الفصل الرابع
الفصل الرابع: شروق الغابة وغموض الكهف
حل الصباح أخيرًا، وتخللت أشعة الشمس الذهبية إلى داخل الكهف، لتدفئ المكان وتكشف تفاصيله المظلمة. استيقظت آليسا ببطء، لكنها تفاجأت بعدم وجود الطفل الصامت إلى جوارها.
ظنت للحظة أنها كانت تتوهم، أو أن كل ما حدث كان مجرد حلم. قرصت يدها ببطء، فصرخت:
"لماذا هذا مؤلم؟ ولماذا لم أستيقظ بعد من هذا الوهم؟ وما هذا المكان بحق السماء؟"
تنهدت بارتباك، وجمعت شجاعتها، وتوجهت نحو مدخل الكهف. عند خروجها، اندهشت مما رأت: طيور ملونة تطير فوقها، فراشات تتراقص بين الزهور، وأشجار كثيفة تحيط بها من كل جانب.
"يبدو أنني في غابة… علي أن أبحث عن بعض الأعشاب والطعام لكي أتناول شيئًا…" قالت لنفسها بعزم، محاولة أن تتعامل مع الوضع الواقعي حولها.
قبل أن تبدأ جولتها، تذكرت:
"علي أن أحفظ مكان الكهف… حتى لا أضيع… أوه، ونسيت! علي أن أجمع بعض الحطب لإشعال نار لاحقًا… هاتفي على وشك النفاد."
بدأت آليسا تتجول في الغابة بحذر، تجمع الأعشاب بعناية، ملاحظة كل التفاصيل:
"هذه أعشاب جيدة جدًا… الحمد لله أنني درست بجد… يبدو أن دراستي قد أفادتني بعد كل شيء."
استمرت في توغلها بين الأشجار الكثيفة حتى وصلت إلى مجرى نهر صافٍ. تنفست الصعداء، وشربت من الماء النقي، وحدقت في انعكاس وجهها داخل الماء، مستغرقًة في التفكير.
لم تشعر آليسا أن غروب الشمس قد بدأ بالفعل، وأنها قضت وقتًا طويلًا خارج الكهف. وعندما عادت نحو الكهف…
فإذا بها ترى مشهدًا لم يخطر على بالها أبدًا…