حيث كنا - الفصل 55 - بقلم ملذ | روايتك

اسم الرواية: حيث كنا
المؤلف / الكاتب: ملذ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 55

الفصل 55

مر مايقارب الإسبوع فقط وهاهو الأن يأتي محملا بدعوات زفافه .. لا اصف شعوري حال ما رأيتها بين يدي امي ، تبدو غاضبه وهي تمدني بها .. التقطها ، واقرأ اسمه ، درع ، درعي القديم ، ودرع تلك الجديده الأن .. الا يمكن ان يتريث قليلا ، ان يجعلني أحاول تقبل صدماته الأولئ ، بدون ان يجلب لي اخرئ جديده ؟ مابالك يادرع ، مابال كل هذه السرعه .. هل هذا يجلب لك السعاده حقا ؟ ان تحطم كل شيء مره واحده ، كل يوم يسألني الصغار عن يوم العوده .. يريدون العوده لمنزلنا ، لألعابهم وروتينهم اليومي .. لكنك بأنانيه تتمسك بقرارك ، بل تتعجل في تحقيقه أيضا.. يصلني صوت امي :هو الخسران ، باللي مايرده .. اهو حقا "خسران ؟! مالذي خسره درع في علاقتنا ؟ لاشئ ! سلبني كل شيء جميل ، احاطني به حتئ تخليت عن كل مااملك واكتفيت به .. ثم حال ماخسرته ، اكتشفت انني لا املك شيء الان بعده .. اسأل امي ، في لحظه ضعف راودتني : يمه ، انا وش اسوي الحين ؟ تقترب مني :ماتسوين شيء ، تنتظرين بس ؟! أشعر بالدموع تطفح من عيني : لمتئ انتظر ؟! تمد يدها تمسح دموعي مهدده : لاتبكين ، ياويلك اذا رجعتي بكيتي عليه .. انتظري ، لحد ماتكتمل الصوره ، وتاخذين قرار ياتستمرين ياتتركين .. تسحب بطاقه الدعوه من بين يدي : قدامك أسبوع كذا ، واكيد فهمتيني .. تتجاوزني امي ، تنادي الخادمه وتعود لتمارس روتينها .. واعود انا لأفكاري ، نعم ، هي محقه .. سأتجاوز صدمته قريبا ، لا قرار لي حتئ اتجاوزها .. حينها سألملم شتاتي ، وسأرضي نفسي جيدا .. أعاود مسح البلل عن خدي ، أراقب امي وهي تتحرك في الأرجاء .. نعم ، انا ابنتك ، مررتي تمام بما مررت به ، تعلمين أي وجع انا واقعه فيه .. سأتدارك الأمور ، لينتهي بي الحال مثلك .. ———- انزل المسكارا ، أنظر للمرآه امامي .. أنا خائفه ، لا استطيع ان افعل ذلك .. اول لقاء لنا لايجب ان يكون خطرا كهذا .. نعم نعم ،سأخبره ان يعود .. لكن ... علئ الصعيد الأخر اريد ان اراه لمره واحده علئ الأقل .. ان ارئ قصه حبنا علئ الواقع .. هو لن يدخل بالتأكيد ، فقط عند الباب .. هل أصافحه ؟ أضحك بغرابه لهذه الفكره ، ربما اتجرأ واصافحه .. صديقتي ضمت ابن خالتها لأنهما يحبان بعضهما ، ولم يحصل شيء .. نعم تطور العالم الأن ، الكل اصبح منفتح ،ويؤمن بالحب .. نعم نحن نحب بعضنا ، لابأس بلقائنا اذا .. وانا أيضا اثق به ، اثق به ثقه عمياء ، لأنني احبه .. يجب ان انزع الخوف من صدري ، كل هذا الخوف ماهو الا ضعف .. انا كبيره الان واجيد اتخاذ القرارات ، واعرف ايضا كيف احمي نفسي .. اعيد وضع المسكارا من جديد ، أرش من عطري ، واقف .. ادور عند المرآه اتأمل انعكاسي ، للأسف لن يراني هكذا .. اتنهد ، اتمنئ لو اننا منفتحين اكثر ، بلا أي قوانين باليه تمنعنا ..