الفصل السادس
*ـ ࢪواية. متملك🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 17/18/19/20
غرام الروايات
تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J
#مُتملكِ
#البارت_17
:-..بس أنا مش مُسلم
حلّت الصدمة عليها...أنفاسها إتقطعت وهي تستمع لتلك الكلمة...أسئلة كتيرة بتتراكم جوّا عقلها، مش عارفة تبدأ بإيه؟!.. أو تستوعب إزاي!!!..فكرة إن جوازها، وقُربها ،ومشاعرها مِنه وليه...حرام
مكانتش قادرة حتى تتكلم...لسة مش مستوعبة هو قال إيه...عقلها إتشل،فا كيف لجسدها بالتحرك...بتفتكر كُل لمسة، وكُل نظرة...كُل دا كان حرام!..زِنا!!!
لكنه قاطع تفكيرها بحديثه، ونبرة صوته الثابتة:- كُنت...لكن أنا دلوقتي مُعتنق الإسلام..
تعاقدت حاحبها بإستغراب وعدم فهم...عقلها مش قادر يربط أي حاجة ببعضها، نظرت له وتحدثت أخيراً وقالت:-ك كُنت إيه بالظبط!!!..مش مُسلم يعني؟!
إتنهد بخفة وبعدها رد بهدوء:-أيوا...مكُنتش مُسلم...ولا كان ليا ديانة،لكن...
سِكت فجاة...ناظراً للأسفل،وكأنه يستعيد ذاكرة من بئر ذكرياته...
أما أسيل أخدت نفس بعدم فهم قائلة :-ب بس إزاي؟!..ا إنت أهلك ديانتهم كانت إيه؟!
سِكت قليلاً، وبعدها نظر لها..رد بضيق رغم بأنه لا يُحب التحدث في هذا الموضوع قائلا :- والدي مش مُسلم...من غير ديانة.
قالت بإستغراب:ي يعني..ا إيه؟!
نظر لها وتحدث بصوت مخنوق:-أنا مش مصري...أنا أصلي إيطالي..
إندهشت بذهول...أسئلة كتير حاوطت عقلها، إذا كان هو مش مصري..يبقى بيتكلم لغتها أحسن منها إزاي؟!..يبقى شُغله هنا ليه؟!..وعايش هنا ليه؟!..وأسلم إمتا؟!
كانت هتتكلم، لكن لقته يضع يده على جبينه بضيق واضح، ويستند بيده الأخرى على سور الشرفة...وكأنه تعبان، بيواجه حاجة تقيلة داخل عقله..
وضعت إيدها على إيده قائلة ببعض القلق:-إنت كويس؟!
إنتفض بخفة من لمستها...بِعد إيده عنها، إستغربت ناظرة له بشدة...الحقيقة إن هو كمان كان مستغرب تصرفه، وإنه بِعد إيده بالطريقة دي...نفس الرجفة إل بيشعر بِها لما حد غريب يلمسه، لكنها خفيفة...لكن ليه؟!..وليه هي كمان؟!..معقول جلده بيرفضها؟!
قربت منه خطوة بنظرة قلقة وقالت:-إلياس!
عاد خطوة للخلف وهو يتنفس بثقل، لف وكاد أن يتحرك...لكنها مِسكت إيده بسرعة وهي تنظر له قائلة : إستنى!
مبعدش إيده، وكإن جلده كان بيعمل إعاده لأنظمته...إتحركت ووقفت قدامه...ملامحه رجولية ومُتجمدة،لكن عينه مُرتبكة..
وضعت يدها على خده تُحرك أنمالها عليه بخفة...إكتشفت إنها بتتعامل مع حالة خاصة...مش كا أي شخص عادي تسأله ويجاوب...دا الجواب بيضعفه..
قربت واضعة رأسها على صد.ره، تستمع لدقات قلبه...كانت سريعة رغم ثبات أنفاسه،ورغم جمود جسده..
رغم ضيقها وزعلها مِنه...لكنها مقدرتش تبعد، حسّت ولأول مرة إنها مينفعش تضغط عليه بأسألتها وفضولها، إكتشفت إن لسة في كتير تعرفه...بس محتاجة وقت.
رفعت رأسها ونظرت له مازحة بخفة، ولكن بضيق وقالت:-على فكرة أنا لسة زعلانة...إنت كُنت عايز ترميني من البلكونة..
سٍكت وهو ينظر لها، ملامحه كما هي، لم يبتسم أو يفعل أي رد فعل..
مِسكت إيده ودخلت للداخل من البرد وقفلت الباب..
فجأة، شهقت بخفة لما لقته يحتضنها من الخلف يحاوط معدتها بأذرعته، ويدفن وجهه داخل عنقها..
إرتجفت،وسِكتت...كانت تشعر بأنفاسه الساخنة تصادم عنقها بخفة...
تحدث بنبرة باحتة، وهادية:-أسف..
سِكتت بزعل ناظرة للأسفل...
وقف مُستقيماً،ولفها ببطء، وضع إصبعه السبابة على ذقنها رافعاً وجهها له، لتنظر له بأعينها البريئة..
حاوط وجنتها بيده وجزء من رقبتها قائلا بنبرة غير معروف تعابيرها :-هعمل إل إنتي عايزاه...بس متزعليش مني.
مكانتش عارفة تحدد دا حُب، ولاّ إحترام، ولاّ مسئولية...ولاّ إرضاء؟!
نظرت في عينيه قائلة :أيّ حاجة، أيّ حاجة؟!
إبتسم إبتسامة صغيرة قائلا بنبرة هادية: أيّ حاجة..
إبتسمت بخفة وبعدها نظرت للأسفل تُفكر فماذا تطلُب...رغم إن طلبها أسئلة، لكنها محبتش تخلي لحظة الهدوء بينهم تنكمش...فا فكرت في شيء ليها هي كا بنت!
رفعت رأسها ناظرة لمستواه وقالت:- هاتلي هدية..
قال بهدوء:زي إيه؟!
ردت وهي تُربّت على صد.ره بخفة قائلة :على ذوقك بقى..
ولفت باعدة عنه، وذهبت ناحية السرير تستلقي...
كان ينظر لها ويُفكر، ماذا يُحضر لها...ماذا يُرضيها؟!
إتحرك ناحيتها، وجلس على السرير ناظراً لها...كانت تعطيه ظهرها مقابلاً له...فا إقترب منها وإحتضنها من الخلف...وهي لم تتحدث أو تتحرك...كانت تنظر للأمام تُفكر في ما قاله،القلق والشك كان محاوطها...فضولها إنها تعرف أسراره كُلها بحوم حواليها وبيزن في عقلها..
أعاد خصلات شعرها للخلف قائلا بصوته الرجولي الهاديء:-لسة زعلانة؟!
مردش، والحزن واضح على ملامحها...حرّك يده على شعرها قائلا بضيق:-مكُنتش أقصد إني أتعصب عليكي الصبح..
لفت ناظرة له،ورفعت يدها قليلاً قائلة بضيق :-إوعدني إنك مش هتشرب تاني..
سِكتت قليلاً،فا بالنسبة له هي تطلب شيئا يجعله ينسى ما حدث لثواني...مُجرد ثواني بالنسبة له راحة..
إتنهد واضعاً يده في يدها وقال:-..أوعدك
وضعت رأسها على صد.ره ناظرة للأمام وهي تُفكر، كانت مُتأكدة إن الهجوم إل حصل عليهم في إيطاليا مكانش مجرد عداوة بسيطة في الشُغل...أو يمكن حاجة تاني..
رفعت رأسها ليه قائلة :إلياس..إنت بتشتغل إيه؟!
نظر لها شامخاً وقال:-إنتي عارفة..
قامت قعدت وهي تُعيد خصلة شعرها للخلف قائلة :-بصراحة محتاجة أسمعها منك..
إتنهد قائلا وهو يُعيد رأسه للخلف يسنده:- رجُل أعمال..
نظرت له والشك واضح في عينها..
مِسك إيدها قائلا :-إنتي شايفة غير كدا؟!
سِكتت ناظرة للأسفل...قربها منه جاعلها تلقى ظهرها على صد.ره قائلا :-في كُل الحالات، أنا معاكي..
سِكتت قليلاً،وبعدها قالت بنبرة حزينة:-إنت إتجوزتني ليه؟!
وضع يده على خدها يقرصه بخفة قائلا :إنتي بتسألي كتير كدا ليه!!!
إبتسمت بخفة، وبعض الخجل قائلة :-طب جاوبني بقى..!
إتنهد قائلا وهو يلتمس يديها وقال:- في البداية عشان تجرُبة شعور مش أكتر...
وملّس على شعرها قائلا :إنما دلوقتي بقى شعور تاني...ومُختلف،أنا مش عايزك تبعدي، مش عايزك تمشي وتسبيني..
مركزتش في أخر جُملة...فقط تنظر لها بلمعة مُشعة في أعينها، مش سامعة كلامته طول ما هي مركزة في عيونه الصقرية الرصينة..
وضع كف يده على وجنتيها قائلا بنبرة هادية وناعمة:- بقيت بشوف الدنيا بشكل مُميز معاكي..
إبتسمت بخفة وإستشعرت يده التي على وجنتها قائلة بهدوء :بتحبني؟!
سِكت، لكنه هادي...مش واضح إنه إتضايق أو مُتردد...يمكن مش عارف معنى الشعور كويس..
وضعت يدها على يده قائلة بمزاح وطفولية:-أنا عارفة إني أتحبّ بسرعة أصلاً..
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة وضمها لحضنه أكثر قائلا :-يمكن مُعجب بيكي وبتواضعك..
إبتسمت قائلة :-لأ أنا مُتأكدة إنك بتحبني، بس مخبّي.
أومأ بجانبية قائلا :تمام..زي ما إنتي عايزة..
نظرت له قائلة بإحراج :-بس بصراحة تقابلنا مكانش قد كدا يعني...
أعاد رأسه للخلف وهو يبتسم بجانبية مع عضه لجانب شفتيه السُفلية قائلا :-إبتدا بكف مِنك..
ضحكت بخفة وخجل وهي تنظر لرقبته...نظر لها،وتي وضعت يدها على خده مكان الكف وقالت بإرتباك ورجاء:- أسفة...بس ولله ما كُنت أقصد..
وحركت أنمالها على خده، وقالت بمزاح: وزي ما ماما قالت، ضر.ب الحبيب زيّ أكل الزبيب..
ضحك بخفة وهو يرفع حاجبه، مُهمهماً:- نعم!!!
ضحكت ببراءة، وهو ينظر لها...ولظهور غمّزاتها الخفيفة،كان ينظر لها بهدوء...ولكن داخل عينيه شيئاً موهوماً..
إحتضنها،وهي أغمضت عينيها بسلام...رغم أسئلتها داخل عقلها،ولكنها ستأخذ الطريق خطوة خطوة، لتعرف ما يُخفيه ضبابه...
===================================
في المُستشفى___
دخل محمد ووراه نعمة، والقلق واضح على ملامحهم وسرعة خطواتهم..
إتجه محمد ناحية الإستقبال قائلا :لو سمحتي!.. إنتوا كلمتوني،وقُلتو إن في شاب جه هنا عامل حا*دثة؟!...بتقول إبني!!!
قالت المُمرضة بهدوء:-أيوا يا حج، أنا إل إتصلت عليك...إطلع في الدور الخامس الغرفة رقم 4..
قالت نعمة وهي تحاول كتمان دموعها:-ه هو جراله إيه؟!
ردت المُمرضة قائلة : عامل حا*دثة كبيرة، وحالته خطيرة..
قال محمد:يلا يا نعمة، خلينا نطلع نطمن عليه..
أومأت له،ومشيوا صاعدين للدور الخامس،وطول الطريق نعمة عمالة تدعي في سِرها، ودموعها مش بتقف...ومحمد إل القلق كان على ملامحه...ويُخفي بكاءه داخله..
وقف المصعد،وخرج محمد ونعمة...وشافوا الدكتور خارج من غرفة العمليات وبيكلم الممرضة.
قال الدكتور:عرفتو حاجة عن أهلو؟!
كادت الممرضة على الحديث، لكن جه محمد بسرعة قائلا :أنا أبوه يا دكتور...قولّي،إبني علي ماله؟!
نظر له الطبيب قائلا :-إتصاب إصابة خطيرة في عموده الفقري...إحنا عملنا ليه عملية دلوقتي،وهنستنى الساعات الجاية لحد ما يفوق، ونشوف أثر العملية..
شهقت نعمة بصدمة، واضعة يدها على صد.رها...
إتصدم محمد قائلا :عموده الفقري...ي يعني...؟!
أومأ الطبيب بأسف قائلا :يعني في إحتمال إنه يجيله شلل، نصفي...أو كُلّي.
سِكت محمد وهو مش قادر يسند طوله...ونعمة قعدت على الكرسي تبكي وتدعي لإبنها بالشفاء...
نظر الطبيب لمحمد قائلا :-تقدر حضرتك تحاسب في الإستقبال تحت..
وذهب الطبيب،ومحمد سند على الحائط بصدمة وهو يتخيل شكل إبنه...
قرب منه إحدى الممرضين قائلا :-حصلو إنزلاق غضروفي حاد...وتمن العملية 100 ألف جنيه مصري..
نظر له محمد، ومشي الممرض...نظرت نعمة لمحمد بدموع قائلة :هتجيب الفلوس دي كُلها منين يامحمد؟!
مردش عليها، نظر للأسفل بحيرة وهو لا يعرف من إين يُحضر كُل هذا المبلغ...
نظرت له نعمة، وجاءت لها فكرة وقامت وقفت مُقتربة منه قائلة :هطلب من أسيل...أكيد هتساعدنا.
نظر لها محمد بحده وقال:إياكي يا نعمة...إياكي تفكري تتصلي بيها،تقربلنا إيه أصلاً عشان تساعدنا!!!
نظرت له قائلة بضيق:دي بنتنا يا محمد...وإنت عارف إنها هتساعدنا.
رد عليها محمد بحده قائلا :- وأنا مش عايز مُساعدة منها..
نظرت له بنفس حدته وقالت: بطّل عِند بقى...حرام عليك، إنت عُمرك ما كُنت قاسي كدا.
تحدث بحده جافة وقال:-مش هخليها تصرف على إبني جنيه طول ما أنا عايش، خلّي جوزها ينفعها..
نظرت له بشدة قائلة:-دي لو فلوس حرام مش هتقول كدا.
قال بحده وغضب مكبوت:هي البنت دي لوحدها حرام...متنسيش هي بنت مين!
ردت عليه بحده قائلة :متنساش إنت كُنت معتبرها إيه!..عمرك ما إتكلمت كدا، ولا فكرت بالطريقة دي!!!
مردش عليها، وإتحرك قائلا :أنا هروح أجهز الفلوس..
ومشي...نظرت له بحزن وضيق من تفكيره...وحزن بسبب قسوة قلبه..
إتفتح باب غرفة العمليات...وخرج المُمرضين بالترولّي،وعليه "علي" المُغمض العينين، وحالته واضح خطورتها ومأساته...شاش على رأسه، وعينه زرقاء، ومتغطي بغطاء أبيض..
وضعت إيديها على فمها بصدمة ودموع على حالة إبنها...أخدوه الممرضين لغرفة عادية...وهي مقدرتش تُدخل تشوفه كدا...وقفت مكانها وهي تبكي بصوت مكت م ومُنتظرة محمد ييجي...لكنها مُتأكدة إنه مش هيعرف يدبّر المبلغ...
======================================
في إحدي الأماكن المشبوهة___
يجلس رجلاً في الأربعينات من عمره...وفي يده زجاجة من الخمر يرتشف منها بسُكر..
جالس على طاولة في ملهى ليلي...ولا يوجد آحد غيره
قرب منه إحدى الرجال قائلا :هتدفع إل عليك يا حامد ولا لأ؟!
نظر له الرجل الذي يُسمّى "حامد" قائلا بعصبية:ما قولتلك هدفع، بس إديني شوية وقت..
قال الرجل بحده:بقالك شهر مدفعتش حسابك، وأنا ساكتلك، وإنت ولا واخد بالك أصلاً..
إتنهد حامد ووقف قائلا وهو يضه يده على كتفه وقال:قريب هجبلك فلوسك، متقلقش إنت بس..
قال الرجل:وهتجيبهم إزاي يا فالح؟!...ما الكباريه بتاعك إتحجز عليه، وإنت لا وراك شُغلة ولا عملة.
سِكت حامد ناظراً للأسفل، وبادها قال:لأ، لسة في طريقة تكسبني دهب..
إستغرب الرجل قائلا :إزاي بقى؟!
اخرج حامد هاتفه وضغط على تطبيق الصور...أحضر صورة قديمة جدا...ونظر بِها مُبتسماً بخبث...كانت صورة لفتاة صغير لم تتعدّى الثلاث سنوات، مُبتسمة ببراءة وهي تُمسك قطعة حلوى بيدها..
توسّعت إبتسامته وهو ينظر لها...
نظر بعدها للرجل قائلا :لسة ورقة الحظ بتاعتي عايشة...
=====================================
في الصباح_في قصر السيوفي..
نزل إلياس بهدوء ووقار وهو يرتدي بذلته الرسمية...لقى أسيل هي إل بتحط الأطباق على السفرة..
ترتدي بنطال جينز رمادي، وفانلة بحما*لات عريضة لونها إسود، وفوقه جاكت قطني لونه أبيض...وكوتش أبيض.
نظر لها قائلا :-فين الخدم؟!
نظرت له قائلة :مش قولتلك إمبارح إنهم أخدوا أجازة..!
إتنهد جالساً على الكرسي الرئيسي وقال:- قولت هييجوا الصبح..
ردت قائلة :لأ، ما أنا عطيتهم أجازة ليومين..
نظر لها قائلا برفعة حاجب:ومين إل هيعمل شُغل البيت في الوقت دا؟!
قالت بخجل:هو أنا مش مالية عينك ولا إيه؟!
إبتسم بجانبية وهو ينظر لها وقال:إنتي!!!
قعدت على الكرسي قائلة :عندك مانع يا بيه؟!
نظر للطبق قائلا بنبرة ساخرة:لأ، أبداً..
وضعت أمامه الطبق الذي كان عبارة عن بطاطس، وبيض مقلي..
بس البيض محروق شوية من على الحروف..
إتنهد بخفة، ونظر لها قليلا وقال:إنتي هتروحي الشركة كدا؟!
نظرت لملابسها بإستغراب قائلة:ليه!!!...مالها؟!
نظر لترقوتها، ونهديّها الشبه ظاهرين قائلا بنبرة شِبه حادة:إطلعي غيّريه..
قالت بإستغراب:ليه طيب؟!
نبرة إحتدت بصوته الرجولي الرصين، وهو يرفع حاجبه قائلا :-إنتي مش شايفة صد.رك باين إزاي؟!
إندهشت من جرأته في الحديث، ووضعت يديها أعلى نهديها لتُخفيه عن ناظريه...
أكمل حديثه قائلا :أنا عايزك أصلاً تتحجبي..
نظرت له قائلة :نعم!!!
تحدث بجدية قائلا :أيوا..فيها إيه لما تتحجبي!
سِكتت قليلا،وبعدها قالت:إيش فهمك إنت في الستر يا إيطالي؟!
رفع حاحبه قائلا :نعم!!!
قامت وقفت قائلة :هقوم أنا أغيّر..
وكادت على الحراك، لكنه مِسك معصمها وشدها لعنده، وأجلسها على قدميه قائلا :لأ، محتاج أفهم كلامك الأول..!
وضعت يديها على كتفه قائلة بإرتباك:ط طب...ه هروح أغيّر هدومي..
حاوط خصرها قائلا بهدوء:-قولي الأول...تُقصدي إيه بكلامك..
إتنهدت قائلة بتوتر:إنت مش قولت إنك إيطالي!
رد قائلا :بس مُسلم..وأنا فاهم ديني كويس..
قالت ساخرة:ولله لو فاكر دينك!..مكنتش روحت تشرب خمرة!!!
إتنهد مُطولاً وقال: تمام..معاكي حق، دا غلط ومكانش لازم أشرب..
ربتت على كتفه قائلة :طب سيبني بقى..
حرك يده للأعلى ناحية تلك الحما*لات، وأمسكها بإصبعيه...إتوترت ونظرت له،بِعدت إيده وقامت وقفت بهدوء قائلة :طب أنا هطلع أغيّر..
وإتحركت، وهو أعاد ظهره للخلف مُمسك بكوب العصير قائلا بنبرة رجولية شِبه عالية : هخليكي تتحجّبي قُريب..
مردتش عليه،وصعدت للأعلى، مش عشان مضايقة من الفكرة...لكنها لسة مُترددة في الفكرة..
====================================
في شركة الألفي___بعد وقت..
إتفتح باب المصعد، وإتحركت أسيل للداخل بهدوء وهي ترتدي جيبة جلد لونها بني...وهايكول أبيض..وشوذ جلد مُغلق لونه إسود..
نظرت لها شمس وتوسعت أعينها وقربت منها بسرعة قائلة :إنتي كُنتي فين؟!..مختفية بقالك شهر.
إتوترت أسيل، وبعدها ردت قائلة :ك كُنت مسافرة..
نظرت لها بشك قائلة :مسافرة فين؟!
ردت أسيل: سافرت إسكندرية عند تيتة...
رفعت شمس حاجبها قائلة :ولله!!!..متكدبيش عليا يا أسيل، أنا عارفة إنك كُنتي مسافرة مع جوزك..
سِكتت أسيل ناظرة لها بشدة..
قالت شمس بزعل:بقى كدا!!!..متقوليش ليا إنك متجوزة، وكمان سافرتي...بقالي شهر معرفش عنك حاجة!
إتنهدت أسيل وقربت منها ومسكت إيدها قائلة :معلش يا شمس...ولله ما كُنت أقصد أخبي عليكي، ب بس مكُنتش قادرة أتكلم..
قالت شمس:طب مين حوزك؟!..أو إسمه إيه!
سِكتت أسيل وبعدها نظرت لها وقالت:-ا أنا مش قادرة أتكلم..ه هبقى أقولك بعدين..
سِكتت شمس قليلاً وهي تنظر لها بطريقة غريبة، وبعدها قالت:أه صحيح!!!..أخوكي علي عامل إيه دلوقتي؟!
نظرت لها أسيل بإستغراب قائلة :علي!!!..ماله علي؟!
نظرت لها شمس ووضعت إيدها على فمها بشهقة قائلة :إنتي متعرفيش إل حصل لعلي!!!..دا عمل حا*ثة إمبارح، وهو في المُستشفى دلوقتي!
إتصدمت أسيل...وبدون أي كلام، خرجت من المكان بسرعة وهي بتجري، ودمعتها محبوسة في عينها..
كانت بتحري في الشركة، وهي بتفتكر "علي"...أخوها،إفتكرت كُل حاجة بينهم...لكن فجأة..
وقفت في مُنتصف الشركة بصدمة...عندما تذكرت، أجل تذكرت ذالك اليوم...الإتصال،الهدية،الخطف...
وضعت إيدها على رأسها بصدمة وهي بتفتكر ومستغربة إزاي كانت ناسية "علي"؟!
فجأة لقت إيد على كتفها...لفت ونظرت له،لقته ألياس ناظراً لها بهدوء وقال:في إيه؟!
تساقطت دموعها، وحضنته فوراً دون وعي، ودون تحسّبها لنظرات الموظفين لها...لكن هو أخدها في حضنه بصدر رحب، وهي تدفن وجهها في صد.ره..
بِعدت ناظرة له وهي تبكي وأنفاسها سريعة ومُرتجفة وقالت وهي تشاور للخارج :ع علي...ا أخويا..
حاوط وجنتيها بيديه قائلا :إهدي.
مِسك إيدها بهدوء وخرج وهي بتبكي وبتمسح دموعها بضهر إيدها...رغم ما فعله بها ذالك الشاب، إلا أنها مازالت تعتبره أخيها...يمكن بتبكي عشان مُجرد لحظة واحدة بس عاملها فيها بلطف..
====================================
في المستشفى____
قاعدة نعمة وهي مازالت تبكي...
وقف قدامها محمد وهو مكسور الجناحين....
نظرت له،ووقفت بسرعة قائلة :الدكتور قال إنه محتاج يعمل عنلية تانية،يا إما هيفقد حياته..
نظر له بحزن قائلا :معرفتش أجمع مبلغ العملية الأولى..يبقى هجمع للتانية إزاي؟!
وضعت يدها على فمها بحيرة وحزن قائلة :طب هنعمل إيه؟!
سكتت بحزن...وهو نظر لها قائلا :شوفتيه؟!
قالت بحزن:مقدرتش أشوفه بحالته دي...وشه متبهدل أوي..
سِكت بحزن...وهي مقدرتش تقف فا قعدت على الكرسي...
:مامااا..!
نظرت نعمة ناحية الصوت وإندهشت واقفة...نظر محمد ناحية الصوت وكانت أسيل إل جريت على نعمة وحضنتها وهي بتعيط..
عيطت نعمة قائلة :إنتي نزلتي مصر إمتا؟!
بعدت عنها أسيل قائلة بعتاب:إزاي متقوليش ليا..مكُنتيش قادرة تتصلي بيا؟!..ما إنتي معاكي رقمي..
كادت نعمة على الحديث، لكن فجاة محمد شد أسيل من دراعها بغضب قائلا :إنتي إيه إل جابك...محدش فينا عايزك..
وزقها بقوة لدرجة إنها كادت على الوقوع، لكن لقت إل بيسندها بيديه الصلبة...
رفعت رأسها ناظرة ناحيته وهي بتعيط قائلة بصوت مبحوح:إلياس!
لم ينظر لها، بل كان ينظر لمحمد بعيون سوداء قاتمة...والغضب إشتد عليه، وكأنه كان شخص يحاول إذاء مُمتلكاته..
========================
إنتظروني.....
#مُتملكِ#مُتملكِ
#البارت_18
إستيقظت في الصباح على ضوء النور المُنبعث من النافذة..
فتحت عينها بفتور...ونظرت بجانبها، وملقتوش..
نظرت لنفسها، وكانت عا*رية، ومتغطية بالبطانية...قامت قعدت وهي تُعيد شعرها للخلف...مِسكت قميص بيجامته هو،وإرتدتها..وبما إنها واسعة وطويلة وواصلة لقبل الركبة بمسافة قصير، فا هي تُفي بالغرض..
قفلت الأزرار، وقامت وقفت ببعض الألم...نظرت ناحية الشُرفة وشافته واقف عا.ري الصد.ر،يضع يده في جيب بنطاله، ويُدخن ناظراً للأمام بغموض..
إتحركت ناحية وهي تلتمس الحائط...وقفت عند باب الشُرفة قائلة :إلياس!
لف ونظر لها...طفّى سيجا*رته..وإقترب منها وهو يُمسك ذراعيها ليساعدها على الوقوف بإستقامة..
نظرت له وقالت:-واقف ليه كدا!..الجو برد.
مردش، وظل صامت...أخدها للداخل وقعّدها على الأريكة..
قعد جمبها ومِسك إيدها، وهو يُحرك إبهامه على ظهر يدها...نظر لها قليلاً،ثم قال بهدوء:-كويسة؟..حاسة بأيّ وجع؟!
نظرت للأسفل، وإترددت قائلة بصوت خافت وخجل:- يعني!..شوية.
مال بوجهه لينظر في عينيها قائلا : يعني أتصل بالدكتورة؟!
نظرت له بسرعة وهي تُحرك رأسها قائلة :- ل لا..مش للدرجة، أنا شوية كدا وهبقى كويسة..
نظر لها،ووضع يده على وجنتيها وهو يُحرك إبهامه عليه،ويقرصه بخفة..
إبتسمت بخجل قائلة :أنا عارفة إن خدودي طرية..
إبتسم إبتسامة جانبية هادئة قائلا :-ملبن..
نظرت للأسفل بخجل مع ظهور ذالك الإحمرار الخفيف على وجنتيها...
بعدها إتنهدت بتردد، ونظرت له قائلة: إلياس!..عايزة أقولك حاجة.
وضع يده على قدمها قائلا بهدوء :إمم..قولي.
إرتبكت..وبعدها رت له بعشوائية قائلة بصوتها الرقيق:- إيم..ا انا مُستعدة إننا نعلن جوازنا قدام الناس...م مش عايزة أخبّي أكتر من كدا..
سِكت قليلا،ونظر للأسفل، أومأ بجانبية قائلا :تمام..هفكّر وأرد عليكي.
إستغربت قائلة :هترد عليا إزاي يعني؟!..م ما إنت قولت إنك هتعلن كُل حاجة لما تعرّف أهلك، ا الناس إل إنت كُنت عايش معاهم..
نظر لها ،ومِسك إيدها وإتنهد قائلا :حاضر..بس لسة محتاج شوية وقت..
إستغربت أكتر ناظرة له، لكنها سِكتت ونظرت للأسفل..
نظر لها قليلاً،وقام وقف وعلى ملامحه الضيق، كان يقدر يعلن جوازهم من أول يوم...لكن في حاجة منعته..
نظر لها قائلا :هتروحي الشركة؟!
أومأت له، وهو تنهد قائلا :-تمام..إجهزي عشان أوصلك..
وإتحرك ودخل لغرفة الملابس تحت أنظارها...قامت وقفت ببطء،وإتحركت خلفه، ولكنها تتجه للحمام..
______________________تحت في الأسفل..
نزلت أسيل بهدوء وهي ترتدي دريس واسع بدون أكمام لونه أزرق، ولكن أسفله قميص أبيض.
وماسكة شنطتها الصغيرة،لقت إلياس واقف في منتصف القصر، يرتدي بذلته الرسمية، لكن لونها رمادي،واضعاً يده في جيب بنطاله..وواضح إنه بيكلّم حد..
إستغربت وإتحركت ناحيته،ووقفت جمبه ناظرة أمامه...إتصدمت..
:جوليا!!!
كانت أسيل من تحدثت بصدمة بعدما رأتها..
إبتسمت جوليا بخفة ناظرة لها وقالت:إزيك يا أسيل!..إيه رأيك في المفاجأة دي؟!
عقدت حاجبيها ونظرت لإلياس إل كانت ملامحه هادية، ولكن نبرة صوته متضايقة..ونظر لأسيل قائلا بتنهد:-جوليا هتقعد هنا فترة...عندها دورة طبية في مصر.
نظرت أسيل لها بإستغراب وضيق قائلة :وهو الدوّرة الطبية مش بتكون في نفس البلد!..إيه إل جابها مصر؟!
قالت جوليا بهدوء:-دا إسمه تعاون أكاديمي...هعمل دورة على كُليّات الطب، بِما إني مُحترفة وكدا..
همهمت أسيل بسخرية:-هه، واضح إنك هتجبيلهم تشوّه في الحركة..
نظرت لها جوليا قائلة بإستغراب :بتقولي حاجة؟!
إبتسمت أسيل بضيق، ومِسكت إيد إلياس قائلة :لأ أبداً يا حبيبتي...تنورينا،دا بيت إبن عمتك برضوا...المُهم،هتقعدي قد إيه؟!
قالت جوليا وهي تمد شفتيها السفلية للأمام بتفكير:مش عارفة...مُمكن أسبوع، أو أسبوعين، أو شهر.
نظرت لها أسيل بشدة، وبعدها نظرت لإلياس إل طمّنها بعنيه، وبعدها نظر لجوليا قائلا :-تمام..إعتبري البيت بيتك، إحنا خارجين..
أومأت له جوليا بهدوء وإحترام
وقالت أسيل بسرعة:طب أهلك عارفين؟!
قالت جوليا:أكيد..مش بقدر أخبي حاجة على ببّاه وممّاه..
نظرت لها أسيل بإستهزاء وسُخرية...ونظر لها إلياس قائلا يهدوء :يلا يا أسيل.. وإتحرك وخرج للخارج.
نظرت أسيل لجوليا بعيون مُتشككة ورفعت إصبعيها السبابة والوسطى على عينيها، ثُم وجهتها على جواليا...بمعنى أنها تراقبها..
وإتحركت وخرجت خلف إلياس...إبتسمت جوليا بسخرية، وجلست على الأريكة وهي تُمسك هاتفها تنظر بِه...لكن طلع نظرها للأعلى...أعلى السُلّم..
=====================================
في شركة الألفي_
توقف إلياس بالسيارة أمام الجراش تحديداً...
نظر لأسيل وهو مازال يضع يده على المقود...شافها تعقد ذراعيها بشدة، وهي تنظر للأسفل بضيق واضح..
أعاد ظهره للخلف، ورفع يده يُقربها ناحية فكها...أمسكه بلطف،وحرك وجهها لتنظر له..
مال بوجهه ناظراً لها وقال:مضايقة ليه؟!
نظرت له بحزن قائلة :مفيش..
مِسك إيدها قائلا: متقلقيش...جوليا مش وحشة،هي بس بتبان كدا..لكنها عاقلة..
نظرت له بضيق قائلة :إمدح فيها أكتر يا أستاذ.
إبتسم بجانبية، وأعاد ظهره للخلف ناظراً للأمام وقال: وضاح كدا إنك غيرانة..
نظرت له بإرتباك قائلة :ن نعم!!!..غ غيرانة؟! لأ طبعاً..
وعقدت ذراعيها مُجددا ونظرت للأمام بتوتر..
نظر لها وهو مازال يبتسم، وفتح دُرج السيارة، وأخرج شيئا...كانت عُلبة قطيفة ومُستطيلة..
لمحتها، ونظرت له ثُم للعلبة قائلة بإبتسامة حماسية:إيه دي؟!
إبتسم بخفة وفتح العلبة...
إندهشت لما لقت سلسلة لونها أبيض شبيه للفضي... رقيقة، وتصميمها جميل ولبق، على شكل دايرة صغيرة...وبها حجر مثل ألماسة...دا غير حواف السلسلة بها نفس الأحجار..
نظرت له قائلة :أو مرة أشوف سلسلة فضة بالتصميم المُدقق دا!
أخرج السلسلة من العلبة قائلا بهدوء:ألماس..
نظرت له بشدة ودهشة قائلة :نعم!!!
إقترب منها بخفة، وأعاد شعرها للخلف، وألبسها القلادة...قفلها وطبع قُبلة صغيرة على عنقها...قُبلة جعلتها ترتجف بخجل..
أمسكت القلادة ناظرة للأسفل ناحيتها بإبتسامة بريئة...
نظرت له قائلة بخجل:شُكراً..
إبتسم وهو يحُرك إبهامه على خدّها قائلا :دي أقل حاجة..
إبتسمت ناظرة للأسفل...بعدها نظرت له وقالت:مش هتنزل؟!
نظر لها قائلا بهدوء:عندي شُغل...هخلّصه وهبقى أجي أخدك.
أومأت ببراءة، وفتحت باب السيارة ونزلت...نظرت له وشاورت بإبتسامتها اللطيفة، وودعته...
وهو إنطلق بالسيارة، وخلفه من يتبعوه..
أمسكت القلادة بإصبعها وهي تبتسم بخجل، وتنظر ناحية سيارته الذي بدأت من الإختفاء على الطريق..
إتحركت ودخلت داخل الشركة
=====================================
في المُستشفى___وتحديداً في غرفة على..
كانت تجلس نعمة بجانبه على الكرسي...وهو فقط ينظر للأمام.
الباب خبّط،وإتفتح...دخلت شمس بهدوء.
نظرت لها نعمة بإستغراب وقامت وقفت قائلة :شمس!!!..بتعملي إيه هنا يا بنتي؟!
نظرت لها شمس بإستعطاف قائلة :سمعت بإل حصل لعلي...وقلت أجي أطمن عليه بما إنه أخو صاحبتي..
إتنهدت نعمة بهدوء قائلة :كتّر خيرك يابنتي..
نظرت شمس لعلي بهدوء..وبعدها نظرت لنعمة قائلة :هو مفيش مياه هنا؟!أصل أنا عطشانة.
قالت نعمة:هروح أجبلك..
وخرجت نعمة،وقربت شمس من علي، بعد ما إتأكدت من خروج نعمة..
حرك علي عينه ناحية شمس، وكان فاكر إنها جاية تطمن عليه فعلاً...لكن لقاها بتبتسم بسخرية وهي تنظر له ولحالته.
وقفت بجانبه،ووضعت يدها على شعره تُحركه للخلف قائلة :تعيش وتاخد غيرها...بس وقتها تغور من الدنيا كُلها..
مقدرش يرد عليها، مش قادرة يتكلم أو يتحرك...عينه بس إل بتتحرك، وسامع كُل حرف..
مِسكت إيده قائلة :بجد مش عارفة أوصفلك الراحة إل أنا فيها...على الأقل مبقتش بتزعجني..
إحمرت أعينه،غير معروف إذا كان يبكي أم غاضب..
إبتسمت قائلة : بجد إنت غبي يا علي...غبي جدا،أه ولله!..يعني واحد بيصدق أي إهتمام بيجيله وخلاص، على أساس كدا إن إل قدامك بيحبك وهو مش بيطيقك أصلاً.
قعدت على حافة السرير وقربت وجهها من وجهه قائلة وهي تبتسم بهدوء:- بس إنت كويس يا علي...بس صدقني أهبل وبيضّحك عليك..
ولمست بإصبعها على صد*ره قائلة :متزعلش ياحبيبي..بكرا تكبر وتعقل.
ضحكت بخفة وقالت:وبمناسبة حالتك دي، أنا حابة أجاوبك على أكتر سؤال كُنت بتسأله ليا...وهو ليه عملت كدا في أسيل...وليه أصلا بنتقم منها...
سٍكتت قليلاً،وبعدها نظرت للأمام قائلة :-عشان أُختك دي محظوظة أوي...بجد ولله مش كلام!..واخدة كُل حاجة حلوة في الحياة، لقت راجل يربيها ويحبها...وهو مش أبوها!!!..إنما أنا؟..أبويا إل أنا بنته من لحمه ودمه بيكرهني،وشايفني نكرة..
ونظرت لعلي قائلة بحزن: أنا مكُنتش عايزة أعمل فيها كدا ولله...ب بس هي كُل يوم تيجي الشركة وتقعد تحكي على أبوك، وبيجبلي، وبيوديني، وبيحترمي...وانا!!!..أنا أقعد أسمع وأنا ساكتة وببتسم في وشها، وأنا من جوايا بتحرق..
...-حاولت أمنع نفسي كتير إني مأغيرش منها...لكن لأ مقدرتش، حتى الموظف إل كُنت مُعجبة بيه في الشُغل، راح يتقدملها هي...رغم أني أنا إل كُنت بهزر وبتكلم وفرفوشة، بس راح ليها هي...
حتى بعد ما رفضته، عشان عارفة إني مُعجبة بيه...بس كان لسة مُعجب بيها...ومش شايفني أصلاً..
نظرت لعلي، الذي كانت أعينه تنظر لها بقر*ف من تفكيرها ومر.ضها العقلي والنفسي...
نظرت له بإستعجال قائلة :هبقى أحكيلك الباقي بعدين...لازم أمشي دلوقتي، أصل في قن.بلة هتفرقع في الشركة بعد شوية..
وقربت منه جدا وإبتسمت قائلة بسخرية :إبقى إتصل عليا..
وشهقت واضعة يدها على فمها...وبعدها ضحكت بسُخرية..
قربت منه وطبعت قُبلة خفيفة جداً على شفتيه، وهي ترفع حاجبها بتعالي..
كان ينظر لها بقر.ف وغضب، ولكن لا حول له ولا قوة..
إبتسمت ولفت...لكنها وقفت بصدمة لما شافت نعمة واقفة تند الباب مُمسكة بكوب ماء..
إتصدمت ووقفت مُتشنجة مكانها...قربت منها نعمة بحده ونظرت لها قائلة :إنتي عملتي إيه!!!
سِكتت شمس بصدمة وهي تنظر للأسفل، وهي تحاول التفكير في ما تفعله.
وضعت نعمة الكوب على الكمود، ونظرت لشمس وهي تشاور على "علي" قائلة :إنتي إتجننتي!!!..معندكيش حياء؟!..بتبوسيه!!!
نظرت لها شمس بسرعة، وفهمت إنها مسمعتش حاجة...بل شافته وهي بتبوسه..
إتوترت شمس قائلة :ا إنتي فهمتي غلط ياطنط..د دا أنا كُنت بعدّل جهاز الأكسجين..
قالت نعمة بعصبية وهي ترفع إصبعها أمامها:إسمعي بقى يابت إنتي!..من أول يوم شوفتك فيه وأنا مش مرتحالك...إنتي مالك ومال إبني..
نظرت شمس للساعة، وبعدها نظرت لنعمة قائلة :ولله ياطنط إنتي فهمتي غلط..ا انا مقدرش أعمل كدا...وهعمل كدا ليه أصلاً!!!
تحدثت نعمة بعصبية:-إخرسي يا قليلة الأدب..إطلعي برا يابت، وإياكي أشوف وشك هنا تاني..
نظرت شمس للأسفل بحزن قائلة :براحتك يا طنط..بس إعرفي إني مظلومة..
نظرت لها نعمة بسخرية إشمئزاز قائلة :إطلعي برا..
إتنهدت شمس بهدوء ولفت خارجة للخارج..وأخدت نفس براحة، إن نعمة جائت بعد حديثها...لا وقت الحديث..
وطلعت تلفونها وأرسلت رسالة لشخص ما، تعطيه إشارته..
نظرت لها نعمة بحده وتقذز، وقربت من إبتها وهي تُربت على صد.ره..ولاحظت تجمع دموعه في عينه...وهي لاتعلم ما سببها...هل ألم،أم ندم، أم وجع قلبه مِمّا إختاره..
=====================================
في شركة الألفي__
كانت واقفة أسيل عند مدخل الشركة، وواقفة بتشرح لزميلة ليها شيئا في العمل.
:على ما أظن كدا اللوجستيات، والصيانة بقى عشان تقليل إستهلاك الموارد..
قالت الزميلة مُنى:طب وإعادة التدوير..
قالت أسيل:هنعزز إعادة تدوير الفولاز، ونخفّض من ثاني أكسيد الكربون...ونقلل النُفيات،وعلى فكرة هما هيناقشوا الموضوع في الإجتماع..
إبتسمت مُنى وهي تدوّن في الملف:-مدام لطيفة مش بتدي لحد فينا فرصة يتكلم أصلا.
إبتسمت أسيل بخفة قائلة :معلش، هنعمل إيه بقى..
كادت مُنى على الحديث، لكن فجاة سمعوا صوت شخص عند باب الشركة بيحاول يدخل وبيصر*خ، والأمن بيمنعوه...
إستغربت أسيل وهي تنظر للرجل...ولكنها قلقت، رعشة باردة وخاءفة سارت بجسدها...رغم أنها لا تعرفه، أو تتذكره..
صرخ الرجل قائلا بغضب:أوعو كدااا...عايز أدخل أشوف بنتييي.
تحدث رجل الأمن قائلا بحده:إمشي من هنا أحسنلك...متخلنيش أتصرف معاك غلط..
قال الرجل بغضب:قولتلك أوعى، عايز أشوف البت...
تقدم رجال الأمن الباقين ناحيته...وهو إتوتر، لكن زق رجل الأمن ودخل للداخل جري...
الكُل إتصدم من فعلته، ورجال الأمن ركضو خلفه وهو يرفعون أسل.حتهم..
وقف الرجل تحديداً قدام أسيل إل إتخضت، وعادت خطوة للخلف..
نظر لها الرجل وهو ينهج قائلا :بنتي...عائشة.
إتصدمت،ليس من الخوف...بل من الإسم،وهي تشعر بأنها تعرفه جيداً..
مِسك الرجل إيدها المرتعشة قائلا بإستعطاف:تعالي معايا يا عائشة، أنا أبوكي...حامد.
بِعدت إيدها بسرعة وخوف، وهي تعود خطوة للخلف وأنفاسها تتسارع..
دخلت شمس من باب الشركة في تلك اللحظة، وشافت رجال الأمن وهم يمسكون حامد وبيحاولو يطلّعوه،وهو بينظر لأسيل ويناديها بذالك الإسم...
جريت شمس ووقف جمب أسيل، ونظرت لها قائلة بلهفة:دا أبوكي يا أسيل...
مقدرتش ترد وهي تنظر ناحية حامد، والصدمة والخوف على وجهها..
قالت شمس لحراس الأمن:سبوه...دا شكلو أبوها..
نظرت لها أسيل وهي تعقد حاجبيها بتعجب وتوتر قائلة :إنتي إتجننتي!!!..مين دا إل بابا، م ما إنتي شوفتي أبويا قبل كدا..
قالت شمس :بس أنا عارفة إنه مش أبوكي، دا واحد ربّاكي..ويمكن دا أبوكي الحقيقي..
إتصدمت أسيل، بل كُل الموظفين إتصدمو وهم يهمسون في أذان بعضهم..
وضعت شمس يدها على فمها بصدمة ودهشة من حديثها...فا قد كشفت السر..
صر.خ حامد قائلا :أيوا أنا أبوكييي يا ضناياااا...تعالي وكلميني يا عائشة، أنا أبوكي...
الأمن خرّجوه خارج الشركة وهو واقف بيحاول يدخل وينظر ناحية أسيل،والأم واقفين يتصدون له..
نظرت أسيل لشمس بعصبية من حديثها...
قالت شمس بتوتر:ا انا أسفة يا أسيل...م مكُنتش أقصد،ا انا بس...
تركتها أسيل ولفّت وإتجهت ناحية المصعد والعصبية والحدة على وجهها..
دخلت المصعد ومكانش في حد غيرها، قفلت الباب وصعد المصعد مع تساقط دموعها...
دموعها بتتساقط وهي بترتعش، وتُغلق فمها كي لا تُصدر صوت، وتكتم أنفاسها وكُل خمس ثواني تشهق بوجع، وتكتم صوتها مُجدداً...
كانت عايزة إلياس يكون جمبها في الوقت دا، لكنه مش موجود في الشركة...ومش معاها دلوقتي...كانت حاسة إنها ضعيفة، لأول مرة تكون محتاجة حد يواسيها أو يطبطب عليها...كانت عايزاه،لكنه مش موجود..
إفتكرت حديث ذالك الرجل...كانت حاسة إنه شافته قبل كدا، لكن مش مُتأكدة...لكن إل مُتأكدة مِنه هو...الإسم..."عائشة"
مسحت دموعها بسرعة، وحاولت تهدي نفسها، رغم أنفاسها المرتعشة...
دخلت ودون النظر لأحد...أخدت حقيبتها، وإتحركت للخارج...لا تسطيع البقاء، ولا الصمود...رجلها مش قادرة تشيلها وحاسة إنها تعبت..
نزلت على السلالم للأسفل، وإتحركت للخارج...لكن ليس من باب الشركة، من الباب الخلفي ناحية الجراش..
شافتها شمس وجريت وراها قائلة :إستني يا أسيل...أنا أسفة ولله ما كُنت أقصد..
ومِسكت إيدها،لكن أسيل بِعدت إيدها عنها بعصبية ونظرت لها بحده...ومتكلمتش معاها وإتحركت وخرجت من المكان...
نظرت لها شمس بحزن، لكن فجأة ظهرت إبتسامتها تدريجياً بخبث...ونظرت في هاتفها تتصل بأحد..
خرجت أسيل ولقت السائق موجود..حمجت ربنا إنه إلياس تركوا ليها للضرورة...
السائق شافها ووقف مُستقيماً بإحترام، وفتح باب السيارة من الخلف وهي ركبت...
لفت السائق وركب...وإنطلق بالسيارة خارج الجراش..
طلّعت تلفونها وهي تنظر به...وتحديدا في سِجل المكالمات، الذي به رقم نعمة وإلياس فقط...
نظرت على رقم إلياس، وإترددت تتصل بيه..وكادت على الضغط، لكن فجأة إتخضت لدرجة إن الهاتف وقع منها داخل السيارة، لما سمعت خبط على النافذة بجانبها...
نظرت له أسيل وشافت حامد وهو يصرخ ويناديها:عائشة...ردي عليا يا بنتي...يابنتي دا أنا أبوكييي، متعمليش فيااا كدا!
ضمّت يدها على صد.رها بخوف، خاصة عندما تأتي لها ذكريات غريبة مُشوشة كُلما تنظر لذالك الرجل...
كادت على البكاء وهي ترتجف...والسائق إستغرب من جنون الرجل...والأمن جُم وأخد حامد بغضب بعدما إتصلو بالشرطة...
إنطلق السائق فوراً،وهي مازالت تنظر للنافذة بذالك الخوف الظاهر بملامحها...
جلست جيداً وإحتضنت نفسها وهي تشعر بالبرد الشديد...ولكنه ليس من الجوّ...بل من الخوف..
=====================================
في قصر الألفي___
دخلت جوليا غرفتها بضيق، بعدما حاولت تفتح باب غرفة أسيل وإلياس...لكن معرفتش، وواضح إن الباب مقفول..
حاولت أكتر من مرة، ومن أكتر من أربع ساعات ومعرفتش
قعدت على الأريكة وهي تضع قدم على قدم...كانت حاسة بالضيق عشان معرفتش تفتح الباب...وعشان حاسة بالذنب وعارفة إن دا غلط..
إتنهدت وقامت وقفت بملامح مُنكمشة ولكن حزينة...إتحركت واقفة أمام نافذتها وهي تنظر للغيوم...
والحزن على ملامحها، عشان عارفة إن إل بتعمله مش هيكوم ليه نتيجة...وعمرها ما هتخصل على إلياس...دا غير مُشكلته في اللمس، وأكيد مش هيقرّب منها...
لكنها كانت مضايقة كُل ما بتفكر إنه بيلمس أسيل، وبيحضنها..وبيتقرّب منها..
فجأة سمعت صوت سيارة، إستغربت وإفتكرته إلياس...لكن لقتها أسيل نازلة من السيارة وواضح على ملامحها التعب والنهج..
إستغربت، لكنها سِكتت، ومقدرتش تروح تشوفها أو تعرف مالها..
===================================
في إحدى الأماكن الصحراوية، وغير معروفة..
واقف إلياس بجمود وهيبة وهو يدوّن بعض الأشياء على التابلت الخاص بِه.. ويضع سيجا*رة بين شفتيه،ويُدخن.
واقفاً أمامه إحدى الرجال قائلا :- بس إنت عايز كمية كبيرة أوي.
نظر له إلياس بجمود قائلا :نفّذ إل بقولك عليه وإنت ساكت..
إتنهد الرجل وأومأ بطاعة، وشاور لإحدى الرجال...وإتجهو لسيارات النقل...وبدأ يطلّعو منخا الصناديق.
قال الرجل:سِمعت إن الحكومة مِسكت عربيات نقل من عندك على الطريق.
تحدث إلياس دون النظر له:- فيهم موارد حديدية.
قال الرجل:بس إنت عرفت إزاي إنهم جايين من الطريق دا؟!
نظر له إلياس قائلا وهو ينفث دخا.نه:ملكش فيه.
سِكت الرجل بإحراج...
وجه يامت بعدما كان يُجري مُكالمة..وقرب من إلياس هامساً:حصلت مُشكلة في الشركة...مع الهانم.
نظر له إلياس بتعقد حاجبيه بجمود...وبدون تردد إتحرك ناحية سيارته.
قال الرجل بسرعة:رايح فين يا بيه؟!..محتاجين إشرافك، وتوقيعك على الورق..
مردش علبه إلياس، وركب سيارته وإنطلق وسط الصحراء بسرعة رهيبة...
نظر يامن للرجل قائلا :متقلقش، أنا موجود...وعلى التوقيع يبقى هتستلم الورق بكرا.
سِكت الرجل...
آما إلياس إنطلق بسرعته، رغم مسافة وطول الطريق...ولكن كُل تفكيره بها هي...بزوجته، ورفيقة قلبه..ولمسة مشاعره..
====================================
في قصر الألفي_في المساء__وتحديداً في جناح إلياس..
كانت مُستلقيه أسيل على السرير ومتغطية بالبطانية وضامة نفسة، وهي تنكمش من البرد...وعينها شِه مفتوحين وأنفاسها مازالت مُرتعشة..
ذكريات مُشوشة تأتي داخل عقلها...صراخ إمرأة،وطفل/ة...
دماغها صدّعت بألم، وهي تكاد على البكوء بسبب ألمها..
فجأة إتفتح الباب، ودخل إلياس بسرعة مُتجه لها...جلس بجانبها على حافة السرير...وأزال البطانية..
نظرت له بعيونها المُتعبة الحزينة، مِسك إيدها وقوّمهاا تجلس...
وشدها لحضنه الدافيء...مِسكت في بدلته وهي تنكمش أكثر وأكثر...وتبكي بخفة..
إبتعد ونظر لها،كانت لابسة بيجامة شتوية، وترتدي قُبعتها...ورغم ما ترتديه إلا أنها مازالت تشعر بالبرد..
وضع ضهر يده على خدها وجبينها يقيس حرارتها...وبالفعل حرارتها كانت مُرتفعة...وكأنه يقيس حرارة إبنته، لا زوجته..
نظر لها،ومحبش يسألها في وقت تعبها...أخدها في حضنه، وأمسك هاتفه وهو يتصل بأحد الرجال...وتحدث معه وأخبره أن يحضر نوع دواء..
توقفت دموعها بمجرد شعورها بالهدوء في حضنه..
با.س رأسها أعلى جبينها...ومسح على ذراعها وهو يحاول أن يُدفئها...ومُمسك بهاتفه ليرى ماذا يفعل في تلك الحالة، فا هذه أول مرة يكون مسؤولا بها عن شخص..
وضعت رأسها على صد.ره وأغمضت عينيها ببطيء...
جعلها تستلقي، وقام جاب مقياس الحرارة قلع جاكت بدلته، ورماه على الكنبة وإقترب منها...
وضع المقياس في فمها، وجلس بجانبها تماماً ومِسكها يسنده عليه وظهرها مُقابل لصد.ره...فتحت أعينها ببطء وهو يأخذ مقياس الحرارة ناظراً لها...
نظر لها،وجعلها تنظر له وهو يحاوط وجنتيها بيديه، أعاد خصلات شعرها التي على عينيها بإبهامه...وطبع قُبلة على جبينها، مكانش خايف على نفسه من العدوى...كان خايف عليها هي، وهو عارف إنها هتبقى كُويسة...لكن هي تعبانة الأن، وشعورها مش أحسن حاجة...ولكنه كان خائف عليها وكأنها هتضيع مِنه..
قام وقف وشالها، وإتحرك ودخل الحمام...وضعها على حافة حوض الإستحمام...عِندما عَلم بأن حماماً بارد أو فاتر قد يُخفض درجة الحرارة..
رفع ذراعيها وهو ينزع ذالك الهودي عنها، وهي مش مستوعبة من تعبها وتأنأن فقط بخفة، وأعينها شِبه مفتوحة..
كانت ترتدي توب بحما*لات لونه أبيض وقصير...
قوّمها، وشغّل الصنبور على الماء البارد...إحتضنها وهو ينزع عنها ملابسها...وساعدها على الإستحمام بهدوء، دون تدخّل شهو.ته..فكان قلقه عليها أكبر..
____خرج بعد وقت وهو يحملها، بعدما أفاقت قليلاً..ولكنها مازالت مُتعبة، وتلف حوالين جسدها منشفة بيضاء، وشعرها مُبلل...
وضعها على حافة السرير، وجاب منشفة وهو يُجفف شعرها...نظرت للأسفل بخجل...وهو قام وجاب لها بيجامة مُريحة، كانت عُبارة عن تيشرت واسع وطويل يصل للركبة لونه موف..
كان هيساعدها تلبسه، لكنها إتكسفت ونظرت له قائلة :ل لا..ا أنا هلبسه..
كان عارف إنها خجولة...فا إتنهد، وألبسها التيشرت فوق المنشفة...وقوّمها ووقفت،وشد المنشفة من ألأسفل شدة سريعة...إتخضت،يمكن عشان تخيلت إنها مش لابسة التيشرت...نظر لها بخبث وسخرية خفيفة، ولف ليضع المنشفة مكانها...
قعدت على السرير، وإتغطت جيداً وهي تُدفيء نفسها، ونظرت للسقف بخجل كُلما تتذكر بأنه رأها عا.رية بالداخل،وحمّمها..
خرج بعد دقائق وهو يرتدي تيشرت أسود وبنطال بيشي واسع قطني.
إقترب منها وجلس بجانبها على السرير، وفتح ذراعيه...وهي ذهبت لداخل حضنه...ضمها وهو يلف ذراعيها حوليها...وقد شعرت بالدفء فعلاً..
تحدثت بصوت خافت وخجول قائلا :-أسفة إنك سبت شُغلك عشاني..
نظر لها وضمها لحضنه قائلا :أنا أسيب الدُنيا كُلها عشانك..
إبتسمت بخفة،كلامه كان شِبه إعتراف بحبه لها...ولكنها لا يقولها مُباشرتاً..
وضع يده ذات العروق المُثيرة على فخذها أسفل البطانية، وهو يُحرك يده عليها ليزيد الدفء..
إتكسفت،لكنها كانت حاسة بدفء إيده فعلاً...وكأن قلبه يشتعل بنار هادئة، كالحُب..ليُرسل لها الدفء..
وكأنها نار تؤذي الغريب، ولكنها تُدفيء القريب...وكأنها باردة فقط لمن يهواها، ومن يستشعر الأمان بداخلها...ولكنها بالنهاية نار... وكما قال المثل..لا تلعب بالنار..
====================================
في إستديو الصحافة والإعلام..
جري إحدى الرجال وهو يُمسك هاتفه...ووقف أمام مُذيع مشهور قائلا :عندي ليك خبر هيكسر الدُنيا..
قال المُذيع بإستغراب :إيه هو؟!
قال الرجل:جاتلي مُكالمة حالاً، بتقول إن رجل الأعمال إلياس الألفي...إتجوز،ومن بنت ذات طبقة مُتوسطة...ومعايا صور كمان للدليل..
إبتسم المُذيع بلهفة وقام فوراً وأخد منه هاتفه، وجري ناحية مُدير القناة...
==================================
أسفة على التأخير🙏 بس أنا متكتكة من البرد ولله🫠🤍
#مُتملكِ#مُتملكِ
#البارت_19
فتحت عينها ببطء في الصباح...حست بثُقل عليها،نظرت لإلياس النائم عليها، ويحتضنها وهو يدفن وجهه فى عنقها...شعرت بحرارةوهدوء أنفاسه تلتمس عنقها..
إبتسمت بخفة، ووضعت إيدها على شعره، تُحرك أنمالها عليه بلطف..
كان نايم على معدته...ومحاوط معدتها بذراعه،ووجهه في عنقها..
ظلّو هكذا ثواني...ولاحظت تقلباته وهو يضمها أكثر له...
فجأة شهقت بخضة وألم عندما شعرت بأسنانه تعض جزء في عنقها..
وضعت يدها على كتفه، وهو أبعد وجهه قليلا ناظراً لها...
وضعت إيدها على رقبتها ببغض طفولي..
إبتسم بخفة وبفتور...وإقترب منها،وطبع قُبلة طويلة على خدّها..ولكن تحولت تلك القُبلة لعضة خفيفة..
نظرت له وإتكسفت،وأغمضت عينيها بخفة..
نظر لها،وأنزل نظره ناحية رقبتها، يرى علامات ملكيّته الظاهرة..
دفن وجهه في عنقها أكثر وهو يستنشق رائحتها...إحتضنها بشدة لدرجة إنها لا تكاد على الظهور من أسفله...
إبتسمت بخفة وخجل، وإحتضنته،وهي تُغمض عينيها براحة، وشعور ناعم يُدغدغ قلبها...لأول مرة تكتشف إنها إتعلقت بيه، وغزة رقيقة لمست قلبها...ولكنها وغزة جميلة، وكأنها وغزة حُب..
حاوطت رقبته من الخلف بذراعيها، وهو يحاوط خصرها...تنفست الصعداء وهي بحضنه الدافيء، رغم برودة قلبه..إلا أنه يكون معها شخصاً أخر..
أبعد وجهه ناظراً لها وتحدث بهدوء:إنتي كويسة دلوقتي؟!
أومأت بسلاسة وخجل، وهي تبتسم بخفة..
إتنهد وجلس مُستقيماً،وأعاد رأسه للخلف...نظر لها قائلا :إيه إل حصل؟!
سِكتت قليلا...وقامت قعدت ناظرة للأسفل...
شاف ملامحها...سِكت ومسألش، بما إنه شاف كُل حاجة من كاميرات المراقبة، في مُنتصف الليل..
نظر لها وملامحه مُتجمدة قائلا :تعرفيه؟!
نظرت له...ومعرفتش ترد،هي مش فاكرة أو مش مُتأكدة...مش عارفة تتكلم..
إتنهد،ومضغطش عليها، وقال: متروحيش الشركة النهاردة، إرتاحي..
نظرت للأسفل وأومأت بخفة...
مِسك دراعها بخفة وقرّبها منه، وضعت رأسها على صد.ره ناظرة للإسفل، وهو حاوط كتفها...واضعاً يده على شعرها يُعيد خصلات شعرها للخلف..
مال بوجهه طابعاً قُبلة على رأسها..هامساً بصوته الرجولي البحِت:-..متخافيش،أنا هِنا..
أخدت نفس هاديء ومُريح من سماعها لكلماته المطمئنة...كانت مبسوطة وخايفة في نفس الوقت...خايفة راحتها دي تختفي، أو متحسش بنفس الشعور مرة كمان..
رفعت رأسها ناظرة له، وقالت مازحة:-أنا مكُنتش مُتخيلة إني لما أتجوز!..أتجوّز واحد أكبر مني كدا..
إبتسم بجانبية وسيمة، مُعيداً رأسه للخلف ناظراً للأمام، قائلا بذالك الصوت الرجولي الأجش:-إنتي إل صُغيرة عليا..
إبتسمت بخجل قائلة :مش يمكن إنت إل كبير عليا..
وأمسكت يده الكبيرة بالنسبة لها قائلة وهي تقيس كف يدها مُقارنة بكف يده الضخم:- بنيتك قوية،وحجمك كبير أوي عليا..
نظر لها رافعاً حاجبه بخبث، حرّكها جاعلها تستلقي على السرير وهو فوقها..
تحدث بخبث قائلا :-يعني مش عاجبك؟!
إرتبكت بخجل، وإبتلعت ريقها...إرتجفت عندما شعرت بملمس أنماله تتحرك على جانب خصرها بإثارة..
مال بوجهه عليها، ناظراً على شفتيها الغضة...حاوط خصرها الذي على مقاس كف يده..وإقترب منها طابعاً قُبلة خفيفة، إبتعد، وأعاد الكرّة ولكنه كان يتعمق بِها أكثر..
أغمضت عينيها بتقبل..رافعة يدها ووضعتها على شعره من الخلف...ولأول مرة يشعر بتبادلها معه..وكأنها أصبحت تتقبله، وتُريده...وضع يده أسفل ظهرها ليقربها مِنه أكثر..
كاد على الإقتراب أكثر، لكن....
فجأة...رن هاتفه...لم يهتم وأكمل ما يفعله...ولكن أسيل وضعت إيديها على صد.ره الصلب، وهي تحاول إبعاده..خاصة عندما بدأت أنفاسها على التكتّم..
أعد وجهه ناظراً لها....أخدت نفسها بسرعة،ونظرت له وهي تنهج قائلة :- إنت إيه!..ما بتصدق!
عض شفتيه السُفلية بخبث مع أعينه الحادة الشبيه للعيون الآسيوية...قائلا بنبرته الباحتة:- أقل حاجة معايا 7 دقايق..
نظرت له بصدمة، وبِعدته عنها قائلة بإرتباك:لأ، دا لو على كدا بقى إنا جهاز أُكسجين..
إبتسم بسخرية وأمسك الهاتف من على الكمود، وكان "يامن"
وضع الهاتف على أذنه بهدوء...
كانت ملامحه هادية...لكن فجاة تجمدت ملامحه للحده بعد ثواني..
بِعد عن أسيل وقام وقف، قفل الخط ونظر للهاتف، وتحديداً لصورة قد أرسلت له..
عيونه أصبحت حادة أكتر وكأنه يكبت غضبه بالداخل..
إتحرك بخطوات شبه سريعة لغرفة الملابس...إستغربت أسيل،وقامت وقفت وإتحركت وراه..
وقفت قليلاً،لإنها إفتكرته بيعيّر ملابسه...دخلت بعد دقائق قليلة، ولقته يُغلق أزرار قميصُه بضيق..
وقفت وراه قائلة :في إيه؟!
رد بشدة، دون النظر لها :متطلعيش من القصر النهاردة..
قالت بإستغراب وقلق:-ب بس كُنت عايزة أروح المُستشفى أطمّن على "علي"
أخذ جاكته وهو يرتديه ونظر لها بحده قائلا :إسمعي الكلام يا أسيل..
سِكتت بقلق،وهو إتحرك للخارج بعدما أخذ هاتفه.. وعدّل جرافتته..
نظرت ناحيته وهو يخرج من باب الغرفة والحدة واضحة على ملامحه..
إتنهدت..ولفت لتُغيّر ملابسها..
====================================
في إيطاليا__في إحدى القصور المرموقة.
تجلس إمرأة في مُنتصف الثلاثينيات من العمر على طاولة الإفطار...ويجلس رجل في الأربعينيات بجمود على الكُرسي الرئيسي..
نظرت له الأمرأة قائلة بهدوء:- Matteo!
نظر لها بجمود، كادت على الحديث...لكن فجاة، دخل مُساعده بسرعة وهو يركض..
نظر له ماتيو وقام وقف بإستغراب..
تحدث المُساعد قائلا بسرعة:-Marcus... Si è sposato_
-ماركوس...لقد تزوّج.
نظر له ماتيو بشدة، ووقفت المرأة بصدمة ناظرة للمساعد...وكأن ما قاله كارثة..
أحمرت أعين ماتيو صارخاً بقوة:-Prepara l'aereo... Subito.. Non permetterò che ripeta il suo errore___
جهز الطائرة، حالاًااا..لن أسمح له بتكرار خطأه..
أومأ المساعد، وخرج جري للخارج..
نظرت له المرأة قائلة :Che cosa hai intenzione di fare؟_ماذا ستفعل؟!
نظر أمامه وهو يتنفس بقوة، وغضب...قبض يده قائلا بصوت حاد :- Non glielo permetterò... Non permetterò che viva nella mia tomba. Andiamo... Non lo lascerò essere felice___
لن أسمح له بفعلتها...لن أسمح له بأن يعيش وأُختي في قبرها...لن آدعه يكون سعيداً وهو من قتل اُختي...
وضعت المرأة يدها على كتفه قائلة :Non dimenticare che è anche mia sorella___
لا تنسى بأنها أُختي أيضاً...وآنا معك..
نظر لها،وبعدها نظر للأمام...رفع أعينه على صورة كبيرة على الحائط...صورة لفتاة داخلها، مُبتسمة بسعادة، وشعرها مائل للأصفر، وجمالها ملحوظ..
قبض يده وعيونه تلتمع، ليس من الغضب...بل من الحزن، كانت تلك دموع محبوسة داخل عينيه...رغم حدة وجهه..إلا أن قلبه كان ضعيفاً وينكمش...
تحدث بنبرة خافتة، ولكنها حادة:-È ora di prendere il diritto di mia sorella... Luna _
حان الوقت لأخذ حق أُختي..."لونا"
=====================================
في مصر_في إستديو الصحافة والإعلام-
دخل إلياس بهيبته وعصبيته الواضحة، ويرتدي بذلته السوداء القاتمة، ورأه رجالته ومساعده...
الكُل بِعد بصدمة وتوتر وهو مش مصدقين إنه هنا!
إتحرك مُتجهاً ناحية مكتب مُدير القناة، ولم يستطع أحد إيقافه..
فتح الباب دون إستأذان...فوقف المُدير تلقائيا..
ضرب إلياس بقبضة يده على المكتب الخشبي قائلا بصوت حاد غليظ :أنا عايز أفهم..مين عطاك الإذن والجرأة عشان تعمل كدا؟!
إتوتر المُدير، وإبتلع ريقه ولكنها أظهر الثبات قائلا بإحترام:ا إتفضل أقعد يا أستاذ إلياس..خلينا نتكلم..
ضر.ب إلياس مُجددا على المكتب لدرجة أنه إهتز قائلا بغضب حاد:-لما أسألك!..ترد على قد السؤال..
إتنهد المُدير قائلا :ولله أنا أسف حضرتك إني مأخدتش رأيك...ب بس المُذيع عمل كدا بدون إدراكي..
تحدث بحده قائلا :هو فين؟!
سِكت المُدير قليلاً، وبعدها مِسك هاتف العمل، وأمر بإحضار المُذيع..
جاء المُذيع بعد دقيقة، وداخل بكل هدوء..لكن لما شاف إلياس إتخض، وكاد على الرجوع لكن رجالة إلياس منعوه..
نظر إلياس للمُذيع بحده...
إتكلم المُذيع بسرعة وتوتر قائلا :ا أنا أسف حضرتك...و ولله أنا مليش دعوة، د دا شُغلي...و وكمان في حد هو إل بعت المعلومة..
إقترب منه إلياس بضع خطوات ثابتة، ناظراً له بعيونه الحادة الثاقبة..
إبتلع الرجل ريقه قائلا :ا أنا أسف ولله ا انا...
قاطعه إلياس قائلا : مين إلي بعت الخبر؟!
نظر له المُذيع ثواني، وبعدها طلّع هاتفه، وأحضر رقم الشخص الذي أرسل له كُل شيء..
نظر إلياس ليامن...وإتحرك يامن وأخد التلفون، إستغرب المُذيع..
ونظر إلياس للمُذيع بحده ونبرة أشد حدة وغامضة:-إن ممسحتش بكرامة أهلك الأرض، على غلطك دا!...ميبقاش إسمي إلياس..
إتصدم المُذيع ناظراً له بشدة، وبعدها نظر للمُدير إل واضح على ملامحه التوتر..
ونظر إلياس للمُدير قائلا بنبرة جافة:وإبقى ورّيني هتلحق القناة دي إزاي..
نظر له المُدير بشدة، وإتحرك إلياس وخرج من المكان...ويامن بقى ليُمحي كُل الأخبار التي حدثت البارحة...
خرج إلياس،وركب عربيته، مِسك تلفونه وفتحه ناظراً للحدث الذي إنتشر البارحة...صورة ليه في السيارة وهو يُلبس القلادة لأسيل..
ومكتوب أسفلها- أخر الأخبار...زواج رجل الأعمال الألفي من موظفة في شركته..
قبض على التلفون بحده..مكانش خايف،لكنه مُتردد بحده...عارف إن الموضوع مش هيعدّي بالساهل..
رن هاتفه وكان إلساندرو..رد ووضع الهاتف على أذنه دون الرد...
قال إلساندرو:- ماتيوا في طائرته، يستعد لحضور مصر..
إتنهد إلياس بحده،وقفل الهاتف..
نظر أمامه...ذادت أنفاسه بحده، وضع يديه على الدركسيون بحدة وهو يقبض يده أكثر وأكثر بغضب مُخيف...
ناظراً للأسفل مع أنفاسه الحارقة والسريعة..إنتفض بخفة،وتحدث ووجهه لا يظهر منه شيء...
نبرة قاتمة وحادة وغليظة:- كان لازم تخاف...غلطة حياتك إنك بتتدخل في إل ميخصكش...
مش هسمحلك تدمر إل أنا عايزه..هقت.لك لو فكرت بس تتكلم..
رفع أعينه للأعلى، والمُخيف أن عينيه الشمال، لونها للأحمر، وكأن أحداً آخر يتحدث داخله...
هدء نفسه...بل هدءه...رجعت لون عينه للونها الطبيعي، وضغط على الفرامل مُنطلقاً..
====================================
في قصر الألفي__نزلت أسيل وهي ترتدي بنطالاً جينز واسع...وهودي أسود بقبعة..
لقت جوليا قاعدة على الأريكة واضعة قدم على قدم وتنظر في هاتفها، ولابسة سمّاعات إربودز...
قعدت أسيل على الكرسي أمامها بهدوء...نظرت لها جوليا،وإبتسمت بخفة قائلة وتعالي قائلة :صباح الخير!
نظرت لها أسيل، ومثلت التعالي زيها قائلة :إيه؟ أه..صباح النور.
إبتسمت جوليا بسخرية وهدوء، ونظرت في هاتفها مُجدداً..
إتنهدت أسيل، ونظرت للأعلى...وبعدها نظرت لها قائلة :فطرتي يا جوليا؟!
نظرت لها جوليا قائلة بهدوء:بصراحة لأ..
قامت أسيل قائلة بهدوء:خلاص، تعالي نفطر أنا وإنتي..
نظرت لها جوليا قليلاً، وبعدها إتنهدت و قامت وقفت...
إبتسمت أسيل،وقربت منها ومِسكت إيدها قائلة بلطف:-إنتي مش وحشة..وطيبة وعاقلة زي ما إلياس قال..
نظرت لها جوليا بشدة...وأسيل أخدتها وإتجهوا للسفرة، وغصب عن جوليا إبتسمت بخفة.
قعدو على السفرة، والخدم وضعو الفطار، وأسيل تضع الطعام أمام حوليا بكثرة.
قالت جوليا:كفاية يابنتي، كفاية..
قالت أسيل بسخرية:كُلي ياختي بدل ما إنتي معصعصة كدا..
نظرت لها جوليا بشدة وإستغراب قائلة :م إيه...صصة؟!
ضحكت أسيل ونظرت لها..فجأة ضحكت جوليا بخفة غصب عنها لما شافت أسيل بتضحك..
=====================================
في شركة الألفي_
دخل إلياس بجمود، وكُل إنظار الموظفين عليه...نظر لهم، وهما إتوترو..ونزلو أنظارهم للأسفل..
إتحرك للأمام، صاعداً في المصعد...طلع ناحية الدور الخامس..
إتفتح باب المصعد...وإتحرك للخارج...واقفاً أمام قسم الإستدامة، قسم أسيل..
توقف جميع الموظفين ناظرين له بإحترام..
قربت منه لطيفة قائلة بإحترام:-تُؤمر بحاجة يا فندم؟!
مردش عليها، ونظر لجميع الموظفين كأنه بيدور على حد...توقفت أعينه ناحية شمس تحديداً...إرتبكت شمس وإبتلعت ريقها لما شافته ينظر لها...ونزّلت نظرها للأسفل بتوتر..
تحدث إلياس مُوجهاً حديثه للجميع قائلا بجمود:أكيد كُلكم عرفتو بخبر جوازي...من أسيل.
نظر له الجميع بلهفة من حديثه، لم يتوقعو أن يأتي بنفسه ويتحدث.
إتنهد قائلا بهدوء: بِما إن الكُل عِرف دلوقتي هي تبقى إيه..أسيل إلياس الألفي...فا من الأفضل التعامل معاها يكون بحدود...فاهمين!
أومأ الجميع بإحترام ناظرين للأسفل...
جاء نظره مُجددا على شمس، رافعاً حاجبه بغموض...لف وإتحرك صاعداً في المصعد...
نظرت شمس للمصعد بتوتر، كانت حاسة إنه عارف حاجة...بس ساكت...دا أكتر شيء خوّفها...إنه ساكت..
=====================================
في قصر الألفي___وتحديداً في وقت ما قبل المساء..
قاعدة أسيل وجوليا بيشاهدو التلفزيون على فيلم مصري وأمامهم تسالي..
قالت جوليا بسخرية:مش مصدقة بجد إني قاعدة معاكي بالطريقة دي..
نظرت لها أسيل قائلة :لي يعني؟!..مكُنتش بتقعدي كدا مع صحابك؟!
نظرت لها جوليا بسلاسة قائلة :أولاً، إنتي مش صاحبتي...ثانياً أنا مش بصاحب حد..
قالت أسيل بسخرية :ليه!..هيعضوكي مثلاً..
نظرت جوليا ناحية عنق أسيل، ورأت علامات زرقاء عليها...وعرفت إنها من إلياس..
إتنهدت وقامت وقفت بتوتر قائلة :ا انا تعبت، وهطلع أنام..
قالت أسيل:لسة بدري..
ردت جوليا:أنا متعودة أنام بدري..
سِكتت أسيل،وطلعت جوليا...مِسكت أسيل كوب العصير وكادت على الشرب لكن وقعت بعض القطرات على الهودي بتاعها، تأففت وقامت وصعدت للأعلى لتغير ملابسها..
دخلت غرفتها هي وإلياس...وإتحركت ناحية غرفة الملابس...
قلعت الهودي وهي ترتدي أسفله توب أبيض...كادت على الذهاب ناحية دولابها، لكنها نظرت ناحية ذالك الدولاب الأسود..
نظرت له وفضولها بيقت.لها..رغم إنها مش عارفة تفتحه...قربت منه ناظرة له...واشافت بصمة الإصبع، وكلمة سِر...كانت عارفة إنها مش هتعرف تجيب بصمة الإصبع...
فا نظرت ناحية الباسوورد..فكرت قليلاً ما هي الكلمة التي ستكتبها...اللغة كانت إيطالية وشِبه إنجليزية...فكرت شوية وإندهشت لما تذكرت إسم والدته...
نظرت للجهاز، وأخدت نفس بتوتر...وبدأت تكتب الإسم
"Alicia"
إندهشت بحماس عِندما فُتح الدولاب...سقفت وهي بتتنطط بسعادة من ذكاءها...
وفتحت الدولاب...إستغربت لما لقت علبة الدواء الذي يأخذ منها...قررت إنها هتعمل سيرش عنها بس لما تشوف باقي الأشياء...
لقت بعض الصور والأوراق...مِسكت إحدى الصور، وكانت صورة لإمرأة جمالها هادي ومُلفت، لكن التعب ظاهر على ملامحها، وبجانبها طفل ينظر للأرض بدون إبتسام، بدون أيّ رياكشن...
ركزت في ملامحه أكتر..كانت حاسة إنه شبه إلياس..
مِسكت الصورة الأخرى،ولقتها لبنت واضح إن البنت في نفس سنها تقريباً أو أصغر...
كانت جميلة وشقراء...إستغربت وهي مش عارفة أيّ حد في الصور...
نظرت للأوارق...وكانو ملفّين،مِسكت واحد لونه إسود، فتحته ومكانش في أيّ حاجة مفهومة... اللغة إيطالية...
فتحت الملف التاني وبرضوا نفس اللغة...إذا كما قال، أصله من إيطاليا...
نظرت للأمام وهي تستوعب أنها تزوّجت إيطالي.. نظرت لنهاية الدولاب..ولقت علبة صغيرة... ومُسدس لونه أسود...إستغربت وقِلقلت...بل شكت فيه، إيه إل يجعل رجل أعمال، يكون معه كُل تلك الأسل.حة...وماذا يدُل هذا المسد.س أيضاً، أم أنه ماضي شهد على بعض الأحداث....
تركت الملفات ومِسكتها وهي تنظر لها، فتحت العلبة بهدوء وإستغربت عندما وجدت كُرة زجاجية داخلها شيئا لونه أبيض وكإنه شبيه للثلج ووردة صغيرة لونها وردي...
نظرت عليها بإنبهار من بساطتها وجمالها...
:أسيييل..
إتخضت بقوة من ذالك الصوت الجهوري الخشن، بدرجة إن الكُرة وقعت من إيدها بسبب فزعها...وإتكسرت.
نظرت ناحية باب الغرفة ولقته هو إلياس، نزّل نظره ناحية الكُرة التي إنكسرت لنصفين...نظر لها بشدة وهو مصدوم، وكإنها كسرت شيئا غالياً على قلبه...
رجعت خطوة للخلف بسبب ذالك الخوف الذي سيطر عليها، رغم إنها عارفة إنه مش هيأذيها...
لكنه تقدم ناحيتها بسرعة ونزل على ركبته ومِسك الكُرة...وقعت منه الوردة والنقاط البيضاء...
رفع عينه الحمراء بحدة ناحية أسيل...قام وقف ومِسك دراعها بقوة وهو يضغط عليه قائلا بحده وهو يجز على أسنانه:-إزاي تتجرأي!
أنفاسها تعالت وإرتعشت أكثر من حدته معها...
نظر للدولاب، وبعدها نظر لها غاضباً وقال:حد قالك تفتحييييه؟!
إنكمشت بخوف من علو وجهور صوته..
حاولت تبعد عنه لكنه شدها لعنده بحده قائلا بغضب:-أنا مش قولتلك متقربيش مِنه!..ولا إنتي مبتفهميييش!!!
تجمعت دموعها في عينها بدون إرادتها...زقها بشدة تحدث بحده مُخيفة قائلا :إختفي من قدامي دلوقتي...متخلنيش أشوف وشك..
عيطت،وإتحركت عشان تتطلع، بل تمشي من القصر كُله، لكنه مِسك دراعها ناظرا لها وقال بحده:وإياكي عقلك يفهمك إنك لما تطلعي من القصر يبقى أنا هسيبك، أو هسكت..
ورجعها للخلف...نظرت له بضيق وبكاء، وجريت دخلت على الحمام..وقفلت الباب..
نظر لباب الحمام بحده، وبعدها نظر للكُرة...نظر للصور والورق وكُل حاجة مكانها...نظر في نهاية الدولاب، وعلى شيئا موجوداً في النهاية غير ظاهر جيداً، ومعنى هذا بأنها لم تلمسه..أو تراه..
نظر للكرة،وفجأة تحولت ملامحه للأسى..لدرجة تجمع دموعه في عينه...وكأنه كالطائر المجروح، الذي فقد جزء من حياته...تساقطت تلك الدمعة الحارقة على خده، دمعة من شلال هائج داخله...نقطة من بحر أسود يحمل معه الكثير من الألام والغموض، والخوف...
جلس على الأرض، وهو يلُم تلك النقاط البيطاء بإصبعيه..ويضعها داخل الكُرة..والحزن والإحباط على ملامحه..
مرّ دقائق ،وفتحت أسيل باب الحمام ببطء ناظرة ناحيته...وشافت حالته...كانت مضايقة من عصبيته معاها...لكنه منظره الضعيف خلّاها تُشفق عليه..
خرجت من الحمام واقفة مكانها...لاحظ خروجها فا إتنهد بضيق، وجفت دموعه...أخد الكُرة وقام وقف ووضعها داخل الدولاب وقفل الدولاب جيداً...
إتنهد،وقلع جاكته...وهو مازال ينظر لذالك الدولاب...
إتحركت خطوة أخرى للأمام قائلة بتردج:ا أنا أسفة...م مكُنتش أقصد..
مردش عليها،وسِكت...
كادت على الحديث مُجددا...ولكنها سمعت صوت قوي بالخارج، نظر ناحية باب الغرفة بشدة...وفتح دُرجه وأخد مُسد.سه، وإتحرك للخارج..
كادت على الخروج خلفه، لكنه أوقفها بحده قائلا :إياكي تتطلعي،وياريت تسمعي الكلام مرة في حياتك.
إتضايقت من طريقة كلامه معاها...وهو خرج غالقاً الباب خلفه..
جابت قميص نساءي كاروهات بسرعة ولبسته، وجريت ناحية الباب وفتحته...وشافت جوليا خارجة من غرفتها بعدما سمعت الصوت...
قربت جوليا منها قائلة بإستغراب:-هو في إيه؟!
ردت أسيل: مش عارفة...تعالي ننزل ونشوف في إيه، بس بالسّر..
في الخارج...
حرج إلياس،ورجالته واقفة حوالين القصر، وحوالين البوابة تحديداً ورافعين أسل.حتهم...
تقدم إلياس، والرجال إبتعدوا قليلاً، لقى ماتيو، وتلك الإمرأة ورجالهم خلفهم...
نظرت المرأة بطريقة غريبة ناحية إلياس، ولكن شيئا يُشبه الإعجاب...
وقف إلياس أمام ماتيو ناظراً له بجمود وحده...
تحدث ماتيو بغصب مكبوت قائلا :Potevo dimenticare Luna e mi sono sposato! _إستطعت نسيان لونا وتزوجت..
سِكت إلياس ومردش عليه، بصمت قاتم يُسيطر على الجميع، ووجه حاد وبارد لا يغطيه الخوف ولا التوتر...بل الغضب..
قال ماتيو بحده: _لن أسمح لك بفعل هذا...بالتأكيد زوجتك لا تعرف شيئا عن ماضيك القذر..
تحدث إلياس بنبرة حادة ومُخيفة:-Faresti meglio a non pronunciare il titolo di mio marito sulla lingua... Matteo__من الأفضل لك ألا تنطق إسم زوجتي على لسانك..ماتيو..
إبتسم ماتيو بسخرية قائلا :_Ho paura per lei. Certo, una persona ossessiva come te non le ha detto la sua brutta verità. _خائف عليها!...بالتأكيد،شخصاً مهوساً مثلك لن يُخبرها بحقيقته البشعة...
قال إلياس بصرامة:Conta i tuoi cassetti, non farmi vedere il rinascimentoعُد أدراجك...إياك أن تجعلني أرى وجهك مُجددا..
قال ماتيو بحده:Che cosa hai intenzione di fare?.. Mi farai quello che hanno fatto loro agli altri, uccidermi?! Il tuo hobby preferito... Spargimento di sangue____
ماذا!..ستفعل بي كما فعلت مع الباقين؟!..تقتلني،هوايتك المفضلة...سفك الدماء..
نظر له إلياس وهو صامت بحده...
قال ماتيو بحده:-Dirò a quel poveretto che vive con un mostro.سأخبر تلك المسكينة عنك...سأخبرها أنها تعيش مع وحش..قاتل،بوجهين..
إحتدت ملامح إلياس أكتر ناظراً له، قائلا بنبرة خافتة، ولكنها مُخيفة:-Un passo avanti... E ti taglierò il collo con la mano.تقدم خطوة واحدة...وسأقطع عنقك بيدي...
نظر له ماتيو بشدة، وحده قائلا :Sei come non sei cambiato, sei ancora dentro di te non ti sei liberato di lui___
أنت كما أنت...لم تتغير، مازال بداخلك...لم تتخلص مِنه..
قال إلياس وهو يرفع مُسد. سه على رأسه ماتيو بطريقة مُرهبة:Sai che non sto scherzando su queste cose أنت تعلم بأنني لا أمزح في هذه الأشياء...إذهب،هذا أخر تسامح لك...من أجل لونا..
إتعصب ماتيو من مُجرد سماع إسم أخته منه قائلا بصوت عالي :لن أذهب...وسأخبر زوجتك بكُل شيء...سأخبرها بأنها الثانية...وسأخبرها بأنها تعيش مع قاتل...
وعاد خطوة للخلف وهو ينظر لإلياس من أعلى لأسفل بطريقة حاجة ولكنها مُتوترة: Con un paziente... Con la schizofrenia personalmente, dentro di lui c'è un mostro spaventoso__
وسأخبرها بأنها تعيش مع مريض..مع شخص يحمل وحشاً بداخله...مع مُنفصم شخصياً...تعيش مع وجهيييين أسوء من بعضهما...
نظر له إلياس بحده، وكأنه يُذكره بماضيه المُظلم...نظر له بغضب مُخيف، وغصب عنه أغمض عينيه للحظة...ثم فتحها...ظاهراً لون عينيه الأخرى...مع حده ملامحه، وظهور عروقه البارزة...
إتصدمت تلك المرأة عائدة خطوة للخلف، فا هذه ثاني مرة تراه بهذا الشكل، وكُل مرة تكون أسوء من قبلها...ونظر له ماتيو بشدة ولكن بكره...فقد أيقظ ذالك الكائن المحبوس..
أما أسيل وجوليا واقفين عند الباب لا يظهر منهم غير وجوههم...وأسيل مستغربة لأنها مش فاهمة ولا كلمة، ومش شايفة غير ضهر إلياس...
لكن جوليا هي إل إتصدمت لما فهمت الحديث..ناظرة على إلياس بتوتر..وحركت نظرها على أسيل ببطء، والخوف يسير داخلها...
وفجأة أطلق إلياس رصاصة غير معروف طريقها، ومن أصابت...وشهقت أسيل واضعة يدها على فمها...وهي تنظر ناحية إلياس...مش مُستوعبة إنه بيعمل كدا...بيقتل..
"مُنفصم الشخصية"
===================
🙂
#مُتملكِ#مُتملكِ
#البارت_20
إتصدمت لما شافته بيصوّب المُسد.س ناحية ذالك الرجل، ويستعد للإطلاق..
جريت أسيل عليه بسرعة، ورفعت إيده الذي تحمل المُسد.س للأعلى، وإنطلقت الرصا.صة للسماء...
نظرت لإلياس وهي مصدومة في وبتنهج، ومش مصدقة إنه كان مُستعد للقتل..
رجع لطبيعته، وإتصدم..نزّل نظره للأسفل ناحية أسيل الذي تلتمع أعينها بالدموع والخوف..ولكن بقلق عليه، مش عايزاه يغلط ويبعد عنها...مش عايزة تكرهه..
نظر لها بشدة،وعيونهم تقابلت...بين عيونه الصقرية الحادة، وعيونها البريئة الخايفة...خايفة من الوحدة وعدم الإحتواء، وخايفة من إل حواليها في نفس الوقت..
إتصدم ماتيو..ونظر هو وتلك المرأة عليهم...نفس النظرة، ونفس السكون..لكن في حاجة مُختلفة..
نظر لها ماتيو قائلا بحده:-Sei sua moglie؟ ___
_أنتي زوجته؟!
رفع إلياس عينه ناحية ماتيو بحده...مِسك معصم أسيل،ورجّعها خلفه..
نظر ماتيو له قائلا بحده: - Prenderò la destra di mia sorella.___سأخذ حق أختي..وسأخبر هذه الفتاة بكل شيء..
نظرت أسيل لإلياس..وبعدها نظرت لماتيو وهي مُتوترة ومستغربة ومش فاهمة منه كلمة..
تحدث إلياس بصوت حاد قاتم:-Fuori di qui__إذهب من هُنا..
كاد ماتيو على الحديث، لكن أوقفته تلك المرأة قائلة :Basta Mateo. Andiamo, non servirà a nulla._
___يكفي ماتيو...لنذهب،هذا لن يفيد..
نظر لها بشدة، وكاد على الحديث...ولكنها أومأت بجانبية مع حركة أعينها الشبه حادة..هي لا تأمره، بل تُحاول تهدئته لما يدور بعقلها..
سِكت ماتيو،ونظر لإلياس الذي نظر ناحية المرأة بجمود وحده...وغموض،وهو يعلم جيداً من تكون، وما يستطيع عقلها فِعله..
رجع ماتيو للخلف بحدة، ولف ورِكب سيارته وبجانبه تلك المرأة..وإنطلق السائق، وتحركت خلفه سيارات رجاله..
وعين إلياس على العربية بشكل غريب...
نظرت له أسيل وهي تعقد حاجبيها بحيرة مِنه...وهو لف وجهه ناظراً لها بحده...أخدها للداخل وهو يُمسك معصمها بشدة...ودخل داخل القصر..
وشاف جوليا الواقفة، رجعت جوليا خطوتين للخلف بتوتر...وهو نظر لها بجمود..لأنه يعلم بأنها سمعت، وفهمت الحديث..
نظرت له،وبعدها نظرت لأسيل، وإرتبكت...ونظرت للأسفل..
إستغربت أسيل من سكوت وتوتر جوليا...لذن ملحقتش تفكر بسبب إن إلياس إتحرك صاعداً للأعلى..
نظرت عليه جوليا وملامحها مُرتبكة...أول مرة تعرف معلومة زي دي عن إلياس...لحظة،أعادت التفكير..هذه أول معلومة تعرفها عنه...إنه دائما كتوم وصامت، لا يتحدث عن نفسه، ودائما في العمل...لا يعلمون عنه شيئا غير إسمه...
دخل غرفته وهو يُمسكها، وملامحه حادة...
وقفها قدامه قائلا بحده: إيه إل نزّلك؟!
نظرت له بشدة قائلة :إنت مكُنتش واعي بنفسك بتعمل إيه؟!..إنت كُنت هتقت.له!!!
رد بغضب قائلا :ملكيش فيييه..
سِكتت وهي مستغربة طريقته...أنفاسه بقت سريعة ولكنها ثقيلة...وجهه وفكه حاد وهو ينظر للأسفل بعشوائية...
كادت على الرجوع خطوة للخلف بضيق،ولكنها فجأة شهقت لما مِسك ذراعها من مرفقها، وشده لعنده بحدة مُلصقاً شفتيه على شفتيها بقُبلة قوية وعنيفة..
إتصدمت تحولت، ومبقتش قادرة تبعد عنه كان محاوطها بأذرعته، ويديها على صد.ره، وهو مُلتصق بها لدجة أنها لا تسطيع تحريك يدها..
وهو يدفن وجهه بها أكثر، مُغمض العينين..
كان غريب..بل مُريب بشكل يجعلها تقشعر مِنه...
بِعدها عنه، وهي تشهق وتأخذ أنفاسها..كانت عايزة تبعد، لكنه شدها لعنده أكتر ناظراً في عينها بحده قائلا :-متبعديش..إياكي تفكّري في مرة إنك تبعدي..
نظرت له بشدة وتوتر من حالته الغريبة...حضنها بقوة وهو يدفن وجهه في رقبتها، ومحاوطها من خصرها وكتفيها...
نظرت للأمام بإرتباك، وخوف...مِنه..
شعر بتجمدها وبرودة جسدها...أبعد وجهه ناظراً لها...شاف عينها المُرتجفة والمُتوترة، وساكتة..
إستوعب إنه خوّفها منه...حاوط وجنتيها بيده، وإتنهد ببعض التردد قائلا :-ا أنا أسف..مكُنتش أقصد..
نظرت له بنفس ملامحها، لكن بإستغراب..فا كُل ما يفعله يقصده جيداً، وواعي بتصرفتاته، لكن أحياناً بيفقد السيطرة..
أعاد خُصلة شعرها للخلف، وطبع قُبلة على جبينها..
نظرت له بضيق قائلة :-مين الراجل دا يا إلياس؟!..وإيه إل جوا دولابك دا!
إحتدت ملامحه...وإتنهد قائلا :-روحي نامي..
ولسة هيلف عشان يخرج...لكنها مِسكت إيده قائلة :رُد عليا الأول..!
نظر لها...ثُم ليدها التي تُمسك يده...
تحدثت بحده وضيق ظاهر قائلة :محتاجة أفهم..إنت بتعمل ليه كدا؟!..ومخبي إيه؟!
إقترب منها ،وحاوط خدها بيده قائلا بنبرة هاجية، ولكن بها شيء مُلتبس: الأفضل ليكي، وليا..إنك متعرفيش حاجة.
إستغربت أكتر...وكادت على الحديث، لكِنه مِسك إيدها، وإتحرك وقعدها على حافة السرير من الأمام..
جلس بجانبها ناظراً لها، وقال بهدوء: ..متشغليش بالك بل حصل...دا أولاً،ثانياً بقى..ملكيش علاقة بالدولاب إل جوا..والحركة بتاعت النهاردة دي لو إتكررت تاني!..متلوميش ألا نفسك..
نظرت له ببغض من أسلوبه..وقامت وقفت قائلة بضيق وحده:أنا عايزة أروح لماما.
إتنهد بحده ناظراً للأسفل، وهو يسند مرفقه على قدمه قائلا: أقعدي..
مردتش عليه...ورفع نظره لها قائلا بحده: مش هكرر كلامي..
كادت على الحراك دون الرد عليه...لكنه مِسك معصمها وشدها لعنده،وأجلسها على قدميه..
نظرت له بضيق،وحاولت تقوم..لكنه ثبتها قائلا بهدوء حاد:أنا مش قولتلك خلّيكي هنا!!!..إيه إل نزّلك؟!
ردت بعصبية قائلة :أوعى لو سمحت..أنا مش هقعدلك فيها ثانية واحدة، هروح عند ماما.
رفع حاجبه قائلا :دا إحنا قلبنا جِمد أوي!
وضعت يديها على كتفه وهي بتضغط عليه عشان تبعده...
فجأة،قلبها جاعلها تستلقي على السرير...وأصبح فوقها..واضعاً ركبته بجانب قدمها..
تحدث بحده ساخرة وقال :-إعقلي يابنت الناس..ولمّي الدور.
ضر.بته على كتفه من الأمام بضيق قائلة :-قولتلك أوعي بقى..
مِسك يدها واضعة بجانب رأسها، وهو يشبك يده بيدها قائلا :-إتهدّي شوية..
نظرت له بحنق، وفضلت تحرك رجلها وإيدها التانية عشان بعد..لكن مش قادرة، حجمها لا يتقارن بحجمه..
وهو ينظر لها بهدوء بارد..مُنتظر سكونها..
وبالفعل تعبت بعد دقيقة، قلبها وجعها من الحركة الزيادة...توقفت وهي تأخذ أنفاسها بتعب..
حاوط خدها بيده، ومال بوجهه طابعاً قُبلة صغيره عليه بهدوء ...نظرت له..ملامحها متضايقة، لكن من داخل قلبها، إرتجف بخفة..ولا تشعر بأي إختناق.
نظرت له..وهو هاديء بطريقة كويسة...مال بوجهه يلتمس شفتيها بشفتيه بخفة..وبعدها طبع قُبلة صغيرة..
نظرت له بعدما أبعد وجهه، وقالت بضيق: إنت مينفعش تخبّي عليا حاجة..أنا مراتك..
إتنهد وإبتعد جالساً على حافة السرير، ونظر للأسفل قائلا :في حاجات مينفعش تتعرف..وخصوصاً إنتي..
قامت وقفت على ركبتيها..ونظرت له،رغم أنه يُعطيها ظهره..وقالت:- ليه؟!..ي يعني ليه متعرفنيش بحاجة؟!..خايف من إيه..
تحدث بضيق قائلا :-مش خايف...بس مش واثق في حاجة، لا في الوقت ولا الزمن.
إستغربت أكتر، وإقتربت واضعة يديها على كتفه قائلة بحزن:إلياس.
مردش عليها بأسى هاديء ولم ينظر لها...
إتنهدت قائلة بتردد:ط طب الكُورة الزجاجية إل جوا دي!..إيه حكايتها، وليه إتضايقت لمّا شوفتني ماسكاها...ا انا مكُنتش أقصد أكسرها، لكن إنت إل خضتني..
أخد نفس،وظلّ صامتاً قليلاً... وآخيراً تحدث بصوت ثقيل، ونبرة مختنقة:-دي هدية...من إنسانة عزيزة على قلبي.
ندمت، ونظرت للأسفل بإرتباك وحزن...وقالت بغموم:-والدتك!!!
سِكت..سكوته لوحده كان هو الإجابة، كان هو الصمت القاتم الذي يحتوي قلبه، بعدما تم تدميره بكلامات ومواقف حادة قت.لته..
كانت حاسة بوجعه..فا قد مرّت بكُل هذا من قبل..إقتربت أكثر وإحتضنته من الخلف وهي تحاوط رقبته، واضعة رأسها على كتفه..
سمعت تنهيده المختنقة والكئيبة..
تحدثت بنبرة رقيقة ولطيفة، وهادية :-إنت مش لوحدك...أنا معاك.
رفع أعينه للأمام من مُجرد سماعه لكلماتها الرقيقة...وكأنها كانت تُهدء طيراً محبوساً في بئر ظُلمات..
مجرد كلامات...ولكنه سمعها للمرة الثانية، لم يتوقع بأن يأتي أحد ويقول له نفس الحديث...ولكنها جائت منها...إنها مُختلفة...
أغمض عينيه،وعقله يتحدث بكلمات من صوت أنثوي..
"إنت مش لوحدك...عُمرك ما هتكون وحيد..طول ما إحنا مع بعض..أوعدك"
قبض يده بتشنج ملامحه..تعابير مُختلطة،حدة،حزن، ألم، غضب، حب...واليأس يكسو قلبه...فلم يعد للوعد وجود..
=====================================
في إحدى الفنادق الصغيرة المشبوهة___وتحديداً في غُرفة من الغرف..
وقفت شمس من على السرير بضيق، وهي ترتدي ملابسها..
نظر لها سعد المُستلقي على السرير عا.ري الصد.ر...
نفث دخان سيجا.رته قائلا :هتيجي تاني إمتا؟!
أقفلت زر بلوزتها ولفت ناظرة له بحده وقالت:إنسى إنك تشوفني تاني..كفاية لحد كدا،أنا مش هبيع جسمي ليك تاني..
إبتسم بسخرية قائلا :بجد!!!
إتعصبت قائلة بحده:إنساني يا سعد...وإياك تحاول تتصل بيا..
طفى سيجا.رته،وقام وقف وإقترب منها قائلا ببرود:متنسيش إن إل في إيدي، يجيبلك فضيحة تكسرك..
نظرت له بحده وعصبية مكبوتة، إتنهدت قائلة :تمام..هبقى أشوف الموضوع دا..
ولفت وهي ترتدي حذاءها قائلة بضيق وقر.ف:مش هقدر أجي الأسبوع دا...أبويا بقى يشُك في تأخيري..
سِكت قليلا،وهو ينظر لها بسخرية...وبعدها قال: أسيل جت الشركة النهاردة..
نظرت أمامها قائلة :لأ...بس الكُل عرف بالخبر، وجوزها جه...إلياس ،وبصلي أنا تحديداً بطريقة تخوّف..
قال سعد:الراجل دا مش سهل، بحسه كدا مخبي حاجة ورا وشه الهادي دا..
إتنهدت شمس،ومِسكت شنطتها قائلة :سلام يابن أم عُلا..
قرب منها ومِسك إيدها، وحاول يقرب عشان يبو.سها.لكنها بعدت بقرف قائلة :بس بقى..أنا مبقتش طايقة نفسي ياخي..
نظر لها بحده، وهي بِعدت وفتحت باب الغرفة وهي تنظر حولها...وخرجت فوراً ناطرة للأسفل.
قعد سعد على حافة السرير ناظراً للباب بتعالى..
إبتسم بجانبية وسخرية، ومِسك هاتفه ناظراً به...
====================================
أمام بيت محمد...خرجت عُلا من شقتها،نظرت حولها بتوتر..
إتحركت ناحية شقة محمد...طلعت مُفتاح من جيبها، كان نُسخة...
فتحت الباب بعدما نظرت حواليها جيداً...فتحت الباب ودخلت وقفلته فوراً...
نظرت للشقة بسُخرية وحقد، فتحت فلاش تلقونها...وإتحركت ناحية المطبخ...
نظرت تحديداً ناحية البتوجاز...إبتسمت بخبث،وإقتربت من.....فتحت الغا*ز...وإتحركت للخارج..
دخلت غرفة محمد ونعمة وهي تنظر حواليها، فتحت الدولاب، وإبتسمت عندما وجددت إسورتين دهب ظاهرين من أسفل الملابس...آخدتهم ولبستهم فوراً وهي مُنبهرة بشكلهم..
قعدت تدور في الدولاب تاني بما إن لسة معاها وقت...لقت ملف في أخر الدولاب...وتحت ملابس محمد المطبقة..
أخدت الملف وفتحته...لقت في صورة لبنت صغيرة، وإمرأة...وبعض شهادات الميلاد..
إستغربت وركزت في صورة الطفلة وكانت أسيل، زي ما جت أول مرة لبيت محمد وهي تبلغ من العمر أربع سنوات..
نظرت لصورة المرأة وإبتسمت بجانبية، أخدت الملف، وخرجت فوراً لما بدأت تشتم الرائحة..
فتحت باب الشقة، ونظرت حوليها لتطمءن..خرجت وقفلت الباب تاني...ومِسكت هاتفها وأرسلت رسالة لإبنها...
=====================================
في إحدى الفنادق ذات الخمس نجوم____
تجلس تلك المرأة ببرود تام على الكُرسي وهي تنظر لأظافرها..
نظر لها ماتيو الذي يتحرك في الغرفة بغضب قائلا :-أريد أن أعرف..لما أوقفتيني عن محاولة قت.له!!!
رفعت عينيها ناحيته ببرود قائلة :أنت تعلم بأنك لن تستطيع فعلها...أنت تعلم حرب النوسترا، مع الكامورا...ماكا يحدث بعد ذالك!
نظر لها بحده، وبعدها ناظراً للأسفل بحده قائلا :لقد قتل أختي...يجب علّي الإنتقام يا فيتوريا.
تنهدت فيتوريا قائلة وهي تقف بنبرة أنثوية باحتة:-إن كُنت تُريد قتل ماركوس...يجب عليك تدميره أولاً..قت.له وهو ضعيف سيكون ألذ