الفصل 56
يرن هاتفي ، يسقط قلبي ..
ارد أحاول ان اخفي توتري :هلا ..
....: انا عند الباب الخلفي ، شرايك تركبين السياره تاخذين الهديه وترجعين ..
اشعر بضيق لا اعرفه : لا لا مااقدر ..اجيك عند الباب وارجع ..
يعود صوته الجميل الرومنسي ليدغدغ مشاعري: ترف حبيبي لايكون خايفه مني !
اقاطعه لااحب ان يأخذ هذه الفكره الخاطئه : لا والله بس مدري صعبه ..
....:تعالي يالله السياره بعيد شوي عن الباب ، اركبي وخلي الباب فاتح لو تبين ياخوافه ..
ينهي كلامه بضحكه جميله ، حسنا انا لست طفله : اوك ، بس ابرجع علئ طول ..
ارتدي عبائتي اشعر بالتوتر وبنبض قلبي يرتفع ، اتأكد من ان راكان الصغير في فراشه ،
اغلق الأناره عليه مجددا وانزل للأسفل بسرعه ...
افتح باب الشارع الخلفي بتوتر ، اشعر بالخوف ، لكن لن اتراجع الأن ..
هناك تقف سيارته اميزها جيدا ، أجعل الباب مواربا ، واتقدم ، أحاول ان ارفع قامتي ، وامشي ببطء
أحاول ان لا يفضحني توتري ، اخفي يدي المرتعشه داخل كم عبائتي ..
أقترب منه ، امد يدي للباب أفتحه ، فيصل توتري أقصاه ، أصعد لداخل السياره ..
شيء ما يمنعني من ان انظر له ، لا اعرف ماهيته ، اغلق الباب واردد في نفسي "انا لست خائفه ..
يصلني صوته الأجش فيعبث بدقات قلبي اكثر : شلونك ترف ؟
أشعر بالخوف ، لكنني أيضا اشعر بالسعاده ، صوته الحقيقي القريب ، لم يعد شيء من الماضي ..
وأخيرا ...ماعدت تلك الطفله القديمه ، انا الأن أمراءه يحبها فلاح وتحبه.
أرفع أنظاري له ببطء ، من اطراف ثوبه ،رويدا رويدا امر بعقده ذراعيه المحكمه ..
اتجاوزها لوجهه ، فتسرقني العينين ، أغيب عن التفكير والأرتجاف والخوف ..
وابحر في عينيه أكثر ، هكذا هو الحب لذيذ جدا ..
يقترب مني ، فأعود للخلف مباشره ، يبتسم ..
يمد يده للمقاعد الخلفيه ،يلتقط صندوق وباقه ورد صغيره ،ويمدني به ..
ألتقطه بيد مرتعشه ، قربه قبل قليل كان مرعبا جدا ، كان قريب للغايه ..
يحثني علئ فتح الهديه ،أفتح العلبه بيد مرتعشه ، فيلمع العقد ، أبتسم لجماله وجمال هداياه ..
أحاول السيطره علئ مشاعري ، وابحث عن كلام أنيق ولائق لأقوله له : أمم شكرا يجنن ..
نصمت لوهله ، ارفع نظري له اجده يسرح في الفراغ ، ياترئ بماذا يفكر الأن ..
سأعتذر الأن منه ، واعود للمنزل ، نعم وقت مناسب : فلاح انا ابرجع داخل عشان ..
يقاطعني صوت تشغيل السياره ، يدق قلبي بعنف من جديد ، ادخل في حاله صدمه وانا أشعر بها تتحرك ..
تتجاوز ببط مكانها الصغير ، تمر بباب بوابتنا الموارب ،وتخرج حتئ من الشارع ..
ينعقد لساني ، اريد ان أصرخ ، ان أهرب ، ولا ادري كيف ..
هل هو يخطفني الأن ؟! اين أتفاقنا ؟! كذب علي !
أمد يدي للباب بعد فتره من تيبس أطرافي ، أحرك مقبض الباب ، افكر في الهرب ..
لكنه لايستجيب ، أدفعه بذراعي ، ومازال يعطيني رده الفعل ذاتها ..
تصدح أغنيه ما ، مزعجه ، بنغمه طرب صاخبه ..
يشعل سيجاره ، تتصاعد رائحتها بسرعه وتخنقني ..
أشعر بالغثيان يداهمني ، الأعياء يتملك أطرافي ويسلبها طاقتها ..
اريد ان أتحدث ، ان أقول شيء ، لكن لساني لايسعفني ..
أتأمل وجهه ابحث عن فلاح القديم فأجده ، لكن يبدو غائب عن الوعي ..
بنظرات سوداويه خاليه من الحياه ..