرفة الملابس...وأحضرت هاتفه وخرجت وعطتهوله دون النظر له..
نظر للهاتف المُغلق..وبعدها نظر لها....إتنهد،وفتح الهاتف..
إتصل بإلساندرو...ونظر لها وشافها تنظر للأسفل بضيق...وضع الهاتف على أذنه، وإقترب منها..مُمسكاً بفكّها بلطف رافعاً وجهها ناحيته...ومال بوجهه طابعاً قُبلة رقيقة على خدها...
نظرت له وقل ضيقها، ولكنها لسة مزعوجة..
رد إلساندرو قائلا :جيد بأنك إتصلت بي...أريد أخبارك بشيء..
قال إلياس بهدوء:في إيه؟!
ونظر لأسيل ومال قليلاً عليها طابعاً قُبلة صغيرة تلمّست شفتيها...
قال إلساندرو...أنا بعتلك رسالة، وإتصلت عليك كتير..
رد إلياس قائلا :التلفون كان مقفول..
قال إلساندرو:غريبة!...بس واضح عندي إنك قريتها..
إستغرب إلياس،وبعدها نظر لأسيل الذي هدأت ملامحها قليلا بطفولية...
إتنهد قائلا :المُهم، كُنت عايز إيه؟!
رد إلساندرو بعد تردد طويل قائلا :-إكتشفت شيئا خطيرا...ريكاردو مازال حيّ...لم يمُت في الحادثة كما ظننا..
توسعت أعينه بصدمة والغضب يأخذ شرارته بالداخل...إستغربت أسيل خشونة يده، وحده وجهه...
إبتعد عنها فوراً،وإتحرك ناحية الشرفة قائلا بحده:هو فين دلوقتي؟!
رد إلساندرو:في إيطاليا حالياً...وغير واثق بأنه سيبقى أم لا..
قفل إلياس الهاتف...وإتحرك ناحية غرفة الملابس وبدأ يرتدي ملابسه الرسمية..
إستغربت أسيل ودخلت وراه قائلة بضيق:شوفت!..مش قولتلك شُغل، وهتمشي.
إتنهد وهو يُغلق أزرار قميصُه قائلا :معلش..هعوضها ليكي مرة تانية..
إقتربت منه وهي تعقد ذراعيها قائلة :طب وياترا رايح فين كدا يا بيه؟!
لبس الجرافتة قائلا :إيطاليا..
إتصدمت ناظرة له وقالت:إيه!!!..ه هتسافر إيطاليا؟!
رد:أيو يا أسيل..
قالت وهي تكاد على البكاء بدون سبب:ط طب وانا...ه هتمشي وتسيبني؟!
نظر لها، وإتنهد...إقترب منها وحاوط وجنتيها بيديه قائلا :متقلقيش...هرجع بُكرا،وعد.
قالت والدموع تلتمع في عينها:-ب بس أنا مش عايزاك تمشي...ا اقعد معايا ا انا مش عارفة ليه؟..ل لكن خايفة.
طبع قُبلة على جبينها قائلا بهدوء:-أنا وعدتك..
ضمّت شفايفها للداخل بكتمان وحزن ناظرة للإسفل...وقربت إحتضنته بقوة تدفن وجهها داخل صد.ره..
إستغرب،مُحاوطاً كتفيها بذراعه قائلا :في إيه؟!..مش حاجة جديدة عليكي يعني..
تساقطت دموعها قائلة بصوت باكي:-مش عايزاك تمشي...خليك معايا.
إتنهد قائلا بهدوء:دي أكيد هرمونات الحمل..إهدي،صدقيني مش هتأخر..هعمل حاجة سريعة وهرجع..
رفعت رأسها ناظرة له وقالت:طب خُدني معاك..
رد وهو يحاوط وجنتها بيده:مش هينفع..إنتي حامل،والسفر في الوقت دا على ما أظن خطر عليكي.
مسحت دمعتها قائلة وهي مازالت تشهق بخفة:-قصدك خطر على إبننا.
سِكت بهدوء ،وإبتعد عنها ليرتدي جاكت بدلته...
نظرت له قائلة بحزن:متتأخرش.
أمسك ساعته يرتديها قائلا وهو ينظر لها:حاضر..
كانت حاسة بضيق داخل قلبها...يمكن عشان مش عايزاه يمشي...يمكن عشان بقت بتخاف عليه زيادة عن اللزوم..
.."ومن أحب شخصاً يتعلق بِه حتى المَمات، ويشتاق إليه في كُل نفس يستنشقه، ويخاف عليه من نسمات الهواء الباردة"..
بقت هي عاملة زي الشِعر دا تماما...
إنتهى من إرتداء ملابسه...ونظر لها ورأها تنظر للأرض بحزن..
إقترب منها وأمسك يديها، ونظرت له..
وتحدث بصوته الرجولي البحت:إهدي..
إتنهدت،وعدّلت جرافتته قائلة :خلّي بالك من نفسك، وكُل كويس..ومتطلعش البلكونة في البرد، ومتتأخرش عليا..
إبتسم بجانبية خفيفة قائلا :- حاضر يا مدام إلياس الألفي.
إبتسمت بخفة ناظرة له وقالت:مُمكن أسألك سؤال قبل ما تمشي..
رفع حاجبه ساخراً وقال:يعني الوداع بقى أسئلة!!!
أومأت، وبعدها قالت:-يعني بما إن عيلة الألفي مش عيلتك...يبقى بتستعمل كنيتهم ليه؟!..إيه إسم عيلتك؟!
إتنهد قليلاً..وبعدها قال:-إسمهم إيطالي.
قالت بتفهم:إممم..ماشي..شُكراً لإجابتك على السؤال..
إبتسم بخفة على لطافتها...وإقترب منها مُقبلاً جبينها، وكاد على التحرك لكنها أوقفته مُمسكة يده قائلة بطفولية:-إستنى...مش هتودّع إلياس الصغير...
نظر لها عاقداً حاجبيه بإستغراب...إبتسمت ووضعت يده على معدتها قائلة :هسمّيه حاليا إلياس الصغير، لحد ما أفكر في إسم يجمعنا إحنا الإتنين..
نظر لمعدتها قليلا،وهو صامت، ينظر ناحيتها بطريقة غامضة وغريبة...لكنه إتنهد وإبتعد عنها قائلا :خلي بالك من نفسك، ومتطلعيش برا لحد ما أرجع.
سِكتت قليلا بسبب إبتعاده...ولكنها أومأت بهدوء وهي تُشاور له ببطيء بمعني الوداع..
إتحرك ولكنه توقف عند باب الغرفة ناظراً لها وهي تُشاور بيدها ببطء، وملامحها هادئة ولكنها حزينة...إستغرب،وحس إنه رأى هذا المشهد من قبل...لكنه تجاهل الموضوع، وإتحرك للخارج بعدما أخذ محفظته وهاتفه...ومُسد.سه..
نظرت له،وضمّت يدها على صد.رها...
إتنهدت ولفت...لكنها إندهشت عندما وجدت الخزانة الخاصة بِه مفتوحة..
فضولها إتحرك، ونظرت ناحية الباب ومشافتش حد...وبعدها إتحركت ناحية الدولاب ونظرت بداخله...نظرت في الأسفل ناحية تلك الكُرة الزجاجية...ولقتها متلزقة بلاصق..
نظرت ناحية الملفات، وفتحت إحداهم...وأحضرت هاتفها..وحمّلت تطبيق للترجمة...
بدأت تترجم الكلام ببطيء، وجلست على الأريكة...
إتصدمت عِندما نرجمت مُحتواه، قلبت في الصُفح ولقت صورة لإلياس في سن السادسة عشر...ومكتوب إسمه..
ولكن واضح إن الملف، ملف طبّي...
نظرت ناحية خانة الحالة...وترجمة المكتوب...إتشلت إيدها وأنفاسها عندما وجدته"Schizofrenia" _"مُنفصم الشخصية"
مكانتش هتصدق...لكن..تذكرت تلك الأيام التي كان يتحول بها، بيكون هادي...وفجأة عصبي،ومجنون...
إفتكرت تحكماته، ونظراته ليها الغير مفهومة...كانت فاكرة إنها نظرات حُب بس أو إعجاب..
بدأت تترجم بعض الأجزاء من الملف، وإتصدمت...وجدت إن عنده إنفصام حاد...وكأن بِه نُسخة بداخله تُسيطر على عقله وتحكماته في جسده...
بدأت تترجم الباقي وكُل كلمة بتزيد دهشتها وصدمتها أكتر، فاعي تنبش في أسرار ماضي لا يعرف الرحمة والإستسلام...
L'adrenalina viene rilasciata a causa della rabbia estrema, causando un cambiamento nel colore dell'occhio sinistro___إفراز الأدرينالين بسبب الغضب الشديد، مما يُسبب تغير لو العين اليُسرى..
إتصدمت...وتذكرت ذالك اليوم، مكانتش بتحلم...لونه عينه كان متغير فعلاً..مكانش زي ما توقعت إنه إنعكاس ضوء القمر..
صدماتها فيه بتخليها تترعب...قامت وجابت الملف التاني، وفتحته وترجمة الكلام وإتصدمت إنه دار أحداث إيطالي..
شافت التُهم...وشافت المقتو.لين..إتصدمت عندما قرأت إسم والدته...
قلبها إتشنج عن النبض، وأنفاسها إنقطعت...
إفتكرت لما قالتله كدا...
"أنا مش عارفة بتعب نفسي ليه مع واحد قا.تل أمه"
مكانتش تُقصد، لكنها كانت عايزة تشوف رد فعله...
إفتكرت نبرته الحادة والساخرة - "إنتي مجنونة!!!"
كانت نبرته بتدل إنه ميعملش كدا...ولكن تلك الأوراق مكتوب بها الغير...
نظرت ناحية إسمه...بحثت سيرش عنه...
وتوسعت عيناها عِندما إكتشفت أن عائلته من الما.فيا الصقلية..
قامت وقفت وهي تنظر للهاتف بصدمة وعدم إستعاب...إفتكرت ذالك اليوم الذي كانو في إيطاليا...وهجم عليهم مجموعة من الأغراب..
إفتكرت لما سألته إنت بتشتغل إيه؟!...مكانش بيرد عليها، يمكن عشان مش عايز يكدب...
وضعت إيدها على معدتها، وأنفاسها بترتجف...إبتلعت ريقها،ومِسكت الملفات ووضعتها داخل الدُلاب...مالت للأسفل ناظرة بأخر رف...أدخلت يدها،وطلّعت شيء صلب..
نظرت له بشدة،مُسد.س...لفته وهي بتدقق في تفاصيله الواضح إنها نوع قديم وأتوماتيكي..
دوّرت بإيدها تاني وملقتش حاجة...قامت وقفت ومسكت تلك الصورة، التي بها الفتاة الشقراء..
قلبها اتقبض بضيق...وهي بتتخيل إن دي تكون حبيبته...
تركت الصورة، وقعدت على الأريكة...نظرت أمامها وهي تضع يدها على معدتها...نظراتها إستغراب وقلق،ودهشة وتعجب...تعابير ملامحها كتير ومتلخبطة...مش عارفة تعمل إيه؟!..تفضل؟..ولا تمشي؟، ولا تُسكت ولا كأنها عرفت حاجة؟..
=====================================
في إيطاليا_في المساء..
واقفاً أمام قصر عائلة نوستراً...كان ينظر له وكأنه ينظر لعمر كامل...
كان واضح إنه بقى قديم، ومبقاش حد عايش فيه...
مقدرش يدخل...مقدرش يخطو خطوة أمام البوابة الضخمة...كان شامع صوتها وهمساتها في أذنه...
وكأنها واقفة جمبه...قلبه وجعه وهو يتذكر من كانت تُضيء هذا القصر الظالم...
وقف خلفه إلساندرو قائلا :-لست مُتأكداً إن كان بالداخل أم لا...هل ندخُل؟!
شاور بيده...وأومأ ألساندرو، وعاد بضع خطوات للخلف واقفاً بجانب الرجال...
كان صوت الهواء شديد مع نظراته الحادة للقصر...خطى وأخيراً خطوة واحدة جعلت أبواب القصر تُفتح تدريجياً من قوة الهواء...وكأنها تُفتح بإستشعارها لسيدها...بمن حفر الدماء على أراضيها..
خطى للداخل بخطوات ثقيلة كالسُفن...بعيونه الحادة الحمراء، وجزه على أسنانه الداخلية...يرى كُل شيء يتحرك أمامه...هلاوس للماضي...
لكُل إنش، وكُل باب، وكُل خطوة بيخطيها بتفكّره بذالك الماضي الذي يُشبه الكابوس..
وقف أمام بوابة القصر الداخلية..وضع أنماله الرجولية على الباب دافعه للخلف...حل صوت الزقيق دليل على إنفتاحه...
دخل للداخل بوجه حاد...ولكن قلبه إنقبض عندما وجد نفسه وهو في سن الخامسة يركض في الصالة، ووالدته تركض وراءه وهي تضحك...
إنقبضت ملامحه، مُتجمعاً ذالك السائل المالح داخل عينيه...
شايف نفسه بيضحك، وهي تحتضنه وتُقبله على خده...تُقبل صغيرها الذي كان يرى للحياة معنى..
تحرك بضع خطوات وهو ينظر للأراءك الذي يكسوها الغبار...ناظراً في الأرض...علامات دماء جافة مر عليها السنين...كلمات مكتوبة على الحائط بلون الدماء...كُل شيء مُظلم مفيش أضواء...فقط ضوء القمر هو الذي يسطع...والهواء الشديد يضر.ب في النوافذ والستائر المقطوعة..
صوت الرعد يضرب بالخارج مع ضربات قلبه المُتحجر بالداخل...ولكنه ليس مُتحجر، ولم يكُن يوماً مُتحجر..
إنتفض لما سمع صوت حاد بداخله..
"إنت ضعيف...متعيطش،مينفعش شخص زيك يعيط"
ولكن كان يوجد الأقوى منه...كان عقله الذي يجعله يرى والدته المُبتسمة أمامه...
شافها واقفة على السلم يشُع منها الضوء...ناظرة له بحزن وهي تبكي...ولفت بحركة سريعة صاعدة للأعلى..
وضع إيده أمامه بمعنى أن تنتظر، لكنها إختفت...
قبض يده بحده ناظراً للأسفل بحده وغبض مكبوت يحرق في داخله..
نظر للقصر نظرة إخيرة من أعلاه لأسفله، لا يسمع سوى صوت الرياح...لا يوجد أي حركة أخرى..فهو قصر مُظلم كاقصر مليء بالشيا*طين الخرساء..
لف وخرج من القصر وهو مُتأكد بأنه ليس هُنا...مُتأكد بأنه مش هيقدر ييجي لمكان قبره برجله...غكان هذا وعداً قطعه ذالك الغاضب على نفسه..كان وعداً يشهد عليه إثنين...بأن قبر ريكاردو غامبينو...سيكون في مُنتصف هذا القصر...ليحفر به الشر الذي تجرأ وأقترب من والدته..
خرج وركب سيارته فوراً بدون حديث...وركب وراه رجالته في ياقي السيارات...وأنطلقوا..
كان جالساً في الخلف، وإلساندرو من يقود....كان واضعاً مرفقه إسفل النافذة وإصبعه ناحية ذقنه...ينظر للخارج بتفكير..
كان يُفكر في والدته...وفي تلك الفتاة "لونا"
عادت ذكرياته القديمة... في ذالك السجن بالنسبة له..
واقف في غُرفة مُظلمة بها بعض أدوات التعذ.يب...
واقف هادي عند الزاوية...ينظر للأمام فحسب...
إتفتح الباب ودخل مُشرف الدار...وقف ناظراً ناحية إلياس الذي لم ينظر له حتى..
إقترب ناحية إحدى الأسواط...أمسكه ناظراً لإلياس قائلا :- Marcos Nostra... Il figlio del boss mafioso Ricardo Nostra... Yatra, perché tuo padre non è venuto a portarti fuori?! ___ ماركوس نوسترا...إبن زعيم الما.فيا ريكاردو نوسترا...ياترا لماذا لم يأتي والدك لإخراجك؟!
لا رد...فقط ينظر للأمام بجمود..
إتنهد مُدير الدار مُقترباً منه قائلا بسخرية:-Sicuramente qualcuno come te non potrà parlare dopo aver ucciso sua madre___ بالتأكيد شخص مثلك لن يسطيع النطق بعدما قت.ل والدته..
رفع إلياس عينه ناظراً له بحده، وبدون حديث..
إقترب المُشرف مُبتسما بخبث قائلا :-Come può tuo padre essere orgoglioso di uno come te... Alla fine, ho ucciso sua moglie.___كيف لوالدك بأن يفتخر بك!!!..في النهاية لقد قتلت زوجته..
نظر إلياس للأسفل وهو صامت..
أكمل المُشرف قائلا بسخرية:-Un ragazzo assassino come te... Non vale la pena vivere___قتى قا.تل مثلك..لا يستحق الحياة..
ورفع يده ليضر.به، ولكنه توقف عندما إستمع لضحكاته الخفيفة..
نظر لها،ورفع إلياس وجهه ناظراً له بإبتسامة جانبية باردة، وعيون سوداء...قائلا بنبرة حادة لا تليق بعمر فتى مثله قائلا:-Ma nessuno merita la vita___ولكن لا أحد يستحق الحياه..
إستغرب مُدير الدار، عائداً خطوة للخلف...قام إلياس ببطء واقفاً أمامه...أمسك ألة حادة من جانبه على الطاولة و.....
سمع الفريق بالخارج صرخات المدير، ودخلو للداخل ناظرين لما حدث بصدمة...
دخلت لونا وشهقت من المنظر...نظرت لإلياس الواقف في الزاوية والدم يُغطيه..واقف بكل برود وهو ينظر للجثة بحدة...وكأنه بينتقم من كُل شخص يقف في طريقه...وكأنه يُريد الإنتقام من الجميع..
إتنهدت لونا بتوتر،ومسحت على فمها المُتعرق...وإبتلعت ريقها مُقتربة منه قائلة :إهدى..
حرك أعينه ناظراً لها...وقربت منه ووقفت جمبه قائلة :إنت ملكش ذنب...كُل حاجة تمام..
نظر لها بطريقة غريبة، وكأنه صدقها..أو تأثر بها..وقعت من يده الآلة الحادة ناظراً لها...
وهي طلّعت منديل من حيبها واضعته على خده تُحركه ببطيء...
نظر لها ،ثُم ليدها التي لمسته...كان صامت،ولكن من داخله شيئا أخر..
إختفت الذكرى....وجاءت بعدها مشهد أخر، ولكن خارج الدار..
ناظراً لها وقال:-بس أنا بحبك..
نظرت له بخوف وهي تعود للخلف قائلة :إنت مش بتحبني...إنت مر.يض ومجنون...إنت كداب.
نظر لها بطريقة مُخيفة وأقترب بضع خطوات قائلا :بس أنا مش هسمحلك تكوني لغيري...إنتي ليا...يا إما مش لحد..
إترعبت قائلة بحدة: أنا أكبر منك...إنت لسة مُراهق مش فاهم إنت بتعمل إيه...وأنا مش بحبك،انا لعبت عليك عشان أنتقم لعيلتي إل أنت قتلتهم.
قال:مش بمزاجي...انا معملتش كدا بمزاجي.
ردت بحده:إنت قت.لتهم بإيدك...إنت المُجرم الوحيد هنا..
كان كُل الإتهامات عليه...وكأنه قا.تل، مُجرم،شيطا.ن،وحش لا يستحق الحياة..
والكُل ضده حتى في رغباته...
فاق من ذكرياته على صوت قوي أمامه...إتصدم عندما وجد إلساندرو أخذ رصا.صة في مُنتصف قلبه...
إتحرك للأمام وهو يُمسك بالمقود، ليتحكم بحركة السيارة...وهو يستمع لصوت إطلاق الأسل.حة...
زمجر وهو يلف المقوّد بقوة بصوت جهوري وطلع سلا.حه وهو يُصوّب على هؤلاء الرجال الذين يُهاجموهم، وبالفعل أصاب البعض...ولكن إنحدرت السيارة وصوت قوي ملء المكان...وإنحدرت السيارة واقعة في الوادي...
إتصدم يامن الذي في السيارة خلفهم...ووقفو بالسيارت وهُم يطلقون على مجموعة الرجال الذين يطلقون عليهم...ولكنهم عادوا أدراجهم عندما رأو بأن سيارة إلياس وقعت...
ولكن رجالة إلياس لحقتهم بالسيارات ليُمسكوهم...
نزل يامن وبعض الرجال من السيارة وجريو واقفين بجانب الوادي بسرعة..
وقف يامن بصدمة صا.رخاً بإسم زعيمه...ولكن لا رد..نظرو للسيارة بالأسفل...ولف يامن وهو يُمسك هاتفه ليتصل بالنجدة، ولكن....
صوت قوي دوى في المكان...وكأنه صوت إنفجار...لف بسرعة ناظراً للأسفل، وتوسعت آعينه بصدمة عندما وجد السيارة مُنفجرة وتتفتت لأشلاء وقطع مُتفرقة...
=====================================
في مصر_في قصر إلياس_في اليوم التالي..في المساء...
واقفة أسيل في مُنتصف الصالة بضيق وماسكة تلفونها وبتتصل بإلياس بقلق...ولكن ذالك الصوت اللع.ين يُخبرها بأنه خارج الخدمة..
قلبها وجعها بخوف، وتجمعت دموعها في عينها قائلة بصوت مبحوح:-إنت وعدتني..
فجأة إقتربت منها الخادمة قائلة :في ست برا عايزة تقابل حضرتك..
إستغربت أسيل قائلة :مين؟!..مقالتش إسمها؟!
قالت الخا.دمة:-إسمها فيتوريا..
إستغربت أسيل قائلة :ومين دي كمان؟!...طب ماشي دخليها.
أومأت الخادمة وخرج...وبعد مُدة دخلت فيتوريا...إتصدمت أسيل ولسة هتصرخ عشان تنادي على الحرس...
لكن أوقتها فيتوريا بهدوء قائلة :سأقول كلمتين وسأذهب..
قالت أسيل بعصبية:إزاي تتجرأ وتيجي هنا!!!..إن ما ممسحت بكرامتك الأرض ميبقا...
قاطعتها فيتوريا وهي تجلس على الأريكة قائلة :إهدءي...سأتحدث فحسب..
قالت أسيل بعصبية:-قومي إطلعي برا...إنتي كُنتي عايزة تخلصي من إبني..
وقفت فيتوريا ناظرة لها برفعة حاجب قائلة :هل حقاً تظنين بأنني أريد قت.ل طفلك!!!..لماذا؟!..هل أعرفك أو أنتي تعرفيني، انا لا أعرف من تكونين...فعلت هذا بسبب أوامره..
إستغربت أسيل قائلة : أوامر مين؟!
إبتسمت فيتوريا قائلة :-ماركوس...ا اقصد إلياس،زوجك.
نظرت لها أسيل بشدة..
وأكملت فيتوريا بهدوء خبيث:-انا لا أفعل شيء بدون أوامر...وإلياس هو من أمرني بأن أفعل هذا...هو من يريد التخلص من الطفل..
نظرت لها أسيل بحده قائلة وهي تشاور على الباب:إطلعي برا...إياكي أشوف وشك، إطلعي إنتي كدابة..
إتنهدت فيتوريا قائلة :بالتأكيد لن تُصدقيني...ولكن فكري،لماذا أنا سأفعل هذا ونحن لا نعرف بعضنا...وماذا سأستفيد من إجهاضك...كان هو يريد ذالك حتي لا يُعاني مثلما عانى في طفولته..
سِكتت أسيل وهي مش قادرة تصدق..لكن مش قادرة تكدّب برضوا...دا كان عايزها تجهضه، لكنه رجع بقراره...لكن معقول يكُون عمل كدا عشان متكرهوش...عشان ميسقطش في نظرها؟!
أخذت فيتوريا حقيبتها قائلة :سأترككي تُفكرين في ما قُلته...صدقيني إلياس ليس شخص سوّي...إنه مر*يض عقلياً..وهو أكثر شخص يُريد هذا..
نظرت لها أسيل بعصبية قائلة :إطلعي برا..
إبتسمت فيتوريا بخفة..ولفت خارجة للخارج...وأسيل تنظر ناحية الباب...مش عارفة تصدق ولا لأ...عايزة تسأله..لكن أين هو الأن؟!
__________________________بعد مُرور أسبوعين..
كانت قاعدة تعيط وجمبها نعمة بتواسيها..
قالت نعمة بحزن:إهدي يا بنتي، مش كدا عشان إل في بطنك.
قالت أسيل بدموع:مش عارفة عنه حاجة يا ماما...بقاله أسبوعين مسألش فيا ولا أتصل، انا خايفة عليه أوي...ومش عارفة أروحله هناك..
قالت نعمة:طب إهدي وأكيد هنلاقي حل...لو كدا أبوكي يسافرله..
إنهارت من البكاء أكثر...وقامت وقفت قائلة :لأ، هروحله أنا...كفايو لحد كدا...لازم أروح أطمن عليه، أنا كُل يوم بتجنن لما مش بلاقيه جمبي..خ خايفة عليه..
سِكتت نعمة بحزن عليها...وإتحركت أسيل بدون وعي للخارج وهي تبكي كالطفلة الصغيرة... لكن وقفت فجأة لما لقت هاتفها بيرن..
حريت عليه بسرعة وأخدته من على التربيزة بسرعة، وكان رقم غريب..
ردت بسرعة قائلة :ألو..إلياس؟!
ردت عليها إمرأة قائلة : هبعتلك صورة...شوفيها.
وقفلت الخط،إستغربت أسيل...وبعد ثواني تم إرسال رسالة لها...
فتحتها وتوسعت أعينها بصدمة، ونبصان قلبها وقفت...
إستغربت نعمة ونظرت في الهاتف..وإتصدمت..
كانت صورة لإلياس واقفاً بجمود ببدلة سوداء أنيقة، وبجانبه جوليا وهي تبتسم بخفة وترتدي فُستان بسيط أبيض...وتُظهر يدها،وتحديداً خاتم زواج أو خطوبة...
وواضعة ذراعها في ذراع إلياس...وكأنهم زوجين.
وكانت الصدمة......
#مُتملكِ
تفاعل🤍😗#مُتملكِ
#البارت_26
روحها إتسحبت منها لما شافت صورة لجوزها...ماسك إيد واحدة تانية وبيعلن خطوبتهم..
إيدها إتشلّت وهي ماسكة التلفون، نظراتها عليه هو بالذات..واقف هادي..لا مبسوط ولا حزين، وغير معروف مشاعره...وواقفة جمبه تلك الفتاة"جوليا"..أنفاسها وقفت،والزمن وقف...مش قادرة تصدق عينها، ولا تصدق إل قرأته..
وقع الفون من إيدها، وهي مش قادرة تقف...سندتها نعمة، وقعدتها على الكنبة وهي مصدومة لكن مش بنفس صدمة أسيل..
كانت تنظر للأمام فقط، مش سامعة حديث والدتها معاها..ولا شايفة حاجة غيره...عقلها بيعيد لها المشاهد واللحظات إل بينهم..
أنزلت أنظارها ناحية الهاتف ببطيء...قلبها بيغلي حرقة...لكن عقلها مستغرب...إزاي؟!..إزاي ماسك إيد جوليا؟!..إزاي وهو مش بيقدر يلمس غيرها؟!..إزاي ضمانها إنه مُستحيل يلمس غيرها، إتعكس..
دخل محمد ناظرا لهم بإستغراب من حالتهم قائلا :-في إيه؟!..عرفتو حاجة عنه؟!
نظرت له نعمة بحزن، وقامت وقفت وإلتقطت الفون من على الأرض وأعطته إياه..
إندهش وهذا دليل صدمته عندما رأى الصورة...نظر ناحية أسيل قائلا :-خَطب!!!
نظرت له نعمة وأمأت بحزن وعدم تصديق..
نظر لأسيل قائلا بضيق وحده :-شوفتي عمل معاكي إيه!!!..في الأخر رماكي إنتي وإل في بطنك، والبيه رايح يتجوز..
مردتش عليه،ونظرت له نعمة بحده قائلة بصوت خافت: بس يا محمد..يعني إنت شايف إن الوقت مُناسب لكلامك دا؟!
سِكت محمد ناظراً للأسفل بضيق...قربت نعمة من أسيل وقعدت جمبها قائلة :-إهدي يا حبيبتي...أكيد حد عايز يفرّق بينكم، إهدي إنتي بس..و وهو أكيد هيرجع وهيبرر..
مردتش عليها..ساكتة تماماً..حاسة إنها وحيدة، رغم الناس حواليها..
عينها حرقتها مُعلنة تجمُع دموعها...
مِسكت نعمة إيدها بحزن عليها قائلة :إهدي يا أسيل..أكيد دا كدب.
نظرت لها أسيل وهي غير مُستوعبة وملامحها مُرتبكة بحزن...
إتنهدت بضيق،وأومأت بإرتجاف لنعمة...وإبتلعت ريقها قائلة :-ص صح..م معاكي حق..ا اكيد حد عايز يفرق ما بينا..
وقامت وقفت قائلة :أ أنا تعبانة..ه هطلع أرتاح...تقدرو تمشو لو عايزين.
وقفت نعمة قائلة :أمشي وأسيبك إزاي كدا بس؟!
ردت أسيل وهي تحاول كتمان دموعها بصوتها المُختنق: عايزة أقعد لو حدي يا ماما..لو سمحتي.
سِكتت نعمة بحزن،ولفت أسيل وإتحركت ناحية السلم وأخدت هاتفها...إستندت على السور وطلعت لفوق بخطوات مُتعبة وبطيئة..
نظرت نعمة لمحمد الذي قال:سيبها النهاردة يا نعمة...يلا خلينا نمشي..
سِكتت، وإتحركت خلفه خارجين من القصر..
_
دخلت أسيل الغرفة بسرعة وقفلت الباب...إستندت بظهرها عليه، وإنهارت من البكاء..جلست على الأرض وهي تبكي وخايفة وقلقانة وحزينة...
مشاعرها كتير...خايفة عليه، وقلقانة على نفسها، وحزينة على إل شافته...
ضمت يدها على قلبها الذي نغزها بوجع...ويدها الأخرى على معدتها...
نظرت في هاتفها مُجددا على تلك الصورة...قلبها بيتحرق من الغيرة...قبضت إيدها بقوة وعضّت يدها وهي تبكي بإنهيار..
دخلت سجل المُكالمات...إتصلت به مُجددا...ولاكن لا إستجابة..
تساقطت دموعها أكتر وقلبها بيعتصر عليه، ومِنه..
فضلت هكذا أكتر من ربع ساعة...لكنها مسحت دموعها وقامت وقفت بسرعة وجريت ناحية غرفة الملابس...غيّرت ملابسها...وجابت حقيبة سفرها وضعتها على الأريكة، وبدأت تلم ملابسها...وأخدت الفيزا، ومبلغ مالي من الخزنة..وجواز سفرها..
أخدت كُل حاجتها،وكُل ما تحتاجه...مِسكت تلفونها،وحجزت تذكرة لإيطاليا..
مِسكت حقيبة سفرها، وشنطتها...أخدتهم وخرجت للخارج فوراً..
نزلت وخرجت خارج القصر، وطلبت من السائق يوصّلها المطار..
إرتبك قائلا :لازم الباشا يعرف الأول يا هانم..انا بحاول أتصل عليه مش بيرد..
بكت أمامه قائلة :أرجوك..ا انا أصلا رايحة عنده، ا ارجوك محتاجة أمشي..
سِكت..وحاولت تمشي عشان تركب أي تاكسي، لكن الحراس منعوها، فاهذه أوامر رئيسهم..
دموعها تساقطت أكثر بضيق وبعصبية، وهي مش عارفة تقنعهم إزاي..
قال السائق :طب أنا هتصل بيامن بيه..ويارب يرد.
أومأت له بسرعة وترجّي...وهو إتصل بيامن...مر ثواني كانت تمُر سنين بالنسبة لها...
أخيرا رد يامن...وقال السائق :الهانم عايزاني أوصلها المطار، بتقول إنها عايزة تسافر إيطاليا..
سِكت السائق قليلاً يستمع الرد...وبعد دقيقة قفل.
نظرت له أسيل بلهفة قائلة :ها!..قالك إيه؟!
قال السائق بجدية وهو يفتح باب السيارة:-إتفضلي يا هانم..هوّصلك المطار.
نظرت له، وركبت فوراً في الخلف...،ووضع السائق حقيبتها في الخلف...وإتحرك بسرعة وركب السيارة مكان القيادة...والحراس فتحوا الأبواب...خرجت السيارة...
ونظرت أسيل للسائق قائلة برجاء ولهفة:ه هو إلياس كلّمك؟!..ط طب يامن قالك إيه؟!
قال السائق بجدية: البيه مكلمنيش...لكن يامن هو إل قالي وصلّها، وخليك معاها لحد ما تركب الطيارة..
إستغربت وحست إن في حاجة خطيرة...
====================================
في المطار....
كانت واقفة مش عارفة حاجة...مش عارفة تروح فين أو تيجي إزاي؟!
لكن السائق أخد منها الأوراق والحقيبة...وعمل الإجراءات الازمة...وظبط كُل شيء..
وقبل ما تتجه لمكان ركوب الطائرة...
تحدث السائق قائلا بإحترام:-يامن بيه هيستناكي في مطار إيطالية..متقلقيش،إنتي مش لوحدك..
شكرته بإمتنان، وركبت الطائرة...جلست في درجة رجال الأعمال...وقعدت على كُرسيها بتوتر...كانت تنظر للمكان ببعض القلق، لأول مرة تكون لوحدها، وهو مش معاها..
رغم إن دي تاني مرة تسافر فيها، إلا إنها بالنسبالها أول مرة...المرة إل فاتت كانت طيارة خاصة، وهو جمبها...
لكن دلوقتي غير..
وضعت يديها على معدتها وعيناها تلتمع بالدموع...ولكنها ليست وحيدة، مازال معها من يقوّيها...
أغمضت عينيها وسقت تلك الدمعة من جانب جفنها...
عقلها كان يعيد لها الذكريات معه وحديثه لها، ووعده...
"متقلقيش...هرجع بُكرا،وعد"
لكن لم يُفي بالوعد...ولم يعُد...تركها في حيرتها، وحُزنها، وخوفها...لا تستطيع أن تنكر بأنها ضعيفة...متقدرش تكدب على نفسها...متقدرش تكدب إنها بتحبه، وإنها خايفة عليه، ومضايقة منه...
كانت بتتذكر نظراته وعيونه...نظرات الهادية إل بتلمع لمُجرد رؤيتها...ولمساته ليها، إل كانت مُتأكدة وواثقة إنه مش هيلمس حد غيرها بنفس الطريقة...كانت هي المُميزة في حياته، وستكون، وتبقى..
=====================================
_في المُستشفى _في مصر...
كان يجلس "علي" على السرير، ومُعيدظهره للخلف ليستند... وبجانبه الممرضة تُعطيه الدواء...كان بيتحرك، ولكن ليس كثيراً...يُحرك يد واحدة فقط..
أعطته المُمرضة الدواء قائلة :في جلسة علاج طبيعي بعد نُص ساعة مع الدكتور..
أومأ لها وهو صامت...فا بعد ما حدث لا يسطيع الحديث..
إتفتح الباب ببطء، ودخلت شمس...
نظرت لها المُمرضة قائلة:إنتي مين؟!
قالت شمس بإرتباك وهي تنظر لعلي، قائلة بصوت خافت:ا انا ص صاحبته.
قالت المُمرضة:جاية تزوريه؟!
أومأت شمس، وقالت المُمرضة وهي تأخذ صينية الدواء:تمام..معاكي ربع ساعة..
وخرجت المُمرضة،ونظرت شمس ناحية على الذي أبعد نظره عنها بحده..
إقتربت منه خطوات مُترددة، ووقفت أمامه قائلة بتوتر وإحراج:إ إزيك يا علي؟!
لا رد...
نظرت له قائلة ودموعها تتجمع في عينها:ا أنا عايزة أقولك بس..ا إني أسفة على كُل حاجة عملتها في حقّك...ي ياريت تسامحني بجد...ا انا غلِطت ومُعترفة بغلطي...ب بس محتاجة فرصة..
لا رد...قربت منه قائلة بدموع:والنبي سامحني يا علي...ا انا غلطت ولله، وغلطي كبير...سامحني والنبي،ا انت أول شخص ضحكت عليه..م مكُنتش فاهمة قيمتك، كان لازم أخد بإيدك للطريق الصح، ل لاكن انا....
سِكتت عندما شعرت بغصة في حلقها، لا تستطيع الإكمال...لا تستطيع ان تتحدث حتى في ما فعلته..
نظر لها "علي" بجمود وهو صامت...نظرت لحالته واضعة يدها على فمها بإحراج ودموع قائلة :أنا السبب في إل أنت فيه دلوقتي...ا انا أسفة ولله..واسفة إني أزعجتك..
ونظرت في عينيه قائلة بدموع:بس صدقني...انا إكتشفت إني كُنت بحبك، ب بس كُنت بكابر وبكدب نفسي...ا انا ولله غصب عني...س سامحني..
ولفت وخرجت بسرعة من الغرفة والجناح بأكمله وهي تبكي بإنهيار...
نظر ناحية الباب بحزن، وندم...لكن على ما فعله بأسيل...الفتاة الذي كانت تعتبره أخاً وسنداً...تلك من سندته في وقت إحتياجه للغير...
======================================
___في إيطاليا_في المساء...
واقفة أسيل أمام المطار بتوتر وقلق، وهي تحتضن جاكتها تحتضنه من برود الجو، وخوفها من الوحدة...
واقفة جمب حقيبتها تنظر للطريق وهي تكاد على البكاء، لا تعرف لماذا...ولكنها تُريد أن تبكي..هل من الخوف؟..ام من المُستقبل؟
وقفت أمامها سيارة سوداء...عادت خطوة للخلف بإرتباك...لكنها إرتاحت قليلا لما شافت يامن..
إقترب منها يامن وهو يحمل الحقيبة قائلا :أسف إني أتأخرت عليكي..بس كان عندي شُغل..
تحدثت بصوت باكي وراجي قائلة: ف فين إلياس؟!
نظر للأسفل قليلاً وهو صامت بتردد..
قالت والدموع تلتمع في عينيها:-ا أنا عايزة أروحله...ا ارجوك خُدني هناك..
إتنهد ناظراً لها بحزن قائلا :في حاجات كتير حصلت هنا...بس الأسوء...إل حصل لإلياس بيه..
قلبها نبض بقوة وقلق وخوف، قائلة :إلياس!...ح حصل إيه؟!..ه هو كُويس؟!
سِكت قليلاً، وبعدها شال الخقيبة ووضعها بالسيارة، وفتح الباب قائلا :يُستحسن تشوفي بنفسك..
أنفاسها تعالت بقلق، وركبت فوراً السيارة...وهو ركب مكان القيادة...طلّعت تلفونها وجابت تلك الصورة قائلة وهي تتمنى بداخلها أن يكون الجواب لا :-ه هي الصورة دي حقيقية؟!
نظر للصورة، وبعدها نظر أمامه بتردد..وأومأ...
إتصدمت...أنفاسها ترتعش مُعلنة بكاءها...إماءه لها كان جواب بنعم...دي حقيقة، واقع مُر...
اخدت نفس وهي تنظر ليامن قائلة وهي تُحاول منع بكاءها:- ط طب هو عمل كدا ليه؟!..ب بيخطب جوليا ليه؟!..ومن ورايا!!!
سِكت يامن، تاركها تائهة في أسئلتها...
وصلو بعد نصف ساعة على القصر....لم تكن نصف ساعة بالنسبة لها، كانت ساعات وهي تُحاول معرفة ما يحدث، وتسأل كثيراً...لكن لا يوجد رد..
نزلو من السيارة ونظر لها يامن قائلا :أنا هنتظرك هنا...وتحت أي ظرف هيحصل جوا...انا موجود.
إستغربت قائلة بقلق:ه هتستناني هنا ليه؟!..ه هو إلياس مش موجود؟!
مردش عليها، وإتحرك ناظراً للحارس قائلا :Entra___أدخلها.
أومأ له الحارس، وشاور لباقي الحراس...وفتحو البوابة.
دخلت بخطوات سريعة للداخل، لاتسطيع الإبطاء ولا الإنتظار...كُل ما تُريد رؤيته..هو،زوجها وحُبّها الوحيد...
خبطت على باب القصر الداخلي...مرّ وقت وهي بتحرك إيدها بتوتر ولهفة مُنتظرة حد يفتح الباب...
فتحت الخادمة الباب، ودخلت أسيل فوراً دون حديث...
إتحركت واقفة في مُنتصف القصر تبحث عنه بعينيها...شافتها ريناد وإتصدمت...قرّبت منها واقفة في وجهها.
قالت أسيل بسرعة :-ف فين إلياس؟!
ردت ريناد بحده:-إطلعي برا..
إندهشت أسيل من أسلوبها، ولكنها قالت:-ط طب فين إلياس؟!..هو هنا.
وكادت على الحراك لتصعد على السلم، لكن مسكتها ريناد بحده من ذراعها وأعاداتها للخلف قائلة بحده:-قولتلك إطلعي برا...إنتي مبتفهميش!!!
نظرت لها أسيل بصدمة، وبعدين نظرت ليدها التي على ذراعها، بعدتها عنها بحده قائلة بحدة:-إنتي مسكاني ليه كدا!!!..هو أنا جيت جمبك؟!..أنا بسألك سؤال عادي، جاوبيني وأنا أمشي...
تجمعت العائلة على صوتهم، ماعدا جوليا وتوماس والجدة..
قال صادق:في إيه؟!
نظرت له أسيل بسرعة وقربت واقفة أمامه قائلة برجاء:لو سمحت يا عمو...ارجوك،قولي إلياس هنا ولا لأ؟!..طنط ريناد مش عايزة ترد عليا..
سِكت صادق قليلا وهو ينظر لها...وإتنهد قائلا :إنتي مين لمؤاخذة؟!
إتصدمت ناظرة له..عادت خطوة للخلف وهي تنظر لهم جميعاً.. مش مصدقة إنهم بيتجاهلوها بالطريقة دي..
فجأة نزلت جوليا التي إندهشت من رؤيتها لأسيل...نظرت لها أسيل والدموع تلتمع في عينها..تحدثت بصوت باكي قائلة :جوليا!...ا ارجوكي جاوبيني،ف فين إلياس؟!...ع عايزة أشوفه، ا ارجوكي ردي عليا..
سِكتت جوليا ناظرة للأسفل بضيق...صر.خت بهم أسيل بدموع قائلة :حد يُرد عليااااا.
قربت منها ريناد بحده ومسكت دراعها وهي بتشدها للخارج قائلة :إلياس مش هنا، أخرجي بقى.
بكت أسيل وهي بتترجاها تسيبها، وبتسأل على إلياس..
:- Cosa sta succedend___ماذا يحدُث؟!
وقفت ريناد بتوتر، وتوقفت معها أسيل بصدمة...كان صوته الذي إشتاقت لسماعه...قلبها نبض بسرعة بمُجرد سماع صوت من يُحب..
لفت وجهها مع دموعها المُلتصقة على وجنتيها...رأته،إلتمعت أعينها بمُجرد رؤيتها له...ولكنه واقفاً بجمود،لم يندهش لرؤيتها...ونزل بخطواته الثقيلة الثابتة على السلم واقفاً أمامهم...واضعاً يده في جيب بنطاله ناظراً ناحية أسيل ببعض الغرابة..
بِعدت إيد ريناد عنها، وتحركت واقفة إمامه وهي تبكي وتبتسم لرؤيتها له...رافعة رأسها ناحية، وهو يُنزل عينيه لناظرها..
فرحت لرؤيته لدرجة البكاء...وضعت يدها على فمها لتحاول الهدوء، لكن لا تستطيع..
نظرت له،ووجدت قطعة لاصق لونها أبيض على رأسه...قلقت عليه ورفعت يدها لتطمءن عليه قائلة :-ا إلياس..ا إنت كويس ياحبيبي..
وكادت لمس ذالك الاصق بأنمالها، ولكنه عاد خطوة للخلف بحده ناظراً لها وقال:مين حضرتك؟!..
صُعقت بصدمة من حديثه...نظرت له وهي مصدومة فيه، هل لا يعرفها؟!..أم يُمثل؟!
إبتسمت بسخرية وإرتجاف وهي تمنع دموعها بالعافية قائلة :ا إنت بتهزر..ص صح؟!
مردش عليها وهو ينظر لها بجمود وجدية...ملامحه لا تُعبر أو تدُل على المُزاح..
إقتربت منه خطوة ناظرة له...قائلة وهي تكتم أنفاسها بصعوبة:ا إلياس..ح حبيبي.
رفع حاجبه بجمود وإستغراب من حديثها...
وكادت على إمساك يده، لكن...وقفت بجانبه جوليا وهي تُمسك يده قائلة بحدة: لوسمحتي...خطيبي مش بيلمس أغراب..
إتصدمت أسيل ناظرة لها بإستغراب وحده...أنزلت أنظارها على يداهُم المُتشابكة ببعض...قلبها بيصرخ بداخلها وهي شايفاه بيلمس غيرها...ومش عايز يىمسها هي..
نظرت له،ولقته هادي جداً وطبيعي، وكأنه مش مضايق من تلامسهم..
تذكرت ذالك اليوم...وحديثهم...
"إلياس..إنت عندك مُشكلة في اللمس؟!".
"دي حاجة مُميزة بالنسبالي...على الأقل أضمن إنك مش هتخوني"
"عشان أنا الوحيدة إل تقدر تلمسها وبس"
لكن كُل حاجة إتبخرت...حتى لمساته تغيرت..
نظرت لجوليا بعصبية وحده وقربت منها صا.رخة:- إبعدي عنننه..
ومِسكت جوليا من ذراعها لتبعدها بعصبية...لكن نظر لها إلياس بحده...واضعاً يده على كتف أسيل بسرعة وزقّها بعيد...
وقعت على الأرض، وإتصدمت...وضعت إيدها على معدتها بسرعة لتطمءن على طفلها...كانت كويسة جسدياً..لكن قلبها موجوع وبينقبض..
رفعت نظرها ناظرة ناحية إلياس، الذي يصم جوليا لحضنه ليطمءنها...قلبها بيصر.خ داخلها وهي تراه يحتضنها...مكانها المُفضل والوحيد...حضنه...الذي كان ملكها أصبح لغيرها..
تساقطت دموعها أكتر وقامت وقفت بصعوبة ونظرت له قائلة بصوت باكي مُختنق:إلياس..!
نظر لها بحده قائلا بصوت عالي وهو يُجه حديثه لريناد:-نادي الخدم يطلّعوها برا...يا إما إتصلي بالشرطة.
نظرت له أسيل بشدة وهي غير مُستوعبة تغيره، وتحوله لهذه الدرجة..
نادت ريناد على الخدم...ونظرت أسيل لإلياس وهي تبكي قائلة :ا إلياس.. ا إنت بتعمل إيه؟!..ا انا مراتك.
رفع حاجبه بحده قائلا :-نعم!!!.. إنتي مجنونة؟!
نظرت له من أعلى لأسفل تتفحص ما به..لسانها إتشل...لأول مرة تحس نفسها وحيدة وغريبة في وقت وجوده...
قربت منها ريناد قائلة بحده:إطلعي برا..
بِعدت أسيل إيدها بعصبية ناظرة لهم وهي تبكي قائلة :هو إنتو فيكم إييييه؟!..عاملين نفسك مش عارفين أنا مين...بتكدبو عليا لييييه؟!..ا إنتو بتهزرو صح؟!
محدش رد عليها، تاركينها تنهار في صدمتها...
تحدث إلياس بجمود قائلا :طلّعوها برا..
ولف ليصعد...لكن جريت عليه أسيل ومِسكت إيده...إنتفض وإبتعد عنها ناظراً لها بحده قاتمة..
نظرت له بشدة،ونظرت ليدها...أصبح ينتفضها..لا يُريدها..حتّى لمستها..بقت بتبعده عنها..
قائلا بنبرة حادة كالسيف:-إياكي تلمسيني..
نظرت لعينه الخالية من أي لمعان أو مشاعر...وكأنه ميعرفهاش...وكأنها مُجرد شخص غريب عنه، وكأنها نكرة..
قربت منها ريناد ومِسكت دراعها اوأخدتها وإتحركت للخارج...
نظرت أسيل له وهي تبكي قائلة بصوت مبحوح:ا إلياس..ا ارجوك إسمعني...ا انا أسيل،مراتك..إليااااس.
نظر لها بجمود،ولكنه إهتز..عينه رمشت بغرابة،إنتفض رأسه بخفة...وكإن عقله بيتحرك..
طلّعتها ريناد للخارج ووقفت بجانب الباب قائلة بحده:إياكي أشوف وشك هنا تاني يا أسيل...خلاص،مبقاش ليكي وجود في حياته..
نظرت لها أسيل بشدة وعدم إستيعاب... نظرت للداخل، ورأت جوليا تقترب من إلياس ومِسكت إيده تسنده صاعدين للأعلى، وكإنه مُتعب..
قالت ريناد بحده:إنتي كُنتي غلطة...ومينفعش تتكرر.
كادت أسيل على الرد...لكن ريناد قفلت الباب في وجهها..
وضعت أسيل يدها على الباب وهي تبكي بصوت مكتوم..هامسة بصوت موجوع وهي تنظر للأسفل:-إلياس..
نظر لها يامن وإقترب منها قائلا بحزن:-إتفضلي معايا..حجزتلك أوضة في فُندق..
حركت رأسها ببكاء قائلة دون النظر له: ل لأ...ه هقعد هنا، ل لحد ما إلياس ييجي ياخدني.
رد قائلا :-مش هييجي..ا ارجوكي،هو ميعرفش إنتي مين حالياً..لازم تهدي كدا وتفكري ترجّعيه إزاي..
نظرت له وهي تبكي بإختناق قائلة :ب بس...
مقدرتش تتكلم...وقلبها وجعها ومبقتش قادرة تقول حاجة كُل ما تفتكر بروده وجحوده معاها..كانت عارفة إن مش دا إلياس إل تعرفه..
قال يامن ببعض الحزن:إتفضلي لو سمحتي...وقفتك هنا مش هتفيد بحاجة.
قالت بصوت مُختنق:ط طب هو حصلّه إيه؟!..ل ليه مش عايز يشوفني؟..د دا مبقاش بيستحمل لمستي..ه هو زعلان منّي؟!
سِكت يامن قليلا بشفقة وحُزن عليها، وبعدها قال:-إتفضلي معايا...وأنا هحكيلك إل حصل..
نظرت للباب ببكاء...وإتحركت ببصعوبة ومشيت خلف يامن...
فتح يامن باب السيارة من الخلف...وهي لفت وشها رافعاه لفوق تنظر لشرفة جناحه...باردة وباهتة وفارغة...كانت مُتوقعة إنه يكون واقف ينظر لها...لكن لأ..مش موجود...سابها لوحدها تاني..
من كان يطلب منها عدم تركِه...هو من ترَك أولاً...
ركبت السيارة، فلا تتحمل الوقوف أكثر...قفل يامن الباب، ولف وركب مكان القيادة...وبدأ يقود...كان مُستمع لصوت نحيبها الذي تُحاول كتمانه ولكنها لا تسطيع..
مكانتش قادرة تبعد عن تفكيرها نظراته ليها، وكأنها شخص غريب... قد ما هي مستغربة ومضايقة وحزينه منه وبسببه...إلاّ إن قلبها بيتحرق لما بتتذكر لمساته لتلك الفتاة...
مِسك إيدها،وتارك تلك الضعيفة مُلقاه في الأرض...كان بيحتضن حد غيرها...بيطمن غيرها...وهي واقفة تنظر فحسب..
أصبحت شخص غريب بالنسبة له، بعدما كانت الأقرب...مكانتش فاهمة هو عمل معاها ليه كدا...عشان بيكرها؟..ولا عشان مش عارفها فعلاً..ولا مبقاش عايزها..
عقلها بيقولها إكرهيه، وقلبها لسة بيديله ألف عُذر..
_____________________
وصلو بعد وقت، أمام فُندق كبير وفخم...نزل يامن من السيارة...
وفتح لها الباب ونزلت...حاولت تمسك حقيبتها وهي بتشدّها بتعب...لكن قرب يامن بسرعة وشالها عنها قائلا بإحترام:-إرتاحي إنتي.
سِكتت،وأخذها للداخل...ووقفو عن الإستقبال وهي تنظر للمكان بعيون باهتة وحزينة..
أنهى يامن الإجراءات...وإتحركو صاعدين للأعلى..
إتنهدت قائلة بتعب وإرتباك:-ه هو مصاريف الفندق كام؟!.ا انا مش معايا دلوقتي العُملة الإيطالية..
قال يامن بإحترام:ودا يحصل حضرتك!..إنتي مرات الزعيم وإحنا نشيلك على راسنا...
قالت بحزن:شكرا..م مش عارفة لو مكُنتش موجود كُنت انا عملت إيه..
رد بإبتسامة هادية:دا واجبي يا هانم..
ونظر لها قائلا بإحترام:وألف مبروك على الحمل..
إبتسمت بخفة،إبتسامة باهتة، واضعة يدها على معدتها..لكن إختفت إبتسامتها تدريجياً، عندما أدركت بأن والد من تحمله في رحمها...ليس موجوداً،وينكر وجودها..
وقف المصعد...وأتحركو ذاهبين لإحدى الغرف..
دخلو الأوضة وكانت واسعة وشيك، وملائمة...
وضع لها الحقيبة على السرير، وهي نظرت له قائلة :أرجوك يا يامن..قولّي إيه إل حصل..
إتنهد،وشاور لها على الكرسي بإحترام لتجلس...قعدت وهو قعد امامها على الأريكة قائلا :كُل حاجة بدأت من اليوم إل وصلنا فيه إيطاليا..
____فلا____ش___با____ك_°_°_°_°_°_°_°_°_°
الكُل واقف عند الوادي، والبوليس والإسعاف وعيلة الألفي إتجمّعت..
قالت ريناد بدموع وهي تنظر ليامن:إزاي دا حصل؟!
مقدرش يرد عليها...وطلع واحد من فريق الإنقاذ من الأسفل بالحبال قائل بصوت عالي:- È ancora vivo.___مازال حيّ.
شالو إلياس الذي ينزف من رأسه وفاقد الوعي..
قالت جوليا بسرعة: Dove l'hai trovato?___أين وجدمتوه؟!
رد رجل الإنقاذ:Era lontano dall'auto, ed era chiaro che si era lanciato prima dell'esplosione... Ma la testa sanguinava copiosamente.___كان بعيدا عن السيارة...وواضح بأنه قفز منها قبل الإنفجار، لكن رأسه مجروح..
شاورت جوليا لسيارة الإسعاف...وسندت إلياس بقلق مع باقي الرجال...ووضعوه على سرير الترولي..
لكن إلياس أمسك يد جوليا وهو ليس في وعيه..نظرت له جوليا بصدمة هي وريناد فا هذه أول مرة يلمسها...ولكنه كان غير واعي لما يحدث...
هامساً بصوت رجولي باحت، ولكنه مُتعب:..أسيل.
سِكتت جوليا بحزن وضيق، ونظرت ريناد له بطريقة غامضة.. وبعدها نظرت لجوليا..
الإسعاف أخدته، وجوليا كانت بجانبه في السيارة تُمسك بيده...والكُل ركب السيارات...وإنطلقوا خلف سيارة الإسعاف..
_______________________في المستشفى_
كانت واقفة ريناد بالخارج ومعها سيلين والدة جوليا...
جاء صادق ناظرا لهم بقلق وقال:ها!..فين إلياس؟!
قالت ريناد بتوتر:في غرفة العمليات...أخد خبطة جامدة في دماغه..
قال صادق:متقلقيش، هيكون كويس.
دخل توماس ناظراً لهم وقال:أومال فين جوليا؟!
قالت ريناد:جوا مع الدكتور..بتساعدهم.
خرج الطبيب بعد فترة، ونظر لهم قائلا : Sanguinava molto abbondantemente... Ma si fermò, ma causò una commozione cerebrale. Quindi aspetteremo che si svegli_
____كان نزيف شديد جدا...ولكنه توقف،ولكن سبّب إرتجاج..ولذا سننتظر حتى يفيق..
نظرت له ريناد قائلة بقلق:Sta bene adesso?_هل هو بخير الأن؟!
قال الطبيب بهدوء:Lo sapremo dopo che si sveglierà._سنعرف بعدما يفيق..
ومشي الدكتور...وخرج الممرضين بعد دقائق وجوليا معاهم وترتدي نفس زيّهم...وإلياس على الترولي مُغمض العينين وملفوف شاش حوالين رأسه...ولكن الغريبة بأنه يُمسك بيد جوليا..
نظرت لها ريناد...وأخدت نفس، ونقلو إلياس لغرفة عادية...والجميع ظل بقربه..
__________بعد مرور أيام
أفاق إلياس ببطيء وهو يفتح عينيه...نظر حوله ووجد كُل من يعرفهم...
قربت منه ريناد قائلة بلهفة :إلياس، إنت كويس؟!
إتنهد بتعب وهدوء...وسند نفسه ليجلس بصعوبة، قربت ريناد بتلقاءية لتساعده...ولكنه وضع كف يده أمامها...
رجعت خطوتين للخلف...ولكن قربت جوليا ولمست إيده وذراعه وسندته..
إستغرب ناظراً لجوليا...ولم يتضايق من لمستها..
قعد مُستنداً رأسه للخلف...
نظرت ريناد لجوليا بدهشة، وبعدها نظرت لإلياس قائلة :جوليا فضلت معاك في كُل لحظة...حتى في غرفة العمليات..
نظر لجوليا وهو مستغرب...
إتنهد توماس قائلا :طب في حد هيكلم أسيل؟!..عشان نطمنها عليه..
نظر له إلياس بإستغراب قائلا :-مين أسيل؟!
نظر له الجميع بإستغراب...لكن ريناد هي من أندهشت..قربت منه قائلة :ه هو...إحم،هو أخر حاجة فاكرها إيه؟!
سِكت قليلا وهويُفكر قائلا :-إني جيت إيطاليا إمبارح..
سكتت ريناد بفقدان الأمل...ولكن الصدمة حلّت على وجوههم عندما أكمل حديثه قائلا :عشان أشوف جدي...هو فين؟!..في القصر؟!
سٍكت الجميع والصدمة والإستعجاب على ملامحهم..
وأكمل إلياس قائلا وهو ينظر للمكان:أنا جيت المُستشفى إزاي؟!..إيه إل حصل؟!..
إقتربت منه ريناد قائلة :طب إحنا في شهر إيه دلوقتي؟!
سِكت ثانيتين بهدوء وبعدها قال:- إبريل..على ما أظن..
ألكل إتصدم...فهم في شهر ديسمبر..لقد مر أكثر من سبع شهور..
نظر لهم وقال:في إيه؟!
قال توماس بتلقاءية: بس إحنا في ديسمبر..
نظر له إلياس بشدة وإستغراب..
سِكتت ريناد قليلاً وهي تُفكر...وبعدها قالت:- ا اه...ا إنت لسة عامل حا*دثة إمبارح...ب بس واضح إنك ناسي.
نظر لها ببعض الصدمة...وقالت جوليا:وقعت من على الوادي، وإلساندرو إتقت.ل..
إتصدم ناظراً لها بعدم تصديق...ووضع يده على رأسه بألم حاد...
قربت من جوليا واضعة يدها على رأسه...وجابت حباية مُسكن وأعطتها له..
إبتسمت ريناد وهي شايفة قريهم من بعض، وواضح إن إلياس مش مُنزعج بقربه من جوليا..
دخل الطبيب،وأخبرته جوليا بالحالة...
إتنهد الطبيب وقرب من إلياس وبدأ يفحصه ويسأله بعض الأسئلة..
نظر لهم الطبيب قائلا بأسف: Come ho detto... Aveva una commozione cerebrale. Influenzava la sua parte della memoria... E questo lo riportò al periodo pre-incidente___ مثلما قُلت...لقد أصابه إرتجاج..وقد أثرت في جزء الذاكرة لديه...وأعادته لفترة ما قبل الحا*دثة...
إتصدم الجميع ناظرين لإلياس.
قال ت ماس بسرعة:طب وأس...
قاطعته ريناد بحده وقالت:ششش..بس يا توماس..خلاص.
إستغرب منها ومن حدّتها، وسِكت..
قال الطبيب بهدوء: Qualsiasi tentativo di ricordarglielo causerà dolore alla testa e potrebbe sviluppare tensione cerebrale. Quindi occupati della sua condizione. E gli prescriverò dei sedativi.____أيّ محاولات لتذكيره ستسبب ألم في رأسه، وقد يُصاب بتوّ*رم في الدماغ...لذا راعوا حالته..وسأكتب له بعض الأدوية المُهدءة.
أومأت له ريناد قائلة :Dì tutto a Julia, e lei si prenderà cura di lui___أخبر جوليا بكُل شيء...وهي ستهتم به..
أومأ الطبيب،وخرج.. وخرجت وراه جوليا وسيلين...
نظر لها إلياس بإستغراب قائلا :إيه إل حصل في ال 8 شهور دول..
إتنهدت ريناد وإبتسمت بخفة قائلة :- خمس شهور قضيتهم معانا، وكُل شيء كان تمام...لكن من تلت شهور...إنت طلبت إيد جوليا للجواز...وكُنا خلاص بنحدد يوم خطوبتكم..
نظر لها بشدة،بل كُل من بالغرفة نظر لها بصدمة...حتى يامن الواقف بالخارج سمعها..
قربت ريناد قائلة :أيوا...إنت بالصدفة لمست جوليا، ومكُنتش مضايق...وإتكلمتو فترة مع بعض، وقررتو إنكم تتجوزو.
نظر للإسفل بإستغراب وهو يحاول أن يتذكر...لكنمش فاكر حاجة..
قالت ريناد:أقعد إنت دلوقتي وإرتاح، وفكّر...وهبعتلك جوليا تتكلمو..
وخرجت وأخدت معاها توماس وصادق..
وقفو بالخارج...نظر لها توماس قائلا بحده:ممكن أفهم إيه إل قولتيه دا؟!
قالت ببرود:إيه إل قولته...كُنت بقول الحقيقة،وإنت متقدرش تنكر إن جوليا بتحبه.
قال بعصبية:بس هو مش بيحبها...دا متجوز.
قالت بحده:بس هو مش فاكر...وأسيل متنفعوش.
كُل دا وصادق ساكت..فهو يعلم جيدا بأن إبنته تُحب إلياس..
جاءت جوليا وسمعت الحديث وإتصدمت..
قربت منها ريناد ومسكت إيدها قائلة :حلمك هيتحقق..وإلياس بقى بيقدر يلمسك...وشايفك.
نظرت لها جوليا بشدة، وقالت بضيق وهي تبتعد عنها: ل لا...د دا متجوز،و وأسيل.
قالت ريناد بحده:إنتي عارفة إن أسيل متنفعش ليه...ولا تليق بعليتنا، لازم واحدة زيك..عاقلة ومُثقفة.
سكتت جوليا بتردد ناظرة للأسفل...
قال توماس بحده لأخته:مترديش عليها يا جوليا...دا غلط.
قالت ريناد لها : حاليا أنا فهمته إنكم كنتو مخطوبين في التلت شهور إل فاتو...لازم تقنعيه بكدا...إنتي كدا بتصتادي حُبك..
ومِسكت إيدها قائلة :يلا يا جوليا...ادخلي،إلياس مستنيكي..
سِكتت جوليا،ودخلت بعد تردد بين قلبها وعقلها...
قال توماس بحده:إل بتعملوه دا عبط..
قالت ريناد بحده:بس يا توماس...كفاية بقى وفكّر في سعادة أختك.
نظر توماس لوالده بذهول قائلا :إنت موافق على إل بتقوله دا؟!
نظر صادق لريناد قليلا، وبعدها نظر لتوماس قائلا بجمود:-إهدى يا توماس...في النهاية دي اختك، ولازم تفكر فيها.
إتصدم توماس من تفكيره، وشعر بالإشمءزاز...وإتحرك وخرج من المستشفى..
نظر صادق لريناد بتوتر قائلا :ط طب إفترضي مراته جت؟!
قالت ريناد بخبث: إحنا منعرفهاش...ولا إلياس يعرفها، يبقى هي كائن ليس له وجود..
سِكت صادق بضيق ناظراً للأسفل، وبعدها إتحرك ذاهباً لزوجته...ليقنعها بخطتهم..
نظرت ريناد ليامن قائلة بحده :إياك إلياس يعرف بحاجة..
سِكت يامن بضيق ناظراً للأسفل..
ووقفت ريناد أمام الباب وهي تنظر من الزجاج، على إلياس وجوليا...إل ماسكة إيده وتضع يدها على رأسه، مكان الجر.ح.
إتنهدت ريناد قائلة بطريقة غريبة : أنا عارفة إن إل بعمله غلط...لكن دي الطريقة الوحيد إل بمنعك بيها من جنونك، مينفعش تحب أسيل...أو تعرفها..
كانت كدبة...ولكنه إقتنع بها، فقط بسبب أنه يسطيع لمس جوليا...ولكن قلبه لم ينسى..
______با________ك_______
إتصدمت أسيل وقامت وقفت قائلة بعصبية:كُل دا بسبب ريناد...ططب وإنت مكلمتنيش ليه طول الأسبوعين دول..
قال بضيق:ريناد هانم كانت بتراقبني، دا غير إني لو أتصلت بيكي..كان هيفيد بإيه؟!
قالت بحده وضيق:كان هيفيد كتير..كان لازم تكلمني من وقتها.
سِكت بندم، وهي نظرت له وهي تكاد على البكاء:-ط طب تعالى معايا...قوله إنت أنا أبقى مين...
قام يامن ووقف قائلا :مش هيصدقني...انا مين عشان يصدقني...ريناد هي إل مسيطرة على عقله حاليا، دا غير إنه مبقاش بيلمس حد غير جوليا..
سِكتت وهي تنظر للأسفل ببكاء وتضم شفتيها للداخل لمنع صوت نحيبها...إفتكرت نفضته لما لمسته...مُجرد لمسة منها خلته ينفرها..
فا هذا هو الواقع، إذا كان عقله يرفضها...فا كيف لجسده بتقبلها..
نظرت ليدها الذي لمسته...كانت ترتجف وبشدة،لم يتذكرها...لم يستشعرها..حرفياً مش عارف هي مين..
وضعت يدها على معدتها وهي لا تعلم ماذا تفعل، تحمل جزء منه بداخلها...وهو قريباً سيتزوج غيرها.
نظر لها يامن قائلا :أنا جبتك هنا عشان مُتأكد إن إنتي الوحيد..إل هتعالجيه..هو مش محتاج غيرك.
سِكتت ناظرة للإسفل...وقف يامن أمامها قائلا :وأنا معاكي حضرتك...وهفضل كدا لحد ما رئيسي يتعالج على إيدك.
رفعت عيناها ناظرة له...أخدت نفس وسط دموعها..وأومأت ليامن.
ولكنها قالت بإرتباك:ب بس هنعمل إيه؟!
قال: مش عارف..هو حالياً بكرا هيروح الشركة..فا أظن إني مُمكن أظبت وقت كدا يكون هو لوحده وتتكلمو سوا، يمكن يفتكر... وإنتي إثبتيله أي حاجة من ال 3 شهور إل فاته،يمكن يصدق..!
أومأت له بلهفة، وهو قال:إرتاحي إنتي دلوقتي...وهجهز أنا كُل حاجة.
سِكتت،وهو إستأذن وخرج..قفلت الباب وراه، وجلست على الأرض مُنهارة من البكاء...
وضعت يداها على فمها وهي تمنع صوت بكاءها الذي يصدر صوته وشهقاتها العالية..
نظرت للمكان بدموع وهي خايفة...أكثر شيء تخاف منه...الوحدة.
=====================================
في قصر الألفي...وتحديداً في جناحه..
جالساً على السرير وهو يتذكر تلك الغريبة التي إقتحمت يومه..
دخلت جوليا وفي يدها دواءه..نظرت له ولقته شاردإتنهدت بضيق، وإقتربت جالسة على حافة السرير...ووضعت يدها على خدّه قائلة بصوت هادي:-إنت كويس؟!
نظر لها، وإتنهد بضيق وأبعد يدها بهدوء قائلا بجمود:كويس.
قالت:أكيد بتفكر في البنت إل جت النهاردة...دا طبيعي، الصحافو عرفت الخبر..فا أكيد بنات زيّها هيعملو كدا..
نظر لها بعيونه الصقرية قائلا :دي مصرية..
سِكتت جوليا قليلاً، وإتنهدت واقفة وأعطته الدواء بكوب الماء..
إتنهد وشرب الدواء، وقام وقف ليتجه للحمام...ولكنها أوقفته مُقتربة مِنه واضعة يدها ناحية صد.ره قائلة :إلياس..هو إنت بتحبني؟!
أبعد يدها قائلا بضيق: كفاية ياجوليا..
سِكتت بضيق،ولكنها لم تستسلم..وإقتربت منه وهي تضع يدها على أزرار قميصه قائلة :طب خلاص إهدى..أنا بس عايزة أقرب منك شوية...إحنا خلاص، أسابيع وهنكون متجوزين..
نظر لها بجمود وتضايق..وهي وضعت يدها على رقبته من الخلف، ووقفت على أطراف أصابعها لتُقرب وجهها من وجهه، لتقبّله..
ولكنه أبعدها عنه بحده قائلا وهو ُمسك معصميها بشدة :
- قولتلك كفاية..
نظرت له بحزن قائلة :إنت مش عايز تقرب مني ليه؟!..هو أنا مش حلوة يعني..ما كُل إل زينا بيقربو من بعض، مشمعنى أنا!!!
سِكت بضيق وهو لا يشعر بالإرتياح بقربها، حاسس بإختناق رهيب بياكل في صد.ره..
وإتحرك للشرفة...وقف واضعاً يده على السور بحده وهو ينظر أمامه...منظرها مش بيفارق عقله الذي بدأ يؤلمه...مستغرب من نفسه ومستغرب هو مضايق ليه؟!
وقفت جوليا خلفه ووضعت يدها على كتفه قائلة :إنت كويس؟!
إتنهد قائلا وهو يحاول الهدوء ويُحرك إصبعيه على جفن عينيه:-كويس.
إقتربت منه، ووقفت قدامه قائلة : أنا أسفة
..وإحتضنته وهي تلُف يداها حوالين خصره، وتضع رأسها على صد.ره..وهي تبتسم، فا قد حصلت جُزءيا على ما تُريد..
شعور داخله بالضيق..والإختناق...ولكن لا يعلم السبب، لم يبادلها الحضن...ولكنها هي من أخذت مكاناً ليس لها...
ناظراً للسماء ولأول مرة لا يرى القمر يلتمع كا كُل ليلة..
_
وفي نفس الوقت، كانت واقفة أسيل أمام الزجاج ناظرة للسماء تحت دموعها الغزيرة، وقلبها الضعيف...تضم يدها على صد.رها الذي يحترق كُلما تستوعب بأنه يلمس ويقترب من إمرأة أخرى... لم تعُد مُميزة بعد الأن، فقد سُرق منها أغلى ما تملك..ولكنه شخص..
#مُتملكِ#مُتملكِ
#البارت_27
أمام شركة الألفي لقطاعات الطاقة_في إيطاليا..
واقفة أسيل بجانب الشركة تحتضن نفسها من البرد، وهي مُتوترة وتنظر حولها...تنتظره.
كان عدد المُوظفين كتير...والزحمة إمتلأت بالمكان...مكانتش شايفة الطريق منهم...ولكنها لاحظت قدوم عدد كبير من السيارات ذات اللون الأسود...
قلبها ضر.ب بقوة داخل حصونها عندما رأه ينزل من السيارة..
إتحركت لعنده بسرعة وهي بتحاول تتفادا الزحمة وعدد الموظفين،لدرجة بأنها كادت على الوقوع، ولكنها قاومت بتلك الدموع التي تتجمع داخل أعينها لمُجرد رؤيته...
فجأة،وقعت...شهقت بصدمة خوفاً على من بِرحمها، وأغمضت أعينها لتواجه المصير،ولكن...
يوجد من أمسكها، محاوطاً معدتها، وهي تضع يديها على ذراعه المُلتف حولها..
تنفست الصعداء وهي تستنشق رائحته الرجولية، التي لا تستطيع ولن تسطيع نسيانها...
رفعت رأسها ببطء ناظرة في أعينه الصقرية الهادئة..توقف الزمن من حولهم تحت تقابل أعينهم...توقف الزمن مع توقف ناظريهم أمام بعض...ونبض القلوب يدُق مثل الطبول المُتزنة...
ولكنه أستوعب ناظراً لها بإستغراب وشدة...وهي بمعنى أصح، شِبه يحتضنها...
أبعدها عنه فوراً عندما إنتفض عقله...نظرت له بدهشة...كان يلمسها لبضع ثواني...ولكنها كفيلة بدهر كامل..
نظر لها بشدة،وهو مستغرب نفسه...كادت على التحرك ناحيته، لكن وقف أمامها الحراس يمنعوها من الإقتراب منه...
نظرت لإلياس قائلة برجاء:-إلياس..أرجوك،عايزة أتكلم معاك شوية..أنا مراتك ولله.
نظر لها بشدة وضيق، وإتحرك ودخل للداخل الشركة...
الحراس منعوها تدخل وراه، وصرخت بهم بعصبية قائلة :إبعدو عنييي..عايزة أتكلم مع جوزي.
لم يفهم منها أحد ولا كلمة...وجاء يامن وأمرهم بتركها...وأخدها ودخل للداخل..
صعدو في المصعد...وطلعو لدور مُعين...
وقفو في مكان بِه بعض الأراءك..
ونظر لها يامن وقال:إنتي أقعدي هنا دلوقتي...هو عندو إجتماع، أول ما يخلصه..هشاورلك عشان تتدخلي.
أومأت له، وجلست على الأريكة...وهو إتحرك ودخل لغرفة الإجتماعات، وتم إغلاق الباب..
فضلت قاعدة دقايق،وإقترب منها شخص يحمل كوب عصير قائلا :Signor chi mi ha chiesto di portarle questo___مستر يامن طلب مني أن أحضر لكي هذه..
إستغربت وهي لا تفهم منه كلمة، ولكنه وضع الكوب أمامها على الطاولة وذهب..
ظلّت جالسة وهي تنظر للغرفة الإجماعات الواسعة، وهي تهُز قدمها بعدم صبر وضيق...
ولكن مرّ خمس ساعات...خمس ساعات في كُل ساعة منها كانت ستبكي من حنقها وشدة ضيقها، وعدم مرور الوقت بسرعة..
إتفتح الباب،وخرج رجال أعمال كثيرين، وبعض المُوظفين..وبعد دقيقتين، خرج يامن..وشاور لها برأسه بأن تدخل، ووقف على الباب حتى يمنع أي شخص من الدخول...
شكرته بعينها، ودخلت للداخل، وقفل يامن الباب...وجدته واقف بجمود، ينظر من ذالك الزجاج العاكس..واضعاً يده في جيب بنطاله، واليد الأخرى واضح إنه بيدّخن بيها...واضعاً جاكت بدلته السوداء، على الكرسي الرئيسي لطاولة الإجتماعات..
سِكتت قليلا بتوتر...وإقتربت بضع خطوات بطيئة..
إشتَمَّ رائحة نسائية في المكان...إستغرب ولف ناظراً لها...
إرتبكت..لكنه كان واقف هادي، ينظر لها بجمود،وأسئلة بتدور في عقله... وكأنه كان عارف إنها هتيجي..وهتلاقي طريقة تدخل بيها الشركة..
لأول مرة تحس إنها مُتوترة تتكلم معاه، ومتردد ومش عارفة تقول إيه في حالة زي دي..
لكنها إتصدمت عندما وجدته يقترب بضع خطوات قائلا بصوته الرجولي الهادي الرزين:-أهلاً يا أسيل.
نظرت له بصدمة،لم تسطيع الرد...دموعها فقط هي من أظهرت ما بداخلها...مكانتش عارفة تفرح ولا تحزن، ولا تستغرب...
لكنه إقترب أكثر، واضعاً يديه على حواف الكُرسي لتجلس..
لم تعي أو تستوعب متى تحركت وجلست على الكرسي..
جلس أمامها على إحدى الكراسي، ولا يفصل بينهم شيئا..
تحدث وهو يُطفىء سيجا.رته قائلا :-إتكلّمي..
نظرت له وهي مش مصدقة إنه بيكلمها، حاولت منع دموعها عن السيلان قائلة :-ا إلياس..
نظر لها بعيونه الصقرية الرصينة قائلا بهدوء:-أيوا..تعرفي إيه بقى عن إلياس..!
نظرت له بإستغراب، قائلة بتردد:ا إنت مش فاكرني بجد!
مردش عليها، وهو ينظر لها بهدوء بارد...وكإن هدوءه إجابة..
سِكتت قليلاً..وبعدها نظرت له قائلة :ه هو إنت مصدق كلامي؟!
أمسك القلم بهدوء ناظرا له وهو يُحركه قائلا بجمود:-أنا مش بصدق غير الحقيقة..وعايز أتأكد من كُل كلمة...
ونظر لها، وإقترب منها ناظراً في أعينها وقال بنبرة رجولية باحتة:-عايز أعرف..إيه إل يخلّي واحدة زيك!..تيجي بكُل جُرأة وتَتدعي إنها مراتي؟
نظرت في عينيه بهدوء قائلة بدون تردد:عشان أنا مراتك فعلاً..وأنا عارفة أنا بقول إيه كويس..
إبتعد عنها بجمود قائلا :إثبتيلي..
ردت قائلة بحزن وضيق:- ريناد كدبت عليك لما قالتلك إنك بتحب جوليا..ولمستها...أنا إل إنت قدرت تلمسها، مش جوليا.
نظر لها بهدوء قاتم..وأعاد ظهره للخلف قائلا :من ناحية كدا، أنا مش مُقتنع بكلامها أصلاً..
وأكمل قائلا وهو يرفع حاجبه ببعض الحِدة:- وعرفتي منين حكاية اللمس..
ردت بهدوء وثقة:عشان أنا مراتك..وإنت مش بمخبّي حاجة عليا.
رفع حاجبه أكثر بتحدي قائلا :-إممم...وإيه تاني؟!
إبتسمت بخفة وقامت وقفت قائلة :-زي مثلاً إنك إيطالي..بس مُسلم..
سِكت ناظراً لحركاتها..
إقتربت وهي تلُف حوله، وتُحرك يدها أمام كتفه دون لمسه قائلة :-زي إن إسمك الحقيقي..ماركوس غامبينو نوسترا..
رفع حاجبه بجمود ودهشة..وهي إلتفت جالسة على الطاولة قائلة بهدوء:- زي إن أفضل شخص إنت بتفضّله تبقى والدتك..الحقيقية،أليسيا.
نظر للأرض بشدة،وإلتف بالكرسي ناظراً لها..
إبتسمت بخفة قائلة :زي إنك ماهر السباحة،وهادي...بس لما بتتعصب مش بتشوف قدامك..
ووضعت يدها على معدتها قائلة :-ولو عايز دليل أكبر..فا هو موجود، جوّايا أنا...إبنك.
رفع حاجبه بحده،ناظراً لها بتفاجىء..
أكملت قائلة بضيق وتردد: وعارفة إنك كُنت في الأحداث..
قام وقف محاصرها، وواضعاً يديه بجانبيها على حواف الطاولة..قائلا بنبرة هادية ولكنها حادة:- عرفتي كُل دا منين؟!
إبتسمت بخفة قائلة بسلاسة:مِنك..
نظر في أعينها المُبتسمة..وبعدها أنزل نظره لمعدتها قائلا بسخرية:-وحامل كمان!!!
أومأت بنفس الإبتسامة قائلة :-مِنك برضوا..
ورفعت يدها، وحرًكت أنمالها على فكّه دون لمسه قائلة :- صدقني..إنت مكُنتش بتقدر تلمس غيري..أو تقرب من حد غيري..
وأخفضت نبرة صوتها قائلة :-مكُنتش بتقدر تسيطر على نفسك بقُربي..
ناظراً في أعينها...مُتعجب من نفسه، وكيف لم يبتعد عنها..ومُندهش من شعوره بالضعف أمامها..
إبتسمت وهي تعلم جيداً بأنها أثرت به، ولو قليلاً...نظرت ناحية رأسه،مكان الجرح الذي جعله فاقداً لها ولذكرياتها..
إتنهدت قائلة بهدوء:إتجوزتني في مصر...وعايشين في القصر إل هناك...متجوزين من 3 شهور تقريباً، ولو عايز دليل تاني...البلّورة الزجاجية إل في مصر...
وإبتلعت ريقها قائلة :ا إل أنا كسرتها...و وإنت لزقّتها بالشريط.
نظر لها بشدة رافعاً حاجبه بحده..
نظرت له قائلة بسرعة :إنا معايا مليون دليل...وأقدر أثبتلك أكتر من كدا، وأثبتلك إنك مش بتلمس غيري، مش جوليا..وفي صور لينا على تلفونك إل كان معاك قبل الحادثة...
إبتعد عنها بألم في رأسه...وهي نزلت من على الطاولة قائلة بتآمل:-إفتكر يا إلياس...إفتكر إحنا إتجوزنا إزاي..إفتكر لما قررت تعلمني السباحة، إفتكر لما عزمتني في المطعم...إفتكر لما قولتلك إني حامل....
أمسك رأسه بألم وكُل الذكريات تضر.ب عقله بقوة، مش قادر يلحق أو يستوعب من ذالك الألم الشديد..
نظرت له بقلق...وإقتربت من تحاول مساندته قائلة :إلياس!..
كان عقله ينتفض...ويُغمض عينيه بقوة مما يدور بداخله...لا يرى أي شيء بوضوح...صوت ضحكة،حديث، إبتسامة..لمسة..
لكن مش قادر يجمّع..أنفاسه بتتعالا كُل ما بيحاول يجمّع حاجة، رأسه بيضغط عليه وبيرتجف بشدة..
إقتربت منه وهي خايفة عليه ودموعها بتتجمع في عينها قائلة :إلياس..ا إهدى..ا أنا معاك.
نظر لها وهو مازال يتألم...وقع على ركبتيه في الأرض.. وهي جلست بجانبه تحاول تهدءته...
فجأة إتفتح الباب، ودخلت جوليا بعصبية بعد ما إتخانقت مع يامن عشان تدخل...إتصدمت وجريت على إلياس فوراً ومِسكت إيده تقيس نبضه..
نظرت لأسيل بعصبية قائلة :إنتي إتجننتييي..عايزة تقت.لييييه؟!
إتصدمت أسيل ناظرة لها بضيق وحدة...وطلّعت جوليا من حقيبتها إبرة، وملءتها بمحلول معها...وأمسكت ذراع إلياس وأعطتها له، وهو غير واعي لما يحدث، فقط رأسه من يؤلمه..ولكنه شعر بالسكون بعد أخذ الإبرة...
سندته جوليا وأجلسته على الأريكة وهو مُغمض العينين من التعب..
وقفت ناظرة لإسيل قائلة بعصبية:إزاي تتجرأي وتقربي من خطي....
فجأة...صفعة قوية وحادة وقعت على خدها من أسيل...إتصدمت جوليا واضعة يدها على وجنتها بصدمة، ناظرة لأسيل التي تنظر لها بعصبية والنيران تشتعل من أعينها المائية..
رفعت أسيل إصبعها السبابة أمامها بحده قائلة وهي تجز على أسنانها:-إياكي..تتجرأتي تاني..وتقولي على جوزي،أبو إبني..خطيبك.
كادت جوليا على الحديث بعصبية، لكن قاطعتها أسيل بنبرة حادة وعالية قائلة :-فاهمممة!..أنا مش هسمح لواحدة قذ.رة زيك تقرب منه...ولا تفكر بس تاخده مني..
كُل هذا كان واقف يامن على الباب مُندهش ومُبتسم على تصرّف زوجة زعيمه..فا قد أصبحت مُتملّكة مثله..(تربيّته)
كادت جوليا مُجددا على الحديث، لكن قاطعتها أسيل بقوة وحدة قائلة بتقزز:-مكُنتش مُتوقعة كدا منك الصراحة...مكُنتش مُتوقعة إنك بالخباثة دي.
تجمعت دموع جوليا في عينها قائلة بحدة وصوت باكي:-عايزاني أعمل إيه يعني!!!..ما أنا حلمي إتحقق وأخيرا، والشخص إل بحبه مبقاش بيلمس غيري...مش عايزة أستخسر في نفسي...ومكدبش عليكي،أنا عايزاه فعلا ليا..حتى بعد إل عرفته عنه لكن لسة بحبه وعاي...
قاطعتها أسيل بصفعة آخرى على وجنتها...
وبعدها قالت بعصبية:-مسمحلكيش تتكلمي كدا على جوزي..صدقيني يا جوليا..إل حصل مش هيعدي بالساهل...وهدفّعك تمن كُل لمسة قربتي فيها منه..
وإقتربت من إلياس لتُمسك يده...ولكن وقفت قدامها جوليا بعصبية وحده قائلة :متقربيش منه...دا تعبان ومحتاجني..
زقتها أسيل على جنب قائلة بحده:-دا جوزي، يعني أقرب منه زي ما أنا عايزة..
وإقتربت من إلياس جالسة بجانبه، ووضعت يداها على وجنتيه الرجولية...وإبتسمت مع تساقط دموعها بإشتياق..
إبتسم يامن بخفة ولف عاطيهم ظهره...وقربت أسيل من إلياس طابعة قُبلة رقيقة على خدّه، قُبلة جعلت أنماله تتحرك..
لفت جوليا وجهها بحده وضيق، وأمسكت هاتفها تتصل بأحدهم..
فتح إلياس عينه ببطء ناظراً لها في أعينها، لم يكن يراها جيداً..ولكنه يشعر بها..
إبتسمت وهي تنظر له، وإقتربت وإحتضنته بإشتياق...تلف ذراعيها حواليه رقبته، وهي تنتهز كُل لحظة..
نظرت لها جوليا بحده، وكادت على الإقتراب لإبعادها...ولكنها وقفت بصدمة عندما وجدت إلياس يرفع يده، ويضعها على خصر أسيل من الخلف..
حلّت الصدمة عليها، فا كيف له بالشعور والمُهدء يجري في دماءه الأن..يجب آن يكون نائما...ولكنها لا تعلم بأن قلبه ما زال ينبض..إذا فا هو مُستيقظ.
فجأة دخل الحراس، وشاورت جوليا على أسيل بحدة ليأخذوها...
يامن حاول يمنعهم، ولكن الأوامر ليست بيده الأن...مِسكو أسيل،وبقو يشدو فيها ليبعدوها...
إتصدمت ،وحاولت تقاوم وتبعدهم...ولكنها لم تسطيع، تساقطت دموعها وهي تُمسك في يد إلياس...وهو ينظر لها ولكنه غير واعي ومُجهد..
فرّقوا يداهم، وأخدوا أسيل للخارج، ولكنها صر.حت في جوليا بعصبية قائلة :وقسماً بالله لو قربتيله..هقت.لك..ووعد مني إنه لما يفتكر كُل حاجة، خهخليه ينسى إنتي مين أصلاااا.
لم تهتم بها جوليا، وأخدوها الحراس للخارج...أما إلياس ينظر ناحية الباب بعيون فتورة...أصبحو مشهدين...وبنفس الطريقة فرّقوا يده عن يد والدته...وحدث نفس المشهد..ولكن بشكل مُختلف..
جلست بجانبه جوليا وهي تنظر له بحزن وضيق...نظرت ناحية الباب مكان ناظريه..
قامت بسرعة وقفت ومِسكت هاتفها، وإتصلت بريناد...مر ثواني وأتاها الرد...
:ألو؟
ردت جوليا بصوت مخنوق وحاد قائلة :إنتي عملتي كدا ليه؟!..ليه كدبتي عليه..
سِكتت ريناد قليلا،وتنهدت قائلة :مش كُل شوية هنعيد السؤال يا جوليا..
ردت جوليا بحده ودموع:جاوبيني الأول..إنتي كدبتي ليه،وليه لبستيني في شيء عُمره ما هيتحقق.
سِكتت ريناد، وأكملت جوليا بنبرة مُختنقة:- عشان عارفة إنه مش هيحبني...مش معنى إنه بيلمسني يبقى بيحبني!..إنتي عارفة كويس إنه بيحب أسيل...حتى لو مش فاكرها، لكُن كُل نظرة منه بتدُل إنه بيحبها..
إتنهدت ريناد قائلة :إنتي فين دلوقتي..
ردت جوليا بحده:في الشركة...كُنت بمنع حديث كان بيدور بين أسيل وإلياس..
إتصدمت ريناد قائلة :إيه!!!..أسيل كانت عندك؟!..ط طب إلياس إفتكر حاجة؟!
سِكتت جوليا...وصر.خت ريناد بعصبية:ردي علياااا.
ردت جوليا بحده:هو في إيه بقى!!!..إنتي فيكي إيه؟!..مالك خايفة ليه كدا؟!..أنا وإنتي عارفين إيه هييجي يوم وهيفتكر، يبقى خايفة من إيه؟!
سِكتت ريناد قليلاً...وتحدث جوليا بإختناق:أنا مُتأكدة إنه هيفتكر كُل حاجة...دي حقيقة مُرّة بحاول أتفاداها...لكن كُل ما أقرب منه الحقيقة دي بتهاجمني...عارفة الفرق بيني وبين أسيل إيه!..
أنا إل بلمسه..مش هو إل بيلمسني..عند أسيل كان العكس، هو كان عايزها..ومتقبلها،لكن أنا بحس ببرود جسمه كُل ما أقرب منه...وكأنه مش طايقني..
سِكتت ريناد، وإتنهدت جوليا بضيق وقفلت الهاتف...لفّت لتنظر على إلياس، لكنها إتصدمت عندما لم تجده...لم تشعر حتى بحركاته...نظرت حولها وهي مش لاقياه...إختفى فجأة،ومش عارفة راح فين؟
نظرت ناحية الباب وخافت ليكون سمعها، وجري ذاهباً لأسيل..
جريت بسرعة ناحية الزجاج ناظرة للأسفل...رأت يامن يتحدث مع أسيل، وفتح لها باب العربية وركبت وتحركت السيارة...إذا أين إلياس..
لفت وإتحركت بسرعة للخارج وهي تبحث عنه،ولكن لم تجده...إتجننت،وفضلت تلف في الشركة عشان تلاقيه...لكن ليس له أثر..
________________________
عارفة إنه صغير سامحوني...بس أنا شكلي إتحسدت، أه ولله🫠
جاتلي سخونية تاني🥲
هبقى أعوضكم إن شاء الله🙏#مُتملكِ
#البارت_28
في الفندق_وتحديداً في وقت بداية الليل..
دقَّ باب غرفة أسيل...إتحركت ناحية البابة وهي مُتوقعة يكون يامن..
فتحت الباب ناظرة للطارق..وكانت الصدمة،إنه هو..زوجها..إلياس.
واقفاً يامن خلفه وهو مُبتسم بخفة قائلا :-الزعيم عايز يتكلم معاكي..
نظرت لإلياس الواقف بجمود وثبات، ناظراً لها بهدوء..ومشي يامن..
فتحت الباب آكثر قائلة بلهفة: أدخل..ا أكيد لسة تعبان من إل حصل..
إتنهد بخفة، ودخل للداخل..
جلس على الكرسي بهدوء مُسندا مرفقه عليه، ومُعيداً ظهره للخلف، ومفصل إصبعه أسفل ذقنه..
وقفت أمامه قائلة بإبتسامتها البريئة :تشرب إيه؟!
نظر لها بهدوء، قائلا وهو يُمأ برأسه ناحية الأريكة:-أقعدي..
جلست على الأريكة ناظرة له وأعينها تبتسم من رؤيته..وآنه هو من جاء لها هذه المرة..
إتنهد قائلا بضيق:- حامل في الشهر إل كام؟!
إبتسمت بخفة قائلة :-شهرين تقريباً..
سِكت ناظراً للأسفل..
نظرت له مُترددة في السؤال لكنها قالت:هو إنت كويس؟!
نظر لها بهدوء صامتاً..وهي قربت وجلست في الكرسي الذي بجانبه قائلة بثقة ولهفة:معنى إنك جيت!..يبقى مصدق كلامي..صح؟!
حرك عينيه ناحيتها بجمود..وأعاد نظره للأمام بتفكير..
وهي إبتسمت بخفة، وحركت إصبعها ناحية...لمست كتفه بخفة وبِعدت إصبعها تاني بسرعة..
لم ترى منه أيّ رد فعل...فوضعت إصبعها على خده مُجددا وبسرعة، وبِعدت إيدها تاني..
نظر لها وفجأة قام مُقترباً منها محاصرها، وواضعاً يديه على حواف الكرسي قائلا بحدة:-أنا مش عيل صُغيّر بتلعبي معاه..
إبتسمت بخفة،ورفعت يدها..ووضعت أنمالها تدريجياً على خده..
إرتجفت عينيه من لمستها..ولكن لم يبتعد..
وضعت يدها كُلياً..وهي تستشعر كُل ثانية تمُر بقربهم سوياً..
لم يعي على نفسه إلا وهو يميل بوجهه ناحيتها...
فجأة إستوعب،وإتصدم أكتر إنها واضعة يدها على وجهه..إبتعد عنها بسرعة،لدرجة إنها إتخضت..
وقف يلتقط أنفاسه السريعة...وهي وقفت بجانبه واضعة يدها على كتفه من الخلف قائلة:إلياس..إنت كويس؟!
إبتعد عنها ناظراً لها بحده وقال:-خلّي بينا مسافة لو سمحتي..
سِكتت بحزن وضيق، وهو مسح على شعره قائلا بضيق: تعالي معايا..
وإتحرك ناحية باب الغرفة..إستغربت وأخدت حقيبتها ومشيت وراه..
خرجو من الفندق..وفتح باب سيارته لها، وركبت..إلتف وركب السيارة مكان القيادة، وإنطلق بهدوء..
نظرت له بتوتر قائلة :إحنا رايحين فين؟!..عايز تخلص مني..صح!!!
مردش عليها ناظرا لأمام بجمود، ولكن بسُخرية على تفكيرها..
قالت بإرتباك:-ولله العظيم ما بكدب عليك...أنا مراتك فعلاً، وقسيمة الجواز في مصر ولله..
رفع حاجبه بسخرية وهدوء قائلا :-مكانش لازم تركبي مع واحد غريب برضوا..
إترعبت قائلة بحنق :إلياس..أرجوك بطّل كلامك دا..
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة غصب عنه...وسِكت..
وقف بالسيارة بعد وقت أمام المُستشفى..
إتصدمت ونظرت له واضعة يدها على معدتها قائلة :إحنا بنعمل إيه هنا؟!
نظر لها بهدوء ولكن بنبرة ساخرة:-تحاليل DNA..
أخذت نفس قائلة براحة وهي تفتح باب السيارة:-إذا كان كدا!..ماشي.
ونزلت من السيارة تحت أنظاره الصقرية المُتعجبة من ثقتها وهدوءها...ولكنه نِزل وإتحركو للداخل، ذاهبين للطابق المُخصص بمعمل التحاليل..
تحدث مع الطبيبة بهدوء باللغة الإيطالية...وتحدثت معه الطبيبة..
وبعدها قلع جاكته،ونظر لأسيل قائلا :أقعدي هنا..
أومأت له بخفة ،وجلست على الكرسي...وهو دخل غرفة مُعينة ليستخرج عينة دمه..
نظرت أسيل للمكان بإرتباك وللأطباء إل شكلهم بيوترها...مِسكت جاكته ووضعته على أقدامها بسبب برودة الجو، والمُكيّف..
خرج إلياس بعد دقائق بهدوء...جالساً بجانبها على الكرسي الأخر..
إقتربت منها الطبيبة بإبرة قائلة:Avremo bisogno di un campione di sangue dalla madre.___سنحتاج لعينة دماء من الأم..
نظر إلياس لأييل التي لا تفهم ولا كلمة...شاور لها بحاجبيه، وهي فهمت عندما وجدت الطبيبة مُمسكة بالإبرة...رفعت كُم دريسها للأعلى قليلا بتوتر..
وإقتربت الطبيبة وهي ترفع الكُم أكثر لمنطقة مُعينة...
كان يجلس ناظراً لأسيل وشايف توترها وخوفها من أخذ الإبرة..
وضعت إيدها على إيده بسرعة و تلقائية، وأغمضت عينيها...وغرزت الطبيبة الحقنة لتأخذ عينة الدم...
نظر لها إلياس،وبعدها نظر ليده المُمسكة بيده..مكانش مضايق، كان هادي جدا..حتى من داخله..
إبتعدت الطبيبة بالإبرة...ووضعت أسيل يدها على ذراعها بألم وحنق..
نظرت الطبيبة لإلياس قائلة : Il risultato apparirà tra due giorni___ستظهر النتيجة بعد يومين..
أومأ إلياس وقام وقف قائلا بجمود:Cerca di sbrigarti_حاولو الإسراع..
أومأت له الطبيبة بإحترام...وقامت وقفت أسيل وهي مازلت تتألم من يدها وخرجت...نظر لها ونظر لحقيبتها الذي نستها...إتنهد ومِسك حقيبتها وإرتدى جاكته وخرج..
خرجو واقفين أمام المُستشفى...نظرت له بغيظ قائلة :إرتحت!..أهو عملت التحاليل..
تحدث ببرود وهو يفتح الباب:-مش هرتاح غير بعد يومين..
سِكتت قليلا بضيق، وبعدها نظرت له بتردد ق